غالاكسي إس 8 و إس 8+ هاتفان بمزايا متقدمة

تصميم جميل بشاشة مبهرة وملحقات مبتكرة تزيد من قدراتهما

هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار
هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار
TT

غالاكسي إس 8 و إس 8+ هاتفان بمزايا متقدمة

هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار
هاتف «غالاكسي إس 8+» إلى اليمين و«غالاكسي إس 8» إلى اليسار

تستمر سلسلة المنافسة بين شركات صناعة الهواتف الجوالة، والتي تقدم للمستخدمين ابتكارات جديدة، من أحدثها هاتفي «غالاكسي إس 8» و«غالاكسي إس 8+» من «سامسونغ» الذين أطلقا أخيرا في المنطقة العربية، بشاشة أكبر من السابق وكاميرا متقدمة مع إضافة قارئ لبصمة عين المستخدم وتطوير واجهة استخدام الهاتف واستخدام مواصفات تقنية متطورة. واختبرت «الشرق الأوسط» إصدار «غالاكسي إس 8+»، ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم جميل
أول ما سيلاحظه المستخدم لدى الإمساك بالهاتف هو أن الشاشة أصبحت ممتدة إلى الأعلى والأسفل أكثر من السابق وأصبحت تشغل مساحة إضافية على حساب الأطراف العلوية والسفلية، مما يقدم جمالا إضافيا للتصميم، ومساحة مشاهدة أكبر. كما وسيلاحظ المستخدم أن زر الشاشة الرئيسية Home قد اختفى من المنطقة الأمامية، وتم استخدام زر رقمي في المكان نفسه، ولكنه موجود على الشاشة نفسها، بحيث يمكن الضغط على تلك المنطقة في أي وقت للعودة إلى الشاشة الرئيسية، مع ارتجاج تلك المنطقة قليلا ليشعر المستخدم وكأنه ضغط على زر حقيقي. وبسبب تحويل الزر إلى صيغته الرقمية، تم تحويل مستشعر البصمات إلى المنطقة الخلفية في الهاتف وأصبح طوليا لتسريع عملية التعرف على بصمة إصبع المستخدم، ولكن موقعه أصبح إلى جانب الكاميرا وليس في المنتصف، الأمر الذي قد يجعل بعض المستخدمين يضغطون على زجاج الكاميرا دون قصد، وبالتالي ضرورة تنظيف الزجاج بعد تلك العملية لضمان التقاط صور واضحة إلى حين اعتياد المستخدم على الموقع الجديد لمستشعر البصمات.
وأزالت الشركة كذلك أزرار العودة إلى الشاشة السابقة والتنقل بين التطبيقات التي تعمل في الخلفية، ليصبحا رقميين على الشاشة نفسها وليس أسفلها، كما هو الحال في بعض الهواتف الأخرى التي تعمل بنظام التشغيل «آندرويد»، لتستفيد الشركة من المساحة المخصصة للأزرار في الإصدارات السابقة لصالح الشاشة.
الهاتف مصمم من الزجاج والمعدن وسيشعر المستخدم بجودة التصنيع لدى استخدامه، وهو متوازن لدى الاستخدام بيد واحدة ومركز ثقله مدروس حتى لا يسقط من يد المستخدم على الرغم من أن الشاشة طويلة مقارنة بالهواتف الأخرى. ولكن وعلى الرغم من أنه يمكن استخدام الهاتف بيد واحدة نظرا لأن تصميمه يركز على الطول أكثر من العرض، إلا أنه من الصعب الوصول إلى المنطقة العلوية من الهاتف لدى حمله واستخدامه بيد واحدة، وذلك بسبب طوله الذي يزيد عن هواتف أخرى منافسة، مثل «آيفون بلاس» و«هواوي بي 10 بلاس».
* مزايا مبهرة
الهاتف مقاوم للغبار والمياه لعمق متر ونصف ولمدة 30 دقيقة وفقا لمعايير IP68، ولكن الشركة لا تنصح بالسباحة أثناء حمله ذلك أن هذه العملية قد تقدم ضغطا إضافيا من الممكن أن يتجاوز قدرة مقاومة الهاتف للمياه، ولكن يمكن استخدامه للتصوير تحت المياه بكل سهولة. وتجدر الإشارة إلى أن مقاومته المياه خاصة بالمياه العذبة وليس البحر، ذلك أن البحر يحتوي على أملاح قادرة على نقل التيار الكهربائي قد تؤثر سلبا على الدارات الإلكترونية الداخلية.
وسيستفيد المستخدم من المساحة الإضافية للشاشة في تشغيل تطبيقين في آن واحد وتقسيم الشاشة إلى قسمين، بالإضافة إلى مساحة أكبر لمشاهدة عروض الفيديو بنسبة عرض تبلغ 18.5 إلى 9 عوضا عن 16 إلى 9 القياسية، ولكن الشركة توفر ميزة العرض بالنسبة القياسية أو شد الصورة إلى الجانبين على الشاشة كلها من خلال زر رقمي خاص يظهر على الشاشة. ويمكن مشاهدة عرض فيديو ما في القسم العلوي، وكتابة رسالة إلكترونية في الوقت نفسه في القسم السفلي. وإن رغب المستخدم باستخدام الهاتف بيد واحدة، فيقدم الهاتف ميزة عرض شاشة مصغرة لتسهيل التفاعل مع العناصر الموجودة فيها، بالإضافة إلى القدرة على إعادتها إلى الحجم الكامل بسهولة، وذلك من خلال النقر على زر الشاشة الرئيسية 3 مرات بسرعة.
وتستطيع الكاميرا التقاط صور عالية الجودة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة، مع تقديم تطبيق الكاميرا لقدرات تحكم متقدمة لمحترفي التصوير لالتقاط الصور الخلفية أو الصور الذاتية «سيلفي». ويدعم الهاتف مساعد «سامسونغ» الشخصي الجديد المسمى «بيكسبي» Bixby المصمم ليكون بديلا عن مساعد «غوغل» ومساعد «سيري» من «آبل»، ولكنه غير مفعل إلى الآن، مع وجود زر جانبي مخصص له. وستطلق الشركة تحديثا برمجيا قريبا يقوم بتفعيل هذا المساعد لدى الانتهاء من إعداده بالشكل الكامل. ومن مزايا الأمان في الهاتف قدرته على التعرف على بصمة عين المستخدم بدقة عالية، مع القدرة على التعرف على معالم الوجه لفتح قفل الهاتف أو تفعيل ميزة الدفع الإلكتروني في الدول والمتاجر التي تدعم هذه الميزة.
وتقدم الشركة ملحقات إضافية لتطوير تجربة الاستخدام، منها نظارات الواقع الافتراضي «غير في آر» Gear VR الجديدة التي تدعم التفاعل مع بيئة الواقع الافتراضي من خلال أدوات تحكم لاسلكية محمولة، بالإضافة إلى كاميرا «غير 360» Gear 360 المحيطية التي تصور البيئة من حول المستخدم في 360 درجة بكل سهولة وبدقة 15 ميغابيكسل. وستطلق الشركة ملحق «ديكس» DeX الذي يعتبر قاعدة توضع على المنضدة تشحن الهاتف لاسلكيا وتقوم بتبريده في الوقت نفسه، مع قدرتها على الاتصال بالتلفزيون أو شاشة الكومبيوتر عبر منفذ HDMI وتحويل الهاتف إلى كومبيوتر متنقل يعمل بلوحة مفاتيح وفأرة من خلال منفذي «يو إس بي» مدمجين في القاعدة.
* مواصفات تقنية
ويبلغ قطر شاشة «غالاكسي إس 8» 5.8 بوصة، بينما يبلغ قطر إصدار «غالاكسي إس 8+» 6.2 بوصة، مع استخدامهما زجاج «غوريلا غلاس 5» المقاوم للصدمات والخدوش. ألوان الشاشة جميلة وغنية وتدعم درجات متعددة من التباين تجعل عروض الفيديو والصور أكثر جمالا عند مشاهدتها. كما تدعم الشاشة تقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR لطيف ألوان وتباين أكبر بين الألوان. وتجدر الإشارة إلى أن الشاشة تدعم الدقة الفائقة WQHD+، ولكن يجب تفعيلها من قائمة خيارات العرض، ذلك أن نمط العرض القياسي هو الدقة العالية FHD+، مع توفير نمط العرض بدقة 720 في حال الرغبة بالاستخدام المطول وعدم الحاجة لمشاهدة العروض والصور بدقة أعلى. ولدى استخدام الدقة الفائقة، فسيعرض الهاتف الصورة بكثافة تبلغ 529 بيكسل في البوصة.
ويدعم إصدار السعودية استخدام شريحتي اتصالات، مع استخدام معالج «إكسينوس 8895» Exynos 8895 ثماني النواة (4 أنوية بسرعة 1.7 غيغاهرتز و4 أخرى بسرعة 2. 3 غيغاهرتز، وفقا للحاجة)، وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 7.0». ويدعم الهاتف تقنية Cat9 LTE، وهي تقنية تقدم سرعات عالية جدا للاتصال بشبكات الجيل الرابع للاتصالات. وبالنسبة للكاميرا، فيستخدم الهاتف كاميرا خلفية تعمل بدقة 12 ميغابيكسل تدعم تقنية التثبيت البصري Optical Image Stabilization OIS، وأخرى أمامية بدقة 8 ميغابيكسل.
ويقدم الهاتفان 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة، مع القدرة على استخدام بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي» لرفع السعة بـ256 غيغابايت إضافية، واستخدام 4 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويستخدم الهاتفان سماعة واحدة في المنطقة السفلية، مع توفير منفذ للسماعات الرأسية، الأمر الذي يدل على أن التخلص من هذا المنفذ والتحول إلى منفذ «يو إس بي - تايب سي» واحد ليس واردا في الأجهزة المتقدمة.
كما يدعم الهاتفان تقنية «بلوتوث 5.0» التي تزيد من مدى وسرعة الاتصال، بالإضافة إلى القدرة على ربط الهاتف بأكثر من سماعة لاسلكية في آن واحد وتشغيل صوتيات تطبيقين، كل من خلال سماعة مختلفة (مثل سماع صوتيات لعبة من سماعة وموسيقى من سماعة أخرى). كما ويدعم الهاتفان تقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، مع استخدام منفذ «يو إس بي تايب - سي» لشحن الهاتف ونقل البيانات بينهما وبين الكومبيوتر. وتستطيع بطارية الهاتف التي تبلغ قدرتها 3000 ملي أمبير في إصدار «غالاكسي إس 8» و3500 ملي أمبير في إصدار «غالاكسي إس 8+» العمل لنحو يوم كامل، وتبلغ سماكة الهاتف 8 مليمترات لإصدار «غالاكسي إس 8» و8. 1 مليمتر لإصدار «غالاكسي إس 8+»، ويبلغ وزنه 155 غراما لإصدار «غالاكسي إس 8» و173 غراما لإصدار «غالاكسي إس 8+». ويبلغ سعر «غالاكسي إس 8» 2799 ريالا سعوديا (نحو 746 دولارا أميركيا)، بينما يبلغ سعر إصدار «غالاكسي إس 8+» 3099 ريالا (نحو 826 دولارا أميركيا). ويمكن تلخيص الفرق بين الهاتفين بأنهما متساويان في جميع المواصفات تقريبا، ويختلفان في سعة البطارية والقطر.



«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
TT

«تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)
كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

كثيرًا ما كان شهر رمضان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ذروةً ثقافية وتجارية، لكن، وفقاً لسامي قبيطر، رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن ما تغيّر اليوم ليس حجم النشاط فحسب، بل الذهنية التي تقف خلفه.

يقول قبيطر خلال حديث خاص لـ «الشرق الأوسط» إن «رمضان أصبح أكثر وعياً وتخطيطاً حيث يحرص كثير من الناس على كيفية قضاء وقتهم، واختيار أكبر العلامات التجارية بعناية والمحتوى الذي يتفاعلون معه».

هذا التحول في «النية» يمكن قياسه بالأرقام؛ إذ يؤكد 75 في المائة من المستهلكين أنهم يضعون قدراً أكبر من التفكير والتدبير في قراراتهم خلال رمضان، بينما يخطط 67 في المائة لتسوقهم قبل بدء الشهر بأسبوع إلى 3 أسابيع. في المقابل، يرى 69 في المائة أن رمضان أصبح أكثر تجارية، ويشعر 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال الشهر.

سامي قبيطر رئيس شراكات الأعمال لقطاعات المستهلكين في حلول الأعمال العالمية لدى «تيك توك» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «تيك توك»

من «نافذة إطلاق» إلى موسم ممتد

لسنوات، اعتمدت العلامات التجارية على نافذة إطلاق قصيرة ومحددة في بداية رمضان، مع تركيز الميزانيات والرسائل الإبداعية في الأسبوع الأول، إلا أن هذا النموذج، بحسب قبيطر، لم يعد يعكس الواقع.

يوضح قبيطر أن «الفكرة القديمة عن نافذة إطلاق قصيرة وثابتة لم تعد تتماشى مع طريقة تعامل الناس مع رمضان الذي أصبح موسماً ممتداً قد يصل إلى 60 يوماً».

تشير البيانات إلى أن 84 في المائة من الأشخاص يخططون لتسوقهم قبل رمضان بما يصل إلى 3 أسابيع، بينما يواصل ثلثهم التسوق لعيد الفطر حتى بعد انتهاء الشهر. بمعنى آخر، تمتد نوايا المستهلكين إلى ما قبل الثلاثين يوماً وما بعدها. والعلامات التي تحافظ على حضورها من مرحلة ما قبل رمضان، مروراً بأسابيع الصيام، وصولاً إلى العيد وما بعده، تحقق نتائج أفضل؛ لأنها تنسجم مع الإيقاع الحقيقي لحياة الناس. لم يعد الأمر يتعلق بذروة إعلانية في بداية الشهر، بل بحضور متواصل ومتكيّف مع الروتين اليومي.

متى يتحول الحضور إلى ضجيج؟

في رمضان يكون انتباه الجمهور عالياً، لكن كثرة الإعلانات قد تؤدي إلى ملل سريع؛ فحين تتكرر الرسائل من دون معنى، يتحول الحضور من فرصة إلى عبء. ومع شعور 71 في المائة بوجود إعلانات كثيرة خلال رمضان، يصبح التكرار والمحتوى النمطي سبباً مباشراً للتجاهل.

يقول قبيطر: «يحدث الضجيج عندما يتوقف المحتوى عن كونه هادفاً». وتُظهر البيانات أن أداء «تيك توك» يكون أفضل عندما يكون المحتوى مرتبطاً بالثقافة والسياق؛ فالجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.2 مرة للقول إن «تيك توك» يواكب لحظات رمضان كما تحدث، وبنسبة 1.2 مرة أيضاً لاعتبار محتواه الرمضاني جذاباً ومختلفاً.

لا يتعلق النجاح بزيادة عدد المواد المنشورة، بل بمواءمتها مع اللحظات الحقيقية من أجواء ما قبل الإفطار، إلى السهرات العائلية، والاستعدادات للعيد. في موسم قائم على القيم، يُرصد المحتوى المصطنع سريعاً، بينما يُشارك المحتوى الصادق.

تحوّل رمضان إلى موسم يقوم على التخطيط الواعي لا على اندفاع استهلاكي عابر (رويترز)

تخطيط طويل المدى... ومرونة لحظية

تحوُّل رمضان إلى موسم أطول لا يعني التخلي عن التخطيط، بل الجمع بين رؤية استراتيجية واضحة ومرونة تكتيكية. تقول «تيك توك» إن التفاعل مع محتوى رمضان شهد نمواً سنوياً بمعدل 1.7 مرة، بينما ارتفعت عمليات البحث المرتبطة برمضان بمعدل 1.6 مرة. وهذا يعكس ليس فقط زيادة في الاستهلاك، بل في النية والاهتمام. ويشرح قبيطر: «التوازن يتحقق من خلال التخطيط طويل المدى، مع البقاء مستجيبين للحظات الفعلية في الوقت الحقيقي». ويذكر أن العلامات تحتاج إلى خريطة طريق واضحة تغطي مرحلة ما قبل رمضان والأسابيع الأولى وذروة الاستعداد للعيد، لكن التنفيذ الإبداعي يجب أن يبقى قابلاً للتعديل أسبوعياً، وفقاً لما يتفاعل معه الجمهور فعلياً.

من الرمزية إلى المعنى

في شهر يتمحور حول العائلة والتكافل والعطاء، يسهل اكتشاف الرسائل الشكلية. يؤكد قبيطر أن المحتوى الهادف هو الذي يعكس قيماً مشتركة، لا مجرد رموز موسمية.

ويتابع أن «الجمهور أكثر ميلاً بنسبة 1.3 مرة للقول إن (تيك توك) يتيح لهم التعبير عن القيم المشتركة خلال رمضان، كما يرى 69 في المائة أن المنصة تتفوق في جمع المجتمعات المتشابهة في الاهتمامات».

ينتقل التواصل الفعّال هنا من استخدام الفوانيس والهلال كعناصر بصرية، إلى سرد قصص تحاكي الحياة الرمضانية اليومية كتحضير الموائد واستقبال الضيوف ومبادرات العطاء والطقوس الصغيرة التي تشكل روح الشهر.

رمضان... لحظة تخطيط للحياة

الأهم أن سلوك التسوق خلال رمضان لم يعد محصوراً في الغذاء والهدايا بل بات لحظة أوسع لإعادة ترتيب أولويات الحياة. تشير الأرقام إلى أن 90 في المائة يخططون لشراء منتجات منزلية، و45 في المائة لشراء مستحضرات تجميل عبر الإنترنت، و53 في المائة يرون أن رمضان أفضل وقت للاستفادة من عروض شراء سيارة، بينما يخطط 34 في المائة لشراء منتجات تقنية وإلكترونية. كذلك، يطلب 58 في المائة الطعام أكثر من المعتاد، ويخطط 42 في المائة لشراء خدمات سفر. وهذه النسب برأي قبيطر تُظهر «أن رمضان هو لحظة تخطيط للحياة، وليس مجرد موسم استهلاكي».

تعكس هذه السلوكيات الاستعداد للاستضافة وتعزيز الروابط وصناعة تجارب مشتركة، وهي دوافع عاطفية تتجاوز المعاملات التجارية.

صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والشراء ويحوّلون الاكتشاف إلى فعل سريع (أ.ف.ب)

دور صناع المحتوى في تسريع القرار

أحد أبرز التحولات يتمثل في تأثير صناع المحتوى على مسار المستهلك. فبدلاً من مسار خطي تقليدي من الوعي إلى الشراء، يصبح القرار حلقة من الاكتشاف والتحقق ثم الفعل.

وتشير البيانات إلى أن تأثير صناع المحتوى يتجاوز المشاهدة؛ فبعد التعرّض لمحتواهم، يكتشف 61 في المائة منتجات جديدة أو يبدأون البحث عنها، ويحفظ 58 في المائة المحتوى أو يزورون المتاجر، بينما يتجه نحو 40 في المائة إلى شراء المنتج أو تجربته لأول مرة. ويعدّ قبيطر أن «صناع المحتوى يختصرون المسافة بين الإلهام والفعل».

التوازن بين العضوي والمدفوع

في موسم عالي الثقة والانتباه، يزداد التدقيق في الرسائل. ويؤكد 58 في المائة من المستخدمين أنهم يفضلون توازناً بين المحتوى العضوي أو غير الممول وذلك المدفوع خلال رمضان. ويلفت قبيطر أن «المحتوى العضوي يبني الأصالة والفهم الثقافي، بينما يضمن المدفوع الاتساق والانتشار». ويساعد الجمع بينهما العلامات على الظهور بصورة حاضرة لا متطفلة، وهو فارق دقيق لكنه حاسم في شهر ذي حساسية روحية.

ما وراء الوصول والمبيعات

لم تعد مؤشرات الوصول أو المبيعات في رمضان وحدها كافية لقياس النجاح؛ فالأثر الحقيقي يظهر في سلوكيات تعكس اهتماماً فعلياً، مثل حفظ المحتوى والانخراط في النقاشات والتفاعل مع صناع المحتوى والبحث عن المنتجات، وزيارة المتاجر. وتشير البيانات إلى أن «تيك توك» أكثر احتمالاً بنسبة 1.3 مرة لإلهام التسوق خلال رمضان، وأكثر كفاءة بمرتين في تعزيز نية الشراء مقارنة بمنصات أخرى.

مستقبلاً، قد يصبح التواصل الرمضاني أطول وأكثر استمرارية، لكن الاستمرارية وحدها لا تكفي. ويحذّر قبيطر من أن تأثير الرسائل يضعف عندما تكرر العلامات التجارية الفكرة نفسها لفترة طويلة من دون تطوير أو تجديد؛ فالنجاح لا يكمن في إطالة مدة الحضور، بل في الحفاظ على مقصديته.


«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
TT

«أنثروبيك» تتّهم شركات صينية باستخدام نموذجها «كلود» لتطوير قدراتها

شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)
شعار برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» (موقع الشركة)

اتّهمت شركة «أنثروبيك» الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، الاثنين، 3 شركات صينية منافسة بتطوير برامجها عبر استخدام قدرات روبوت الدردشة «كلود»، في حملة وصفتها بأنها سرقة للملكية الفكرية على نطاق صناعي.

وقالت «أنثروبيك» إن شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«ميني ماكس» استخدمت تقنية تُعرف باسم «التقطير» (distillation)، أي استخدام مخرجات نظام ذكاء اصطناعي أكثر قوة لرفع أداء نظام أقل قدرة على نحو سريع.

وتابعت الشركة في بيان: «إن هذه الحملات تزداد حدة وتعقيداً»، لافتة إلى أن «هامش التحرك ضيق».

ويُعد التقطير ممارسة شائعة في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وغالباً ما تستخدمه شركات لإنشاء نسخ أقل تكلفة وأصغر حجماً من نماذجها الخاصة.

هذه الممارسة تصدّرت العناوين الإخبارية في العام الماضي عندما أُطلق نموذج توليدي منخفض التكلفة من شركة «ديب سيك» وجاء أداؤه مماثلاً لـ«تشات جي بي تي» وغيره من أبرز روبوتات الدردشة الأميركية، ما قلب رأساً على عقب المفاهيم التي تعتبر أن هذا القطاع الحساس تهيمن عليه الولايات المتحدة.

وقالت «أنثروبيك» إن هذه الشركات حقّقت غاياتها عبر نحو 16 مليون تفاعل مع نموذج «كلود» و24 ألف حساب مزيف.

وقد أتاح ذلك للشركات الثلاث استخلاص قدرات لم تكن قد طوّرتها على نحو مستقل، وبتكلفة شبه معدومة، وفي الوقت نفسه الالتفاف على ضوابط تصدير التكنولوجيا الأميركية المتقدمة التي تهدف إلى الحفاظ على تفوّق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

واعتبرت الشركة أن هذه الممارسة تشكل خطراً على الأمن القومي، وأشارت إلى أن النماذج التي تُبنى عبر «التقطير» غير المشروع، من غير المرجح أن تحافظ على الضوابط الأمنية المصمّمة لمنع سوء الاستخدام، على غرار القيود المفروضة على المساعدة في تطوير أسلحة بيولوجية أو تفعيل الهجمات الإلكترونية.

في وقت سابق من الشهر الحالي، وجّهت «أوبن إيه آي»، منافسة «أنثروبيك» ومطوِّرة «تشات جي بي تي»، اتهامات مشابهة أشارت فيها إلى استخدام شركات صينية تقنية «التقطير» في إطار الاستفادة المجانية من القدرات التي طوّرتها هي وغيرها من الشركات الأميركية الرائدة.


كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
TT

كيف تتحول الفوضى الرقمية إلى أداة إنتاجية متقدمة؟

تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني
تطبيقات ذكاء اصطناعي متخصصة للتعامل مع البريد الإلكتروني

في عصرنا الرقمي، تحول البريد الإلكتروني من وسيلة للتواصل إلى عبء يومي ثقيل. وبالنسبة للكثيرين، أصبحت فكرة الوصول إلى صندوق بريد خالٍ من الرسائل غير المقروءة حلماً بعيد المنال، حيث تتدفق مئات الرسائل يومياً، ما يجعل الفلاتر (المرشحات) التقليدية والقواعد اليدوية تبدو وكأنها أدوات بدائية لم تعد تجدي نفعاً. ولكن الذكاء الاصطناعي يستطيع مساعدتك في هذا الجانب. وسنستعرض في هذا الموضوع مجموعة من الطرق المفيدة للذكاء الاصطناعي التي من شأنها تطوير تجربة قراءة وتنظيم رسائل البريد الإلكتروني، في ما يشبه الدليل الشامل لتطويع رسائل البريد الإلكتروني بالذكاء الاصطناعي.

عصر الفهم لا الفرز

يكمن سر تفوق الذكاء الاصطناعي في التعامل مع البريد الإلكتروني بفهم النيات الموجودة في سلاسل الرسائل. فالذكاء الاصطناعي لا يكتفي بتنظيم الرسائل، بل يقوم بالمهام التالية:

- التلخيص الذكي: بدلاً من قراءة 20 رسالة في محادثة واحدة، يستطيع الذكاء الاصطناعي تقديم خلاصة للموقف في ثوان.

- تحديد الأولويات: يتعلم الذكاء الاصطناعي من سلوكك؛ أي الرسائل تفتحها أولاً ومن هم الأشخاص الذين ترد عليهم فوراَ، ليضعهم في مقدمة اهتماماتك.

- صياغة الردود: يساعد الذكاء الاصطناعي باقتراح ردود احترافية تتناسب مع نبرة المحادثة، سواء كانت جدية أو لطيفة أو حازمة أو صعبة.

بريدك يقرأ ويكتب بدلاً عنك

لعقود من الزمن، اعتمد المستخدمون على فلاتر برنامج البريد الإلكتروني أو الموقع الإلكتروني لتنظيم صناديق البريد الخاصة بهم. ولكن المشكلة تكمن بأن هذه الفلاتر تتطلب جهداً يدوياً لإعدادها، وهي تعمل وفق قواعد جامدة (مثال: إذا جاءت الرسالة من جهة محددة، ضعها في مجلد خاص). اليوم، ومع تعقيد مراسلاتنا، نحتاج إلى ما هو أكثر ذكاء؛ نحتاج إلى نظام يفهم السياق والأهمية، وليس مجرد الكلمات المفتاحية.

ويمكن لخدمات الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» GMail (وغيره من خدمات البريد الإلكتروني)، المساعدة، حيث يكفي النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في أعلى الصفحة وطلب تلخيص رسائل محددة أو سلاسل من الرسائل مرتبطة بموضوع واحد وصياغة مسودات الردود بكل سهولة. ويمكن تحديد المدة الزمنية المرغوبة أو الأطراف التي تسلمت الرسائل، ومن ثم عرض الخطوات التالية التي يجب القيام بها. هذا الأمر يخفض الوقت مقارنة بالبحث اليدوي وقراءة عشرات الرسائل بعد العثور عليها.

وإن كنت على وشك كتابة رسالة ما وانقطعت عنها لأي سبب، فقد تنسى البدء بهذه الرسالة. ويمكن في نهاية يوم العمل النقر على أيقونة الذكاء الاصطناعي في خدمة البريد الإلكتروني التي تستخدمها وكتابة طلب تلخيص الرسائل الواردة اليوم وما إن تم الرد على الضروري منها أم لا. هذه الأوامر تقدم ملخصاً مهماً دون الغوص بالتفاصيل. ويمكن طلب تقسيم الملخص حسب المهمة المطلوبة أو الوقت أو الجهة المتسلمة، أو أي أسلوب تفضله. كما يمكن سؤال الذكاء الاصطناعي أسئلة مباشرة في صندوق البحث، مثل «ما الذي طلبه مني مديري في الصباح؟»، ليقدم لك ملخصاً بالمطلوب ويعرض الرسالة المقصودة.هذا، ويمكن التفاعل مع الذكاء الاصطناعي في بريد «جيميل» بعدة لغات، من بينها العربية.

يستطيع الذكاء الاصطناعي فهم رسائل البريد الإلكتروني ونبرتها واقتراح الردود المناسبة

تطبيقات البريد الذكية المتخصصة

وتوجد تطبيقات مثل «سوبرهيومان» Superhuman و«شورت وويف» Shortwave تقود ثورة تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث إنها لم تعد مجرد واجهات لعرض الرسائل، بل أصبحت مساعداً شخصياً ذكياً:

• تطبيق «سوبرهيومان»: على الرغم من سرعته الفائقة في التفاعل مع المستخدم، فإن القوة الحقيقية لهذا التطبيق تكمن في مزايا الذكاء الاصطناعي التي تلخص سلاسل الرسائل الطويلة في أسطر معدودة وتصنف البريد بناء على الأهمية الفعلية للمستخدم وتقترح ردوداً كاملة تبدو وكأنها مكتوبة بلمسة بشرية. ويقدم التطبيق القدرة على التصحيح الإملائي والقواعدي والتعرف على نبرة الرسائل واقتراح نبرة رد مناسبة والاستشهاد بمصادر موثوقة لبيانات محددة في الرسائل والتعرف على ما إذا تم نسخ أجزاء من المحتوى من مصادر ذات حقوق ملكية فكرية محمية، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.SuperHuman.com

> تطبيق «شورت وويف»: يأخذ هذا التطبيق مفهوم البحث إلى مستوى متقدم؛ فبدلاً من البحث عن كلمة معينة والعثور على مئات النتائج، يتيح لك مساعد الذكاء الاصطناعي داخل التطبيق طرح أسئلة مباشرة مثل: «متى موعد اجتماعي القادم مع الفريق؟» أو «لخص لي الميزانية المقترحة من العميل الأخير»، ليقوم بقراءة الرسائل واستخراج الإجابة الدقيقة لك فوراً. كما يقدم التطبيق أدوات لتطوير جودة الردود والبحث عن المعلومات خلال كتابة الرسائل وجدولة الاجتماعات من خلال سؤال الذكاء الاصطناعي عن توافر موعد مناسب لاجتماع مقترح، وغيرها من المزايا المفيدة الأخرى. ويمكن الحصول على المزيد من المعلومات حول التطبيق من موقعه الرسمي: www.ShortWave.com

يمكن تلخيص سلاسل الرسائل المرتبطة بموضوع واحد واقتراح نقاط العمل التالية آليا

«النقطة غير المهمة»: حيلة لتنظيم الرسائل

يقدم بريد «جيميل» ميزة مهمة جداً، وهي أن النقطة «.» في عنوان البريد غير مهمة، حيث يمكن وضع نقطة أو عدة نقاط بين أي عدد من الأحرف إلى يسار رمز @، ليتجاهلها نظام البريد تماماً.

ويمكن الاستفادة من هذه الميزة بمشاركة عنوان بريد إلكتروني مختلف (بالنقاط) مع الأهل أو زملاء العمل أو للتسجيل في المواقع الإلكترونية، دون الحاجة للفصل بينها. مثال على ذلك هو أن يكون بريدك الشخصي هو [email protected]، لتتم مشاركة هذا العنوان مع الأهل والأصدقاء، بينما تتم مشاركة [email protected] لأغراض العمل، أو [email protected] للتسجيل في المواقع الإلكترونية. ويمكن بعد ذلك إضافة فلتر في «جيميل» ليقوم بتحويل الرسائل الواردة من العنوان الأول إلى مجلد الأهل والأصدقاء بشكل آلي، والرسائل الواردة للعنوان الثاني إلى مجلد العمل، والثالث إلى مجلد المواقع الإلكترونية. ولإنشاء فلتر في «جيميل»، يجب النقر على أيقونة التروس في زاوية الشاشة الرئيسية في صفحة البريد بالمتصفح ومن ثم اختيار «عرض جميع الإعدادات»، ومن ثم اختيار تبويب «الفلاتر والعناوين المحظورة»، والضغط على خيار «إنشاء فلتر جديد». ومن قائمة «إلى»، اكتب عنوان البريد الإلكتروني الخاص بك بالنقاط التي اخترتها ومن ثم اضغط على «إنشاء فلتر». الخطوة التالية هي اختيار المكان الذي سيتم نقل الرسائل الواردة لهذا العنوان إليه، حيث يجب اختيار «تجاوز البريد الوارد» ومن ثم «تطبيق التصنيف» واختيار اسم للذفلتر. الخطوة الأخيرة هي النقر على زر «إنشاء فلتر».

ويجب تطبيق هذه العملية لكل عنوان يحتوي على نقاط مختلفة.