احتدام المعارك في القابون... والنظام يبدأ عمليات «التهجير القسري»

احتدام المعارك في القابون... والنظام يبدأ عمليات «التهجير القسري»

الأحد - 17 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ
معارك عنيفة شهدتها الجهة الجنوبية الشرقية من حي القابون، شمال شرق العاصمة السورية دمشق فجر اليوم (الأحد) (رويترز)

شهدت الجهة الجنوبية الشرقية من حي القابون شمال شرقي العاصمة دمشق فجر اليوم (الأحد) اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وفصائل المعارضة، بعد رفضها التسليم ومغادرة الحي إلى ريف إدلب.
وذكرت مصادر إعلامية مقربة من النظام لوكالة الأنباء الألمانية أن: «قوات النظام نفذت عملية عسكرية محدودة على مواقع انتشار فصائل المعارضة باتجاه شركة الكهرباء في حي القابون، بعد رفضها الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس، والقاضي بخروج مسلحي المعارضة من حي القابون إلى إدلب».
ولفتت المصادر إلى أن العملية العسكرية لا تزال مستمرة ضد المعارضة الرافضة للاتفاق الذي يسعى للضغط عليها والرضوخ للأمر الواقع، متوقعاً انتهاء العملية خلال الساعات القليلة المقبلة، بسبب عدم قدرة المجموعات المعارضة عن المقاومة والصمود في ظل الوضع الراهن ومحاصرتها من جميع الجهات.
وفي سياق تنفيذ الاتفاق، وصلت إلى محيط حي القابون عشرات الباصات لنقل المسلحين من الحي باتجاه إدلب، في حين سيتم نقل كثير منهم باتجاه منطقة حرجلة في الكسوة جنوب العاصمة دمشق لتسوية أوضاعهم.
*بدء عملية الإخلاء
بدأت عملية إخلاء حي القابون من مسلحي المعارضة، حسبما أفاد إعلام النظام، ما يمهد لتحقيق هدف النظام السوري بالقضاء على أي وجود مسلح في العاصمة.
وتم إيقاف العمليات العسكرية في حي القابون بعد أن أعلنت المعارضة قبولها باتفاق يقضي برحيل عناصرها من الحي.
وفي وقت مبكر السبت تقدمت قوات النظام داخل القابون لتبسط سيطرتها على ثمانين في المائة من الحي، بحسب المرصد.
وتمكن مراسل وكالة الصحافة الفرنسية في داخل الحي، اليوم (الأحد) من مشاهدة عشر حافلات تتقل المسلحين وعائلاتهم.
ويأتي اتفاق القابون بعد اتفاق مشابه هذا الأسبوع لإخلاء مناطق مجاورة في حيي برزة وتشرين الدمشقيين اللذين تسيطر عليهما المعارضة منذ 2012.
ونقل الإعلام «بدء خروج أول دفعة من مسلحي القابون». فيما أكد ناشط محلي بدء العملية.
وذكر عدي عودة لوكالة الصحافة الفرنسية «إن الباصات تتجهز»، مشيراً إلى أنها «تقف في مناطق سيطرة النظام».
وأضاف الناشط «إنهم يقومون بتسجيل أسماء الأشخاص الراغبين في الخروج من الحي».
وغادر الجمعة أكثر من 1200 شخص، أكثر من نصفهم من المعارضة، برزة وتشرين باتجاه إدلب.
وتعتبر عمليات الإخلاء هذه، الأخيرة في سلسلة من الاتفاقات بين النظام والمعارضة السورية، حيث يتم توفير ممر آمن للعناصر مقابل رحيلهم دون قتال.
وانتقدت الأمم المتحدة عمليات الإخلاء التي تعتبرها المعارضة السورية «تهجيراً قسرياً»، وتتهم النظام السوري بالسعي إلى إحداث «تغيير ديموغرافي» في البلاد.


سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة