مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى منذ 1956

الاقتصاد ينمو بقوة متجاهلاً كل المنغصات المحيطة

استطاعت مؤشرات أسواق المال تجاوز أزمة شركة «سامسونغ» التي منيت بخسائر بعد إيقاف إنتاج الهاتف المحمول «غالاكسي7» (أ.ب)
استطاعت مؤشرات أسواق المال تجاوز أزمة شركة «سامسونغ» التي منيت بخسائر بعد إيقاف إنتاج الهاتف المحمول «غالاكسي7» (أ.ب)
TT

مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي إلى أعلى مستوى منذ 1956

استطاعت مؤشرات أسواق المال تجاوز أزمة شركة «سامسونغ» التي منيت بخسائر بعد إيقاف إنتاج الهاتف المحمول «غالاكسي7» (أ.ب)
استطاعت مؤشرات أسواق المال تجاوز أزمة شركة «سامسونغ» التي منيت بخسائر بعد إيقاف إنتاج الهاتف المحمول «غالاكسي7» (أ.ب)

ارتفع مؤشر «كوسبي» للأسهم الكورية الجنوبية منذ بداية عام حتى إغلاق 8 مايو (أيار) الحالي نحو 13 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته التاريخية على الإطلاق منذ بدء العمل به في 1956، متخطيا القمة التي كان بلغها في مايو (أيار) 2011، وحل المؤشر بين الأفضل أداء على المستوى العالمي هذه السنة بعدما ظل راكدا طيلة 6 سنوات.
ويذكر أن «كوسبي» كان قد هبط إلى مستوى 800 نقطة بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، وهو الآن نحو 2270 نقطة.
وأكد محللون ماليون، أن «هذا النشاط لافت للغاية، لأنه تجاهل كل ما أحيط بالبلاد واقتصادها من منغصات طيلة الأشهر الماضية، وتحديدا منذ اندلاع أزمة الفساد التي طالت رئيسة البلاد باك غن هيه التي عزلها البرلمان، ثم اعتقلت باتهامات سوء استغلال السلطة وتقاضي رشى. كما وجهت اتهامات أيضا إلى كبار مسؤولي شركات عملاقة مثل (لوتي) و(سامسونغ). ولم يقتصر الأمر على تجاهل المتداولين لذلك، بل تفاءل المستثمرون بحملة مكافحة الفساد وزادوا استثماراتهم».
وبعد فراغ سياسي استمر أشهراً، أجريت انتخابات قبل يومين فاز فيها مرشح الحزب الديمقراطي اليساري، مون جاي إن، الذي يتبنى المهادنة مع كوريا الشمالية والعلاقة المتوازنة مع الولايات المتحدة، وشكلت توقعات فوزه عاملا من عوامل دفع السوق إلى التفاؤل أيضا بحسب مكاتب الوساطة.
إلى ذلك، تجاوز أداء البورصة الأزمة التي افتعلها رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون بتجاربه الصاروخية الباليستية وتحديه النووي الذي أثار حفيظة المجتمع الدولي عموما والولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي خصوصاً.
كما استطاعت مؤشرات أسواق المال تجاوز أزمة شركة «سامسونغ» التي منيت بخسائر بعد إيقاف إنتاج الهاتف المحمول «غالاكسي7» الذي تبين أن شاشته تحترق، لكن الشركة سرعان ما أنتجت «غالاكسي8» الناجح، وأعلنت في الربع الأول من العام الحالي زيادة في أرباحها التشغيلية بنسبة 48 في المائة. وقالت عملاق الإلكترونيات الأول في العالم «إنها ستحقق مع نهاية هذه السنة أعلى أرباحها التاريخية». علما بأن سهم «سامسونغ» صعد هذه السنة حتى بداية الشهر الحالي 26 في المائة، وهو يشكل ثقلا استثنائيا في مؤشر «كوسبي» وبنسبة تراوح بين 20 و25 في المائة.
وتوقع مكتب «شين هان» للاستثمار، أن تبلغ أرباح الشركات المدرجة هذه السنة 100 تريليون وون، لافتا إلى «أن ذلك جاذب للاستثمار الأجنبي، فصافي تداولات المستثمرين الدوليين يشير إلى زيادة الشراء على البيع، علما بأن الاستثمار غير الكوري في البورصة يصل أحيانا إلى ثلث القيمة السوقية».
وتستفيد البورصة من جملة عوامل أخرى، أبرزها حالة التفاؤل الاقتصادي في البلاد التي دفعت صندوق النقد الدولي إلى رفع معدل النمو المتوقع لعام 2017 إلى 2.7 في المائة، ثم إلى 2.8 في المائة في 2018. وكذلك فعل المعهد الكوري للتمويل (معهد رسمي للإحصاءات) عندما رفع توقعات النمو هذه السنة من 2.5 إلى 2.8 في المائة، نتيجة ارتفاع الصادرات وزيادة تدفق الاستثمارات لا سيما على قطاع البناء والتشييد. فعلى صعيد مقاولات البنى التحتية سجل مؤشر الاستثمار ارتفاعا نسبته 3.4 في المائة في الربع الأول، بحسب بنك أوف كوريا.
أما الصادرات فقد سجلت طلبيات خارجية كثيفة منذ بداية العام نسبة نموها 2.6 في المائة، وتحديدا في قطاع أشباه الموصلات، الذي تحتل فيه كوريا المرتبة الأولى عالميا، والشاشات المستخدمة في الأشياء الموصولة بالإنترنت. واستفاد قطاع الصادرات أيضا من نجاح إطلاق «سامسونغ» لهاتف «غالاكسي8».
ويقول مكتب لمتابعة التصدير، إن «الاقتصاد الكوري منخرط كثيرا في العولمة والتبادل التجاري الدولي، وثأثر إيجايا هذه السنة بتحسن مؤشرات نمو الاقتصاد العالمي. إذ بلغت قيمة صادرات أشباه الموصلات والسيارات والبتروكيماويات والمعدات والآلات 51 مليار دولار في شهر أبريل (نيسان) الماضي. وتسجل البلاد فائضا في ميزانها التجاري منذ سنوات طويلة. فقد بلغ هذا الفائض في 2016 نحو 90 مليار دولار، أي أنه حافظ نسيبا على المستوى الذي سجله في 2015».
في المقابل، ثمة قلق يتنامى من عقوبات صينية بدأ العمل بها بشكل غير معلن منذ عدة أشهر. تلك العقوبات تمارسها بكين، لأن سيول قبلت إقامة منظومة أميركية مضادة للصواريخ على أراضي البلاد لمواجهة تهديدات بيونغ يانغ. وتقدر السلطات الأمنية الصينية أن تلك المنظومة تتحداها أيضا، وقد تكون مؤثرة في بطاريات الصواريخ الصينية. وأجبرت الصين عملاق التجزئة الكوري «لوتي» على إغلاق محال بالعشرات، وجمدت مشاريع تقوم بمقاولاتها شركات كورية. وطلبت بكين من مكاتب السياحة والسفر التوقف عن إصدار حجوزات وجهتها كوريا الجنوبية، علما بأن الصينيين يشكلون نصف السياح المتدفقين إلى كوريا، وحصيلة ذلك الحظر حتى الآن تسجيل هبوطا نسبته 40 في المائة في عدد السياح. وتأثرت قطاعات تجارية بذلك الحظر مثل أدوات ومنتجات التجميل والأغذية إلى جانب قطاعات الترفيه بطبيعة الحال.
ويقول مكتب «آي إتش إس ماركت»، إن «ربع الصادرات الكورية يصل إلى الأسواق الصينية، لذا لهذا الحظر أبلغ الأثر إذا استمر»، مشيرا إلى ما أعلنته شركات مثل «هيونداي» أن أعمالها في الصين هبطت نحو 50 في المائة خلال الشهرين الماضيين.
وتقدر دراسة أجراها مركز أبحاث «هيونداي»، أن «خسارة الاقتصاد الكوري هذه السنة قد تبلغ 7.5 مليار دولار بسبب التصرف الصيني، وقد يتأثر النمو الاقتصادي بواقع 0.5 في المائة بهذه العقوبات التي رفعت بشأنها سيول شكوى إلى منظمة التجارة العالمية». لكن مكتب متابعة الصادرات يؤكد في المقابل «أن العقوبات انتقائية. فهي، على سبيل المثال، لا تشمل قطاعات مثل أشباه الموصلات والمكونات الإلكترونية الداخلة في عدد من الصناعات الصينية».
على صعيد آخر، يرى اقتصاديون أن «النمو قد يتأثر أيضا بارتفاع مديونيات الأفراد والأسر وبأحجام قروض تدفع كثيرا منهم إلى تخفيف الاستهلاك، لا سيما مع عودة الفوائد إلى الارتفاع».
تبقى الإشارة إلى أن الاقتصاديين الكوريين يتجاوزون غالبا كل ما من شأنه التشاؤم. ويقول أحدهم: «ملاذنا الأول والأخير صناعات مصدرة بقوة نتفوق فيها على صادرات اقتصادات كبيرة مثل روسيا وكندا وأستراليا. وعلى الصعد الأخرى لا ضغوط تذكر، إذ إن معدل البطالة منخفض جدا والدين العام لا يشكل إلا 40 في المائة من الناتج. وباستطاعة الحكومة الجديدة التوسع في الإنفاق بمعدلات تسمح بجعل النمو مستداما لسنوات طويلة مقبلة. وستكون البورصة مرآة كل ذلك لتعكسه في مؤشراتها المشجعة جدا منذ بداية العام الحالي».



مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
TT

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)
يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية حتى قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن الأسعار ارتفعت بنسبة 2.8 في المائة في يناير مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو مستوى يقل قليلاً عن الزيادة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول). وجاء صدور هذا التقرير متأخراً بسبب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة الذي استمر 6 أسابيع خلال خريف العام الماضي، ما أدى إلى تراكم البيانات وتأجيل نشرها، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وباستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين، ارتفع مؤشر التضخم الأساسي بنسبة 3.1 في المائة على أساس سنوي، مقارنة بـ3 في المائة في الشهر السابق، مسجلاً أعلى مستوى له في نحو عامين.

وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 0.3 في المائة في يناير، بينما صعد التضخم الأساسي بنسبة 0.4 في المائة للشهر الثاني على التوالي، وهو معدل، إذا استمر، قد يدفع التضخم إلى مستويات تتجاوز بكثير الهدف السنوي البالغ 2 في المائة الذي حدده الاحتياطي الفيدرالي.

لكن البيانات الاقتصادية طغت عليها تداعيات الحرب مع إيران، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) وأدت إلى إغلاق مضيق هرمز، ما عطّل نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. ومنذ بدء الحرب، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 40 في المائة، بينما قفزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى نحو 3.60 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل شهر، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية.

ويتوقع اقتصاديون أن يؤدي هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة إلى زيادة ملموسة في معدلات التضخم خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وفي ظل هذه التطورات، أبقى مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي عند مستويات مرتفعة بهدف كبح التضخم عبر إبطاء وتيرة الاقتراض والإنفاق والنمو الاقتصادي. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعهم الأسبوع المقبل، في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى تغذية الضغوط التضخمية، ولو على المدى القصير.


النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
TT

النمو الأميركي يخيّب التوقعات عند 0.7 % في القراءة النهائية للربع الأخير

يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)
يرفرف العلم الأميركي خارج مبنى المحكمة العليا للولايات المتحدة في واشنطن (رويترز)

أعلنت الحكومة الأميركية، في بيان صدر يوم الجمعة، أن الاقتصاد الأميركي سجل نمواً ضعيفاً بلغ 0.7 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في خفض ملحوظ للتقديرات الأولية.

وأفادت وزارة التجارة الأميركية بأن الاقتصاد، الذي تأثر بشدة بالإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي بلغ 0.7 في المائة خلال الفترة الممتدة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 1.4 في المائة، في حين كان الاقتصاديون يتوقعون تعديلاً في الاتجاه المعاكس يعكس نمواً أقوى.

ويمثل هذا تباطؤاً حاداً مقارنة بنمو بلغ 4.4 في المائة في الربع الثالث و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام نفسه، وفق «رويترز».

وتأثر النمو بشكل كبير بتراجع الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي، اللذين انخفضا بنسبة 16.7 في المائة نتيجة تداعيات الإغلاق الحكومي، ما اقتطع نحو 1.16 نقطة مئوية من نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأخير.

وعلى مستوى العام بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة في عام 2025، وهو معدل نمو قوي نسبياً، لكنه أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 2.2 في المائة لعامي 2023 و2024.

وخلال الربع الأخير، ارتفع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 2 في المائة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في الربع الثالث، في حين سجل الاستثمار التجاري – باستثناء قطاع الإسكان – نمواً بنسبة 2.2 في المائة، وهو ما يُرجح أنه يعكس زيادة الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي، لكنه يظل أقل من وتيرة النمو البالغة 3.2 في المائة في الربع السابق.

ورغم ذلك، أظهر الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، قدراً من المرونة في مواجهة سياسات الرئيس دونالد ترمب، بما في ذلك فرض رسوم جمركية واسعة النطاق وعمليات ترحيل جماعية للمهاجرين. إلا أن الحرب مع إيران أسهمت في ارتفاع أسعار النفط والغاز، ما ألقى بظلال من عدم اليقين على التوقعات الاقتصادية.

في المقابل، تشهد سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً. فقد قامت الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية بتسريح نحو 92 ألف موظف خلال الشهر الماضي. وخلال عام 2025، لم يتجاوز متوسط الزيادة الشهرية في الوظائف 10 آلاف وظيفة، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

ويثير هذا الوضع تساؤلات لدى الاقتصاديين بشأن ما إذا كان التوظيف سيتسارع لمواكبة النمو الاقتصادي، أم أن النمو سيتباطأ ليتماشى مع ضعف سوق العمل، أو ما إذا كانت التطورات في مجالات الذكاء الاصطناعي والأتمتة تسمح للاقتصاد بالنمو بوتيرة أسرع دون الحاجة إلى خلق عدد كبير من الوظائف.

ويُعد التقرير الصادر يوم الجمعة التقدير الثاني من بين ثلاثة تقديرات لنمو الربع الأخير، على أن يصدر التقرير النهائي في 9 أبريل (نيسان).


صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

صدمة النفط تشعل «مقياس الخوف» وتدفع صناديق الأسهم لأكبر نزوح أسبوعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

سجلت صناديق الأسهم العالمية أكبر تدفقات خارجة أسبوعية منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) خلال الأيام السبعة المنتهية في 11 مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات النفط الناجمة عن الصراع الأميركي - الإسرائيلي - الإيراني المستمر إلى تصاعد المخاوف بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.

ووفقاً لبيانات «إل إس إي جي»، بلغت قيمة التدفقات الخارجة من صناديق الأسهم العالمية 7.05 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أعلى مستوى منذ الأسبوع المنتهي في 17 ديسمبر 2025، الذي شهد تدفقات خارجة بلغت 46.68 مليار دولار، وفق «رويترز».

وتجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل يوم الجمعة، في وقت تعاني فيه أسواق النفط العالمية ما وصفه المتداولون بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعد أن توقفت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز بشكل شبه كلي.

في الوقت نفسه، ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو للخيارات، المعروف في وول ستريت باسم «مقياس الخوف»، إلى 28.15 نقطة في وقت سابق من هذا الشهر، وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعكس ارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق.

وعلى صعيد التدفقات الإقليمية، سجلت صناديق الأسهم الأميركية تدفقات خارجة بنحو 7.77 مليار دولار، بعد صافي مبيعات أسبوعية بلغ 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما سحب المستثمرون نحو 7.71 مليار دولار من الصناديق الأوروبية، في حين استقطبت الصناديق الآسيوية تدفقات داخلة بقيمة 6.15 مليار دولار.

أما صناديق الأسهم القطاعية فسجلت صافي مبيعات بلغ 2.71 مليار دولار، مع تخارج المستثمرين من صناديق القطاع المالي والرعاية الصحية بقيمة 2.31 مليار دولار و1.31 مليار دولار على التوالي، في حين اجتذبت صناديق القطاع الصناعي تدفقات داخلة بلغت 1.31 مليار دولار.

وقال راي شارما-أونغ، نائب الرئيس العالمي لحلول الأصول المتعددة في شركة «أبردين» للاستثمارات، إن التراجع الأخير في أسواق الأسهم في شمال آسيا يبدو غير متناسب مع الأساسيات الاقتصادية. وأضاف أن استقرار المخاطر الجيوسياسية قد يؤدي إلى انعكاس سريع في مراكز الاستثمار ومعنويات المستثمرين، ما قد يفتح المجال أمام انتعاش قوي في المنطقة.

في المقابل، تراجعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق السندات العالمية إلى أدنى مستوى لها في عشرة أسابيع عند 5.72 مليار دولار. وسجلت صناديق السندات عالية العائد صافي مبيعات بقيمة 3.17 مليار دولار، وهو أكبر تدفق خارجي أسبوعي منذ منتصف أبريل (نيسان) 2025.

وعلى النقيض، ارتفعت التدفقات الداخلة إلى صناديق السندات قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مسجلة 5.75 مليار دولار، في حين جذبت صناديق أسواق المال 6.93 مليار دولار، محققة تدفقات إيجابية للأسبوع السابع على التوالي مع توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً.

ومع ذلك، شهدت صناديق السلع المرتبطة بالذهب والمعادن الثمينة صافي تدفقات خارجة قدرها 2.84 مليار دولار، بعدما سجلت صافي مبيعات خلال ثلاثة أسابيع من الأسابيع الأربعة الماضية.

كما تعرضت الأسواق الناشئة لضغوط بيعية، حيث سحب المستثمرون نحو 2.69 مليار دولار من صناديق الأسهم بعد موجة شراء صافية استمرت 11 أسبوعاً. وأظهرت بيانات شملت 28,809 صندوقاً أن صناديق السندات في الأسواق الناشئة سجلت أيضاً تدفقات خارجة أسبوعية صافية بلغت 656 مليون دولار.

وفي التفاصيل، تعرضت صناديق الأسهم الأميركية لضغوط بيعية للأسبوع الثاني على التوالي، وباع المستثمرون ما قيمته 7.77 مليار دولار من صناديق الأسهم الأميركية خلال الأسبوع، بعد صافي مبيعات بلغ نحو 21.91 مليار دولار في الأسبوع السابق. وجاء ذلك بالتزامن مع قفزة حادة في أسعار النفط؛ إذ ارتفع الخام الأميركي بنسبة 9.7 في المائة يوم الخميس، لتصل مكاسبه منذ بداية الشهر إلى نحو 42.88 في المائة، وسط ما وصفه المتداولون بأكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، بعدما كادت حركة الشحن في الخليج العربي ومضيق هرمز أن تتوقف بالكامل.

وعلى مستوى القطاعات، سجلت صناديق الأسهم ذات رؤوس الأموال الكبيرة والمتوسطة والصغيرة صافي تدفقات خارجة بلغت 20.98 مليار دولار و405 ملايين دولار و8 ملايين دولار على التوالي، في حين استقطبت صناديق الأسهم متعددة رؤوس الأموال تدفقات داخلة أسبوعية صافية قدرها 9.32 مليار دولار.

كما تخلى المستثمرون عن صناديق أسهم النمو بقيمة 4.48 مليار دولار، بينما واصلوا التوجه نحو صناديق القيمة للأسبوع الخامس على التوالي، بضخ استثمارات بلغت 2.91 مليار دولار.

في المقابل، حافظت صناديق السندات على جاذبيتها للأسبوع العاشر على التوالي، مسجلة صافي تدفقات داخلة بنحو 8.21 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات الحكومية وصناديق الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل نحو 4.05 مليار دولار، وهو أكبر تدفق أسبوعي منذ 24 ديسمبر.

كما جذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل وصناديق ديون البلديات صافي مشتريات بقيمة 2.77 مليار دولار و614 مليون دولار على التوالي.

وفي الوقت نفسه، سجلت صناديق أسواق المال الأميركية تدفقات داخلة صافية تقارب 1.5 مليار دولار، ليواصل المستثمرون ضخ السيولة فيها للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل سعيهم إلى الملاذات الأكثر أماناً.