شبح الحركة الخضراء يعود في أكبر تجمع انتخابي لروحاني

شبح الحركة الخضراء يعود في أكبر تجمع انتخابي لروحاني

موسوي وكروبي غائبان حاضران في الانتخابات الإيرانية
الأحد - 18 شعبان 1438 هـ - 14 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14047]

عاد شبح الحركة الخضراء أمس إلى العاصمة الإيرانية بعدما شارك ما بين 15 ألفا وعشرين ألف شخص في تجمع انتخابي للرئيس الإيراني حسن روحاني بملعب آزادي وهتفوا «موسوي، كروبي، خاتمي»، وهي أسماء القادة الإصلاحيين الثلاثة الذين فرضت عليهم السلطات قيودا مشددة عقب الاحتجاج على نتائج الانتخابات الرئاسية 2009.

يخوض روحاني المعتدل المتحالف مع الإصلاحيين معركة لولاية رئاسية ثانية من أربعة أعوام في انتخابات تجري في 19 مايو (أيار)، وعقد أمس ثاني تجمع كبير له في طهران وتحديدا في ملعب آزادي بضاحيتها الغربية.

يبدو جميع أنصار الرئيس المنتهية ولايته واثقين بفوزه، وقد غلب عليهم العنصر الشاب من فتيان وفتيات متحمسين ومتفائلين، إضافة إلى فنانين ورياضيين معروفين، وفق ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وضع الشبان مناديل وعصبا بنفسجية وخضراء، هما لونا المعتدلين والإصلاحيين، ولوحوا بأعلام مماثلة.

وسرعان ما علت الهتافات حين ظهرت على الشاشات العملاقة التي أقيمت في الملعب، صور مير حسين موسوي ومهدي كروبي، المرشحين الإصلاحيين اللذين خسرا انتخابات 2009 الرئاسية. وحرصت الحشود على ترداد اسميهما والمطالبة برفع الإقامة الجبرية عنهما.

قاد الرجلان الحركة الخضراء في 2009، حين تظاهر عشرات الآلاف رفضا لإعادة انتخاب الرئيس الشعبوي والمحافظ المتشدد محمود أحمدي نجاد.

لكن قوات الأمن قمعت هذا الحراك الاحتجاجي بشدة. وفي فبراير (شباط) 2011 فرضت الإقامة الجبرية على كل من موسوي وكروبي في طهران ولا يزال الإجراء بحقهما ساريا.

وتبدي الحشود المؤيدة لحسن روحاني الحماسة نفسها حيال أبي الحركة الإصلاحية الإيرانية، الرئيس الأسبق محمد خاتمي بين 1997 و2005، الذي رفعت صوره إلى جانب صور موسوي وكروبي ولم يغب اسمه عن شفاه المشاركين.

وإذا كان خاتمي يتمتع بحرية حركة نسبية في إيران، فإنه ممنوع من السفر ويحظر على الصحافة نشر صورته أو تصريحاته.

خلال الحملة الانتخابية الرئاسية في 2013 التي قادته إلى الفوز بفضل دعم الإصلاحيين، تعهد روحاني في حال فوزه أن يرفع الإقامة الجبرية عن موسوي وكروبي.

ورغم أنه لم يف بوعده فإن أنصاره ليسوا في صدد محاسبته. وقال جواد (30 عاما) المجاز في الحقوق: «هذا الأمر كان يتجاوز سلطاته». وأكد أن قرارا كهذا «ينبغي أن يصدر من مجمل السلطات» التي تدير شؤون الجمهورية الإسلامية، وفي مقدمها المرشد الأعلى علي خامنئي والسلطة القضائية والحرس الثوري. وأضاف جواد أن روحاني «بذل كل ما في وسعه ونأمل في أن يتمكن من (رفع الإقامة الجبرية) خلال الأعوام الأربعة المقبلة».

أما روحاني فأعلن في خطابه أنه لم «ينس وعوده»، وقال: «إما تم تنفيذها وإما منعوني من الوفاء بها».

وقوبل بعاصفة من التصفيق لدى قوله «فلنحيّ الحرية، فلنحي الإصلاحات، فلنحي الاعتدال، فلنحي المرشد الحكيم (علي خامنئي)، فلنحي محمد خاتمي».

وعلق حسين (28 عاما) الذي يعمل في قطاع الطاقات المتجددة: «ما يقوله روحاني هو ما تعتمل به قلوبنا»، مبديا ثقته بإعادة انتخاب الرئيس المنتهية ولايته في مواجهة خصمين محافظين رئيسيين، هما رجل الدين إبراهيم رئيسي وعمدة طهران محمد باقر قاليباف.

تذكر إحدى اللافتات بالدعم الذي حظي به روحاني من جانب الرئيس الأسبق المعتدل أكبر هاشمي رفسنجاني (1989 - 1997) قبيل وفاته في يناير (كانون الثاني) عن 83 عاما.

ولا يتردد أنصار روحاني في الهتاف والرقص على وقع أغنيات إيقاعية أعدت للحملة خاصة، تتصاعد من مكبرات للصوت في أنحاء الملعب.

ويتكرر شعار رجل الدين المعتدل على الإعلام واللافتات التي يرفعونها: «في منتصف الطريق، لا يمكن العودة إلى الوراء».


ايران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة