السودان: أوامر رئاسية لقوات «الدعم السريع» لحسم التمرد

السودان: أوامر رئاسية  لقوات «الدعم السريع» لحسم التمرد
TT
20

السودان: أوامر رئاسية لقوات «الدعم السريع» لحسم التمرد

السودان: أوامر رئاسية  لقوات «الدعم السريع» لحسم التمرد

أصدر الرئيس السوداني أوامر لقوات «الدعم السريع» بالتدخل الفوري لحسم ما سماه «التفلتات» الأمنية والصراعات القبلية، وتوعد رافضي السلام بالهزيمة على يد تلك القوات، ملوحا باستعداد الجيش والقوات الرديفة لحسم «التمرد والمرتزقة»، وذلك أثناء تخريج دفعة قوامها أكثر من 11 ألفا من تلك القوات، معتبرا قراره بتكوين تلك القوات من أحب القرارات إلى نفسه.
وتكونت «قوات الدعم السريع» من رجال قبليين، ومنح قائدها محمد حمدان حميدتي رتبة عسكرية رفيعة، وكانت بادئ الأمر تتبع لجهاز الأمن والمخابرات الوطني، قبل أن تتبع للجيش السوداني وتحت إمرة رئيس الجمهورية مباشرة، حسبما نص عليه قانونها الصادر في يناير (كانون الثاني) الماضي. وواجهت هذه القوات انتقادات كثيرة من المعارضين، ووجهت لها اتهامات بارتكاب انتهاكات في مناطق النزاعات، وذلك استنادا إلى مزاعم بتحدرها من «ميليشيا الجنجويد» سيئة الصيت، بيد أن الرئاسة السودانية دأبت على نفي هذه الاتهامات، ومنحتها صلاحيات واسعة بعد أن أثبتت فاعلية قتالية لافتة ضد حركات التمرد في دارفور وجنوب كردفان.
وقال الرئيس عمر البشير أمس، في كلمته لتخريج دفعة جديدة من تلك القوات قوامها (11428)، إن القوات المسلحة - الجيش - وقوات الدعم السريع «جاهزة لرفع التمام» للشعب السوداني، بأن البلاد خالية من «التمرد والمرتزقة»، وأنها تتجه نحو التنمية والإعمار. وحذر البشير ممن سماهم رافضي السلام من مغبة الاستمرار في الحرب، وأصدر «أوامر مستديمة» لقوات الدعم السريع بالتدخل لحسم التفلتات الأمنية والصراعات القبلية، وقال مخاطبا لهم: «السودان فعل كل شيء من أجل تحقيق السلام، وتم توقيع الاتفاقيات وإجراء الحوار الوطني والمجتمعي بين أبناء السودان، وكونت حكومة الوفاق الوطني»، وتابع: «السودان في مرحلة جديدة، ومرحبا بكل من يريد السلام، والسودان يسع الجميع».
وأشاد البشير بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة السودانية بـ«قوات الدعم السريع»، وبدورها في تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، وبما أطلق عليه «كسر شوكة التمرد في جنوب كردفان ودارفور»، مشيرا إلى الهزائم التي ألحقتها تلك القوات بقوات حركة العدل والمساواة السودانية في معركة «قوز دنقو»، وقوات حركة تحرير السودان في معركة «فنقا» شرق جبل مرة بدارفور، التي كانت تسيطر عليها حركة جيش تحرير السودان منذ اندلاع التمرد في دارفور 2003.
واعتبر البشير في كلمته تخريج الدفعة الجديدة من تلك القوات «إظهارا للقوة، وإرهابا للأعداء»، وقال: «أحب القرارات وأفضلها لي هو قرار تكوين قوات الدعم السريع، وهي الذراع القوية للقوات المسلحة». وأبان البشير أن تلك القوات «قفلت الحدود، وقامت بواجبها الوطني في محاربة ومكافحة تجارة البشر، والمخدرات، وتهريب السلاح»، وتابع: «قوات الدعم السريع جاهزة لحسم كل المتربصين بالسودان».
وشارك في احتفال تخريج الدفعة الخامسة من تلك القوات، إلى جانب الرئيس البشير، كل من وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض بن عوف، ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الفريق أول مهندس محمد عطا المولي، والفريق أول عماد الدين عدوي رئيس الأركان المشتركة، ومدير عام قوات الشرطة هاشم عثمان الحسين، وعدد من قادة القوات النظامية من جيش وشرطة وأمن.
من جهته، أكد قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو الشهير بـ«حميدتي»، أن قواته «قومية التكوين، ولاؤها لله والوطن، وأنها تعمل مع القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، وتقوم بواجبها دفاعا عن الوطن ومكتسباته بواجهة التهديدات الخارجية والداخلية». قال حميدتي في كلمته أثناء حفل التخريج إن «الدعم السريع» تدعو للسلام، وتعمل من أجله والمحافظة عليه، وعلى بث روح الطمأنينة في نفوس الشعب، وتفض النزاعات القبلية، وفي محاربة ومكافحة الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية، وتهريب السلاح والمخدرات التطرف بأشكاله كافة، وعلى قفل حدود السودان، وتساهم في الأمن الاجتماعي. وتباهى حميدتي بما سماه الانتصارات الكثيرة التي حققتها قواته منذ تأسيسها عام 2013، وبمشاركتها في قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، ووقوفها مع ليبيا حتى تحقق الأمن والاستقرار فيها.



وزيرا خارجية مصر والأردن يبحثان تطورات القضية الفلسطينية هاتفياً

خيام لإيواء النازحين الفلسطينيين أُقيمت وسط حي مدمّر جراء الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
خيام لإيواء النازحين الفلسطينيين أُقيمت وسط حي مدمّر جراء الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT
20

وزيرا خارجية مصر والأردن يبحثان تطورات القضية الفلسطينية هاتفياً

خيام لإيواء النازحين الفلسطينيين أُقيمت وسط حي مدمّر جراء الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
خيام لإيواء النازحين الفلسطينيين أُقيمت وسط حي مدمّر جراء الحرب في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي هاتفياً، اليوم (الأربعاء)، تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، في ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي.

وناقش الوزيران الجهود المصرية - القطرية الخاصة بالتهدئة وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، ولا سيما في ظل ما يشهده من أوضاع إنسانية متدهورة، بالإضافة إلى التطورات السلبية المتصاعدة بالضفة الغربية في ضوء النهج التصعيدي الإسرائيلي الخطير، وسياسة الاقتحامات المتكررة للمدن الفلسطينية، ومصادرة الأراضي، والنشاط الاستيطاني المتزايد، ومواصلة الاستفزازات الإسرائيلية المتكررة.

وكان أحدث الاستفزازات اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك. وبحث الوزيران أعمال اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، وسبل تنشيط دورها لدعم الشعب الفلسطيني، وتنفيذ مخرجات القمة العربية الطارئة بالقاهرة التي عُقدت في الرابع من مارس (آذار).

وعكس الاتصال تطابق رؤى البلدَيْن حول التطورات في الأراضي الفلسطينية، حيث شدّد الجانبان على أنه لا استقرار في المنطقة دون حصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.