وزير المالية السعودي: لن تهمنا أسعار النفط بحلول 2030

ملتقى الشباب والفرص ينعقد في الرياض بتنظيم من «مركز الملك سلمان»... وبمشاركات واسعة

وزيرا المالية والتجارة والاستثمار السعوديان يتجاذبان أطراف الحديث خلال ملتقى الشباب والفرص المنعقد في الرياض (تصوير: إقبال حسين)
وزيرا المالية والتجارة والاستثمار السعوديان يتجاذبان أطراف الحديث خلال ملتقى الشباب والفرص المنعقد في الرياض (تصوير: إقبال حسين)
TT

وزير المالية السعودي: لن تهمنا أسعار النفط بحلول 2030

وزيرا المالية والتجارة والاستثمار السعوديان يتجاذبان أطراف الحديث خلال ملتقى الشباب والفرص المنعقد في الرياض (تصوير: إقبال حسين)
وزيرا المالية والتجارة والاستثمار السعوديان يتجاذبان أطراف الحديث خلال ملتقى الشباب والفرص المنعقد في الرياض (تصوير: إقبال حسين)

أكد وزير المالية السعودي أن بلاده لن تنظر إلى أسعار النفط بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن صندوق الاستثمارات العامة سيكون هو المحفز الأساسي لتنويع مصادر الدخل خلال السنوات المقبلة، جاء ذلك خلال حديثة في ملتقى الشباب والفرص الذي عقد بالرياض، مساء يوم أمس، بتنظيم من مركز الملك سلمان للشباب.
وشهد الملتقى الذي حضره مئات الشباب السعودي، وعدد كبير من المتحدثين، تفاعلاً كبيراً وحيوية عالية، فيما تعتبر مداخلات الشباب ونقاشاتهم مع الوزراء سمة بارزة وفعالة، أسهمت في الإعلان عن تكرار إقامة ملتقى كهذا خلال السنوات القليلة المقبلة، بتنظيم من مركز الملك سلمان للشباب.
وفي الجلسة التي عُنوِنَت بـ«حوار الوزراء في فضاء الرؤية»، أكد محمد الجدعان وزير المالية السعودي، أن بلاده لن يهمها في عام 2030 مستويات أسعار النفط، وقال: «لا يهمنا حجم السعر الذي سيكون عليه برميل النفط في عام 2030، إذ إن الرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط»، وهو التأكيد الذي لاقى ترحيباً كبيراً بين أوساط الشباب السعودي الذين كانوا سر نجاح اللقاء المنعقد مساء يوم أمس.
واتسم حديث الجدعان خلال اللقاء بالحيوية، محدثاً الشباب حول كثير من المرتكزات القوية التي تستند عليها رؤية المملكة 2030، أهمها الموقع الجغرافي المميز للمملكة، الذي يربط 3 قارات، بالإضافة إلى العمق الإسلامي والعربي الذي تحظى به بلاده، بالإضافة إلى وجود صندوق الاستثمارات العامة الذي سيكون المحفز الأساسي للتنويع الاقتصادي في المملكة، مضيفاً: «كما أن صندوق الاستثمارات العامة سيكون المحفز الأساسي لتنويع مصادر الدخل، هذا بالإضافة إلى أنه سيكون الصندوق السيادي الأكبر في العالم أجمع».
وأوضح وزير المالية السعودي خلال حديثه أن العمل جارٍ على تأهيل كثير من الشباب السعودي الطموح، وتمكينهم ليكونوا في المستقبل هم قادة قطاع الأعمال، والمبادرات، والبرامج.
وقال الجدعان: «شركة (أرامكو) تعتبر مصدر فخر بالنسبة لنا... وقدمت مثالاً واضح جداً على قدرات الشباب السعودي من خلال قيادة أكبر شركة في العالم على مدى أجيال»، شارحاً خلال حديثه الفرص الاستثمارية التي من المتوقع الدخول بها عقب طرح نسبة بسيطة من أسهم شركة «أرامكو» للاكتتاب العام.
وبيّن وزير المالية السعودي أن برنامج التوازن المالي سيحقق التوازن الإيجابي لميزانية المملكة بحلول عام 2020، وقال: «حالياً إيرادات المملكة أقل من مصروفاتها بحدود 200 مليار ريال (53.3 مليار دولار)، العجز تقريباً يصل إلى ما نسبته 12 في المائة من حجم الإنفاق، إلا أننا في عام 2020 سنحقق التوازن المالي، من خلال التوازن بين الإيرادات والمصروفات».
وأوضح الجدعان أن تحقيق التوازن المالي سيتم عبر عدة محاور رئيسية منها، القضاء على الهدر المالي، وقال: «برنامج التوازن المالي يستهدف إدارة مصروفات الحكومة بكفاءة أعلى، بالإضافة إلى زيادة كفاءة تحصيل الإيرادات، كما أن لدينا مجالاً للإيرادات لم يكن متوفراً.. والآن سيتوفر، مما يزيد بالتالي من فرصة تحقيق التوازن المالي».
فيما أكد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، أن رؤية السعودية 2030 حددت المسؤوليات والواجبات، وقال: «سنواجه التحديات بثقافة التخطيط المستقبلي».
ولفت الدكتور القصبي خلال حديثه أمام مئات الشباب السعودي خلال اللقاء، مساء أمس، أن رؤية 2030 وضعت كل وزير في مسؤولية كاملة لتنفيذ ما أوكل إليه من مهام، مبيناً أن هنالك مؤشرات لقياس أداء كل مسؤول، مما يجعل المقصّر أمام دائرة المحاسبة.
وأكد وزير التجارة والاستثمار السعودي أن بلاده تزخر بكمّ هائل من فرص الاستثمار للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وقال: «هنالك قدرات وفرص كبرى لدينا لم يتم استثمارها والاستفادة منها».
وبيّن الدكتور القصبي أن جوانب الحوكمة أصبحت ركيزة أساسية في «رؤية المملكة 2030»، وقال: «الحوكمة لم تكن موجودة بالشكل المطلوب... إلا أن (رؤية المملكة 2030) دعمت التوجه نحو ذلك بقوة».
ودعا الدكتور القصبي الشباب إلى استثمار قدراتهم وطاقاتهم في تحقيق النجاحات التي يطمحون لها، مشيداً خلال حديثه بقدرات الشباب السعودي وإمكاناتهم، وهو الأمر الذي أكده الوزير الجدعان أيضاً خلال اللقاء كثيراً.
وشدد وزير التجارة والاستثمار السعودي خلال حديثه على أن الأجهزة الحكومية تحتاج إلى ممكنات، مثل العنصر البشري، والمالي، والتقني، وقال: «إذا اختفت إحدى هذه الحلقات فإن العمل لن يكون بطبيعة الحال على ما يرام».
إلى ذلك أكد المهندس عبد الله السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي خلال اللقاء، مساء يوم أمس، أن وزارته ستقدم خلال المرحلة المقبلة حزمة من البرامج الجديدة التي تدعم قطاع تقنية المعلومات، وقال مخاطباً الشباب: «أعدكم بالأفضل... ومن المهم أن نعمل جميعاً لتحقيق (رؤية المملكة 2030)».
وشهد اللقاء المنعقد مساء يوم أمس على مدى 5 ساعات متتالية حضوراً لافتاً، واهتماماً متزايداً، الأمر الذي يؤكد نجاح الملتقى في تحقيق الأهداف التي يسعى إليها، والتي من أهمها تبسيط الرؤية بمفهوم يتناسب مع شريحة الشباب، بالإضافة إلى تقديم شرح وافٍ للركائز التي تقوم عليها الرؤية، بالإضافة إلى توضيح مواطن الفرص المتاحة للشباب.



كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
TT

كازاخستان: 96-98 مليون طن إنتاج النفط في 2026... أقل من المستهدف

حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل للنفط والغاز في كازاخستان (رويترز)

توقع وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري هذا العام.

قال وزير الطاقة الكازاخستاني، يرلان أكنجينوف، يوم الأربعاء، إنه من المتوقع أن يصل إنتاج كازاخستان من النفط ومكثفات الغاز هذا العام إلى ما بين 96 مليوناً و98 مليون طن متري، وهو مستوى أقل من المستهدف البالغ 100.5 مليون طن.

ووفقاً لحسابات «رويترز»، فإن هذا الإنتاج يعادل ما يصل إلى مليوني برميل يومياً.

وأوضح أكنجينوف للصحافيين في برلمان البلاد أن هذا النقص يعود إلى الهجمات الأوكرانية على «اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين»، الذي ينقل الجزء الأكبر من صادرات النفط الكازاخستانية إلى ميناء نوفوروسيسك الروسي، بالإضافة إلى الاضطرابات في حقل تنغيز النفطي، وهو الأكبر في البلاد.

وكان حقل تنغيز قد تعرَّض لسلسلة من الانقطاعات في وقت سابق من هذا العام، مما أدَّى إلى تعليق الإنتاج لجزء كبير من شهر يناير (كانون الثاني).

وأكد أكنجينوف أن الإنتاج في «تنغيز» قد تمت استعادته، ويبلغ الآن 120 ألف طن يومياً.

يُذكر أن كازاخستان تساهم عادةً بنحو 2 في المائة من إمدادات النفط العالمية، لكنها خفضت إنتاجها في الأشهر الأخيرة.


«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
TT

«رويترز»: «أوكيو» العمانية تعلن «القوة القاهرة» على إمدادات الغاز المسال لـ«بتروبنغلا»

سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)
سفينة الشحن «غالاكسي غلوب» وناقلة النفط «لوجياشان» ترسوان في مسقط عُمان (رويترز)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة، يوم ​الأربعاء، إن شركة «أوكيو للمتاجرة» العمانية أعلنت حالة «القوة القاهرة» على شحنات الغاز الطبيعي ‌المسال إلى ‌شركة ​ «بتروبنغلا» المشترية في بنغلاديش ‌بموجب ⁠عقد ​طويل الأجل، ⁠عازيةً ذلك إلى اضطرابات في الإمدادات القطرية بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أحد ‌المصادر ‌أن ​ «بتروبنغلا» ‌ستتلقى الآن شحنة ‌واحدة من الغاز الطبيعي المسال شهرياً من «أوكيو للمتاجرة».


ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
TT

ناغل: «المركزي الأوروبي» سيتدخل بحسم لمواجهة أي تضخم مستدام تسببه الحرب

يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)
يواكيم ناغل يتحدث خلال مقابلة في اجتماع وزراء المالية لمجموعة العشرين بديربان في جنوب أفريقيا يوليو 2025 (رويترز)

قال صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، يواكيم ناغل، إن البنك سيتحرك بسرعة وبحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب الإيرانية إلى زيادة التضخم في منطقة اليورو على نحو دائم. وقد تداول المستثمرون فكرة أن البنوك المركزية قد تضطر إلى تشديد السياسة النقدية، حيث توقعوا لفترة وجيزة رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين يوم الاثنين، قبل أن يقلّصوا هذه التوقعات، بعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الصراع بأنه «شامل للغاية».

وقال ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني (البوندسبانك)، لوكالة «رويترز»، إن تصريحات ترمب «تبعث على الأمل»، لكن ارتفاع أسعار الطاقة قد فاقم التوقعات الاقتصادية وزاد من مخاطر التضخم.

وأضاف ناغل، في تعليقات عبر البريد الإلكتروني: «يجب أن نكون في غاية اليقظة. إذا اتضح أن الزيادات الحالية في أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم عام في أسعار المستهلكين على المدى المتوسط، فسيتخذ مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي إجراءً حاسماً وفي الوقت المناسب».

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه الأسبوع المقبل، وأن يحدد سيناريوهات النمو والتضخم في حال استمرار الصراع. وتشير أسواق المال حالياً إلى احتمال يزيد قليلاً على 50 في المائة لرفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 2 في المائة بنهاية العام.

ومثل العديد من زملائه، قال ناغل إنه يُؤيد «نهج الترقب والانتظار»، لكنه أشار إلى أن الاضطرابات الأخيرة ربما أنهت النقاش الأخير حول انخفاض التضخم دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

وأضاف: «من المرجح أن تكون المناقشات حول عدم تحقيق هدفنا للتضخم قد انتهت في الوقت الراهن. مع ذلك، لا يزال من المبكر جداً في هذه المرحلة تقييم التداعيات المتوسطة والطويلة الأجل بشكل موثوق، نظراً إلى الوضع المتقلب».

وكان رد فعل البنك المركزي الأوروبي بطيئاً تجاه الارتفاع الحاد في التضخم المدفوع بأسعار الطاقة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، الذي عدّه في البداية حدثاً عابراً.

ومنذ ذلك الحين، انخفض التضخم في منطقة اليورو واستقر عند نحو 2 في المائة لأكثر من عام.