الأربعاء - 3 شوال 1438 هـ - 28 يونيو 2017 مـ - رقم العدد14092
نسخة اليوم
نسخة اليوم 2017/06/28
loading..

بكين تعِد شركاء «الطريق» بـ«منازل سعيدة»

بكين تعِد شركاء «الطريق» بـ«منازل سعيدة»

التطوير العقاري يعد إحدى قاطرات النمو الصيني
الأربعاء - 20 شعبان 1438 هـ - 17 مايو 2017 مـ رقم العدد [14050]
عقارات في مدينة شانغهاي الصينية (أ.ف.ب)
نسخة للطباعة Send by email
لندن: «الشرق الأوسط»
وعدت الصين شركاءها في مبادرة الحزام والطريق للتعاون الدولي، والتي عقدت قمتها مطلع الأسبوع في العاصمة بكين، بالمساعدة في تنمية المشروعات، خاصة ما يتعلق منها بالبنية التحتية والتطوير العقاري، وهي قطاعات تتميز فيها الصين خلال الأعوام الأخيرة، لدرجة أنها صارت عوامل قوة اقتصادية لا يستهان بها، وتعد أعمدة شديدة الصلابة تحافظ للنمو الاقتصادي على قوامه العام، رغم بعض نقاط التراجع في قطاعات أخرى. وخلال مراسم افتتاح المنتدى الذي حظي بمشاركة دولية واسعة، قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن الصين ستقدم مساعدات قيمتها 60 مليار يوان (نحو 8.7 مليار دولار أميركي) إلى الدول النامية والمنظمات الدولية المشاركة في مبادرة الحزام والطريق، لتنفيذ مزيد من المشروعات المتعلقة بمعيشة الشعب.
ومن بين الأفكار التي طرحها شي أن الصين ستطلق 100 مشروع باسم «منازل سعيدة»، و100 مشروع لتخفيف الفقر، بجانب 100 مشروع للرعاية الصحية وإعادة التأهيل، وذلك في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق، كما ستقدم إلى المنظمات الدولية ذات الصلة مليار دولار لتنفيذ مشروعات التعاون التي ستفيد الدول الواقعة على طول الحزام والطريق.
ورغم أن السلطات الصينية لم تفصح عن تفاصيل كافية حول تلك الأفكار، أو ماهية «المنازل السعيدة» ليبقى التساؤل حولها مطروحا دون إجابات كافية، فإن البيانات والمؤشرات الصينية والدولية الأخيرة تؤكد أن الصين متميزة بالفعل في مجالات البنية التحتية والتطوير العقاري بشكل كبير.
وأظهرت البيانات التي صدرت يوم الاثنين، تراجعا بسيطا في منحنى النمو الصيني العام في أبريل (نيسان) بعد بداية قوية مفاجئة للعام، وذلك مدفوعا بالأساس بتراجع إنتاج المصانع والاستثمارات ومبيعات التجزئة، وهي قطاعات بالغة الأثر على الاقتصاد؛ وذلك مع قيام السلطات بتضييق الخناق على مخاطر الدين في مسعى لتفادي الإضرار بالاقتصاد.
لكن من بين تلك البيانات ظهر جليا قوة القطاع العقاري، حيث أظهرت الأرقام أن الاستثمار في تطوير العقارات زاد في أبريل، لكن نمو المبيعات كان أبطأ كثيرا؛ بما يشير إلى أن الاستثمار في القطاع يظل قويا حتى في الوقت الذي بدأت فيه قيود حكومية مشددة تستهدف كبح السوق تدخل حيز التنفيذ.
وقالت مصلحة الدولة للإحصاء أيضا، إن الاستثمار في التطوير العقاري ارتفع بنسبة 9.3 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى أبريل، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن معدل النمو المسجل في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام.
أيضا، ووفقا لتقرير حديث حول تنمية سوق العقارات، صادر عن معهد البحوث الحضرية والبيئية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، فإن الاستثمارات في تطوير العقارات في الصين بلغت 10 تريليونات يوان (نحو 1.45 تريليون دولار) في عام 2016، وهو رقم قياسي جديد، وبزيادة بنسبة 6.9 في المائة على أساس سنوي.