نهاية الطفرة النفطية تهدد نموذج دولة الرفاه في النرويج

مخاوف من عجز اقتصادها على التأقلم من دون «أكسجين» الخام

صورة لوكالة «رويترز» يبدو غريبا التقاطها في النرويج لامرأة تشحذ في الطريق أمام متجر بمدينة بيرغين بجنوب غرب البلاد (رويترز)
صورة لوكالة «رويترز» يبدو غريبا التقاطها في النرويج لامرأة تشحذ في الطريق أمام متجر بمدينة بيرغين بجنوب غرب البلاد (رويترز)
TT

نهاية الطفرة النفطية تهدد نموذج دولة الرفاه في النرويج

صورة لوكالة «رويترز» يبدو غريبا التقاطها في النرويج لامرأة تشحذ في الطريق أمام متجر بمدينة بيرغين بجنوب غرب البلاد (رويترز)
صورة لوكالة «رويترز» يبدو غريبا التقاطها في النرويج لامرأة تشحذ في الطريق أمام متجر بمدينة بيرغين بجنوب غرب البلاد (رويترز)

بدأ عصر الرواج النفطي في النرويج يتلاشى قبل سنوات من المتوقع لينكشف اقتصاد غير مستعد للحياة بعد النفط، مما يهدد قدرة أسخى نظم دولة الرفاه في العالم على الاستمرار في الأجل الطويل.
وبحسب تقرير لـ«رويترز» فقد أدى ارتفاع الإنفاق في القطاع النفطي إلى ارتفاع الأجور وغيرها من التكاليف إلى مستويات غير قابلة للاستمرار لا في صناعة النفط والغاز وحدها، بل في كل القطاعات، وأصبح ذلك الآن يمثل عبئا على المزيد من الاستثمار في قطاع الطاقة.
وواجهت الشركات النرويجية خارج القطاع النفطي صعوبات في التعامل مع الركود الذي ترتب على ذلك في الاقتصاد النرويجي.
وقد يكون في الأسلوب الذي ستواجه به النرويج لعنة الثروة النفطية التي جلبت معها الاعتماد التام عليها دروس لأسكوتلندا التي تجري استفتاء على الاستقلال عن بريطانيا هذا العام وتعتمد جزئيا على الأقل على ما ترى أنه دخلها من النفط.
وكانت النرويج تملك من الحكمة والبصيرة، مما جعلها تدخر 860 مليار دولار لحين الحاجة إليها. ويعادل هذا المبلغ 170 ألف دولار لكل رجل وامرأة وطفل في البلاد، كما حققت النرويج فوائض ضخمة في الميزانية وتتمتع بتصنيف ائتماني ممتاز وانخفاض معدل البطالة، ولذلك فليس وشيكا أن تشهد تراجعا ملموسا في أدائها الاقتصادي.
لكن التكلفة ارتفعت والمصدرين في القطاعات غير النفطية يواجهون صعوبات، كما أن الحكومة ستنفق هذا العام 20 مليار دولار من أموال النفط زيادة على ما أنفقته في عام 2007 وقد لا يهيئ نموذج الرفاه السخي - الذي يعتمد على استمرار تدفق الإيرادات من ضرائب النفط - النرويجيين لأوقات صعبة مستقبلا.
وقال هانز هافدال، الرئيس التنفيذي لشركة «كونغسبرغ أوتوموتيف» لصناعة أجزاء السيارات: «في النرويج يبدو أن الأمن الوظيفي مسألة مسلم بها تماما مثل حق الإنسان في الوظيفة». ولم يبق لشركة «كونغسبرغ أوتوموتيف» في النرويج سوى خمسة في المائة من عمالها، لأنها نقلت الإنتاج إلى أماكن مثل المكسيك والصين والولايات المتحدة، ولم تبق في النرويج سوى الوظائف التي تستخدم التكنولوجيا المتقدمة والتي تعمل بالنظم الآلية.
وتقول الشركة إنها تواجه ارتفاع تكاليف العمالة، بل ومشكلات مثل الإفراط في الإجازات المرضية.
وقال هافدال: «إنه لأمر محبط بعض الشيء أن الإجازة المرضية في النرويج تبلغ مثلي مستواها في مصانع أخرى. وهذا بالنسبة لي مؤشر على وجود خطأ ما».
ولأن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يعادل نحو 100 ألف دولار، فإن أسلوب الحياة تطور في النرويج بحيث أصبح عدد ساعات العمل أسبوعيا أقل من 33 ساعة في المتوسط، وهو أقل مستوى في العالم في حين ظل معدل البطالة منخفضا وظلت نسبة كبيرة من الكفاءات غير مستغلة بفضل الإعانات التي تمنحها الدولة. وفي عام 2012 دخلت كلمة جديدة القاموس النرويجي هي «nave»، أي العيش على الإعانات التي تمنحها الوكالة الرسمية المختصة (ناف). وقال وزير المالية سيف ينسن: «تقريبا 600 ألف نرويجي.. يجب أن يكونوا جزءا من قوة العمل، لكنهم خارج قوة العمل بسبب مسائل الرفاه والمعاشات».
ويقول بعض مديري الشركات والمسؤولين الحكوميين، إن النرويج تحتاج لربط الزيادة في الأجور بالإنتاجية والحد من نمو التكلفة النفطية وخفض الضرائب مثلما فعلت الدول المجاورة وتقليل الإنفاق من أموال النفط، بل إن البعض يطالب بخفض قيمة عملتها.
وتركزت البراهين التي بنى الحزب الوطني الأسكوتلندي عليها مطالبته بالاستقلال على إمكانية أن تكرر أسكوتلندا النجاح الذي حققه الاقتصاد النفطي في النرويج وتمثل في تأسيس صندوق ثروة للأجيال المقبلة في حين تظل الخزانة العامة معتمدة جزئيا على النفط والغاز.
ولسوء الحظ بالنسبة لأسكوتلندا أن أوج إنتاج النفط والغاز البريطاني قد انتهى وأصبح الإنتاج من بحر الشمال نحو ثلثي ما كان عليه إبان الذروة النفطية. فقد كانت بريطانيا مصدرا صافيا للنفط والغاز حتى مطلع القرن الحادي والعشرين، وأصبحت تستورد نصف احتياجاتها تقريبا في العام الحالي أغلبها من النرويج. وقالت الحكومة إن النسبة سترتفع إلى الثلثين بحلول عام 2026.
وشهدت أحوال صناعة النفط التي تمثل خمس الاقتصاد النرويجي تقلبات حادة مع تراجع نمو الصناعة على المستوى العالمي.
وارتفعت التكاليف وزاد الإنفاق الاستثماري لدرجة أن شركات الطاقة بدأت تبيع أصولها لسداد التوزيعات النقدية. ومع توقع انخفاض أسعار النفط هذا العام والعام المقبل أصبح الإقبال على الاستثمار منخفضا.
وبعد أن زادت الاستثمارات لثلاثة أمثالها على مدى العقد الأخير أصبح من المتوقع الآن أن تنخفض في السنوات المقبلة بما يخالف التوقعات السابقة بزيادتها باطراد في حين يظل إنتاج النفط مستقرا رغم سنوات الإنفاق الكثيف. وتعمل شركات الطاقة على تقليص بعض من مشروعاتها المبتكرة وهو ما يمثل مصدر قلق رئيس، إذ إن القطاع اعتمد على الابتكار لخفض التكاليف المرتفعة. وقال وزير النفط تورد لين: «من المحتمل أن تكون فترة الازدهار قد انتهت، لكن لسنا مقبلين على انخفاض حاد في الاستثمارات أو الإنتاج. التكاليف ترتفع كثيرا وبسرعة كبيرة. والتكاليف النرويجية ارتفعت أكثر منها في أماكن أخرى».
وألغت شركة «شل» مشروعا للغاز باستثمارات تبلغ عدة مليارات من الدولارات كان يعد خطوة صوب الإنتاج البحري دون منصات إنتاج، وذلك بعد أن ارتفعت تكاليف مشروع تجريبي لسبعة أمثاله مقارنة بالتقديرات الأولية.وكان من المقرر أن تثبت كل المعدات على قاع البحر بما في ذلك أعمال الضغط لتكون مصدر الطاقة على الشاطئ، وهو ما يمثل قفزة تكنولوجية.
وقامت شركة النفط الوطنية المملوكة للدولة «شتات أويل» بخفض الإنفاق واستبعدت مشروعات متقدمة مثل استخدام منصة قطبية كان من الممكن أن تواصل عملها في جليد سمكه متران. والنرويج هي سابع أكبر مصدر للنفط في العالم، كما أنها تورد خمس احتياجات الاتحاد الأوروبي من الغاز، وهو ما وضع له حساسيته خاصة في ضوء التوترات مع موسكو بسبب أوكرانيا، والتي ألقت بظلالها على الإمدادات الروسية.
وتفخر النرويج أيضا بأعلى معدل للناتج المحلي الإجمالي مقابل ساعات العمل وفق بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لكن إنتاجية العامل انخفضت منذ عام 2007، كما أن تكلفة العمالة ارتفعت بوتيرة تعادل ستة أمثالها في ألمانيا تقريبا منذ عام 2000.
لا عودة إلى الوراء
وقال نوت أنتون مورك، الاقتصادي ببنك هاندلسبانكن، إن على النرويج أن تتحرك إذا كان لها أن تتفادى الركود.
وأضاف: «الوفرة النفطية انتهت. والنرويج تحتاج لإعادة موازنة وضعها إلى مستويات أكثر قدرة على الاستمرار، وهو ما يمكن عمله إما من خلال خفض اسمي لقيمة العملة، وإما من خلال تخفيض داخلي للأجور».
وقال إنه إذا لم يجر إجراء التعديلات الضرورية فقد تجد النرويج نفسها في «أزمة هيكلية مماثلة للأزمة التي واجهتها فنلندا بعد (نوكيا)». وكانت «نوكيا» في أوجها تمثل ما يقرب من خمس صادرات فنلندا وربع إيراداتها الضريبية من الشركات قبل تراجعها السريع بسبب منافسة شركات أخرى في سوق الهواتف الذكية.
وخفضت السويد إعانات المرضى والبطالة وخفضت ضرائب الدخل والثروة والشركات. وانخفض العبء الضريبي في السويد بأربع نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي ليتراجع عنه في فرنسا.
لكن من المستبعد تطبيق مثل هذا التعديل في الأجور في الأجل القريب، كما أن الاتحادات العمالية تختلف في الرأي مع ما يقال عن أن البلاد تواجه مشكلة قدرة تنافسية. وكان عمال الصناعة يضربون عن العمل في أبريل (نيسان) حتى حصلوا على امتيازات في اللحظات الأخيرة.



58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.