القطاع المالي السعودي على عتبة قائمة أكبر 10 أسواق عالمية

عقب إطلاق برنامج تطويره وتطبيق المعايير الدولية

القطاع المالي السعودي على عتبة قائمة أكبر 10 أسواق عالمية
TT

القطاع المالي السعودي على عتبة قائمة أكبر 10 أسواق عالمية

القطاع المالي السعودي على عتبة قائمة أكبر 10 أسواق عالمية

بات برنامج تطوير القطاع المالي الذي أعلنت عنه السعودية ضمن البرامج المحققة لرؤية المملكة 2030، خطوة هامة نحو تطوير سوق المال المحلية، ووضعها ضمن قائمة أكبر 10 أسواق مالية في العالم، يأتي ذلك في وقت تعمل فيه المملكة بشكل حيوي على كثير من الإصلاحات الاقتصادية التي أسهمت في تجنيب اقتصاد البلاد من الآثار السلبية التي كانت ستلحق به نتيجة للانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار النفط.
وفي هذا الخصوص، حققت الشركات السعودية المدرجة في تعاملات السوق المحلية خلال الربع الأول من هذا العام، أرباحاً إجمالية يبلغ حجمها نحو 30.4 مليار ريال (8.1 مليار دولار)، بنسبة نمو تبلغ نحو 38.1 في المائة، مقارنة بالربع الأول من عام 2016، وهو الأمر الذي يشير إلى أن ربحية الشركات السعودية خلال العام الحالي، ستقفز فوق مستويات الـ100 مليار ريال (26.6 مليار دولار)، مما يجعلها عاملاً مهمًا في زيادة جاذبيتها الاستثمارية.
ويعتبر تطبيق معايير المحاسبة الدولية على قوائم الشركات السعودية عاملاً آخر يُسهم في النقلة النوعية المرتقبة للقطاع المالي، حيث قالت هيئة السوق المالية السعودية مساء أمس: «إشارة إلى قرار مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين المتضمن تطبيق معايير المحاسبة الدولية على الشركات المدرجة في السوق المالية الرئيسية ابتداءً من 2017، توضح هيئة السوق المالية أن جميع الشركات المدرجة في السوق المالية الرئيسية، والملزمة بنشر قوائمها المالية بناءً على معايير المحاسبة الدولية للربع الأول من عام 2017، تمكنت من إعلان نتائجها المالية، ولأول مرة في المملكة العربية السعودية، في الوقت المحدد».
وأثنت هيئة السوق المالية السعودية على جهود شركائها في القطاع العام والخاص الذين أسهموا في هذا النجاح، وقالت: «تحقيق ذلك سيعزز الثقة بالسوق المالية السعودية ويزيد من جاذبيتها لاستقطاب رؤوس الأموال المحلية والعالمية لدعم الاقتصاد الوطني».
وبيّنت هيئة السوق المالية أن من مميزات تطبيق معايير المحاسبة الدولية رفع مستوى الشفافية والإفصاح والمساءلة والفاعلية الاقتصادية في السوق المالية، إذ تُعدّ المعايير الدولية أكثر شمولية في تغطيتها للمعاملات والأحداث التي تؤثر في المركز المالي للشركة ونتائج أعمالها، وتتطلب كمًا أكبر من الإفصاحات حول القوائم المالية، كذلك سيسهم تطبيق المعايير الدولية في تيسير مقارنة القوائم المالية للشركات المدرجة في السوق المالية السعودية بقوائم الشركات المدرجة في معظم الأسواق المالية الأخرى التي تطبق معايير المحاسبة الدولية.
وشكّلت هيئة السوق المالية السعودية - انطلاقًا من حرصها على حماية المستثمرين والتأكد من الإفصاح الملائم والشفافية - لجنة توجيهية عليا للإشراف على تحول الشركات المدرجة لتطبيق معايير المحاسبة الدولية، وذلك لمتابعة جاهزية الشركات المدرجة للتحول لهذه المعايير ومعالجة التحديات والصعوبات التي قد تواجهها قبل حلول موعد التطبيق، فيما ضمت اللجنة أعضاء من ذوي الخبرة والاختصاص من داخل الهيئة وخارجها.
وقالت هيئة السوق المالية أمس: «من الخطوات الأساسية التي اتخذتها اللجنة؛ التوصية بإلزام الشركات المدرجة في السوق المالية بالإفصاح عن تطورات التحول لمعايير المحاسبة الدولية على 3 مراحل، للتحقق من قدرة الشركات على إعداد القوائم المالية وفقًا لمعايير المحاسبة الدولية في الوقت المحدد، وتكليف فرق عمل من المختصين بتقييم قدرة الشركات المدرجة والمكاتب الاستشارية المعينة من قبلها على تقديم الدعم اللازم للالتزام بالمتطلبات والمواعيد النظامية لمشروع التحول للمعايير الدولية، وهو الأمر الذي كان من شأنه حث الشركات المدرجة على الإسراع في تحقيق متطلبات التحول لمعايير المحاسبة الدولية لتحقيق اشتراطات السوق ومصالح المساهمين»، مبينة أنها عقدت ورش عمل يقدمها مستشارون ذوو اختصاص بمشاركة المديرين الماليين والمحاسبين لدى الشركات المدرجة مساهمةً منها في رفع مستوى استعداد الشركات المدرجة.
وفي إطار توعية المستثمرين بهذه المعايير، أطلقت هيئة السوق المالية السعودية حملة توعوية على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي، تستهدف التعريف بالمعايير الدولية، ومميزات التحول لهذه المعايير والإفصاحات التي تتطلبها، وغيرها من المعلومات ذات العلاقة.
واتخذت هيئة السوق عدة خطوات تجاه الشركات المدرجة، فقد وجهت لها تعاميم تشتمل على أهمية إعداد خطة لتطبيق المعايير الدولية والانتهاء منها قبل نهاية السنة الميلادية 2015، وضرورة تضمين تقرير مجلس الإدارة للعامين 2015 و2016 تفاصيل خطة الشركة للتحول ومراحل تطبيقها ومدى استعدادها لتطبيق المعايير الدولية.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية أمس، استمرار جهودها وفقًا لمهامها النظامية لتبني الإجراءات والمبادرات الملائمة التي من شأنها تحسين وتطوير وزيادة الثقة بالسوق المالية السعودية.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي كشفت فيه نتائج الشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية عن ارتفاع كبير في ربحية الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبحسب النتائج المعلنة، يظهر أن شركة «الكهرباء السعودية» أحدثت تأثيراً واضحًا على نتائج الشركات في الربع الأول، حيث تحولت الشركة من خسارة 798 مليون ريال (212.8 مليون دولار) في الربع الأول من العام الماضي، إلى تحقيق أرباح يبلغ حجمها نحو 4.9 مليار ريال (1.3 مليار دولار) خلال الربع الأول من 2017. وهي الأرباح التي تشكل ما نسبته 16.1 في المائة من الأرباح الإجمالية للشركات السعودية المدرجة في سوق الأسهم المحلية خلال الربع الأول من هذا العام.
كما تظهر نتائج الشركات أن ربحية شركة «سابك» للربع الأول من هذا العام أحدثت تأثيراً إيجابيًا على النتائج الإجمالية، إذ قفزت أرباح الشركة بنسبة 79.8 في المائة خلال الربع الأول، مقارنة بالأرباح المحققة خلال الربع الأول من العام الماضي، فيما حققت الشركة في الربع الأول أرباحاً تبلغ قيمتها نحو 5.2 مليار ريال (1.4 مليار دولار)، تشكّل ما نسبته 17.1 في المائة من أرباح الشركات الإجمالية خلال الربع الأول من 2017.
وبحسب نتائج الشركات السعودية المعلنة خلال الربع الأول من هذا العام، تظهر نتائج الشركات السعودية أن 88 شركة مدرجة في تعاملات سوق الأسهم المحلية حققت نموًا في أرباح الربع الأول من هذا العام، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وسط تراجع أرباح 79 شركة، مقابل خسارة 29 شركة.
يشار إلى أن برنامج تطوير القطاع المالي يعمل على رفع حجم وعمق وتطور أسواق رأس المال السعودية وتحسين تجربة المشغلين والمستخدمين ومكانة أسواق رأس المال السعودية على الصعيد الإقليمي «بأن تصبح سوق المال السعودية السوق الرئيسية في الشرق الأوسط»، وعلى الصعيد العالمي «بأن تصبح السوق السعودية من أهم 10 أسواق عالمية»، وأن تكون سوقاً متقدمة وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي بما يمكنها من القيام بدور محوري في تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر دخله، ويشمل كذلك تطوير المؤسسات المالية (صناديق التمويل العامة والخاصة والبنوك وشركات التأمين)، لتعزيز دورها في دعم نمو القطاع الخاص.



اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.