دول أوروبية ترفض التوقيع على بيان بكين

رئيس الصين: مبادرة الحزام والطريق تتطلب رفض الحماية التجارية

دول أوروبية ترفض التوقيع على بيان بكين
TT

دول أوروبية ترفض التوقيع على بيان بكين

دول أوروبية ترفض التوقيع على بيان بكين

في اليوم الثاني والأخير لقمة مبادرة طريق الحرير، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ إن «العولمة تواجه رياحاً معاكسة». وطرح شي جينبينغ نفسه سداً منيعاً بوجه سياسة الحمائية، وذلك خلال لقاء مع عدد من رؤساء الدول الذين توافدوا إلى بكين للاحتفال بمشروعه «طرق الحرير الجديدة».
ورفض عدد كبير من البلدان الأوروبية الموافقة على بيان حول التجارة أعدته الصين، كما قال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية. ورأت هذه الدول، ومنها ألمانيا وإستونيا والمجر، أن هذا البيان لا يتطرق بشكل واف إلى هواجس الأوروبيين، على صعيد شفافية الأسواق العامة أو المعايير الاجتماعية والبيئية.
هذه البلدان قررت مجتمعة ألا توقع على الوثيقة، معتبرة أنها لا تتضمن إشارة كافية إلى قلق الأوروبيين بشأن شفافية الأسواق العامة أو المعايير الاجتماعية والبيئية، كما قال مصدر دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية، في بكين. وأوضح هذا المصدر أن النص عرض في اللحظة الأخيرة الأسبوع الماضي على المفاوضين، وأعلن الصينيون الذين يستضيفون القمة أنه لم يعد من الممكن تعديله.
وطالبت وزيرة الاقتصاد الألمانية بريجيته تسيبريس الصين بمزيد من انفتاح الأسواق، وشروط تنافسية عادلة للشركات الألمانية. وعقب محادثات مع وزير التجارة الصيني تشونج شان، على هامش القمة، قالت تسيبريس، أمس (الاثنين)، في بكين: «أعربنا للحكومة الصينية عن رغبتنا في خطوات محددة فيما يتعلق بتحرير التجارة، والسماح لشركات ألمانية بدخول السوق الصينية».
وشكت الوزيرة من إجبار شركات ألمانية في قطاعات معينة، مثل قطاع تصنيع السيارات، على دخول السوق الصينية كشركات محاصة، وقالت: «مثل هذه الأمور تتعارض مع التجارة الحرة»، مضيفة في المقابل أن هناك محادثات بناءة في هذا الشأن.
وأكدت الوزيرة أن بلادها تقيم علاقة منفتحة مع الصين، وقالت: «هناك بالطبع خلافات في الرأي»، مشددة على ضرورة أن يعمل الطرفان على حل هذه المشكلات بصورة مشتركة. وعن الخلاف في الرأي مع الصين حول البيان الختامي للقمة، قالت تسيبريس: «نود أن يتبنى البيان التجارة الحرة المنفتحة، لكن هذا الأمر ينقصنا حتى الآن»، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يواصل المفاوضات حول هذا الأمر.
ولم يزر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بكين للمشاركة في هذه القمة. وباستثناء رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني، لم يشارك أي من قادة مجموعة السبع في القمة، مما أوحى بأن البلدان الغربية تتخوف من أن تسعى الصين قبل أي بلد آخر إلى أن تستأثر بالتجارة الدولية. وأبدت الصين، التي تسعى إلى ترسيخ علاقاتها التجارية مع الأجزاء الأخرى من العالم، استعدادها للقيام باستثمارات كبيرة في مشاريع طرق الحرير الجديدة.
وإذا كان الرئيس الأميركي قد جعل من الصين واحداً من أهدافه المفضلة خلال حملته الانتخابية، متهماً بكين بـ«سرقة» الملايين من فرص العمل في الولايات المتحدة، فقد بدا أقل تهجماً عليها منذ وصوله إلى البيت الأبيض، حتى أن بكين وواشنطن أعلنتا الأسبوع الماضي عن اتفاق تجاري حول اللحوم والغاز الطبيعي وبعض الخدمات المالية.
وكان الرئيس الصيني قد أطلق في 2013 مبادرة «طرق الحرير الجديدة»، التي تتضمن مجموعة من مشاريع البنى التحتية، تمهيداً لربط آسيا بأوروبا وأفريقيا، على غرار القوافل التي كانت تعبر آسيا الوسطى في العصور القديمة.
وفي خطاب لافت، دافع شي جينبينغ عن التبادل الحر والعولمة في مطلع السنة، في منتدى دافوس الاقتصادي (سويسرا)، وتزامن كلامه مع وصول دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، والتخوف الذي بدأ يظهر من اتجاه نحو الحمائية في الولايات المتحدة.
وأعلن الرئيس الصيني، لدى افتتاح القمة، الأحد، عن تخصيص مبلغ جديد بقيمة 113 مليار يورو لهذه المشاريع الموزعة على نحو 60 بلداً: طرق للسكك الحديد، ومرافئ ومجمعات صناعية. وقد سبق أن أعلن بنك الصين للتنمية وحده عن تخصيص أكثر من 800 مليار يورو لاستثمارات موزعة على 900 مشروع. وتؤكد بكين أن مبادرتها منفتحة على الجميع، ودعت إلى القمة ممثلين عن الأميركيتين، مثل رئيسي تشيلي والأرجنتين، وقد رحب المشاركون بهذه المبادرة.
وتعهد قادة آخرون ببناء اقتصاد مفتوح «ومعارضة كل أشكال الحمائية»، ومحاربة ظاهرة التغير المناخي، وحماية التماسك الاجتماعي، وذلك بحسب وثيقة المنتدى التي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ).
وقال رئيس الحكومة اليونانية أليكسيس تسيبراس: «في هذه الأوقات التي نواجه فيها ميلاً كبيراً للرد على أزمة العولمة عبر العزلة والجدران، تقدم هذه المبادرة رؤية للاتصال والتعاون والحوار».
وفي إطار عمليات الخصخصة التي تفرضها الجهات الدائنة على اليونان التي تعاني من أزمة مالية واقتصادية، اضطرت أثينا إلى التخلي لرؤوس أموال صينية عن الإشراف على مرفأ بيرايوس. وكان تسيبراس قد تصدى في البداية لهذا المشروع، لكنه انتهى إلى تأييده. ويأمل هؤلاء المستثمرون الصينيون في أن يجعلوا من بيرايوس «جسراً بين آسيا وأوروبا». وأكد وزير المال البريطاني، فيليب هاموند، الذي تطرق إلى خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي، وضرورة أن تجد لندن شركاء تجاريين جدداً، استعداد بريطانيا «للعمل من أجل إنجاح هذه المبادرة مع جميع الشركاء في طرق الحرير الجديدة».



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.