تركيا وروسيا تستأنفان حركة النقل البري الأربعاء

بعد عودة واردات القمح ورفع قيود الصادرات

تركيا وروسيا تستأنفان حركة النقل البري الأربعاء
TT

تركيا وروسيا تستأنفان حركة النقل البري الأربعاء

تركيا وروسيا تستأنفان حركة النقل البري الأربعاء

تستأنف تركيا وروسيا خلال أيام قليلة عمليات النقل البري في إطار الاتفاق على رفع القيود المفروضة على الصادرات بين البلدين خلال زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان ولقائه نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مدينة سوتشي في الثالث من مايو (أيار) الحالي.
وكان النقل البري للبضائع توقف بين البلدين بسبب العقوبات التي أعلنتها روسيا ضد تركيا عقب إسقاط المقاتلات التركية مقاتلة روسية على الحدود السورية في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.
وستستأنف عمليات النقل البري بين البلدين اعتباراً من الأربعاء المقبل، حيث ستتاح وثائق العبور بموجب اتفاق تم التوصل إليه خلال اجتماع اللجنة المشتركة التركية - الروسية للنقل في أنقرة في 8 مايو الحالي.
وتم الاتفاق خلال الاجتماع على إتاحة وثائق العبور بين البلدين بعد يوم 16 مايو (الثلاثاء) بحسب ما أعلن وزير المواصلات والاتصالات والنقل البحري التركي، أحمد أرسلان، الخميس الماضي.
وأكد أرسلان طي صفحة المشكلات المتعلقة بالنقل التي نشبت بين البلدين عقب أزمة إسقاط الطائرة في 2015، لافتاً إلى أنه سيجري استئناف العبور «الترانزيت» عبر روسيا وبلدان آسيا الوسطى.
وكانت الرحلات البرية بين البلدين توقفت في نوفمبر عام 2015، إثر حادثة إسقاط الطائرة الحربية الروسية. وعلى خلفية إسقاط الطائرة شهدت العلاقات بين أنقرة وموسكو توتراً شديداً وقطعت روسيا علاقاتها العسكرية مع تركيا كما فرضت قيوداً على البضائع التركية المصدرة إلى روسيا وغالبيتها من المنتجات الزراعية، وحظراً على تنظيم الرحلات السياحية والطائرات المستأجرة المتجهة إلى تركيا.
وبدأت بوادر تطبيع العلاقات التركية الروسية عقب إرسال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان رسالة إلى نظيره الروسي نهاية يونيو (حزيران) 2016.
وبعد أشهر من المفاوضات واللقاءات بين الجانبين، استأنفت تركيا واردات القمح الروسي الاثنين الماضي، بعد توقفها نتيجة بعض المسائل العالقة بين البلدين.
وكانت تركيا، ثاني أكبر مشترٍ للقمح الروسي بعد مصر، وأكبر مستورد لزيت دوار الشمس الروسي، فرضت ما اعتبرتها موسكو رسوماً تحول عملياً دون الاستيراد في منتصف مارس (آذار) الماضي في محاولة للضغط على موسكو لرفع القيود المفروضة على الصادرات الزراعية التركية.
ورفعت أنقرة القيود المفروضة على واردات القمح الروسي بعد ساعات من الزيارة التي قام بها الرئيس إردوغان لروسيا ولقائه بوتين، في سوتشي حيث أعلن بوتين من جانبه رفع باقي العقوبات المفروضة على تركيا باستثناء القيود على التأشيرات لرجال الأعمال واستيراد الطماطم من تركيا.
وقال وزير الاقتصاد التركي نهاد زيبكجي إنه تم رفع جميع القيود التجارية المفروضة بين روسيا وتركيا وخصوصاً على المنتجات الزراعية، ما عدا الطماطم.
وكان الرئيس الروسي أعلن عقب مباحثاته مع إردوغان أن الجانبين اتفقا على حل شامل لإزالة القيود عن التجارة البينية، ما عدا تلك المفروضة على صادرات الطماطم التركية.
وأكد الرئيس الروسي أن العلاقات بين موسكو وأنقرة تعافت بشكل كامل وأن البلدين بصدد العودة إلى شراكة تعاونية طبيعية.
وكانت تركيا فرضت في منتصف مارس الماضي رسوم استيراد مرتفعة بلغت 130 في المائة بشكل يعيق واردات بعض المنتجات الزراعية الروسية، من بينها القمح وزيت دوار الشمس في خطوة جاءت رداً على العقوبات التي تفرضها موسكو على المنتجات الزراعية التركية، بحسب بعض الخبراء.
ويعد القمح الروسي أحد أهم مصادر إمدادات مطاحن الدقيق في تركيا. وكانت تركيا تصدر بما قيمته نحو 260 مليون دولار من الطماطم، وهو ما يشكل نسبة تفوق 80 في المائة من إجمالي قيمة صادراتها الزراعية من الخضراوات والفواكه لروسيا.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.