حكومة صالح تؤدي اليمين... والفريق طه وزير دولة بالرئاسة

الحزب الحاكم في السودان يحوز المناصب الرئيسية ويخرج من الاقتصاد

بكري حسن صالح
بكري حسن صالح
TT

حكومة صالح تؤدي اليمين... والفريق طه وزير دولة بالرئاسة

بكري حسن صالح
بكري حسن صالح

أدى نواب الرئيس السوداني ومساعدوه وأعضاء حكومة الوفاق الوطني الجديدة، اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر البشير بالقصر الرئاسي بالخرطوم أمس، فيما أصدر الرئيس عمر البشير مرسومًا دستورياً منفردًا عين بموجبه مدير مكتبه الفريق طه عثمان الحسين وزيرًا للدولة برئاسة الجمهورية.
يذكر أن الفريق طه ظل يشغل هذا المنصب في الحكومة الماضية، وكان يؤدي دور المبعوث الرئاسي لعدد من قادة الإقليم والعالم. وجاء تعيين طه لاحقًا للمراسيم الرئاسية التي عين بموجبها الرئيس حكومة الوفاق الوطني المكونة من 31 وزيراً و44 وزير دولة، ليبلغ عدد وزراء الدولة 45 وزيراً.
وبعد مخاض عسير، أعلنت في وقت متأخر من ليل أول من أمس وزارة النائب للرئيس السوداني بكري حسن صالح الوفاقية، منهية بذلك جدلاً محتدمًا منذ أكثر من 3 سنوات يتعلق برغبة حكومة الخرطوم في إنهاء حالة الاصطراع المحتدم بينها وبين معارضيها المدنيين والمسلحين منذ قرابة 3 عقود.
وأعلن صالح تكوين حكومته الجديدة كأول رئيس للوزراء في البلاد منذ إسقاط حكومة رئيس الوزراء المنتخب الصادق المهدي، بانقلاب «الإنقاذ الوطني» في 30 يونيو (حزيران) 1989، الذي نفذته الحركة الإسلامية السودانية بقيادة حسن الترابي وقتها، واختارت الرئيس عمر البشير رئيساً للجمهورية منذ ذلك الوقت.
وينتظر من إعلان حكومة الـ31 وزيرًا و44 وزير دولة، التي تعد أكبر حكومة في تاريخ البلاد، أن تجري إصلاحات في جهاز الدولة، وإعداد دستور ديمقراطي دائم للبلاد، وإتاحة الحريات العامة، وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بعد 3 سنوات، ووقف الحرب والانتقال السلمي للسلطة، وبسط السلام في البلد الذي أنهكته الحروب وعدم الاستقرار.
ومن حيث الشكل، فإن الحكومة الجديدة، خلاصة «حوار طويل» بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وعدد يتجاوز المائة حزب سياسي وحركة مسلحة وقعت اتفاقية سلام مع الخرطوم، لكنها تبدو لكثير من المراقبين والمعارضين، مجرد «ترقيع لثوب قديم»، فقوى المعارضة السياسية والحركات المسلحة الرئيسية رفضت المشاركة في «الحوار الوطني»، تعتبرها مجرد «حيلة» لتطويل عمر الحكم الحالي، دون إحداث أي «تغيير حقيقي» ينهي أزمات البلاد المتطاولة.
وفي أول رد فعل سياسي على إعلان الحكومة الجديدة، قال حزب الأمة القومي الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي، إن الحكومة الجديدة لن تضيف شيئًا، سوى تعقيد الأزمة أكثر. وتابع على لسان ناطقه الإعلامي محمد الأمين عبد النبي: «لا تملك برنامجًا جديدًا، ولا تملك موارد جديدة، وليس لدى المشاركين فيها أي هدف غير الوصول للسلطة فقط».
وذكر عبد النبي في تصريحات نقلتها الصحيفة الإلكترونية الموالية لحزب «التحرير» أن «عملية صنع القرار كلها بيد الرئيس عمر البشير فقط، وقد رسخت ذلك التعديلات الدستورية الجديدة».
ورأى عبد النبي في الحكومة التي أعلنت أول من أمس، أنها مجرد «عملية إعادة توحيد للإسلاميين السودانيين، وإنهاء لسيناريو المفاصلة بينهم»، وتابع: «الإسلاميون يعودون إلى السلطة مجددًا، وبرفقتهم عدد من الأحزاب عديمة الفاعلية والجماهيرية»، وهو يشير في ذلك إلى مشاركة حزب المؤتمر الشعبي الجناح الآخر للإسلاميين في الوزارة والبرلمان، على الرغم من إعلانه مرارًا أن مشاركته في الحوار تهدف لدعم الحريات، معتبرًا ذلك خاتمة لصراع الإسلاميين السودانيين.
فعليًا، فإن الحزب الحاكم احتفظ لنفسه بالوزارات الرئيسية، مثل الخارجية والدفاع والداخلية والنفط والمالية، وترك بعض الوزارات لشركاء الحوار، وأبقى على معظم طاقمه القديم، واحتفظ لنفسه بأهم 4 مناصب في الدولة هي «الرئيس، والنائب الأول للرئيس، ونائب الرئيس، ورئيس الوزراء»، واحتفظ بـ«معظم» الوزارات السيادية ووزرائها أو على الأقل من عضويته «الخارجية، والداخلية، والمالية والتخطيط الاقتصادي، والنفط والغاز». فيما يعد خروج وزير المالية بدر محمود ووزير المعادن الكاروري من الوزارة مفاجأة التشكيل الوزاري الجديد.
ويلفت الأنظار أن «وزارات المال والاقتصاد» معظمها ذهبت إما إلى عسكريين أو «عسكريين سابقين»، أو إلى حلفاء الحزب الحاكم أو من المشاركين في الحوار الوطني، مما يعني أنها خرجت من «قبضة الحزب الحاكم»، وتقدح هذه الملاحة زناد تصريحات سابقة للرئيس البشير أعلن فيها «نهاية عقد التمكين، ووقف تمويل الدولة للحزب الحاكم».
واحتفظ 17 وزيرًا من جملة 31 بمناصبهم السابقة، وهم وزير رئاسة الجمهورية فضل عبد الله فضل، ووزير رئاسة الوزراء أحمد سعد عمر، ووزير ديوان الحكم الاتحادي فيصل حسن إبراهيم، ووزير الدفاع الفريق أول عوض بن عوف، والخارجية إبراهيم غندور، والإعلام أحمد بلال، والموارد المائية والري والكهرباء معتز موسى، والنقل والطرق والجسور مكاوي محمد عوض، والبيئة والموارد الطبيعية والتنمية العمرانية حسن عبد القادر هلال، والسياحة والآثار والحياة البرية محمد أبو زيد مصطفى، والتعليم العالي والبحث العلمي سمية أبو كشوة، والثقافة الطيب حسن بدوي، والضمان والتنمية الاجتماعية مشاعر الدولب، والصحة بحر إدريس أبو قردة، والعمل والإصلاح الإداري أحمد بابكر نهار، وتنمية الموارد البشرية الصادق الهادي المهدي، والاتصالات وتقنية المعلومات تهاني عبد الله.
أما فيما يتعلق بشركاء الحوار الوطني، فقد منحت وزارة الاستثمار للزعيم السياسي المثير للجدل، وغريم المهدي على حزب الأمة القومي مبارك المهدي، فيما منحت وزارة التجارة للمرشح الرئاسي السابق عن الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل بزعامة محمد عثمان الميرغني، حاتم السر، ووزارة التعاون الدولي منحت لإدريس سليمان من حزب المؤتمر الشعبي، فيما منحت وزارة الصناعة لموسى محمد أحمد كرامة من المؤتمر الشعبي أيضًا.
ومنحت وجوه جديدة وزارات اشتهرت سياسيًا في السودان بأنها «وزارات ترضية»، وأوكل منصب وزارة الثروة الحيوانية لبشارة جمعة أرو من حزب العدالة القومي، وهو من «نجوم الحوار الوطني» وعضو اللجنة التي تحملت عبء قيادة الحوار الوطني، فيما منحت وزارة الإرشاد والأوقاف لأبو بكر عثمان إبراهيم، ووزارة التربية والتعليم لآسيا محمد علي إدريس من حزب التحرير والعدالة القومي على التوالي، ووزارة الزراعة والغابات لعبد اللطيف أحمد العجيمي، وكرم الدكتور هاشم علي محمد سالم بمنصب وزير المعادن بصفته الأمين العام للجنة الحوار الوطني، وأسندت وزارة الشباب والرياضة لعبد الكريم موسى عبد الكريم.
وقال رئيس الوزراء في خطاب إعلان الوزارة إن حزبه كان يسيطر على 67 في المائة من الوزراء في الحكومة السابقة، لكنه تنازل عن 12 حقيبة وزارية، و6 وزراء و6 وزراء دولة، مما جعل نسبته في الحكم تتراجع إلى 64 في المائة، ويرى كثيرون أنه تنازل «شكلي» يحفظ لحزبه سيطرته «الميكانيكية» على القرار السياسي في البلاد.
وعلى الرغم من أن صالح كان قد أكد في المؤتمر الصحافي أن الوزارة بلا زيادة في عدد الوزراء، لكن الإحصاءات اللاحقة أكدت أن الحكومة الجديدة أضيف لها وزيرا دولة، ليبلغ عدد الوزراء الكلي 75 وزيرًا و44 منهم وزراء دولة، بما جعل منها أكبر الحكومات في تاريخ البلاد.
ولم ترضِ الحكومة الجديدة أحزاب وتحالفات المعارضة الكبرى والحركات المسلحة الرئيسية، ووصف رئيس حزب المؤتمر السوداني المعارض عمر الدقير في تصريحات الحكومة الجديدة بقوله: «حكومة ما بعد حوار الوثبة، تشبه شرابًا قديمًا في قنانيّ جديدة»، واعتبرها حكومة ترضيات مترهلة «ينوء الصرف عليها بالموارد العامة على حساب حاجات الناس الأساسية».
واعتبر الدقير الحكومة الجديدة مجرد استمرار لهيمنة حزب المؤتمر الوطني الحاكم، وتابع: «ليس هناك ما يتوقع منها غير استمرار الفشل، الذي لازم سنوات حكم النظام الغاربة».
ورغم الجدل الكثيف المثار، فإن «حكومة بكري» مواجهة بتحديات الاقتصاد ومعاش الناس، وتحدي أنها تكونت قبل أيام معدودة من الموعد الذي قطعته الإدارة الأميركية لبحث «الرفع التام للعقوبات على السودان»، مما يضع تنفيذ الشرط الأميركي «خطة المسارات الخمسة» في مدة لا تتجاوز الشهرين على رأس أجندتها.
* تشكيلة الحكومة السودانية الجديدة
فيما يلي تشكيلة حكومة الوفاق الوطني الجديدة... وهي تتألف من 31 وزيراً و42 وزير دولة:
- وزير شؤون رئاسة الجمهورية: فضل عبد الله أحمد.
- وزير مجلس الوزراء: أحمد سعد عمر.
- وزير الحكم الاتحادي: فيصل حسن إبراهيم.
- وزير الدفاع: عوض محمد أحمد ابنعوف.
- وزير الداخلية: حامد منان الميرغني.
- وزير الخارجية: إبراهيم عبد العزيز غندور.
- وزير العدل: أبو بكر حمد عبد الرحيم.
- وزير المالية والاقتصاد: محمد عثمان الركابي.
- وزير الزراعة والغابات: محمد عبد اللطيف العجيمي.
- وزير النفط والغاز: عبد الرحمن عثمان عبد الرحمن.
- وزير الكهرباء والري والسدود: معتز موسى محمد أحمد.
- وزير النقل والطرق والجسور: محمد عوض مكاوي.
- وزير الثروة الحيوانية: بشارة جمعة أرو.
- وزير الاستثمار: مبارك الفاضل المهدي.
- وزير المعادن: هاشم محمد أحمد سالم.
- وزير التجارة: حاتم السر علي.
- وزير التعاون الدولي: إدريس سليمان.
- وزير الصناعة: موسى محمد أحمد كرامة.
- وزير البيئة والتنمية العمرانية: حسن عبد القادر هلال.
- وزير الآثار والسياحة: محمد أبو زيد مصطفى.
- وزير الثقافة: الطيب حسن بدوي.
- وزيرة الضمان الاجتماعي: مشار أحمد الأمين الدولب.
- وزير الصحة: بحر إدريس أبو قردة.
- وزير العمل: أحمد بابكر نهار.
- وزير الموارد البشرية: الصادق الهادي المهدي.
- وزيرة التعليم العالي: سميه محمد أحمد أبو كشوه.
- وزيرة الاتصالات: تهاني عبد الله عطية.
- وزيرة التربية والتعليم: آسيا محمد عبد الله.
- وزير الإرشاد والأوقاف: أبو بكر عثمان إبراهيم.
- وزير الإعلام: أحمد بلال عثمان.
- وزير الشباب والرياضة: عبد الكريم موسى عبد الكريم.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».