هولاند يعود إلى قواعده الاشتراكية بعد مغادرة الإليزيه

هولاند يعود إلى قواعده الاشتراكية بعد مغادرة الإليزيه
TT

هولاند يعود إلى قواعده الاشتراكية بعد مغادرة الإليزيه

هولاند يعود إلى قواعده الاشتراكية بعد مغادرة الإليزيه

انتهى أمس فصل من حياة هولاند السياسية، وبعكس كل الرؤساء الذين تعاقبوا على قصر الإليزيه، باستثناء الرئيس جورج بومبيدو، والذين سعوا إلى ولاية ثانية، فإن هولاند هو الوحيد الذي أعلن عزوفه عن الترشح، ليس كرهاً بالرئاسة، بل لأن «الظروف» الضرورية التي كان يحتاج إليها «لم تتوافر» كما قال في بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
والمعروف أن هولاند وقع ضحية «طموحات» ماكرون و«مناورات» مانويل فالس، رئيس حكومته وقتها. وفي أي حال، فإنه من الأفضل أن هولاند لم يترشح لأن مرشح الحزب الاشتراكي بونوا هامون حصل على أقل من 7 في المائة من الأصوات، وهي أقل نسبة حصل عليها مرشح اشتراكي في تاريخ الانتخابات الرئاسية الفرنسية، فضلاً عن ذلك، فإن هولاند ضرب رقماً قياسياً في انهيار الشعبية من بين كل الرؤساء الذين تعاقبوا على حكم فرنسا.
والسؤال المطروح اليوم: ما الذي سيفعله هولاند؟ هل سيتخلى عن السياسة؟ وما مشاريعه؟
هولاند خرج أمس من قصر الإليزيه وسط تصفيق معاونيه الذين اصطفوا في باحة القصر، واستقبل بالتصفيق عند وصوله إلى مقر الحزب الاشتراكي. وعملياً ومادياً يستطيع هولاند، البالغ اليوم 62 عاماً، أن يستريح ويتنعم بما تقدم له الجمهورية من مسكن ومكاتب وخدم ومعاونين وأجر. لكنه يبدو راغباً في البقاء في المشهد السياسي رغم أنه لن يحتذي بالرئيس السابق نيكولا ساركوزي، الذي حاول الترشح مجدداً للرئاسة ولم يفلح، أو بالرئيس الأسبق فاليري جيسكار ديستان الذي عاد إلى البرلمان نائباً عادياً. كما لا يريد أن يلقي محاضرات تدر عليه مالاً وفيراً، أو أن يكون عضو مجلس إدارة في شركة كبرى، أو غير ذلك من الوظائف المربحة التي لا تتطلب جهداً. وجل ما كشف عنه هولاند هو أنه يريد أن يؤلف كتاباً يعرض فيه ما تحقق خلال عهده. وفي جميع مداخلاته، يركز هولاند على نقطة رئيسية كررها أمس في الكلمة التي ألقاها في مقر الحزب الاشتراكي، وهي أنه «يترك فرنسا في حالة أفضل من تلك التي وجدها فيها» عندما تولى الرئاسة.
يقول بعض المقربين من هولاند إن الأمر الوحيد الذي يجيده الرئيس السابق هو السياسة. وبعكس ساركوزي، فإنه لم يقل إنه سيترك ميادينها. لكن ما يريده بالدرجة الأولى هو «إعادة تأهيل عهده» من خلال شرح ما تحقق، والتركيز على سعيه الدائم للدفاع عن الفرنسيين في مرحلة عرفت أخطر العمليات الإرهابية في زمن السلم. لكن يؤخذ على هولاند إخفاقه في تحقيق الوعود التي أغدقها على الفرنسيين في موضوع محاربة البطالة وتحقيق النمو الاقتصادي. كما يتهم بأنه أنهك الفرنسيين، وتحديداً الطبقة الوسطى، بالضرائب التي فرضها، كما أن خططه الاقتصادية لم تعطِ النتائج المرجوة، واتهم بـ«الثرثرة» وبأنه كان يمضي كثيراً من الأوقات مع الصحافيين.
ولعل أحد أسباب عزوفه عن الرئاسة صدور كتاب لصحافيين يعملان في جريدة «لوموند» المستقلة، تضمن أحاديث خاصة وتعليقات على معاونيه وتفاصيل ما كانت فرنسا تنوي القيام به في سوريا بعد عمليات استخدام النظام السلاح الكيماوي في صيف 2013. أما سياسياً، فإن عهد هولاند كاد ينتهي بوصول مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان إلى السلطة. ورغم إخفاقها، فإن حزب الجبهة الوطنية حقق اختراقاً لا مثيل له في المجتمع الفرنسي ينسبه الخبراء إلى ازدياد تهميش الطبقات الدنيا، وارتفاع معدلات البطالة، والخوف من العولمة والمهاجرين والإسلام السياسي. ولا بد من الإشارة إلى أن «الحزب الحاكم» أي الحزب الاشتراكي تحول إلى حالة من الإنهاك والضعف والانقسام يرثى لها. وقد برز ذلك في الانتخابات الرئاسية، وسيبرز أكثر في الانتخابات التشريعية يومي 11 و18 يونيو (حزيران) المقبل.
إزاء هذه المعطيات، يبدو المستقبل السياسي للرئيس السابق مكفهراً. وفي هذا السياق ذكر مساعدوه أنه سيغتنم الأسابيع المقبلة للراحة والسفر والتفكير بما يمكن أن يقوم به. أما الشيء الوحيد الثابت فهو أنه أطلق «مؤسسة» تحت اسم «فرنسا تنخرط»، هدفها تشجيع المبادرات الخاصة المجددة في ميادين الاقتصاد والثقافة والبيئة، وهي المؤسسة التي كرس لها اليوم الأخير من رئاسته.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.