غضب تركي «منضبط» تجاه قرار ترمب تسليح أكراد سوريا

المعارضة التركية تطالب إردوغان بإلغاء زيارة واشنطن

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في العاصمة التركية أنقرة خلال الاحتفال بالذكرى الـ«149» لـ«مجلس الدولة» (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في العاصمة التركية أنقرة خلال الاحتفال بالذكرى الـ«149» لـ«مجلس الدولة» (أ.ب)
TT

غضب تركي «منضبط» تجاه قرار ترمب تسليح أكراد سوريا

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في العاصمة التركية أنقرة خلال الاحتفال بالذكرى الـ«149» لـ«مجلس الدولة» (أ.ب)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يصافح كمال كيليتشدار أوغلو زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض في العاصمة التركية أنقرة خلال الاحتفال بالذكرى الـ«149» لـ«مجلس الدولة» (أ.ب)

حرصت أنقرة على التزام لغة هادئة في التعبير عن غضبها تجاه القرار الأميركي بتسليح ميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سوريا ضمن الحملة الهادفة لهزيمة تنظيم داعش الإرهابي في معقله في الرقة، إلا أنها حذرت في الوقت نفسه من أن هذا القرار الذي وصفته بـ«غير المقبول» ستكون له عواقب ونتيجة سلبية على واشنطن التي لا تزال لديها فرصة للتراجع. وفي هذه الأثناء، توقع دبلوماسيون وخبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يتجنب الجانبان التصعيد انتظاراً لزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لواشنطن، ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 16 مايو (أيار) الحالي.
وبينما طالبت المعارضة التركية بإلغاء الزيارة، اعتبر خبراء أتراك قرار واشنطن ضربة للعلاقات مع تركيا، متوقعين أن تتخذ تركيا قراراً بإغلاق قاعدة إنغرليك في جنوب البلاد التي يستخدمها التحالف الدولي في ضرباته الموجهة لـ«داعش» في سوريا والعراق.
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان استخدم لهجة هادئة في رد فعله على القرار الأميركي، إذ قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس سيراليون إرنسي باي كروما في ختام مباحثاتهما بالعاصمة أنقرة مساء أمس (الأربعاء): «موقفنا واضح من التنظيمات الإرهابية، وقلنا منذ البداية إنه لا يمكن القضاء على تنظيم إرهابي (داعش) بالاستعانة بتنظيمات إرهابية أخرى (وحدات حماية الشعب الكردية)».
وتابع إردوغان قوله إن «جميع التطورات في العراق وسوريا مهمة بالنسبة لتركيا وتمس أمنها القومي، وسأوضح ذلك للرئيس الأميركي دونالد ترمب عند لقائه في واشنطن، الأسبوع المقبل، وكذلك في لقائي مع قادة أوروبا على هامش اجتماعات حلف شمال الأطلسي (ناتو). ونحن على استعداد للتعاون مع جميع الدول والحلفاء لحل الأزمة السورية». ثم أضاف «موقفنا واضح وهو ضرورة حل الأزمة السورية بالعقل السليم. ونتمنى أن يتراجع جميع الأطراف عن الأخطاء التي ترتكب في هذه الأزمة».
وفي السياق نفسه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أمس (الأربعاء)، إن القرار الأميركي بتسليح «وحدات حماية الشعب» الكردية «قد تكون له عواقب ونتيجة سلبية على واشنطن». واعتبر يلدريم في تصريحات قبيل توجهه إلى لندن للمشاركة في مؤتمر حول الصومال، أنه «ما زالت هناك فرصة أمام الإدارة الأميركية كي تأخذ في الحسبان حساسيات تركيا تجاه حزب العمال الكردستاني وامتداده في سوريا (حزب الاتحاد الديمقراطي وذراعه العسكرية: وحدات حماية الشعب الكردية). إذا كان هناك قرار آخر، فبالتأكيد ستكون له عواقب ونتيجة سلبية على الولايات المتحدة أيضاً».
ومن جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن «كل سلاح يحصل عليه مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية السورية يعد تهديداً لتركيا»، مؤكداً معارضة أنقرة للقرار الأميركي بتسليح مقاتلي الميليشيا الكردية بحجة قتال تنظيم داعش. وتابع في تصريحات أمس إن «(حزب العمال الكردستاني) و(وحدات حماية الشعب) تنظيمان إرهابيان، ولا يختلفان عن بعضهما إلا في الاسم. كل سلاح تحصل عليه وحدات حماية الشعب الكردية هو تهديد لتركيا».
وأضاف جاويش أوغلو: «هناك مقاتلون عرب ضمن قوات سوريا الديمقراطية، هؤلاء هم من يجب أن يدخلوا الرقة... الولايات المتحدة على دراية بموقف تركيا، وهذه القضايا سيبحثها الرئيس رجب طيب إردوغان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عندما يزور واشنطن، الأسبوع المقبل».
وفي الاتجاه نفسه، وصف وزير الدفاع التركي فكري إيشيك قرار واشنطن بـ«الأزمة»، معتبراً أن القرار لن يصب في صالح واشنطن أو المنطقة.
كذلك عبر نائب رئيس الوزراء التركي نور الدين جانيكلي، عن رفضه القرار الأميركي، وقال إنه «قرار غير مقبول»، وأعرب عن أمله في أن تعدل واشنطن عن «هذا الخطأ»، لافتاً إلى أن «هذه السياسات لا تعود بالفائدة على أحد». واستطرد جانيكلي: «لا علاقة بالحقيقة لما تقوله واشنطن إن العمليات البرية في الحرب ضد (داعش) يمكن أن تحقق نجاحاً من خلال مشاركة وحدات حماية الشعب الكردية».
في المقابل، قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إنه واثق من أن واشنطن ستتمكن من نزع فتيل التوتر مع أنقرة بخصوص القرار، فيما اعتبره مراقبون محاولة من جانب واشنطن لتخفيف التوتر مع أنقرة. وكانت المتحدثة باسم البنتاغون دانا وايت قد قالت، أول من أمس (الثلاثاء)، إن ترمب خول وزارة الدفاع الأميركية بتجهيز عناصر ميليشيا «وحدات حماية الشعب» المنضوية ضمن ميليشيا «قوات سوريا الديمقراطية» بالسلاح عند الضرورة، وذلك لـ«تحقيق نصر مدوٍ في الرقة ضد تنظيم داعش الإرهابي»، وأن الولايات المتحدة تدرك المخاوف الأمنية التركية حيال «وحدات حماية الشعب»، ثم أردفت أن «واشنطن ترغب في منح الشعب والحكومة التركيين ضمانات حول تمسك الإدارة الأميركية بمبدأ ردع المخاطر الأمنية المحدقة بتركيا، وذلك من خلال التحالف القائم بين الجانبين».
وتشمل الأسلحة التي ستقدِمها واشنطن للأكراد والعرب في تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» رشاشاتٍ ثقيلة، وقذائف هاون، وأسلحة مضادة للدبابات، وعرباتٍ مدرّعة، ومعداتٍ هندسية، بحسب ما كشفت عنه تقارير أميركية.
ولكن، في تعليق على القرار الأميركي قال الخبير الاستراتيجي هاكان أكباش لـ«الشرق الأوسط» إن «القرار الأميركي لا يتفق مع روح التحالف بين تركيا والولايات المتحدة في (الناتو). وهذه هي المرة الأولى التي تتوجه فيها أميركا لتقديم أسلحة بكل علني ومباشر إلى مجموعة مسلحة في منطقة ما بعدما كان مثل هذا العمل يعتبر من الفضائح في أميركا». واعتبر أن «ما يشغل ترمب هو أن يظهر أنه يتبع سياسة أكثر حزماً في مواجهة الإرهاب عن سلفه باراك أوباما، كما أن الجيش الأميركي يدرك أن عملية الرقة عملية صعبة وطويلة، ولذلك فإن الخيار هو تسريع العملية من خلال القوات الجاهزة التي يمكنها التقدم بشكل أسرع».
وتابع الخبير التركي قوله: «إن التصريحات الأميركية بشأن طمأنة تركيا بشأن عدم الإخلال بأمن حدودها الجنوبية هو حفاظ على استراتيجية (الناتو) في هذا الشأن»، ولفت أيضاً إلى أن تصريح جاويش أوغلو حول بحث الأمر من جانب الرئيسين التركي والأميركي في واشنطن الأسبوع المقبل يحمل إشارة إلى عدم الرغبة في تصعيد التوتر، وهو ما أكدته أيضاً مصادر دبلوماسية تركية لـ«الشرق الأوسط».
وفي حين طالب حزب الشعب الجمهور، أكبر أحزاب المعارضة التركية، على لسان المتحدث الرسمي باسمه بولنت تزجان، أمس، إردوغان، بإلغاء زيارته لتركيا رداً على القرار الأميركي، رأى أكباش أن «مثل هذه خطوة غير جيدة ولا يجب أن تتخذها أنقرة». واستطرد: «على أميركا أن تستفيد من الدروس السابقة في أفغانستان والعراق... والأزمة في سوريا لن تحل إلا من خلال عملية سياسية تشارك فيها الولايات المتحدة وروسيا وتركيا والسعودية وإيران».
من جهته، اعتبر خبير الشؤون الأمنية والاستراتيجية إيراي جوتشلار في تعليق لـ«الشرق الأوسط» أن القرار الأميركي يشكل «ضربة قوية للعلاقات التركية - الأميركية... إذ إن تركيا كانت تعول على إدارة ترمب في تغيير الموقف السابق لإدارة أوباما بشأن دعم أكراد سوريا». ورأى أن تركيا لن تتجه إلى التصعيد مع واشنطن، لكنها ستسعى إلى ضمان عدم حدوث أي تغيير ديموغرافي في الرقة، وأن تبقى المدينة محافظة على هويتها العربية.
في المقابل، توقع الخبير السياسي بورا جولار أن تلجأ تركيا إلى خطوات للرد على القرار الأميركي، منها إغلاق قاعدة إنجيرليك، لكنه أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الخطوات التي ستتخذها تركيا ستتوقف على نتائج مباحثات إردوغان وترمب في واشنطن في 16 مايو الحالي.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».