توسع النفوذ الاقتصادي للصين في أفريقيا

الاستثمارات قفزت 64 % والتبادل التجاري زاد 17 % في عام واحد

توسع النفوذ الاقتصادي للصين في أفريقيا
TT

توسع النفوذ الاقتصادي للصين في أفريقيا

توسع النفوذ الاقتصادي للصين في أفريقيا

قالت وزارة التجارة الصينية، أمس (الخميس) إن التبادل التجاري مع الدول الأفريقية ارتفع نحو الخمس في الربع الأول من السنة مقارنة به قبل عام، وإن الاستثمارات الصينية المباشرة في القارة قفزت 64 في المائة.
وقال سون جي وين المتحدث باسم الوزارة إن التعاون التجاري بين الصين وأفريقيا حقق «بداية ناجحة للغاية» في العام الحالي بفضل إطار التعاون الذي جرى الاتفاق عليه في قمة بجنوب أفريقيا عام 2015.
كان الرئيس الصيني شي جين بينغ أعلن عن خطط لضخ 60 مليار دولار في مشروعات تنمية بأفريقيا خلال قمة جوهانسبيرغ عام 2015، موضحاً أنها ستشمل قطاعات الزراعة وبناء الطرق والموانئ والسكك الحديدية وشطب ديون، وقال المتحدث في إفادة صحافية في بكين إن إجمالي التبادل التجاري الصيني مع الدول الأفريقية ارتفع 16.8 في المائة إلى 38.8 مليار دولار، في الربع الأول، وذلك في أول زيادة على أساس سنوي منذ 2015.
وعزا الزيادة إلى قفزة 46 في المائة على أساس سنوي في الواردات من أفريقيا في الربع الأول شملت ارتفاعاً في الواردات الزراعية بنسبة 18 في المائة، لكنه أوضح أن الصادرات الصينية تراجعت واحداً في المائة عنها قبل عام.
وقفزت الاستثمارات الصينية المباشرة غير المالية في القارة 64 في المائة في الربع الأول، وسجلت دول منها جيبوتي والسنغال وجنوب أفريقيا زيادة أكثر من مائة في المائة في الفترة ذاتها.
وتهيمن الاتفاقات الضخمة في الموارد الطبيعية على العلاقات التجارية للصين مع الدول الأفريقية، وهو ما أثار انتقادات من البعض بأن الصين مهتمة فقط بالثروة التعدينية والطاقة في القارة.
وتعتزم الصين وألمانيا التعاون معاً في المستقبل في مشروعات تنموية في قارة أفريقيا، وقال وزير التنمية الألمانية جيرد مولر أمس الخميس بمناسبة تأسيس مركز ألماني - صيني للتنمية المستدامة في بكين إن كلتا الدولتين سوف تتوليان «مسؤولية مشتركة».
وأشار إلى أن الصين تعد المستثمر الأكبر للبنية التحتية في القارة السمراء، ولكنه شدد على ضرورة ضمان فرص عمل وتدريب للأفارقة من خلال اختراعات أيضاً.
وأضاف أنه يمكن دعم التنمية الاقتصادية للقارة الأفريقية بشكل مشترك من خلال المعرفة الألمانية في مجال التدريب المهني وتكنولوجيا البيئة والطاقة.
وإلى جانب مشروعات في أفريقيا، تعتزم ألمانيا والصين المضي قدماً في التبادل في موضوعات مثل حماية المناخ والحد من الانبعاثات من خلال مركز الاستدامة الجديد.
وأكد مولر أن الأمر لا يتعلق بألمانيا والصين فقط حول الأسواق الحرة وتحقيق الحد الأقصى من الأرباح، وإنما تهتم كلتا الدولتين بـ«صياغة مستدامة للعولمة».
ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي التي أعلنها الثلاثاء الماضي فإن النمو الاقتصادي في أفريقيا جنوب الصحراء سيتعافى قليلاً إلى 2.6 في المائة هذا العام من أقل مستوى، فيما يزيد على 20 عاماً في 2016، بينما تعاني الدول المصدرة للسلع الأولية من انخفاض الأسعار.
وذكر الصندوق في تقرير النظرة المستقبلية الاقتصادية للمنطقة أن التعافي الطفيف ستقوده زيادة في إنتاج النفط بنيجيريا، وتعزيز الإنفاق العام قبل الانتخابات في أنغولا وتلاشي أثر الجفاف في جنوب أفريقيا.
وأضاف الصندوق أن نيجيريا الغنية بالموارد وأنغولا والدول الست في المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط أفريقيا تواجه صعوبات في التعامل مع الخسائر الناجمة عن أسعار النفط المنخفضة.
وقال ابيبي سيلاسي مدير إدارة أفريقيا بصندوق النقد الدولي «النظرة المستقبلية الكلية الضعيفة تعكس جزئياً عدم كفاية تعديل السياسات»، مضيفاً أن ذلك يحول دون الاستثمار.
ومن الواضح أن تنامي قوة العلاقات الاقتصادية بين الصين وأفريقيا لم تؤدِّ إلى تحسن كبير في حياة المواطنين في أفريقيا، فبالأمس اشتبك محتجون يطالبون بفرص العمل والإسكان مع شرطة جنوب أفريقيا لليوم الثالث على التوالي في أجزاء من جوهانسبيرغ «المركز الاقتصادي للبلاد»، وامتدت المظاهرات إلى العاصمة بريتوريا، مما أهال الضغوط على حكومة تواجه ضعفاً في النمو الاقتصادي.
ويزداد الغضب أيضاً بسبب استمرار الفقر والبطالة بعد 23 عاماً من سقوط نظام الفصل العنصري، ونما اقتصاد جنوب أفريقيا 0.3 في المائة فقط العام الماضي، رغم زيادة الاستثمارات الصينية المباشرة غير المالية في جنوب أفريقيا بأكثر من مائة في المائة في الفترة ذاتها.
كما شهدت تونس احتجاجات، يوم الاثنين الماضي، بسبب نقص الوظائف والتنمية في جنوب ووسط تونس، وفي اليوم نفسه أغلق متمردون سابقون في ساحل العاج منافذ الدخول إلى ثاني أكبر مدن ساحل العاج، مطالبين بمكافآت ووظائف في أحدث موجة اضطرابات بالبلد الواقع في غرب أفريقيا، الذي وُصِف بأنه قصة نجاح اقتصادي نادرة لبلد بعد الحرب.
ورغم أن الهند تأتي متأخرة عن الصين بفارق كبير، من حيث حجم التجارة والاستثمار مع أفريقيا، فإن الهند تعزز جهودها لتعزيز التعاون مع أفريقيا، مستغلة، عن بعد، الجاليات الهندية القوية بالقارة الأفريقية، ولكن الصين بمقدورها التفوق على الهند بسهولة، بفضل استثماراتها الضخمة، وتنظر أفريقيا إلى الهند والصين باعتبارهما شريكين جديدين، فالولايات المتحدة وأوروبا استغلتا موارد القارة منذ أمد بعيد دون أن يقدما إليها عوناً حقيقياً.
كان حجم تجارة الجارة الهندية مع قارة أفريقيا قد وصل إلى 72 مليار دولار سنويا، ومن المتوقع أن يمضي في النمو، خاصة مع اهتمام نيودلهي بالمواد المعدنية الأفريقية، وكذلك الأمن الغذائي والطاقة وتعزيز التجارة لكسب دعم دبلوماسي لمساعيها للفوز بمقعد دائم بمجلس الأمن.
وتعتبر الهند أكبر مشتري للنفط النيجيري، بعد أن تفوقت على الولايات المتحدة على هذا الصعيد، وتستثمر بكثافة في أنغولا وموزمبيق تبعاً للبيانات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، ولكن الصين لا تتهاون في استغلال نفوذها السياسي والاقتصادي لزيادة وجدها الأفريقي، فهي لا تنوي خسارة صدارة المستثمرين في أفريقيا.



بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
TT

بعد تشكيك 2024... طفرة الذكاء الاصطناعي تقود رهانات «إيه إس إم إل» الهولندية المستقبلية

نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)
نظام طباعة ضوئية بتقنية الأشعة فوق البنفسجية القصوى ذو فتحة عددية عالية في المقر الرئيسي لـ«إيه إس إم إل» في فيلدهوفن - هولندا (رويترز)

ذكرت شركة «إيه إس إم إل» ASML، أكبر مُورَّد لمعدات الطباعة الحجرية المستخدمة في صناعة رقائق الكمبيوتر، في تقريرها السنوي لعام 2025 الذي نُشر يوم الأربعاء، أنها ترى الآن أن طفرة الذكاء الاصطناعي هي المحرك الرئيسي للطلب على منتجاتها.

ويعكس هذا التقرير تحولاً في توجه الشركة مقارنةً بعام 2024، حين أكَّدت أن صناعة أشباه الموصلات دورية وأن الذكاء الاصطناعي قد لا يحقق النتائج المرجوة.

وصرَّح الرئيس التنفيذي للشركة كريستوف فوكيه في تقرير عام 2025، قائلاً: «في البداية، اعتقدنا أن الذكاء الاصطناعي سيحفز الطلب من شريحة محدودة فقط من قاعدة عملائنا. ولكن مع نهاية العام، لاحظنا أن طلباً جديداً وكبيراً على الذكاء الاصطناعي بدأ يُسهم في زيادة القدرات لدى قاعدة عملائنا الواسعة، وهو اتجاه قوي نعتقد أنه سيستمر في عام 2026 وما بعده».

في تقرير عام 2024، وصف المدير المالي روجر داسن الذكاء الاصطناعي بأنه «محرك نمو» لا يعود بالنفع على جميع العملاء بالتساوي.

وتتوقع الشركة استمرار نمو سوق أشباه الموصلات مدفوعاً بالطلب القوي على منتجات منطق الذكاء الاصطناعي والذاكرة، إلى جانب ارتفاع الأسعار الناتج عن اختلال التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يدفع هذا الطلب نحو النمو في سوق المعدات، وفق ما جاء في التقرير.

وفي موضع آخر من تقرير عام 2025، أشارت شركة «إيه إس إم إل» إلى استمرار تطور أنظمة مراقبة الصادرات خلال عام 2025، حيث أضافت الحكومة الهولندية ضوابط جديدة على معدات القياس والفحص في يناير (كانون الثاني).

كما أشارت في تقرير عام 2025 إلى أنها تخطط لإنشاء مركز للمبيعات والدعم في الهند.


الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، يوم الأربعاء، إلى مستوى قياسي جديد، مدعومة بانتعاش القطاع المالي بعد أن رفع بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» هدفاً رئيسياً للإقراض، في حين تراجعت المخاوف من أن تُحدث نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة اضطراباً جذرياً في الأعمال التقليدية.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 631.6 نقطة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل لفترة وجيزة مستوى قياسياً خلال الجلسة عند 632.40 نقطة، وفق «رويترز».

وشهدت أسهم البنوك ارتفاعاً بأكثر من 1 في المائة لكل منها مع تحسّن المعنويات العالمية، بعد إعلان شركة «أنثروبيك» الأميركية الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي شراكات وإضافات جديدة، مما يشير إلى قدرة الشركات التقليدية على التكيف مع تطورات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مواجهة اضطراب فوري.

وغالباً ما يُنظر إلى البنوك على أنها الأكثر عرضة للتغير التكنولوجي السريع، وقد أسهمت مؤشرات دمج الشركات للذكاء الاصطناعي بطريقة مدروسة في تخفيف المخاوف بشأن ضغوط الهوامش ودعم الإقبال على المخاطرة، وهو ما يعزّز عادة أسهم القطاع المالي.

وكان بنك «إتش إس بي سي هولدينغز» من بين العوامل الأساسية التي رفعت المعنويات، بعد أن رفع هدفاً رئيسياً للأرباح عقب تفوق نتائج أرباحه السنوية على توقعات السوق، رغم تكبده رسوماً استثنائية بقيمة 4.9 مليار دولار.

وعلى صعيد الشركات الأخرى، ارتفع سهم شركة «نوردكس» المتخصصة في تصنيع توربينات الرياح البرية بنسبة 11.6 في المائة، بعد إعلان أرباح أساسية فاقت التوقعات لعام 2025، في حين انخفض سهم شركة «دياجيو» بنسبة 6.5 في المائة، بعد أن خفّضت توقعاتها السنوية للمبيعات والأرباح للمرة الثانية خلال أربعة أشهر، وأعلنت تخفيض توزيعات الأرباح، مما أثر سلباً على أداء المؤشر.


تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تفاقم خسائر شركة «كيان» السعودية 27 % في 2025 إلى 613 مليون دولار

مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
مبنى شركة «كيان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

سجلت شركة «كيان السعودية للبتروكيماويات» ارتفاعاً في صافي خسائرها خلال عام 2025 بنسبة 27.2 في المائة، لتصل إلى نحو 2.3 مليار ريال (613 مليون دولار)، مقارنة بـ1.8 مليار ريال (479.7 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان لها على موقع سوق الأسهم السعودية (تداول)، الأربعاء، أن ارتفاع صافي الخسارة خلال العام الماضي يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض متوسط أسعار بيع المنتجات، وذلك رغم ارتفاع الكميات المبيعة وتحقيق مستويات أفضل في اعتمادية المصانع، وهو ما انعكس إيجاباً على الكفاءة التشغيلية.

وتراجعت إيرادات الشركة بنسبة 3 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 8.4 مليار ريال (2.2 مليار دولار)، مقارنة بـ8.7 مليار ريال (2.3 مليار دولار) في العام السابق.

وحول المركز المالي، بلغت الخسائر المتراكمة للشركة نحو 6.5 مليار ريال (1.7 مليار دولار)، مما يمثّل 43.4 في المائة من رأس المال.

كما أفادت الشركة بأن حقوق المساهمين (من دون حقوق الأقلية) بنهاية عام 2025 بلغت 9.17 مليار ريال، مقابل 11.5 مليار ريال في نهاية عام 2024.