«أوباما» يحمي اتصالاته من التجسس بـ«خيمة واقية»

مصنوعة من مادة معتمة لا تظهر ما بداخلها وتحتوي على أجهزة تشويش

«أوباما» يحمي اتصالاته من التجسس بـ«خيمة واقية»
TT

«أوباما» يحمي اتصالاته من التجسس بـ«خيمة واقية»

«أوباما» يحمي اتصالاته من التجسس بـ«خيمة واقية»

عندما يهم الرئيس أوباما بالسفر خارج البلاد، يحزم فريق عمله بعض الكتب والهدايا لزعماء الدول التي سيزورها الرئيس، بالإضافة إلى الشيء الأكثر أهمية للرحلة، الذي يرتبط بنشاط التخييم أكثر من ارتباطه بالسلك الدبلوماسي.. إنها «خيمة».
حتى عندما يسافر أوباما إلى الدول الحليفة، يبدأ مساعدوه على عجل في تجهيز «خيمة السرية»، المصنوعة من مادة معتمة لا تظهر ما بداخلها وتحتوي على أجهزة تشويش حتى لا يُعلم ما يجري بداخلها، في إحدى الغرف المجاورة لجناحه في الفندق الذي ينزل فيه. وعندما يحتاج الرئيس إلى قراءة وثيقة غاية في السرية أو إجراء محادثة حساسة، يدلف إلى تلك الخيمة التي توفر له درعا واقيا من كاميرات التصوير وأجهزة التنصت السرية.
يطالب مسؤولو الأمن الأميركيون رؤساءهم، ليس فقط رئيس الدولة، بل أعضاء الكونغرس والدبلوماسيين وصانعي السياسات والمسؤولين العسكريين، بالحذر والالتزام بتلك التدابير الأمنية الوقائية عند سفرهم للخارج؛ حيث إنه من المعروف على نطاق واسع أن مضيفيهم لا يشعرون بأي نوع من تأنيب الضمير بشأن التجسس على ضيوفهم من المسؤولين الأميركيين.
وقد تعرضت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لموجة من الانتقادات اللاذعة بسبب ما جرى الكشف عنه من أن وكالة الأمن القومي تنصتت على زعماء الدول الحليفة مثل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل. وقد جرى اتخاذ العديد من الإجراءات في أعقاب تلك التسريبات، من بينها إصدار الرئيس أوباما قرارا بتشكيل لجنة خبراء لمراجعة إجراءات الأمن السرية، التي من المقرر أن تقوم بتقديم تقرير مبدئي الأسبوع الحالي، ثم تقرير نهائي بحلول منتصف الشهر المقبل. بيد أن المسؤولين الأميركيين يفترضون، وبإمكانهم تقديم الدليل على ذلك، أنهم يتعرضون لمحاولات التنصت نفسها عندما يسافرون إلى الخارج، حتى بواسطة حلفائهم في دول الاتحاد الأوروبي.
يعلق جيمس وولسي، مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (CIA) في عهد إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون، على ذلك الافتراض بقوله: «مهما كان المكان الذي نذهب إليه، فإننا نبقى دائما هدفا لعمليات التجسس خاصة في الوقت الحالي، فهناك دول كثيرة، مثل الصين وروسيا وغالبية الدول العربية، تمتلك أجهزة تجسس وتحاول التجسس علينا، وهذا ما يجب أن يأخذه أي مسؤول بعين الاعتبار ويتخذ ما يستطيع من إجراءات وقائية لحماية نفسه من عملية التجسس تلك».
على سبيل المثال، أثناء رحلته إلى أميركا اللاتينية في عام 2011، أظهرت صورة، نشرها البيت الأبيض، الرئيس أوباما داخل «خيمة أمنية»، في جناحه بأحد فنادق ريو دي جانيرو، وهو يتحدث إلى هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية في ذلك الوقت، ووزير الدفاع في ذلك الوقت روبرت غيتس عن الضربات الجوية ضد ليبيا التي جرى شنها في اليوم التالي. كما تظهر صورة أخرى، جرى التقاطها في سان سلفادور بعد ثلاثة أيام من الصورة الأولى، الرئيس أوباما يجتمع مع مستشاريه داخل الخيمة للتباحث بشأن الهجوم.
وقد رفض المتحدثون الرسميون باسم وزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ووكالة الأمن القومي إعطاء أية تفاصيل عن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لحماية مسؤوليها في الخارج. غير أن أكثر من 12 مسؤولا أميركيا، حاليين وسابقين، رفض معظمهم الكشف عن هويته، تحدثوا عن تلك الإجراءات أثناء لقاءات جرى إجراؤها معهم.
وتتضمن تلك الإجراءات التنبيه على المسؤولين الذين يسافرون خارج الولايات المتحدة أن يفترضوا تعرض كل حركاتهم وسكناتهم وكل ما ينطقون به للمراقبة، وتطالبهم بإخضاع الجوال لاختبار أجهزة التنصت بعد زياراتهم للمقار الحكومية، كما تطالب تلك الإجراءات بتجهيز سيارة الرئيس أوباما الليموزين، التي دائما ما يستخدمها في جولاته الخارجية، بالأجهزة اللازمة لإبقاء ما يجب أن يظل سريا مغلفا بستار من السرية. ويحمل الرئيس أوباما جوالا من نوع «بلاك بيري» مشفرا، كما جرى التنبيه على أحد أعضاء حكومته بعدم اصطحاب جهاز الـ«آي باد» الخاص به في إحدى الرحلات الخارجية بحجة أنه لن يكون جهازا مؤمنا.
وتتخذ إجراءات مضادة للتجسس على الأراضي الأميركية أيضا. فعندما يبدأ الوزراء ومسؤولو الأمن القومي في ممارستهم مهام مناصبهم الجديدة، تقوم الحكومة بإعادة تجهيز منازلهم بغرف مؤمنة تأمينا خاصا من أجل المحادثات شديدة السرية واستخدام أجهزة الكومبيوتر.
وحسب كتيبات سرية تقع في مئات الصفحات، يجري تبطين تلك الغرف بعوازل للصوت. كما يُنصح باستخدام أماكن في داخل المنازل بعيدة قدر الإمكان عن المناطق الأمامية، وحبذا لو كانت من دون نوافذ. وكان جيمس كومي، الرئيس الجديد لمكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) هو أول مسؤول رفيع جرى تطبيق الإجراءات الجديدة عليه، الذي تقع المنازل التي يمتلكها في واشنطن ونيو إنغلاند.
خلال الحرب الباردة، قال مسؤول رفيع المستوى إنه جرى اكتشاف أجهزة تنصت زُرعت في الجدران ووحدات الإضاءة في الفنادق التي كان يقيم فيها المسؤولون الأميركيين. ويضيف المسؤول أن المحللين انتابهم قلق شديد في تلك الأيام من أن يكون قد جرى توجيه موجات إذاعية تجاه غرف المسؤولين الأميركيين بغية التقاط محادثاتهم السرية.
ويقول المسؤول رفيع المستوى: «لقد افترضنا جدلا أن تكون تلك الأجهزة قد جرى زرعها في الفنادق بغض النظر عن هوية الدولة التي يزورها المسؤولون الأميركيين».
ولا يُعرف بالضبط في أي وقت بدأ المسؤولون الأميركيون في استخدام «الخيمة الأمنية» أثناء رحلاتهم الخارجية. بيد أن جورج تينيت، الذي تولى منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية في الفترة من 1997 إلى 2004، كان من أوائل المسؤولين الذي لجأوا إلى «الخيمة الأمنية» بشكل منتظم.
يقول مسؤول كبير سابق في وكالة الاستخبارات المركزية، وعمل إلى جانب تينيت: «كان الرئيس كلينتون والبيت الأبيض يعتمدون عليه (تينيت) مبعوثا للشرق الأوسط وعرفات، وكان دائم السفر إلى هناك وإلى إسرائيل، وبالتالي كان يحتاج إلى يكون مؤمنا تأمينا جيدا خلال قراءاته وأحاديثه. وقد بدأ في استخدامها (الخيمة) وواصل الاعتماد عليها حتى نهاية فترة عمله».
ويضيف المسؤول أن وكالة الاستخبارات المركزية كانت تصر على أن يستخدم تينيت الخيمة في إسرائيل على وجه الخصوص لأنها كانت تمتلك بعضا من أحدث أجهزة التنصت في العالم.. «لقد كنا نشعر بالقلق عندما يقوم مضيفونا الإسرائيليون بحجز غرف فندقية في (كينغ ديفيد)»، كما يقول المسؤول مشيرا إلى أحد الفنادق الشهيرة في القدس.

* خدمة «نيويورك تايمز»



الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة والصليب الأحمر تدعوان إلى تنظيم دولي لأسلحة «الروبوتات القاتلة»

شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)
شعار اللجنة الدولية للصليب الأحمر في جنيف بسويسرا (أرشيفية - رويترز)

أطلقت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، اليوم الثلاثاء، دعوة مشتركة لحظر أو تقييد استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل المعروفة غالباً بالروبوتات القاتلة، محذرين من «تزايد مخاطر» هذه الأسلحة.

وانطلاقاً من نداء سابق صدر قبل ثلاث سنوات ومحادثات دولية مطولة حول هذه القضية، لم يصل النداء الجديد من المنظمتين إلى حد الدعوة لحظر شامل لمثل هذه الأنظمة، لكنه أشار إلى أنه يجري تطوير مثل هذه الأسلحة حالياً، على الرغم من أنهما لم تؤكدا استخدامها في أي ساحة قتال حتى الآن.

وقالت أليساندرا فيلوتشي، المتحدثة باسم الأمم المتحدة في جنيف، وهي تقرأ البيان المشترك للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر ميريانا سبولجاريتش: «نحن على وشك تجاوز خط أحمر أخلاقي: الاستهداف الآلي للبشر».

وأضاف البيان: «اليوم، نجدد هذا النداء بإلحاح أشد. فالهواجس الأساسية مازالت كما هي، في حين تفاقمت المخاطر».

وقالت المنظمتان الدوليتان إن تطور تكنولوجيا الأسلحة «بسرعة قياسية» يضغط على قواعد النظام الدولي، ويوسع الفجوة بين القدرات التكنولوجية والقيود التنظيمية.

وقال البيان المشترك للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إن «أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل لم تعد جزءاً من مستقبل بعيد، فالسباق نحو المزيد من ذاتية تشغيل أنظمة الأسلحة يجري بالفعل».

يأتي هذا النداء الدولي، في الوقت الذي تستعد فيه دول العالم للاجتماع في جنيف في نوفمبر (تشرين الثاني) لبحث سبل تعزيز اتفاقية الحد من الأسلحة التقليدية، حيث ترى الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر أن المؤتمر «يوفر أوضح مسار متاح» للتحرك نحو وضع قواعد قانونية ملزمة بشأن تنظيم استخدام أنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل.


مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
TT

مسؤول: حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل

حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» تُبحر في موقع غير محدد (رويترز)

كشف مسؤول تايلاندي، الثلاثاء، أن حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» سترسو في تايلاند الأسبوع المقبل، ​بعد مهمة طويلة في الشرق الأوسط خلال حرب إيران، وتقارير عن مخاوف تتعلق بالصحة النفسية وتدهور الأوضاع على متنها، وفقاً لوكالة «رويترز».

وغادرت الحاملة الشرق الأوسط يوم السبت، ولم تَرسُ في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلة بذلك رقماً قياسياً في ‌العصر الحديث لأطول إبحار متواصل دون الرسوّ، ​وفق ‌ما ⁠ذكره ​مشرعون من ⁠الحزب الديمقراطي.

وعادة ما تتراوح مدة نشر السفن الحربية بين 6 و9 أشهر، لكن يمكن تمديدها في أوقات الحروب. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن أن الحاملة التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعنصر ⁠من مشاة البحرية ستصل إلى ‌تايلاند «للراحة والاستجمام بعد رحلتها ‌البحرية الطويلة».

طائرة مقاتلة تابعة للبحرية الأميركية تنطلق من على سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في المحيط الهندي (رويترز)

ولم يرد المتحدثون باسم ​البحرية التايلاندية والسفارة ‌الأميركية في بانكوك حتى الآن على طلب ‌للتعليق.

وأبحرت الحاملة «لينكولن» من مينائها الرئيسي في سان دييغو على الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووُجهت لاحقاً إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات العسكرية الأميركية ‌في حرب إيران.

وأفادت صحيفتا «نايفي تايمز» و«ستارز آند سترايبس»، المختصتان في ⁠شؤون الجيش، ⁠بوقوع محاولات انتحار وتراجع في الروح المعنوية بين أفراد الحاملة.

وعلق وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، بالقول إن هذه التقارير «تشوه تماماً» الأوضاع على متنها.

وتايلاند هي الشريك الوحيد الذي تربطه معاهدة بالولايات المتحدة في البر الرئيسي بجنوب شرقي آسيا، وتوجد معاهدة دفاعية بينهما منذ عام 1954. كما أنها حليف رئيسي للولايات المتحدة من ​خارج «حلف شمال الأطلسي» ​منذ عام 2003. وتربط الجيشين علاقات وثيقة.


سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
TT

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)
أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز)

ذكر مكتب أحد نواب البرلمان في كوريا الجنوبية أن وزارة الدفاع في سيول قالت إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد جاء هذا التقييم بعد أن نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، الأسبوع الماضي ما قاله الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا للقتال إلى جانب حليفتها.

وذكر المكتب أن وزارة الدفاع الكورية الجنوبية قالت، في بيان موجه إلى النائب يو يونغ-يون، إن كوريا الشمالية واصلت تزويد روسيا بأنظمة أسلحة، بما في ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى.

وعززت كوريا الشمالية وروسيا تعاونهما العسكري منذ غزو موسكو لأوكرانيا في عام 2022، إذ وردت بيونغ يانغ ذخيرة مدفعية وصواريخ منذ عام 2023 ونشرت قوات منذ عام 2024، وفقاً لتقييمات كورية جنوبية وأوكرانية وغربية.

ونقت موسكو وبيونغ يانغ في السابق عمليات نقل الأسلحة.