الميليشيات تقصف عشوائياً قرى الضالع وتفجر منازل الموالين للشرعية

الميليشيات تقصف عشوائياً قرى الضالع وتفجر منازل الموالين للشرعية

حملة تشريد للسكان في مريس... وتعزيزات للجيش الوطني في ميدي
الثلاثاء - 20 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14049]
عناصر مسلحة من ميليشيات الحوثي في صنعاء (رويترز)

أقدمت ميليشيات الحوثي وصالح، مساء أمس، بعد اقتحامها منطقتي العزلة والربيعتين شرق مديرية جبن إلى الشمال من محافظة الضالع بتفجير منزل الشيخ القبلي الموالي للشرعية عبد الحميد العمري، بعد إفلاته من عمليات الاختطاف المتكررة، كما قاموا بحملة اختطافات للمواطنين ممن تبقوا ولم يغادروا منازلهم وسط تبادل القصف المدفعي بين الطرفين.

وفي المحافظة ذاتها (الضالع) وتحديدا في جبهات مريس وجبن ودمت شمال المحافظة، لقي ثلاثة من عناصر ميليشيات الحوثي وصالح، بينهم مسؤول المدفعية بمديرية دمت، أمس، مقتلهم وجرح آخرون بقصف مدفعي لقوات الجيش الوطني اليمني، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية بمعسكر مريس، وذلك أثناء استهدافها تجمعات كبيرة للميليشيات بمنطقة المظاريف بمديرية دمت شمالا.

وشهدت جبهات العزلة ومريس مواجهات عنيفة بين ميليشيا الحوثيين وصالح من جهة وقوات الشرعية والمقاومة الموالية لها من جهة ثانية مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل وجرح أكثر من 20 من الميليشيات بينهم قيادات ميدانية في دمت، وذلك بعد هدوء حذر سادته تلك المناطق من سابق.

وخلال الساعات الـ48 الماضية، شنت ميليشيات الحوثي وصالح قصفا عشوائيا عنيفا بمختلف الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على منطقتي العزلة والربيعتين شرق مديرية جبن، أعقب ذلك تمكن الانقلابيين من اقتحام المنطقة وسط نزوح وتشريد للسكان المدنيين والأهالي جراء الاستهداف العشوائي المتعمد للميليشيات لكل شيء يتحرك داخل المنطقة. وأكدت مصادر محلية مطلعة وشهود عيان لـ«الشرق الأوسط» ارتكاب الميليشيات جرائم ضد السكان المدنيين جراء القصف العشوائي للمنطقة بالأسلحة الثقيلة، حيث قامت الميليشيات عقب موجة النزوح الكاملة للأهالي من المنطقة بعمليات نهب لممتلكات الأهالي واقتحام المنازل وأخذ السيارات والعبث بها بطريقة انتقامية بشعة.

وتأتي تلك التطورات، بعد مواجهات عنيفة خاضها أهالي العزلة والربيعيتين، شرق جبن، خلال اليومين الماضين، عبر تصديهم لحملة اختطافات نفذتها الميليشيات بحق عدد من المشايخ والشخصيات الاجتماعية المناهضة لها، مما تسبب بمواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل وجرح 20 عنصرا من الميليشيات بينهم عدد من قادة الحوثيين بالمنطقة.

في سياق متصل، دفعت قوات الجيش الوطني المدعومة بالمقاومة الشعبية والتحالف العربي، بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة ميدي في محافظة حجة شمال غربي البلاد، في حين تواصل القصف المدفعي والمواجهات العنيفة في عدد من جبهات القتال. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «تعزيزات عسكرية جديدة لقوات الجيش وصلت إلى مدينة ميدي، تزامنا مع القصف المدفعي العنيف لقوات الجيش على مواقع الميليشيات الموجودة غرب المحافظة». ويأتي ذلك مع التحليق المكثف والمستمر لمقاتلات التحالف العربي في سماء المدينة، فيما استهدفت غارات جوية مواقع متفرقة للميليشيات الانقلابية في مدينة حرض الحدودية مع المملكة العربية السعودية، كما استهدفت الغارات تجمعات في منطقة المسيلة غرب المدينة، مع غارات أخرى استهدفت مواقع متفرقة في منطقة الجر في مديرية عبس. وتسعى قوات الجيش الوطني والمقاومة إلى استعادة سيطرتها على عبس التي زرعت الميليشيات آلاف الألغام على سواحلها.

إلى ذلك، قالت مصادر قبلية في محافظة الجوف إن قوات الجيش الوطني صدت هجوما عنيفا ومحاولة تسلل للميليشيات نحو مواقع في مزارع الورشات غرب مزوية في المتون. وأضافت أن قوات الجيش والمقاومة تمكنت من صد الهجوم وأجبرت المهاجمين على التراجع بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والمعدات. وفي البيضاء، بوسط البلاد، شنت ميليشيات الحوثي وصالح قصفا عنيفا على القرى والمناطق السكنية في مديرية الزاهر. وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الميليشيات استهدفت بالمدفعية والدبابات مناطق الغول والمحصن في المديرية بشكل عشوائي. كما ألحق القصف أضرارا مادية بكثير من المنازل ومدرسة الغول، مع حالة الخوف والهلع التي في أوساط السكان.


اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة