وزير الجالية المغربي: لا يمكن تفعيل سياسة الهجرة واللجوء دون مجتمع مدني

وزير الجالية المغربي: لا يمكن تفعيل سياسة الهجرة واللجوء دون مجتمع مدني

الخميس - 15 شعبان 1438 هـ - 11 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14044]

قال عبد الكريم بن عتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، إن تفعيل البرامج المتعلقة بالمهاجرين يصطدم بـ«صعوبات كبيرة»، مؤكدا أهمية دور المجتمع المدني كوسيط في الملف، و«من دونه لا يمكن تفعيل سياسة الهجرة واللجوء بشكل فعال».
وأضاف بن عتيق، في كلمة ألقاها في افتتاح اللقاء التشاوري الذي نظمته الوزارة صباح أمس بالرباط مع جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الهجرة واللجوء، أن سياسة الهجرة «تعني توفير كل الشروط والظروف الملائمة للاستقرار، وليس الاقتصار فقط على منح وثيقة إدارية للمهاجرين».
وأكد بن عتيق أن الصعوبات «تبدأ حين نقوم بالتسوية القانونية لملف المهاجرين واللاجئين فوق التراب الوطني»، مشددا على ضرورة تطوير الشراكات مع الجمعيات المدنية لتعزيز فرص اندماج المهاجرين واللاجئين، مبرزا أنه من دون مجتمع مدني «لا يمكن تفعيل مجموعة من الآليات، منها التي تسمح بالمواكبة من أجل اندماج مدرسي حقيقي، الذي من دونه ستفشل سياسية الهجرة واللجوء». وأفاد المسؤول الغربي، بأن من الأمور المطلوب اعتمادها في سياسة الهجرة «تفعيل الاندماج المهني الذي يسبق التكوين المهني، ثم تفعيل قوانين التغطية الصحية للمهاجرين»، معتبرا أن المسؤولية «مشتركة بين الجميع بالنظر للتحديات المطروحة بشكل كوني».
كما أشار بن عتيق إلى أن ملف الهجرة «يظل مطروحا باستمرار بوجود تصدعات بنماذج متعددة، وعدم الاستقرار في عدد من البلدان»، مبرزا أن هذا الأمر دفع الأمم المتحدة إلى «برمجة عقد لقاء في سبتمبر (أيلول) المقبل حول موضوع الهجرة»، كما كشف الوزير المغربي في اللقاء ذاته، أن بلاده ستترأس بشكل مشترك مع ألمانيا «المنتدى الدولي للهجرة الذي سينعقد ببرلين نهاية يونيو (حزيران) المقبل وفي ديسمبر (كانون الأول) بمدينة مراكش».
وحسب الأرقام والمعطيات التي تداولها المشاركون في اللقاء التشاوري الذي انعقد تحت شعار «من أجل تجويد الشراكة مع المجتمع المدني وتعزيز فرص الاندماج للاجئين والمهاجرين»، فإن حصيلة الشراكة المبرمة بين الوزارة وجمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال الهجرة واللجوء خلال الفترة الممتدة من 2014 إلى 2016 تمثلت في دعم الوزارة لـ237 مشروعا، تقدمت بها 130 جمعية في تسع جهات (مناطق) بالمملكة، من ضمنها سبع جمعيات للمهاجرين، قدرت قيمتها المالية بـ40 مليون درهم (4 ملايين دولار)، استفاد منها 73 ألف مهاجر، من مختلف البرامج التي تهم المواكبة والإدماج والتحسيس بقضايا الهجرة والمهاجرين.
ودعا المتدخلون إلى تطوير الشراكات مع الجمعيات المدنية لتعزيز فرص اندماج المهاجرين واللاجئين، وتمكين المغرب من إنجاح السياسة الوطنية التي اعتمدها في مجال الهجرة، بالإضافة إلى الوفاء بالتزاماته الدولية في مجال الهجرة واللجوء. وأشارت الحصيلة إلى أن عملية تسوية أوضاع اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين بالمغرب شملت مهاجرين من مائة جنسية، غالبيتهم من دول أفريقيا جنوب الصحراء.


المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة