الملك سلمان: القمة السعودية ـ الأميركية ستعزز الأمن والاستقرار العالمي

وجه ببذل الجهود لخدمة قاصدي البيت الحرام والمسجد النبوي مع قرب شهر رمضان

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)
TT

الملك سلمان: القمة السعودية ـ الأميركية ستعزز الأمن والاستقرار العالمي

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في قصر السلام بجدة أمس (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن مباحثات القمة السعودية الأميركية التي ستعقد في بلاده ستعزز العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون بينهما حول مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء السعودي التي عقدت بعد ظهر أمس في قصر السلام بجدة برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، والذي رحب في مستهلها بزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وزعماء وقادة الدول العربية والإسلامية، والمشاركين في اللقاء التشاوري السابع عشر لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والقمة الخليجية الأميركية، والقمة العربية الإسلامية الأميركية التي تستضيفها السعودية، متمنيًا لهم طيب الإقامة في بلاده.
وأعرب الملك سلمان عن ثقته بأن مباحثات القمة السعودية الأميركية التي ستعقد في الـ24 من شهر شعبان الموافق 20 مايو (أيار) الحالي، ستسهم في تعزيز وتوطيد العلاقات الاستراتيجية بين البلدين في الكثير من المجالات، وأوجه التعاون بينهما حول مختلف القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية بما يعزز الأمن والاستقرار العالمي.
وأبدى خادم الحرمين الشريفين تطلعه إلى أن يسهم اللقاء التشاوري، الذي سيعقد في الـ25 من شهر شعبان الموافق الـ21 من شهر مايو الحالي في تكريس التضامن الخليجي، وأن تسفر القمة الخليجية الأميركية عن دعم العلاقات والمزيد من تضافر الجهود نحو تحقيق التطلعات لتعزيز الأمن والاستقرار والسلم في المنطقة.
بينما أكد الملك سلمان على أن القمة العربية الإسلامية الأميركية التي تعقد في نفس اليوم، تأتي في ظل تحديات وأوضاع دقيقة يمر بها العالم، معبرًا عن أمله في أن تؤسس هذه القمة التاريخية لشراكة جديدة في مواجهة التطرف والإرهاب ونشر قيم التسامح والتعايش المشترك، وتعزيز الأمن والاستقرار والتعاون خدمة لحاضر ومستقبل شعوبنا.
بعد ذلك، أطلع الملك سلمان المجلس على نتائج مباحثاته مع أوبيانغ أنغيما أمباسوغو رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيسًا للجمهورية الفرنسية ونيله ثقة الشعب الفرنسي.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عواد بن صالح العواد وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء نوه بفعاليات معرض ومؤتمر «نايف.. القيم» الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين، وأقيم لتوثيق أعمال وإنجازات الأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله) واستضافته جامعة الملك عبد العزيز ضمن مبادرات كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز للقيم الأخلاقية لإبراز الدور الريادي والإنجازات التي قدمها الأمير نايف لدينه ووطنه وأمته، كما نوه المجلس بحصول الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على الدكتوراه الفخرية في مجال مكافحة الإرهاب من جامعة الملك عبد العزيز.
واطلع مجلس الوزراء، على عدد من التقارير في الشأن المحلي، وتطرق في هذا السياق إلى مختلف الخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية والأهلية للمعتمرين والزوار، واستعداداتها بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، حيث وجه خادم الحرمين الشريفين ببذل الغالي والنفيس لتوفير كل الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين، والحرص على تنسيق الجهود بما يحقق المزيد من الراحة والاطمئنان لهم في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومضاعفة الجهود لمواجهة كثافة المعتمرين والزوار خلال الشهر الكريم.
وفي ذات السياق نوه مجلس الوزراء بالملتقى العلمي السابع عشر لأبحاث الحج والعمرة الذي افتتحه نيابة عن خادم الحرمين الشريفين في جامعة طيبة بالمدينة المنورة، الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا رئيس لجنة الإشراف العليا على معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة.
وثمن مجلس الوزراء التوصيات الصادرة عن المؤتمر العالمي لحقوق الصحابة وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه وفضلهم، الذي نظمته الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وما تضمنته من دعوة إلى إنشاء جائزة عالمية باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز تمنح للجهود والأبحاث والدراسات المتميزة في مجالات التعريف بفضائل وأخلاق صحابة النبي وآل بيته وأزواجه رضوان الله عليهم، والاقتراح بإنشاء مركز دراسات وأبحاث في الجامعة الإسلامية يسمى «مركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدراسات وأبحاث صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم»، والدعوة إلى إنشاء موسوعة تترجم إلى مختلف لغات العالم تعنى بكل ما يمكن أن تقدمه سيرة الخلفاء الراشدين وحياة صحابة النبي وآل بيته وأزواجه، من حلول ومعالجات لما يمر به عالمنا المعاصر من إشكالات أخلاقية واجتماعية واقتصادية.
وبين وزير الثقافة والإعلام السعودي أن مجلس الوزراء أكد أن إصدار التقرير الربعي لأداء الميزانية العامة للدولة، للربع الأول من السنة المالية 1438-1439هـ (2017م)، يأتي في إطار التزام حكومة المملكة بالشفافية والإفصاح المالي في وقت تواصل فيه العمل على تطبيق مبادرات برنامج التحول الوطني ضمن رؤية المملكة الطموحة 2030، منوهًا بما عكسته بيانات التقرير من ارتفاع في الإيرادات وتحسن لافتٍ في كفاءة الإنفاق وخفض العجز، ومؤشرات أفضل من التقديرات الأولية، وما أظهرته من تقدم لافت في المساعي نحو تحقيق ميزانية متوازنة في إطار جهود المملكة نحو بناء اقتصاد متين أكثر استقرارًا وتنوعًا، وأقل تأثرًا بتقلبات الأسواق العالمية، خاصة في القطاع النفطي.
وعلى صعيد آخر أكد مجلس الوزراء أن استضافة السعودية الاجتماع التمهيدي الخاص بالتعافي وإعادة الإعمار في اليمن الذي تولت وزارة المالية بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين، وبناء على توصية من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، قيادته وتنظيمه، يعد بداية إلى الدفع بالالتزامات الإقليمية والدولية للمشاركة في دعم عملية التعافي وإعادة الإعمار في اليمن على المديين القصير والمتوسط، وأهمية تضافر الجهود الدولية وبذل المساعدة لتحقيق الحياة الكريمة للشعب اليمني الشقيق.
وأدان مجلس الوزراء حادث إطلاق النار من قبل عناصر إرهابية الذي تعرض له عمال الشركة المنفذة لأحد المشاريع التنموية لتطوير حي المسورة بمحافظة القطيف بهدف إعاقة المشروع وحماية أنشطتهم الإرهابية، مشدداً التأكيد على أن الجهات الأمنية ستقوم بواجباتها ومهامها في فرض النظام العام بموقع المشروع التطويري بالحي كما هو مخطط لها تنموياً، ولن تعيقها الأعمال الإرهابية التي تسعى للدمار والخراب وترويع الآمنين.
وأفاد الدكتور العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى إصدار قرارات بالتباحث والتفويض بتوقيع مشروع اتفاقية ومشاريع مذكرات تفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية.
كما قرر المجلس الموافقة على تنظيم صندوق أندية ضباط القوات المسلحة بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.
بينما قرر المجلس إعادة تشكيل مجلس إدارة بنك التنمية الاجتماعية لمدة (ثلاث) سنوات، برئاسة وزير العمل والتنمية الاجتماعية وعضوية كل من: الدكتور غسان السليمان ممثل وزارة التجارة والاستثمار ومدير عام بنك التنمية الاجتماعية، وطارق بن عبد الله الشهيب ممثل وزارة المالية، والمهندس ماجد العصيمي ممثل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور خالد بن إبراهيم أبا الخيل ممثل المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والدكتور فهد بن إبراهيم الشثري ممثل مؤسسة النقد العربي السعودي، وأربعة من ذوي الكفاية والخبرة، وهم: نبيل بن عبد الله المبارك، والمهندس عبد الله بن عبد الرحمن العبيكان، والدكتور عبد الرؤوف محمد مناع، وعبد العزيز بن صالح الربدي.
بينما وافق مجلس الوزراء على ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة ووظيفة (سفير)، حيث تمت ترقية كل من: أحمد بن عبد الله بن سعود بن مسلم للمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الداخلية. والمهندس عصام بن عبد اللطيف بن عثمان الملاء على وظيفة (وكيل الأمين للتعمير والمشاريع) بالمرتبة الخامسة عشرة بأمانة المنطقة الشرقية. ونبيل بن حسين بن حسن عشري على وظيفة (سفير) بوزارة الخارجية. وفهد بن عبد الله بن محمد العبدالجبار على وظيفة (رئيس كتابة عدل) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة العدل، والمهندس حمزة بن جعفر بن مصطفى سبيه على وظيفة (وكيل الأمين للتعمير والمشاريع) بالمرتبة الرابعة عشرة بأمانة منطقة المدينة المنورة، وخليل بن عثمان بن عبد العزيز الثابت على وظيفة (رئيس قطاع) بالمرتبة الرابعة عشرة بوزارة المالية، وعبد المحسن بن محمد بن عبد الرحمن الناصر على وظيفة (مدير عام مكتب الرئيس) بالمرتبة الرابعة عشرة بالمجلس الأعلى للقضاء.
إلى ذلك، اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها التقرير السنوي للهيئة العامة للرياضة عن عام مالي سابق، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.



محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
TT

محمد بن سلمان وجوزيف عون يستعرضان أوضاع لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس اللبناني جوزيف عون (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، مستجدات الأوضاع في لبنان والمنطقة، والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفيٍّ تلقاه من الرئيس عون، الثلاثاء، وقوف السعودية إلى جانب لبنان لبسط سيادته، ودعم مساعيه للحفاظ على مقدراته وسلامة ووحدة أراضيه.

بدوره، أعرب الرئيس عون عن خالص شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على وقوف السعودية إلى جانب لبنان، والدعم المستمر في جميع الظروف.


«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
TT

«الوزراء السعودي»: مسارات التصدير البديلة عزّزت قدراتنا في دعم العالم بالطاقة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

تابع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق «هرمز»، مؤكداً ضمن هذا السياق أنَّ استثمارات المملكة الممتدة لعقود في أمن الطاقة ومسارات التصدير البديلة، عزَّزت قدراتها في دعم العالم بالطاقة في أصعب الظروف التي فرضتها الأحداث والتوترات الجيوسياسية بالمنطقة وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.

ورحَّب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لدى ترؤسه جلسة المجلس في جدة، باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بضيوف الرحمن الذين بدأوا التوافد من مختلف أنحاء العالم إلى السعودية لأداء مناسك الحج، مؤكداً اعتزاز بلاده بخدمة بيت الله العتيق ومسجد رسوله الكريم، والعناية بقاصديهما.

ووجَّه الأمير محمد بن سلمان بتسخير كل الإمكانات والقدرات لإنجاح الخطط التنظيمية والأمنية والوقائية المعتمدة في موسم حج هذا العام، ومواصلة تقديم أجود الخدمات وأفضل التسهيلات لضيوف الرحمن في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والمشاعر المقدسة، والمنافذ الجوية والبرية والبحرية.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة (واس)

وأطلع ولي العهد السعودي، مجلسَ الوزراء على فحوى الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، وعلى مضامين لقاءاته مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا.

وتناول المجلس، إثر ذلك، نتائج مشاركات السعودية في الاجتماعات الدولية ضمن دعمها المتواصل للعمل متعدد الأطراف الذي يعزِّز التشاور والتنسيق تجاه التطورات والتحديات في المنطقة والعالم؛ بما يسهم في مساندة الجهود الرامية إلى ترسيخ الحوار والحلول الدبلوماسية وتحقيق الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.

وبارك مجلس الوزراء إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ«صندوق الاستثمارات العامة» التي تواكب المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030» بالتركيز على بناء منظومات اقتصادية محلية بقدرة تنافسية عالية؛ تعزِّز الريادة الدولية وتدعم الأصول واستدامة العوائد، وترفع نسبة مساهمة القطاع الخاص في مناحي التنمية.

مجلس الوزراء السعودي وافق على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة وتنظيم مركز الإيرادات غير النفطية (واس)

ونوه المجلس بالأداء التاريخي الذي سجَّلته الصادرات غير النفطية في عام 2025، محققة نمواً سنوياً قدره 15 في المائة مقارنة بعام 2024؛ مما يجسِّد نجاح الجهود الوطنية الرامية إلى تنمية الصادرات، وتوسُّع القاعدة التصديرية للمملكة وتعزيز موقعها ضمن الاقتصادات الأعلى نمواً عالمياً.

وعدَّ المجلس تحقيق السعودية المرتبة الأولى عالمياً في «مؤشر الجاهزية الرقمية»، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات، تأكيداً على مكانتها بوصفها مركزاً دولياً رائداً في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، ووجهة جاذبة للاستثمار والابتكار مدعومة بخطوات متسارعة نحو مستقبل أكثر نمواً وازدهاراً.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسَي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وفوَّض المجلس، وزير الخارجية - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الإندونيسي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية بين وزارتَي الخارجية السعودية والإندونيسية، والتوقيع عليه، ووافق على اتفاقية بين حكومتَي السعودية والصين بشأن الإعفاء المتبادل من التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة أو الخدمة.

مجلس الوزراء أقرَّ استمرار تحمُّل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم الحج (واس)

كذلك فوَّض المجلس، وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد - أو مَن ينيبه - بالتباحث مع الجانب الفلبيني في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال الشؤون الإسلامية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس، على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال القانوني والعدلي بين وزارة العدل في السعودية ووزارة العدل في قطر. وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطرق بين الهيئة العامة للطرق في السعودية والمعهد القومي للنقل بمصر، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة بين وزارة السياحة في السعودية ووزارة السياحة والشباب والرياضة وشؤون المغتربين في بيليز.

كما وافق المجلس، على مذكرة تفاهم بين وزارة الاقتصاد والتخطيط في السعودية ووزارة التخطيط والتعاون الدولي في غينيا للتعاون في المجال الاقتصادي. وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في السعودية ومجلس التنمية الاقتصادية بالبحرين للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر. وعلى اتفاقية بين حكومتَي السعودية والبحرين لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل، ولمنع التهرب والتجنب الضريبي. كذلك وافق المجلس، على اتفاقات في مجال خدمات النقل الجوي بين حكومة السعودية وحكومات كل من أنتيغوا وباربودا وجمهوريتَي الرأس الأخضر وكوستاريكا، وعلى الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة، وعلى تنظيم مركز الإيرادات غير النفطية.

وقرَّر المجلس، الموافقة على تعديل بداية السنة المالية للدولة؛ لتكون من اليوم الحادي عشر من برج «الجدي»، الموافق 1 من شهر يناير (كانون الثاني)، وتنتهي في اليوم العاشر من برج «الجدي»، الموافق 31 من شهر ديسمبر (كانون الأول). واستمرار تحمل الدولة رسم «تأشيرة العمل المؤقت لخدمات الحج والعمرة» عن العمالة الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج هذا العام.

ووجَّه المجلس، بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقريران سنويان للهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، ومكتبة الملك فهد الوطنية. ووافق على ترقيات إلى المرتبتين الـ15 والـ14، ووظيفة وزير مفوض.


تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
TT

تأكيد خليجي على دعم كل ما يعزز أمن واستقرار لبنان

جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)
جاسم البديوي خلال حضوره ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» في الرياض بمشاركة سفراء ومسؤولين وخبراء (واس)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، موقف المجلس الثابت من لبنان، الداعم له في كل ما من شأنه أن يعزِّز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقِّق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية.

وشدَّد البديوي خلال حضوره ورعايته ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» تحت عنوان «التحديات والمُحفِّزات» في الرياض، على متانة العلاقات التاريخية بين الجانبين التي ترسَّخت على أسس وروابط عدة، أهمها رابط الأخوة الذي لم يتغيَّر رغم كل المتغيرات والظروف، مشيراً إلى أنَّ دول الخليج تنظر إلى لبنان بوصفه جزءاً أصيلاً من محيطه العربي، وركيزةً مهمةً في استقرار المنطقة.

وقال الأمين العام، في كلمته، إنَّ جميع بيانات المجلس الأعلى لقادة دول الخليج أكدت ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 1701، والدعم الكامل لمؤسسات الدولة اللبنانية، والترحيب بالخطوات التي تتخذها الحكومة لبسط سيطرة الدولة على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيدها، بوصف ذلك أساساً لا غنى عنه، لاستعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعَين العربي والدولي.

وأضاف البديوي: «لقد حرصت خلال زياراتنا إلى بيروت ولقاءاتنا مع القيادات اللبنانية، على إيصال رسالة واضحة مفادها بأنَّ دول مجلس التعاون ستظلُّ شريكاً فاعلاً في دعم لبنان وتعافيه».

ولفت إلى أنَّ ما يمرُّ به لبنان اليوم من تحديات معقَّدة، يستدعي تضافر الجهود الدولية لدعمه ومساندته، فالتصعيد العسكري الأخير وما نتج عنه من نزوح واسع تجاوز المليون مواطن وأسفر عن سقوط ضحايا تجاوزوا 2000 شخص ونحو 7 آلاف شخص من المصابين، وكذلك الدمار الذي طال البنية التحتية، يضع لبنان أمام تحدٍّ إنساني وأمني كبير، مبيِّناً أنَّ الأزمة الاقتصادية الممتدة منذ سنوات، والتي أدت إلى مشكلات مالية وتراجع في مستوى المعيشة، تتطلب دعماً دولياً عاجلاً، لدفع مسار الاستقرار والتنمية في لبنان.

جانب من ندوة «علاقات مجلس التعاون مع لبنان» التي عُقدت الثلاثاء (واس)

وبيَّن الأمين العام أنَّ مجلس التعاون يؤمن بأنَّ دعم لبنان لا يمكن أن يكون أحادي الجانب، بل هو مسؤولية مشتركة، مؤكداً أنَّ استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، بما يضمن سيادة الدولة ويمنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية.

وشدَّد البديوي على أهمية تعزيز التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية، لدعم قدرات الجيش اللبناني، وضبط الحدود، ومكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة، بما يعيد للبنان مكانته شريكاً موثوقاً في محيطيه العربي والدولي.

وأكد الأمين العام أنَّ دول الخليج ستبقى إلى جانب لبنان، متطلعاً لأن تخرج هذه الندوة برؤى وتوصيات تدعم لبنان سياسياً واقتصادياً وإنسانياً، ومشيراً إلى أنَّ مستقبل لبنان يبدأ من داخله، من إرادة أبنائه، ومن قدرتهم على بناء دولة قوية، مستقرة.

وأضاف: «إننا على ثقة بأنَّ لبنان قادر على تجاوز أزماته، والعودة إلى دوره الطبيعي في محيطه العربي، بدعم أشقائه وأصدقائه، وبعزيمة شعبه، وبحكمة قيادته».

يُشار إلى أنَّ الندوة التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، شهدت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في السعودية ومسؤولين وخبراء.