الصين تفتتح قمة «طرق الحرير الجديدة» وسط قلق أوروبي

الهند قاطعتها بسبب مخاوف تتعلق بالسيادة

الرئيس الصيني في صورة جماعية مع الرؤساء ومديري المنظمات في قمة بكين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني في صورة جماعية مع الرؤساء ومديري المنظمات في قمة بكين أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تفتتح قمة «طرق الحرير الجديدة» وسط قلق أوروبي

الرئيس الصيني في صورة جماعية مع الرؤساء ومديري المنظمات في قمة بكين أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني في صورة جماعية مع الرؤساء ومديري المنظمات في قمة بكين أمس (أ.ف.ب)

افتتح صباح أمس في العاصمة الصينية بكين قمة «الحزام والطريق» للتعاون الدولي، بمشاركة 29 رئيس دولة وحكومة، وأكثر من 1500 شخصية يمثلون أكثر من 130 دولة، وعشرات المنظمات الدولية، مثل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، والمديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد. كما أرسلت الولايات المتحدة وفدا برئاسة مات بوتينغر، المساعد الخاص للرئيس الأميركي وكبير المديرين لآسيا في مجلس الأمن القومي.
وتهدف هذه القمة، التي تطمح إلى تعزيز علاقات بكين التجارية مع أوراسيا وأفريقيا، إلى إحياء طريق الحرير القديمة التي كانت تستخدم لنقل منتجات إمبراطورية الوسط إلى أوروبا والعكس بالعكس، عبر آسيا الوسطى، على ظهور الجمال. وتقضي دورة 2017 التي دعت إليها الصين، إلى مناقشة مجموعة من الاستثمارات في مشاريع للسكك الحديد والطرق السريعة والمرافئ والطاقة.
وقال الرئيس شي جين بينغ في كلمته، التي ألقاها خلال مراسم افتتاح القمة، إن قمة «الحزام والطريق» مشروع القرن الذي سيعود بالنفع على الناس في أنحاء العالم»، مضيفا أن طرق الحرير التي تمتد لآلاف الأميال تجسد روح السلام والتعاون والانفتاح والشمولية والتعلم المتبادل والمنفعة المتبادلة.
وتعهد الرئيس الصيني بتخصيص 124 مليار دولار لخطة طريق الحرير الجديد ليكون طريقا للسلام ولم الشمل والتجارة الحرة، داعيا لنبذ النماذج القديمة للتنافس ودبلوماسية ألعاب القوة. كما أعلن شي جين بينغ عن تقديم الصين مساعدات قيمتها 60 مليار يوان (نحو 8.7 مليار دولار) إلى الدول النامية والمنظمات الدولية المشاركة في مبادرة الحزام والطريق لتنفيذ المزيد من المشاريع المرتبطة بتحسين معيشة الشعوب، بالإضافة إلى مساعدات غذائية عاجلة للدول النامية الواقعة على طول الحزام والطريق، ومساعدة إضافية قيمتها مليار دولار أميركي إلى صندوق المساعدة لتعاون جنوب - جنوب. كما سيقدم بنكان صينيين قروضا خاصة بقيمة 380 مليار يوان (نحو 55.1 مليار دولار) لدعم تعاون الحزام والطريق.
وفي مجال الابتكار أعلن الرئيس الصيني أيضا أن بلاده ستنشئ 50 مختبرا مشتركا مع الدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق، بهدف تعزيز التعاون في مجال الابتكار، وستقدم للباحثين الأجانب الشباب خلال السنوات الخمس القادمة 2500 فرصة زيارة بحثية قصيرة المدى إلى الصين، وتدريب 5000 من العلماء والمهندسين والمديرين الأجانب.
وستطلق الصين مائة مشروع باسم «منازل سعيدة» ومائة مشروع آخر لتخفيف الفقر، إلى جانب 100 مشروع للرعاية الصحية وإعادة التأهيل في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق، كما ستقدم إلى المنظمات الدولية ذات الصلة مليار دولار أميركي لتنفيذ مشروعات التعاون التي ستفيد الدول الواقعة على طول الحزام والطريق.
وقال وانغ يي وي، البروفسور في كلية العلاقات الدولية بجامعة رنمين الصينية، في تصريح لوكالة الأبناء الصينية، إنه من خلال ربط البلدان والمناطق التي تمثل نحو 60 في المائة من سكان العالم و30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، تبرز المبادرة كنموذج مثالي تقدم الصين من خلال حكمتها وحلولها الخاصة بها للحوكمة العالمية.
وقبل ساعات من افتتاح القمة أطلقت كوريا الشمالية صاروخا باليستيا اجتاز نحو 700 كلم قبل أن يسقط في بحر اليابان، حسبما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، إلا أن ذلك لم يمنع اجتماع الوفد الكوري الجنوبي مع نظيره الكوري الشمالي في منتدى «الحزام والطريق»، حسب ما ذكرته وكالة أنباء كوريا الجنوبية، إذ قال النائب عن الحزب الديمقراطي بارك بيونغ سوك، الذي قاد الوفد الكوري الجنوبي، إنه أجرى محادثة قصيرة مع رئيس الوفد الكوري الشمالي كيم يونغ جيه، وزير العلاقات الاقتصادية الخارجية، في غرفة خاصة داخل قاعة المنتدى، وأوضح «بارك» أنه انتقد بشدة إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي بصفته رئيس الوفد الكوري الجنوبي، لكنه أوضح أن الجانب الكوري الشمالي لديه أمل في إجراء حوار بين الكوريتين، إلا أنه لم يكشف عن تفاصيل. فيما قالت مصادر دبلوماسية في بكين إن الظروف غير مناسبة حاليا لإجراء حوار عميق بين الوفدين الجنوبي والشمالي بسبب إطلاق كوريا الشمالية لصاروخ باليستي، إلا أن هناك إمكانية لإجراء محادثة قصيرة بينهما أثناء فعاليات القمة.
ودعت الصين جميع الأطراف في شبه الجزيرة الكورية إلى الالتزام بضبط النفس وعدم إثارة التوترات، وقالت وكالة الأنباء الصينية إن الرئيس الصيني اجتمع أمس مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، واتفق معه على البحث عن حل سياسي للتسليح النووي لكوريا الشمالية.
لكن هذه القمة لم تلق قبول واستحسان جميع الدول، حيث قاطعتها الهند بشأن خطط الصين لبناء شبكة بنية تحتية وتجارة ضخمة.
وقد أكدت نيودلهي معارضتها للممر الاقتصادي الصيني الباكستاني، وهو مشروع رئيسي ضمن مبادرة الحزام والطريق الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات، والذي من المقرر أن يمر عبر منطقة كشمير المتنازع عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية جوبال باجلاي إن «مشاريع الربط يجب أن تتم بأسلوب يحترم السيادة والوحدة الإقليمية.. ولا توجد دولة يمكن أن تقبل مشروعا يتجاهل مخاوفها الأساسية بشأن السيادة والوحدة الإقليمية»، علما بأن أجزاء من الممر الاقتصادي الصيني - الباكستاني، الذي يبلغ طوله 3000 كيلومتر، سوف يمر عبر منطقتي جيلجيت وبالتيشان في الجزء الذي يخضع لسيطرة باكستان من كشمير المتنازع عليها.
ويشار إلى أن العلاقات بين الهند والصين توترت خلال الأشهر الأخيرة، حيث تقول الهند إن بكين تعرقل محاولتها أن تصبح عضوا في مجموعة موردي المواد النووية.
كما تعارض بكين اتخاذ إجراء أممي ضد مسعود أظهر، زعيم المسلحين المقيم في باكستان المتهم بأنه العقل المدبر وراء شن هجمات بالهند. كما احتجت الصين الشهر الماضي على الهند لسماحها للزعيم الروحي للتبت الدالاي لالما بزيارة ولاية بشمال شرقي البلاد، تزعم بكين أنها منطقة صينية.
وفي بريطانيا، قال وزير المالية البريطاني فيليب هاموند أمس في بكين إن بلاده شريك طبيعي في مبادرة «طريق الحرير» الصينية، مضيفا أن بريطانيا خلال سعيها للخروج من الاتحاد الأوروبي تريد تعزيز تجارتها مع العالم، في إشارة إلى أن الصين واحدة من الدول التي ترغب في بريطانيا في توقيع اتفاق تجارة حرة معها. كما أكد هاموند الدعم القوي لبلاده لهذه المبادرة خلال كلمته في افتتاح القمة.
في غضون ذلك، ذكرت مصادر أوروبية مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية أن دول الاتحاد الأوروبي تعتزم رفض التوقيع على بيان مشترك حول التجارة بعد مناقشات رفيعة المستوى حول الترابط التجاري خلال قمة «الحزام والطريق» في بكين، إذ قالت المصادر إن الصين ليست على استعداد لمعالجة المخاوف الأوروبية في وثيقة حول التجارة سيتم توقيعها خلال القمة.
وذكرت المصادر أن ممثلي الاتحاد الأوروبي قلقون بشأن الشفافية والمناقصات العامة والمعايير الدولية بشأن الحماية البيئية والاجتماعية.



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.