حملات للشرطة الألمانية ضد «إرهابيين» مشتبه بهم في 4 ولايات

حملات للشرطة الألمانية ضد «إرهابيين» مشتبه بهم في 4 ولايات

المتهمون على صلة بخلية دسلدورف النائمة
الخميس - 15 شعبان 1438 هـ - 11 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14044]
عناصر الشرطة تداهم شقق عدة اشخاص يشتبه بعلاقتهم بتنظيم {داعش» في أربع ولايات ألمانية (رويترز)

داهمت الشرطة الألمانية، تسندها وحدات مكافحة الإرهاب، شققاً لأشخاص يشتبه بصلتهم بتنظيم داعش في 4 ولايات ألمانية. وقال متحدث باسم النيابة العامة أمس إن المشتبه بهم على علاقة بالسوريين المعتقلين «عبد الرحمن أ.ك»، و«أحمد أ.أ» المتهمين بالتخطيط لعمليات إرهابية في ألمانيا.

ولم تسفر الحملة عن اعتقال أحد، بحسب تصريح النيابة العامة، ما قد يعني أن الحملة تجري في إطار استراتيجية «الضربات الاستباقية» التي تنتهجها الشرطة الألمانية في مكافحة الإرهاب. إلا أن الشرطة صادرت وثائق، وصوراً، وهواتف جوالة، وأجهزة تحميل إلكترونية من الشقق التي جرت مداهمتها.

وشملت الحملة عدة أهداف في ولايات برلين وبافاريا وسكسونيا السفلى (غرب) وسكسونيا (شرق)، دوهمت خلالها عدة شقق منها 3 شقق في محيط مدينة لايبزغ. وفتحت النيابة العامة الاتحادية في كارلسروهه التحقيق مع شخصين بتهمة العضوية في تنظيم داعش الإرهابي، وبتهمة خرق قانون حيازة الأسلحة، ومع شخص ثالث بتهمة دعم منظمة إرهابية أجنبية.

وأشاد وزير الداخلية الاتحادي توماس دي ميزيير بأداء شرطة مكافحة الإرهاب قائلاً إنه في الوقت الأخير، على وجه الخصوص «تتحرك قوى الأمن بكل جدية في مجال مكافحة الإرهاب العالمي». وكانت السلطات الأمنية في سكسوينا اعتقلت متهماً بالإرهاب في الأسبوع الماضي في بلدة فاخاو.

وورد اسم السوري «عبد الرحمن أ.ك»، في إطار الاعتقالات التي شملت خلية دسلدورف النائمة التي خططت لحمام دم في عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وكانت السلطات الأمنية ألقت القبض على 3 إرهابيين خططوا إلى عمليات إرهابية دسلدورف بتنسيق بين القوات الأمنية الألمانية مع الأجهزة الأمنية الفرنسية.

والمعتقلون الثلاثة هم: حمزة س (27 سنة)، وماهود ب (25 عاماً)، وعبد الرحمن أ.ك (31 سنة)، وكلهم سوريون، يضاف إليهم زعيم الخلية «صالح أ» (25 سنة) الذي سلم نفسه إلى السلطات الفرنسية واعترف بمخططات الخلية تفصيلياً. ويفترض أن دافع «صالح أ»، بحسب ادعائه أمام الشرطة الفرنسية، لتسليم نفسه هو تأنيب الضمير، أما الدافع لاختيار السلطات الفرنسية بدلاً من الألمانية للاعتراف، فقد بقي غامضاً. وظهر من التحقيق أن المتهم قاتل مع عدة مجموعات إسلامية متشددة في سوريا قبل أن ينتهي في سجن يديره تنظيم داعش.

وأشار بيان المحكمة الاتحادية آنذاك إلى أن الأربعة خططوا لعمليات إرهابية واسعة النطاق في الحي القديم من مدينة دسلدورف الذي يزدحم بالناس يومي الجمعة والسبت عادة. ويفترض أن يفجر اثنان منهما نفسيهما بحزامين ناسفين وسط حشود الناس في شارعي بولكر وأندرياس. وتضمنت الخطة أن ينتظر الآخران، وهما مسلحان بالرشاشات، في مخارج هذين الشارعين بالقرب من الشوارع الأربعة: فلنغر، وهايرنريش هاينه آلي، وهونزروكر وومولين، وأن يتلقيا الناس الفزعين بالرصاص عشوائياً. ويفترض أن الاثنين الآخرين مزودان بحزامين ناسفين إضافيين.

وفي سياق متصل كشف تقرير صحافي أن سلطات ولاية الراين الشمالي فيستفاليا كانت على وشك إخراج اسم الإرهابي التونسي أنيس العامري (24 سنة) من قائمة «الخطرين» قبل 6 أيام من تنفيذه عملية الدهس التي أودت بحياة 12 شخصاً في العاصمة برلين.

وقالت صحيفة «إكسبريس» الواسعة الانتشار إنها رصدت بريداً إلكترونياً بين مراكز الشرطة المسؤولة عن مراقبة العامري يدعم هذا الرأي. وذكرت الصحيفة أن البريد يعود إلى يوم 13 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي، أي قبل 6 أيام عن موعد تنفيذ عملية الدهس الإرهابية بشاحنة في سوق لـ«أعياد الميلاد» في قلب برلين. وجاء في الرسالة الإلكترونية، من شرطة مدينة كريفيلد (المسؤولة عن الرقابة على العامري) إلى شرطة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، «عدم وجود أدلة جديدة تؤكد خطورته» (...) «وليس له علاقة فعلية مع (داعش)». كما تشير الرسالة إلى إسقاط التهم عن العامري، وهي تهم تتعلق بانتحال 14 شخصية مختلفة، ونيل المساعدات الاجتماعية من 14 مدينة مختلفة، إضافة إلى تهم أخرى تتعلق بالتعامل بالمخدرات واللصوصية، والاعتداء بالضرب على الآخرين.

جدير بالذكر أن المعارضة البرلمانية اتهمت سلطات ولايتي برلين والراين الشمالي فيستفاليا، بالتقصير بسبب عدم حبسها العامري، وبسبب رفعها اسمه من قائمة الذين يخضعون لرقابة الشرطة. وحمّلت المعارضة السلطات الأمنية المسؤولية عن ضحايا عملية الدهس لأنها أساءت تقدير خطورة العامري.

وتم تشكيل لجنتي تحقيق حول الموضوع، في البرلمان الاتحادي وفي برلمان ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، إلا أن المسؤولين نفوا تقصيرهم. وذكر رالف ييغر، وزير داخلية ولاية الراين الشمالي، أن السلطات الأمنية استنفدت كل جهودها في سبيل حبس العامري، إلا أن التمسك بأعراف «دولة القانون» حال دون ذلك.


المانيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة