تونس: مسيرات حاشدة ضد قانون المصالحة مع رموز بن علي

البرلمان يلغي قانوناً لمنع سفر المشتبه بهم

تونس: مسيرات حاشدة ضد قانون المصالحة مع رموز بن علي
TT

تونس: مسيرات حاشدة ضد قانون المصالحة مع رموز بن علي

تونس: مسيرات حاشدة ضد قانون المصالحة مع رموز بن علي

شاركت أحزاب سياسية تونسية في مسيرة احتجاجية ضد قانون المصالحة الاقتصادية والمالية مع رموز النظام السابق. وانضمت نحو 35 منظمة حقوقية وحركات اجتماعية إلى هذه المسيرة، التي دعت إليها حملة «مانيش مسامح» (لن أسامح)، أمس، في شارع بورقيبة وسط العاصمة التونسية، تحت شعار «لا لقانون تبييض الفساد». كما شاركت قيادات من حزب التيار الديمقراطي والحزب الجمهوري، والتحالف الديمقراطي وحركة الشعب، وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات، وتحالف الجبهة الشعبية اليساري وحراك تونس الإرادة، في المسيرة الرافضة لقانون المصالحة الاقتصادية والمالية مع رموز النظام السابق.
وكان الرئيس الباجي قائد السبسي قد تقدم في شهر يوليو (تموز) 2015 بمقترح إلى البرلمان حول ملف المصالحة الاقتصادية والمالية مع رموز النظام السابق، ودافع شق من أحزاب الائتلاف الحاكم عن هذا المقترح، بحجة أنه سيدفع قدما بعملية التنمية في الجهات الفقيرة، ويبعد شبح المحاسبة عن الإدارة نتيجة أخطاء الماضي.
لكن في المقابل، واجهت المعارضة هذا القانون بشراسة، واعتبرته تطبيعا مع الفساد نتيجة تجاوز قانون العدالة الانتقالية الذي يقضي بالمحاسبة والمحاكمة قبل المصالحة، ولمحت إلى أن هذا القانون يعد بمثابة رد جميل لرجال الأعمال التونسيين الذين مولوا الحملة الانتخابية للرئيس الباجي في انتخابات 2014.
من جهة ثانية، صادقت لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان على مشروع القانون المتعلق بجوازات السفر ووثائق السفر برمته، ومن المنتظر عرضه على أعضاء البرلمان في جلسة عامة.
وأكدت وزارة العدل، صاحبة مشروع القانون، أن هذا الإجراء سيدخل حيز التنفيذ فور المصادقة عليه من قبل البرلمان، وهو يشمل كل الأشخاص الذين هم في منع من السفر في الوقت الحالي. وتضمن مشروع القانون الجديد ضمانات قانونية مهمة، من بينها التنصيص على تحديد الآجال القصوى لمنع السفر بـ14 شهرا، وفي حال عدم صدور حكم قضائي خلال هذه المدة يرفع المنع بصفة آلية. كما حذف القانون الجديد الصلاحيات المزدوجة الممنوحة للسلطات القضائية والمتمثلة خاصة في منع السفر وسحب جواز السفر، ومنح هذه الصلاحية حصريا لوزير الداخلية.
كما نص مشروع القانون على وجوب تعليل قرار المنع مثلما يجري به العمل في كل القرارات القضائية، وعلى مبدأ التقاضي على درجتين وإمكانية التظلم لدى المحاكم.
واستمعت اللجنة إلى وزير العدل، غازي الجريبي، حول مشروع القانون، الذي أقر بوجود اختلالات عدة على المستوى القانوني والحقوقي في قانون 1975 المتعلق بجوازات ووثائق السفر، وبين أن القانون الجديد جاء انسجاما مع الفصل 24 من الدستور، الذي ينص على مبدأ حرية التنقل، وكذلك احتراما للمواثيق والمعاهدات الدولية التي صادقت عليها تونس.
وأوصت منظمات حقوقية دولية عدة، وفي مقدمتها منظّمة العفو الدولية ومنظمة «هيومن رايتس ووتش» في تقاريرها حول وضع الحقوق والحريات في تونس بإلغائه، أو تعديله لتعارضه مع مبادئ حقوق الإنسان وحرية التنقل.
وأوضح وزير العدل، أن قانون 1975 منع السفر على المشتبه فيهم، وأن الحكم القضائي يستغرق سنوات لإصداره؛ مما يجعل المتهمين في حالات احتجاز، سواء أكانوا تونسيين أم أجانب.
من جانبه، اعتبر عماد الخميري، من لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان، أن القانون الجديد يمثل ضمانة مهمة لحقوق الإنسان في تونس؛ لأنه يحترم حرية التنقل والسفر، ويجعل الخلافات مطروحة على أنظار القضاء، وليست وليدة اجتهادات فردية، سواء من وزارة الداخلية أو القضاء التونسي.
وأوضح مرصد الحقوق والحريات في تونس (منظمة حقوقية مستقلة) إلى تضرر نحو 500 شخص من هذا القانون، بعد أن تم منعهم من حرية التنقل والسفر دون تقديم حجج، أو أدلة على ارتباطهم بتنظيمات إرهابية أو تبنيهم أفكارا إرهابية. في حين أشارت وزارة الداخلية إلى أنها منعت أكثر من 27 ألف شاب من السفر بسبب شبهة الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية في بؤر التوتر في الخارج.



الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.


العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي
TT

العراق ينفي وقوع إطلاق نار على حدوده من الجانب الكويتي

العلم العراقي
العلم العراقي

نفت وزارة الداخلية العراقية، الجمعة، الأنباء التي ترددت حول وقوع حادث إطلاق نار من الجانب الكويتي استهدف إحدى النقاط الحدودية في محافظة البصرة (550 كم جنوب بغداد)، وفق ما نشرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وأكدت الوزارة، في بيان، أن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بهذا الشأن «عارٍ من الصحة تماماً».

وشددت على أنه لم يتم تسجيل أي حادث من هذا النوع، وأن الأوضاع على الشريط الحدودي بين البلدين تسير بصورة طبيعية ومستقرة.

ودعت «الداخلية العراقية» وسائل الإعلام إلى ضرورة توخي الدقة في نقل الأخبار واعتماد المصادر الرسمية فقط، محذرة من الانجرار وراء الشائعات التي قد تثير البلبلة، وتؤثر في طبيعة العلاقات الأخوية التي تربط العراق والكويت.

كما أشارت الوزارة في بيانها إلى أنها تحتفظ بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد مروجي الأخبار الكاذبة التي تستهدف المساس بالأمن والاستقرار في البلاد.


ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
TT

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)
الممارسات الحوثية في القطاع الزراعي تؤرق المزارعين وتهدد مصادر دخلهم (إكس)

يواجه المزارعون بمناطق سيطرة الجماعة الحوثية في اليمن مخاطر فقدان مصادر دخلهم، وتتزايد معاناتهم بفعل جملة من الممارسات والإجراءات التي تؤثر بشكل مباشر على بنية الإنتاج الزراعي، كاستهداف مصادر الطاقة البديلة، وإغراق الأسواق بمدخلات زراعية فاسدة، وفرض قيود على التصدير، واحتكار عمليات التسويق.

ويخشى المزارعون من أن تؤدي الممارسات الحوثية إلى الإضرار التام بالعملية الزراعية والإخلال بالعلاقة بينهم وبين الأسواق المحلية والخارجية، وأن تدفع الكثير منهم إلى هجر هذه المهنة، في وقت تواصل فيه الجماعة الترويج لمزاعم دعم التنمية الزراعية بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي.

مصادر محلية في محافظة ذمار (100 كيلومتر جنوب صنعاء) تقول إن حصار الجماعة قرية الأغوال في مديرية الحدا، منذ قرابة أسبوعين، تسبب بتلف المحاصيل الزراعية نتيجة الصقيع والجفاف، بعد منع المزارعين من الوصول إلى مزارعهم لحمايتها من البرد وريها بالماء.

إلى جانب ذلك، أقدم مسلحو الجماعة، وبأوامر مباشرة من القيادي محمد البخيتي، المعين محافظاً للمحافظة في التنظيم الحوثي، على اقتلاع الألواح الشمسية وقطع أسلاك منظومات الطاقة، وكسر أقفال الآبار، في إجراء يرى المزارعون أنه يهدف إلى إلزامهم بالعودة لاستخدام الوقود المرتبط بتجارة واقتصاد الجماعة.

مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

وفي الجوف (شمال شرق صنعاء)، أدى توزيع الجماعة بذوراً فاسدة إلى ظهور نباتات علفية دخيلة عند الحصاد، أتلفت كميات كبيرة من محاصيل الحبوب، وخفّضت الإنتاج إلى أقل من الثلث، وفقاً للمزارعين الذين أبدوا حسرتهم على ضياع موسم زراعي، وانتهى بمحصول ضئيل وخسائر كبيرة، بعد أن لجأ العديد منهم إلى الاقتراض لإنجاح موسمه.

ونقلت مصادر زراعية عن المزارعين أن المحصول الضئيل نفسه لا يصلح للاستهلاك الآدمي.

وشهدت مديرية الحميدات، غرب المحافظة، الخسائر الأكبر، حيث لم يتجاوز محصول غالبية الحقول 30 كيساً من الحبوب، بعد أن كانت تنتج أكثر من 100 كيس خلال المواسم الماضية. ويصف المزارعون المحصول بأنه شبيه بالقمح ولا يصلح إلا كعلف للحيوانات.

إفساد المحاصيل

يتهم مزارعو البطاطس في محافظة ذمار الجماعة الحوثية بإغراق الأسواق ببذور مستوردة فاسدة وملوثة، والتسبب في كارثة زراعية بتدمير محاصيل استراتيجية وتعميق أزمة الأمن الغذائي.

ونفذ هؤلاء وقفة احتجاجية في العاصمة المختطفة صنعاء، أمام مبنى وزارة الزراعة في حكومة الجماعة التي لا يعترف بها أحد، مطالبين بوقف استيراد وتوزيع البذور غير المطابقة للمعايير، وبتعويضهم بعد الخسائر التي تكبدوها بسبب تلك الأصناف واستخدام مبيدات محظورة، وغياب الفحوصات المخبرية والرقابة الفعالة على الشحنات.

جانب من احتجاج مزارعي البطاطس أمام مبنى تابع للحوثيين في صنعاء (إعلام محلي)

وشهدت الوقفة اصطفاف عشرات الشاحنات المحملة بالمحصول المتضرر، ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى وقف استيراد وتوزيع بذور غير مطابقة للمعايير، متهمين الجهات التابعة للجماعة بالتساهل في إدخال أصناف مصابة تسببت في انتشار أمراض نباتية خطيرة خلال المواسم الماضية، إلى جانب استخدام مبيدات محظورة.

وواصلت الجماعة الحوثية ادعاءاتها بدعم التنمية الزراعية وتحقيق الاكتفاء الذاتي إلى الترويج لنجاح زراعة محاصيل استراتيجية مثل القمح والأرز، وهم ما يعدّ تحدياً معقداً، حيث تصنف اليمن من البلدان محدود الموارد المائية.

ويلفت خبير زراعي يمني، يعمل في قطاع الزراعة الذي يسيطر عليه الحوثيون، إلى أن مزاعم الحوثيين بنجاح زراعة القمح تسقط في الفجوة الكبيرة بين الاستهلاك المحلي والإنتاج الممكن، حيث يستهلك اليمنيون ما يقارب 4 ملايين طن من القمح، والتي تحتاج إلى مساحات شاسعة لإنتاجها.

قادة حوثيون وسط مزرعة في الجوف حيث يشكو المزارعين من خسائر فادحة (إعلام حوثي)

ولا تتجاوز المساحات المزروعة في اليمن عشرات الآلاف من الهكتارات، بإنتاج أقصى يقدَّر بعشرات الآلاف من الأطنان، بحسب حديث الخبير الزراعي الذي طلب من «الشرق الأوسط» حجب بياناته حفاظاً على سلامته.

تضليل بمسمى الاكتفاء

أما زراعة الأرز، والحديث لنفس الخبير الزراعي، فهي خيار غير منطقي في ظل الاستنزاف الحاد للموارد المائية وتراجع منسوب المياه الجوفية، فضلاً عن غياب شبكات ري حديثة قادرة على دعم مثل هذا التوجه.

ويشير خبير آخر، تتحفظ «الشرق الأوسط» على بياناته أيضاً، إلى أن الجماعة الحوثية نفسها منعت مزارعي سهل تهامة، غربي البلاد، خلال السنوات الأخيرة، من التوسع في زراعة الموز بحجة الحفاظ على مخزون المياه الجوفية، في الوقت ذاته الذي تروّج لمزاعم زراعة الأرز الذي لا يمكن إنتاجه إلا في بيئة تتوفر فيها مياه جارية طوال العام.

ويشهد الموسم الحالي تكدساً وكساداً كبيرين للبرتقال واليوسفي، خصوصاً في محافظة الجوف (شمال شرق صنعاء) تحت تأثير الإجراءات التي تفرضها الجماعة الحوثية على المزارعين في المحافظة.

فتى يمني يعمل في حقل على أطراف صنعاء حيث يتراجع الإنتاج الزراعي جراء ممارسات الحوثيين (إ.ب.أ)

ومنذ قرابة شهرين يواجه مزارعو البرتقال واليوسفي صعوبات كبيرة في التصدير، بعد احتكار شركة حوثية تحمل اسم «سوق الارتقاء» تصدير المنتجات الزراعية إلى دول الجوار.

وتنقل مصادر زراعية عن هؤلاء المزارعين اتهامات للجماعة الحوثية بممارسة التضليل لنهب محاصيلهم، وذلك بادعاء أن استيراد دول الخليج هذين المنتجين من سوريا ومصر، تسبب في تراجع الطلب على الإنتاج اليمني منها، ووصفوا نشاط شركة «الارتقاء» الحوثية بـ«النهبوي» الذي لا يقتصر على هذين المنتجين فحسب.

وتلفت المصادر إلى أن جميع مزارعي الفواكه والمحاصيل القابلة للتصدير باتوا تحت رحمة هذه الشركة التي تتحكم بالأسعار والكميات، وتتسبب في تلف المنتجات الزراعية وإلحاق خسائر كبيرة بالمزارعين الذين يضطر غالبيتهم إلى البيع بأسعار زهيدة إلى الأسواق المحلية التي تشهد وفرة كبيرة وقدرة شرائية متدنية.