السعودية تعلن خططاً لتنفيذ 10 مدن ذكية

السعودية تعلن خططاً لتنفيذ 10 مدن ذكية

وزير الشؤون البلدية: نخطط لتحقيق أهم أهداف برنامج التحول البلدي 2020
الأربعاء - 20 شعبان 1438 هـ - 17 مايو 2017 مـ

في خطوة نوعية للغاية، أعلنت السعودية يوم أمس عن بدء الخطوات التنفيذية نحو إطلاق مشروعات المدن الذكية، على أن يتم تنفيذ هذا المشروع في 10 مدن في البلاد تحقيقا لـ«برنامج التحول 2020»، وسط عمل متواصل نحو إتمام هذه الخطوة النوعية المهمة من قبل وزارة البلدية والشؤون القروية.
وفي هذا الشأن، أكد المهندس عبد اللطيف آل الشيخ، وزير الشؤون البلدية والقروية، عن بدء تكوين شراكات لتنفيذ مشروعات المدن الذكية لعدد 10 مدن بالمملكة، وذلك لتحقيق أحد أهم أهداف برنامج التحول البلدي 2020، مشيرا إلى أنه «بتوجيه سامٍ أوكلت مسؤولية تنفيذ مبادرة المدن السعودية الذكية والتنسيق لمشاريعها إلى وزارة الشؤون البلدية والقروية».
وقال آل الشيخ، خلال افتتاحه فعاليات المؤتمر السعودي الأول للمدن الذكية في مدينة الرياض أمس: ان الوزارة قامت بتطوير استراتيجية شاملة للتحول البلدي تشمل الخدمات والأنشطة البلدية في المملكة كافة، انطلاقا من برنامج التحول الوطني 2020».
وأضاف آل الشيخ أن «استراتيجية الوزارة ترتكز على عدة محاور رئيسية تهدف بالأساس إلى تحقيق تنمية حضرية مستدامة ومتوازنة لترتقي بمستوى جودة الحياة وتعزز البعد الإنساني في جميع مدن ومناطق المملكة بشكل يلبي تطلعات قيادتنا الرشيدة وآمال المواطنين ومتطلبات جميع الشركاء، حيث تتضمن الاستراتيجية خططا مفصلة لتطوير أنظمة ومعايير التخطيط العمراني وتخطيط النقل والمواصلات داخل المدن وتطبيق مفاهيم المدن الذكية، وفقا لأفضل الممارسات العالمية في هذا المجال، الذي سيسهم في إثراء ظروف العيش والرفاهية في أرجاء المملكة وجذب الاستثمارات المحلية والعالمية، ويساعد في إحداث نقلة نوعية لمدن المملكة وزيادة قدرتها التنافسية».
وأشار وزير الشؤون البلدية في السعودية إلى أن فعاليات المؤتمر تتضمن حوارا حول المدن السعودية الذكية، بحضور مجموعة من الشباب والشابات، مبينا أنه يشارك بهذا المؤتمر نخبة مختارة من الخبراء محليا ودوليا، ليسهموا في إثراء محتوى المؤتمر ومناقشاته والإسهام في تبادل الخبرات والتجارب وتوطين مفاهيم المدن الذكية.
وأكد المهندس آل الشيخ أن مفاهيم ومعايير المدن الذكية ترتبط ارتباطا وثيقا بأهداف العمل البلدي، حيث يسعى كل منهما إلى تحقيق جودة الحياة، والإسهام في حل المشكلات الحضرية، وتحقيق كفاءة تشغيل الخدمات وشبكات البنية التحتية، وفاعلية إدارة المدن، وتحسين الأداء الحضري، والإدارة الذكية لاستخدامات الأراضي والنمو العمراني، وزيادة الفاعلية الاقتصادية، وتقليص الآثار السلبية على البيئة، إضافة إلى تحقيق الاستدامة والازدهار الحضري.
ولفت إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية قامت بتطوير كثير من التطبيقات الإلكترونية للخدمات البلدية، والسير نحو تقديم الخدمات البلدية إلكترونيا كافة، كما قامت أيضا بوضع برامج للتحول الرقمي لأغلب الخدمات بالأمانات والبلديات، مؤكدا أنه انطلاقا من أهمية التطوير المستمر للخدمات البلدية الإلكترونية والعمل البلدي أخذت الوزارة بمفاهيم ومعايير المدن الذكية للعمل على تأدية الأنشطة العمرانية والمجتمعية بكفاءة وفاعلية وبموارد أقل لتوفير أكبر قدر من الفوائد والمنافع التي تسهم في التحول للمدن الذكية المستدامة وتلبية تطلعات المستفيدين من الخدمات البلدية، مشددا على عزم الوزارة على تحقيق هذا الهدف الطموح من خلال تكامل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع التخطيط الحضري، بالإضافة إلى دمج مفاهيم ومكونات المدن الذكية ضمن منهجيات إعداد وتنفيذ الخطط العمرانية، ليصبح تخطيطا ذكيا في آليات إعداده وتنفيذه وتشريعاته.
من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن آل الشيخ، وكيل الوزارة لتخطيط المدن رئيس اللجنة المنظمة، أن الوزارة تتعامل مع كثير من التحديات لتحول المدن السعودية إلى مدن ذكية، منها تكامل المعلومات والبيانات والقدرة على الوصول إلى نماذج مشاركة مناسبة مع القطاع الخاص بما يحقق أهداف التحول الذكي، بالإضافة إلى بناء القدرات المتخصصة وإيجاد شراكات مجتمعية ذكية.
وأشار وكيل الوزارة لتخطيط المدن إلى أن الوزارة طرحت عام 2015 مشروعا يحمل عنوان «دراسة تطبيق مكونات المدن الذكية في التخطيط العمراني»، حيث استهدفت الدراسة 17 مدينة رئيسية في المملكة تشمل عواصم المناطق التي يسكنها 75 في المائة من إجمالي سكان المملكة، حيث تم تقييم جاهزية هذه المدن وفقا لمعايير دولية متفق عليها.
يشار إلى أن عناصر المدن الذكية التي تسعى الوزارة لتنفيذها تشتمل على: أنظمة النقل، وإشارات المرور، وخدمات الأمن والحماية، والمتنزهات وممرات المشاة المزودة بوسائل التواصل الذكي، والشبكات الذكية لتصريف مياه الأمطار والسيول، واستخدام الإنارة الذكية للشوارع والطرق، وذلك لترشيد الطاقة، بالإضافة إلى أن عناصر المدن الذكية تشتمل على أنظمة مراقبة تدوير النفايات.
وتسعى وزارة الشؤون البلدية والقروية إلى إيجاد بيئة حضرية مستدامة لسكان المدن السعودية، حيث تشهد مدن المملكة وحواضرها نمواً متسارعاً، فيما يصاحب هذا النمو المتسارع ضغط على مرافق البنية التحتية والخدمات، وما يستلزمه ذلك من تطوير الأداء واستحداث برامج وأساليب مناسبة للتعامل معها.
وتخطط المدن السعودية إلى اكتساب المعرفة المفيدة والاقتداء بالتجارب الناجحة، حيث يتطلب القيام بواجب هذه التحولات الحضرية والارتقاء لتطلعاتها، إيجاد منهجية رصينة، واستراتيجيات فاعلة، وخططا تنفيذية محكمة.
ويستدعي هذا التطوير تعزيز أداء المؤسسات والأجهزة المعنية بإدارة شؤون المدن من حيث منهاج تخطيطها وهيكلة أجهزتها وكفاءة كوادرها، كما أنه يتطلب أيضا تحقيق نقلة نوعية في مفاهيم التخطيط الحضري واستراتيجيته لتكون أكثر شمولية في أهدافها، وأكثر قربا واتساقا مع خصوصية ظروف المدن التي توضع لها، وأكثر قابلية للمشاركة المجتمعية والتكامل الاقتصادي.
ووضعت وزارة الشؤون البلدية والقروية خطة شاملة لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة في المدن السعودية، تعمل على ضبط وتنظيم التنمية الحضرية، وتحقيق الأداء المؤسسي الفاعل، وتعزيز المشاركة المجتمعية، والاستثمار الأمثل للموارد البلدية، وبناء وتعزيز شراكات مستدامة مع القطاع الخاص.
ولتحقيق عناصر هذه الخطة وأهدافها على أرض الواقع، شرعت وزارة الشؤون البلدية والقروية في صياغة البرامج التي تعمل على تطوير التخطيط الحضري، وتحديث كل مستوياته، وبالتالي رفع مستوى جودة المرافق البلدية وكفاءتها، والارتقاء بمستوى الخدمات البلدية، إضافة إلى تحقيق الإدارة الفعالة للأراضي والمحافظة عليها، وصولا إلى تحقيق غاية التنمية الحضرية التي تتمثل في تحقيق التطور والازدهار للمدن وساكنيها.


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة