اليونيسيف: 29 مليون طفل يعانون الفقر والحرمان في الشرق الأوسط

اليونيسيف: 29 مليون طفل يعانون الفقر والحرمان في الشرق الأوسط

واحد من كل أربعة أطفال محرمون من المتطلبات الأساسية للحياة
الثلاثاء - 20 شعبان 1438 هـ - 16 مايو 2017 مـ
أطفال نازحون يلعبون في ملعب شرق مدينة الغوطة في سوريا (إ.ب.أ)

أشارت منظمة اليونيسيف في تقرير صادر لها أمس الاثنين إلى وجود 29 مليون طفل على الأقل في منطقة الشرق الأوسط يعانون الفقر والحرمان من الحد الأدنى من المتطلبات الضرورية للحياة مثل التعليم والسكن اللائق والغذاء الصحي والرعاية الصحية الجيدة والمياه النقية والمرافق الصحية وإمكانية الحصول على المعلومات، وهو ما يعني أن طفلا من كل أربعة أطفال في المنطقة يعانون الحرمان من هذه المتطلبات الأساسية.

وقالت منظمة اليونيسيف إنه وفقا لدراسة قامت بها في 11 بلدا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن فقر الأطفال هو أمر أوسع بكثير من موضوع مستوى دخل الأسرة، ويشمل حصول الأطفال على التعليم الملائم، والرعاية الصحية، والسكن، والمياه النظيفة.

وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الحرمان من التعليم هو أحد العوامل الرئيسية وراء عدم المساواة والفقر بالنسبة للأطفال. إن الأطفال الذين يعيشون في بيت يرأسه فرد غير متعلم من أفراد العائلة، هو عرضة لخطر مضاعف من العيش في حالة الفقر. وبينت أن ربع الأطفال ما بين عمر 5 إلى 17 عاماً لم يلتحقوا بالمدارس أو تأخروا عن فصولهم عامين كاملين.

وأظهرت الدراسة أن نصف الأطفال تقريباً يعيشون في مساكن غير ملائمة، مكتظة بساكنيها، وأرضياتها سيئة، وأن نصف الأطفال تقريباً، لم يحصلوا على التحصينات والتطعيمات الواقية من الأمراض، أو ولدوا لأمهات لم يحصلن على ما يكفي من الرعاية في فترة الحمل أو المساعدة عند الإنجاب. ويضطر واحد من كل خمسة أطفال تقريباً للسير على الأقدام مدة تزيد على نصف ساعة لإحضار الماء، أو يستعمل مياه غير نظيفة. وأن أكثر من ثلث الأطفال يعيشون في بيوت تفتقر إلى ماء الصنبور.

واشتكت منظمة اليونيسيف من التحديات الرئيسية التي تعرقل عملية قياس أثر الفقر على الأطفال، واتخاذ إجراءات جماعية نحو التخفيف من الفقر. وأشارت المنظمة الدولية إلى أن بلدان المنطقة لا تجمع البيانات حول الفقر، مع صعوبة جمع البيانات في البلدان التي تشهد نزاعات وحروب أهلية مما يضاعف من حالات العنف والتشرد. إضافة إلى أن غياب الاستيعاب الكامل لواقع الأطفال، بما فيهم الأكثر تهميشا، قد تتسبب في خطر عدم فاعلية السياسات والقرارات المتعلقة بفقر الأطفال.

ويقول خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسيف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «حين يحرم الأطفال من الأساسيات، يصبحون عرضة لخطر الوقوع في حلقة وحشية». وأوضح كابالاري في كلمته أمام مؤتمر إقليمي بالعاصمة المغربية الرباط حول فقر الأطفال أنها المرة الأولى التي يتم بها جمع المعلومات حول فقر الأطفال على المستوى الوطني في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وقال: «بينما تم إحراز تقدم مهم في معظم الدول للحد من مستوى الفقر، إلا أن عدد الأطفال الذين يعيشون في حالة الفقر لا يزال مرتفعاً». وتشهد الدول التي تخوض نزاعات على أرضها تراجعاً حاداً لما تم تحقيقه من مكاسب في العقود السابقة.

ويضيف كابالاري أن «الاستثمار في الأطفال الأكثر ضعفاً الآن، سيكون له عوائد تتمثل في السلام والوفرة التي ستعيشها المنطقة». وأضاف: «يتطلب الأمر مزيجاً من القيادة الحقيقية، والجمهور الشجاع، والاستثمار الخاص من قبل الحكومات والمجتمع المدني والأفراد والمجتمع الدولي».


العراق سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة