بوادر نزاع جديد في جنوب السودان بعد إقالة قائد الجيش

ملونق اختلف مع كير حول تداول السلطة بعد أنباء بشأن عزم الرئيس على التنحي

بوادر نزاع جديد في جنوب السودان بعد إقالة قائد الجيش
TT

بوادر نزاع جديد في جنوب السودان بعد إقالة قائد الجيش

بوادر نزاع جديد في جنوب السودان بعد إقالة قائد الجيش

غادر رئيس هيئة أركان جيش جنوب السودان بول ملونق الذي أقاله الرئيس سلفا كير ميارديت أول من أمس جوبا إلى مسقط رأسه في ولاية شمال بحر الغزال وبرفقته قوات تتبع له، مما ينذر بوقوع حرب جديدة بين عرقية الدينكا التي ينتمي إليها كير وملونق، لكن الأخير نفى في تسجيل صوتي اتجاهه لقيادة تمرد ضد النظام، مرحباً بتعيين سلفه في قيادة الجيش، داعياً المواطنين التزام الهدوء، فيما قال مصدر حكومي إن الخلاف بين الطرفين حول ترتيبات نقل السلطة بعد أنباء حول عزم كير الاستقالة.
ونفى رئيس هيئة الأركان المقال بول ملونق آوان في تسجيل صوتي لراديو «مرايا» التابع للأمم المتحدة، أنه يرتب لقيادة حركة تمرد جديدة، ضد جوبا، مؤكداً مغادرته العاصمة بعد قرار إقالته فوراً إلى منطقة يرول في شمال بحر الغزال، داعياً المواطنين إلى الهدوء والابتعاد عن الشائعات، موضحاً أنه لن يقود تمرداً كما لم يفعل ذلك من قبل وخطته وما يثار حول تمرده غير صحيح. وقال: «لا أعلم لماذا يقلق الشعب في جوبا... أنا لم أذهب بقوات إلى مسقط رأسي، وأنا كنت أحد الذين قاد النضال ولا يمكن أن أقود تمردا... على المواطنين أن يظلوا في سلام... إذا كانت هناك مشكلة ستكون من طرف آخر وليس من طرفي». ورحب ملونق بسلفه في قيادة الجيش، وقال: «نعم هو ليس من منطقتي ولكن لدينا علاقات دم قوية وهو رجل جيد».
من جانبه قال السكرتير الصحافي باسم رئيس جنوب السودان أتينج ويك أتينج لـ«الشرق الأوسط» إن رئيس هيئة الأركان للجيش الشعبي الحكومي المقال الجنرال بول ملونق قد غادر العاصمة جوبا إلى مسقط رأسه في ولاية شمال بحر الغزال. وأضاف: «لقد توجه إلى منطقته وهو الآن في منطقة البحيرات»، مشيراً إلى أن الحكومة تحاول أن تقنعه بالعودة إلى جوبا، نافياً وجود تمرد بين عناصر وأنصار رجل الجيش القوي في الوقت الراهن، وتابع: «تجرى اتصالات معه الآن لتفادي أي مواجهات عسكرية بين الجيش والقوات التي رافقت ملونق أثناء خروجه».
من جهة أخرى قال مصدر حكومي في جوبا فضل حجب اسمه لـ«الشرق الأوسط» إن الخلاف بين رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت وقائد الجيش المقال بول ملونق يعود حول من الذي سيخلف كير في الحكم بعد أن تسربت أنباء عن اتجاه كير للتنحي عن السلطة. وأضاف: «ملونق يعتقد أنه قدم تضحيات كبيرة في حماية السلطة خاصة عند بداية الحرب نهاية 2013 عقب إقالة رياك مشار من منصبه كنائب للرئيس»، وأضاف: «سلفا كير يسعى لتوريث صهره رئيس جهاز الأمن الداخلي اكول كوور وهو الرجل القوي في النظام وعلى خلافات مع ملونق منذ فترة طويلة».
وقال المصدر إن الأزمة تم تجاوزها عبر مفاوضات مضنية ويتوقع أن يصل ملونق إلى جوبا على متن طائرة خاصة خلال ساعات، وأضاف: «لقد وضع الرجل شروطه من ضمنها إقالة مدير جهاز الأمن الداخلي اكول كوور»، معتبراً أن التطورات الخطيرة التي شهدتها جوبا خلال الثماني وأربعين ساعة بعد إقالة قائد الجيش بول ملونق كانت كفيلة لحرق ما تبقى من جنوب السودان لأن الجبهتين الثالثة والخامسة لهما ولاء لقائد الجيش السابق ومتمركزتان في شمال بحر الغزال، وأضاف: «لكن الحكومة رضخت للحوار وستفسر الساعات القادمة بشيء جديد».
وأفاد المصدر أن رئيس هيئة الأركان المقال توجه بعد إعفائه إلى منطقة البحيرات لكي يصل إلى شمال بحر الغزال وبرفقته ضباط كبار وجنود من الجيش الشعبي الحكومي وبسيارات الدفع الرباعي وأسلحة ثقيلة وأن القوات الحكومية دفعت بتعزيزات عسكرية لمنع وصول ملونق إلى شمال بحر الغزال مسقط رأسه. وأضاف: «كادت تقع مواجهات عسكرية بين الجيش الشعبي الذي يشهد ثاني انقسام له بعد تمرد نائب الرئيس السابق رياك مشار نهاية العام 2013 لولا تدخل قيادات قبلية وسياسية وربما دولية لوقف هذا التدهور»، وقال: «هذا أول انقسام للجيش يطول العناصر التي تنتمي إلى قبيلة الدينكا وتحديداً الفرع الذي ينتمي إليه سلفا كير وبول ملونق المقال».
وكان رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قد أعفى في وقت متأخر من مساء الثلاثاء رئيس الأركان العامة للجيش الجنرال ملونق من منصبه دون توضيح الأسباب، وتم استبدال الجنرال جيمس اجونجو ماوت به. وترى مصادر في جوبا أن قرار إقالة ملونق لوجود توترات بينه وبين رئيس جهاز الأمن الداخلي اكول كول كوور «لأن لديهما طموحات في خلافة الرئيس سلفا كير، فضلاً عن أن ملونق أصبحت له ميليشيا خاصة به متهمة بارتكاب فظائع وسط المدنيين».
من جهته استبعد القيادي في الحركة الشعبية المعارضة مناوا بيتر لـ«الشرق الأوسط» أن يقود بول ملونق تمرداً ضد رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، وقال: «لأنه لن يجد الوضع المميز الذي وجده داخل هذا النظام الديكتاتوري ولكنه سيعمل على ابتزاز كير ويرفع من سقف مطالبه»، مشيراً إلى أن المعلومات المتوفرة لحركته أن هناك محادثات حثيثة مع قائد الجيش المقال لإقناعه بالعودة إلى جوبا، وقال: «قرار إقالة ملونق من رئاسة أركان الجيش لم يكن مفاجئاً للمعارضة... لكننا نخشى من أن يعجل ذلك من حالة الانقسام الإثني الحاد داخل قبيلة الدينكا وهذا ما سيشجع من إحداث فوضى عارمة وانفلات أمني في البلاد».
وقال بيتر إن الوقت لا يساعد في إحداث انقلاب عسكري أو تعيين رئيس جديد بدلا من الرئيس سلفا كير ميارديت ومن قبل إثنية الدينكا التي ينتمي إليها كير، بيد أنه أكد وجود صراع تيارات دخل السلطة بين مجموعات الدينكا، وقال: «هذه الصراعات لا علاقة لها بتحقيق السلام والاستقرار والتنمية والتحول الديمقراطي في البلاد»، وكشف عن أن حركته تدرس إمكانية وقف إطلاق النار لتسهيل تقديم المساعدات الإنسانية.



أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.