السيسي: القراءة المغلوطة للدين سبب ظهور التطرف

السيسي: القراءة المغلوطة للدين سبب ظهور التطرف

دعا إلى مكافحة الإرهاب باعتباره الخطر الأكبر الذي يهدد الإنسانية
الأحد - 18 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14047]
الرئيس السيسي مع مجلس أمناء هيئة مكتبة الإسكندرية أمس («الشرق الأوسط»)

ترأس الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الاجتماع السنوي لمجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، بحضور عدد من أعضائه من الشخصيات الدولية البارزة، منهم الرؤساء السابقون لكل من رومانيا وبلغاريا والإكوادور وألبانيا ولاتفيا وصربيا، ورئيسا وزراء هولندا والبوسنة والهرسك السابقان، فضلاً عن عدد من الوزراء والشخصيات البارزة وكبار العلماء والمفكرين المصريين والأجانب. وشدد الرئيس السيسي أن القراءة المغلوطة للدين التي تقوم بها الجماعات المتطرفة لتحقيق أهداف سياسية، أحد الأسباب الرئيسية لظهور الإرهاب، مضيفاً أن غياب الدولة الوطنية وتآكل مؤسساتها، أسفر عن انتشاره وتمكنه من بعض المجتمعات.
من جهته، أوضح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس ألقى كلمة في بداية الاجتماع، وجه خلالها الشكر الدكتور إسماعيل سراج الدين مدير المكتبة على ما قدمه من جهود دؤوبة وعمل حثيث خلال فترة إدارته للمكتبة، معرباً عن ترحيبه بالدكتور مصطفى الفقي المدير الجديد للمكتبة لمواصلة مسيرة العطاء والتطوير وتعزيز دور المكتبة في نشر الثقافة والعلم في مصر والعالم.
وأضاف أن الرئيس أشار في كلمته إلى ما يمثله الإرهاب من خطر على الإنسانية، مؤكداً حرص مصر على مواجهته بكل الوسائل وعلى كل المستويات، وخصوصاً من خلال ترسيخ ثقافة التسامح والتعددية وقبول الآخر، ومشيراً في هذا الإطار إلى دور مكتبة الإسكندرية في مواجهة الإرهاب عن طريق توطين الثقافة والعلم والفكر الراقي الحديث. كما شدد الرئيس على أهمية مواصلة المكتبة لجهودها في بناء الكفاءات المتميزة القادرة على استخدام أحدث الوسائل البحثية والتقنيات التحليلية، وإنشاء مركز متكامل للدراسات الاستراتيجية والإنسانية، لدراسة مشكلات المجتمعات العربية وإيجاد حلول عملية لها.
كما أشاد الرئيس بالمشروعات الدولية التي تقوم بها مكتبة الإسكندرية ووجودها العالمي المرموق، موجهاً بإيلاء مزيد من الاهتمام بعلاقات المكتبة مع المؤسسات الأفريقية، خصوصاً مع المراكز البحثية والجامعات والمؤسسات الثقافية، وبحيث تكون أفريقيا حاضرة بقوة في كل أنشطة المكتبة. وأشاد الرئيس كذلك بالمشروع الذي أطلقته مكتبة الإسكندرية بعنوان «ذاكرة الوطن العربي»، والذي يعد أكبر أرشيف رقمي للوثائق والصور والمواد التسجيلية وغيرها، بهدف حفظ التراث العربي، موجهاً بضرورة إطلاق هذا المشروع مع نهاية العام الحالي. ووجه سيادته كذلك بأهمية استكمال مشروع بناء ذاكرة مصر على شبكة الإنترنت، بحيث تشمل كبار العلماء والمثقفين والمفكرين وقادة المجتمع المصري عبر العصور.
وذكر السفير علاء يوسف أن الرئيس استمع إلى مداخلات أعضاء مجلس أمناء المكتبة الذين أعربوا عن عميق تقديرهم لرعاية الرئيس المستمرة للمكتبة وحرصه على تعظيم الاستفادة من دورها كمركز للتنوير والإشعاع الثقافي في مواجهة الإرهاب والفكر المتطرف الذي يعاني منه العالم بأسره. كما أشاد الحضور بالجهود المتميزة التي قام بها الدكتور إسماعيل سراج الدين خلال فترة إدارته للمكتبة، وأعربوا عن سعادتهم بتولي الدكتور مصطفى الفقي لمنصب مدير المكتبة، وتطلعهم للعمل معه خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف المتحدث الرسمي أنه تعقيباً على مداخلات السادة أعضاء مجلس أمناء مكتبة الإسكندرية، أكد السيد الرئيس أن القراءة المغلوطة للدين التي تقوم بها الجماعات المتطرفة لتحقيق أهداف سياسية تعد أحد الأسباب الرئيسية لظهور الإرهاب، وأن غياب الدولة الوطنية وتآكل مؤسساتها، أسفر عن انتشار الإرهاب وتمكنه من بعض المجتمعات، مؤكداً أهمية إعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، فضلاً عن الدور المحوري للثقافة وزيادة الوعي في تقوية النسيج الوطني للمجتمعات وحمايتها من الإرهاب والتطرف.


مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة