«قوات سوريا الديمقراطية» على مشارف الرقة

«داعش» يتهم التحالف الدولي بقتل 7 أطفال في ريف المحافظة

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية يرفعون علامة النصر بعد سيطرتهم الكاملة على مدينة الطبقة (إ.ب.أ)
عناصر من قوات سوريا الديمقراطية يرفعون علامة النصر بعد سيطرتهم الكاملة على مدينة الطبقة (إ.ب.أ)
TT

«قوات سوريا الديمقراطية» على مشارف الرقة

عناصر من قوات سوريا الديمقراطية يرفعون علامة النصر بعد سيطرتهم الكاملة على مدينة الطبقة (إ.ب.أ)
عناصر من قوات سوريا الديمقراطية يرفعون علامة النصر بعد سيطرتهم الكاملة على مدينة الطبقة (إ.ب.أ)

حققت ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة أميركيا، التي يشكل الأكراد غالبية مقاتليها، تقدما كبيرا أمس في المرحلة الرابعة للسيطرة على محافظة الرقة، إذ باتت على تخوم المدينة التي تُعد معقل تنظيم داعش في الشمال السوري. ووفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان» باتت هذه الميليشيا على بعد 4 كلم فقط عن المدينة، وذلك بعد ساعات على إعلانها أن عملية اقتحام الرقة ستبدأ مطلع الصيف.
«المرصد» أفاد بأن اشتباكات عنيفة متواصلة منذ مساء يوم الجمعة بين «قسد» المدعومة بـ«قوات النخبة السورية» (تابعة للمعارض السوري أحمد الجربا) وقوات خاصة أميركية من جهة، وتنظيم داعش من جهة أخرى، تشهدها 3 محاور في ريف الرقة، تمكنت قوات عملية «غضب الفرات» على إثرها من تحقيق تقدم والسيطرة على مزارع اليرموك وميسلون والأنصار والرافقة والصالحية.
وبينما أوضح «المرصد» أن الاشتباكات ترافقت مع قصف عنيف ومتبادل بين طرفي القتال، خلف خسائر بشرية مؤكدة في صفوفهما، فإنه تحدث أيضاً عن حركة نزوح كثيفة يشهدها الريف الشمالي للرقة شملت مئات المواطنين الذين توجهوا نحو مناطق سيطرة «قسد» و«قوات النخبة». وأشار «المرصد» إلى أن التقدم الذي حققته الميليشيا - التي تشكل ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية عمودها الفقري - في الساعات الماضية جعلها على بُعد نحو 4 كلم فقط عن الرقة، لافتا إلى أن الهجوم الذي تشنه من المحور الشمالي قرّبها مسافة نحو 6 كلم من المدينة. وأضاف: «كذلك تمكنت من الاقتراب من المحور الشمالي الغربي لمسافة نحو 13 كلم عن مدينة الرقة».
من جهتها، نقلت وكالة «آرا نيوز» عن مصدر من «قسد» أنها سيطرت فجر السبت على مركز اتحاد الفلاحين ومبنى السجن القديم الواقع على بعد 6 كلم فقط عن مدينة الرقة في الشمال الغربي، حيث تستمر عمليات التمشيط في محيط هذه المواقع. وأوضح المصدر أن «قسد سيطرت أيضا على 4 مزارع كانت بيد (داعش) شمال غربي الرقة، وبهذا تكون قد سيطرت على 6 قرى و7 مزارع ومساحة 185 كلم خلال أربعة أيام». وكانت هذه الميليشيا قد أعلنت، أول من أمس الجمعة، أن هجوم استعادة السيطرة على الرقة، سينطلق مطلع الصيف المقبل. وأوضحت مصادر قيادية كردية لـ«الشرق الأوسط» أن «التحضيرات لمعركة المدينة جارية على قدم وساق ويتم وضع الخطط اللازمة من قبل قيادتي التحالف وقسد»، مرجحة أن تطول المعركة حتى نهاية عام 2017. وذكر عبد القادر هفيدلي، وهو قائد في «قسد»، أنه من المتوقع أن تقتحم قواته المدينة التي هي معقل تنظيم داعش في سوريا مع «بداية الصيف» بالاستعانة بأسلحة تنتظر وصولها من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. وأردف أن قواته «تنتظر إمدادات تشمل عربات مدرعة مع استعدادها لإطلاق واحدة من أكبر المعارك حسما في الحرب ضد المتشددين في العراق وسوريا».
هذا، وكانت «قسد» قد بدأت عمليتها العسكرية في اتجاه الرقة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وسيطرت خلال أربع مراحل على كثير من القرى والبلدات في محافظة الرقة التي وقعت تحت سيطرة تنظيم داعش في 2014. وكان آخر تلك المواقع مدينة الطبقة الاستراتيجية.
وفي المقابل، اتهمت وكالة «أعماق» التابعة لتنظيم داعش أمس التحالف الدولي بقتل 7 أطفال في ريف محافظة الرقة الشمالي. وقالت إن سبعة أطفال قتلوا وأصيب أكثر من 45، معظمهم أطفال ونساء، جراء قصف جوي ومدفعي أميركي على قرى شنينة ومزرعة الرشيد في ريف الرقة الشمالي. وأعلن التنظيم أنه قتل في وقت سابق ثلاثة من مسلحي «قسد» خلال اشتباكات في ريفي الرقة الشمالي والشرقي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.