4 آلاف مختفٍ و13 ألف معتقل لدى انقلابيي اليمن

4 آلاف مختفٍ و13 ألف معتقل لدى انقلابيي اليمن

الخميس - 14 شعبان 1438 هـ - 11 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14044]

وصف وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر المناطق اليمنية غير المحررة بـ«السجون الكبيرة» التي تضم المساجين والأسرى من اليمنيين الأحرار، مشيراً إلى «وجود ممارسات غير إنسانية، تشمل منع المرتبات والاستحقاقات، وتشييد المعتقلات غير القانونية، التي تجاوز عددها 300 مركز اعتقال غير قانوني، لدرجة استخدام أقبية المنازل والمساجد والمدارس للتنكيل بأبناء اليمن».

وأكد عسكر، لـ«الشرق الأوسط»، وجود انتهاكات كبيرة لحقوق الإنسان في المناطق غير المحررة، مما أسفر عن وجود 13 ألف معتقل ومختطف يمني بشكل غير قانوني، وأكثر من 4 آلاف آخرين تم إخفائهم قسرياً، إلى جانب اقتحام منازل معارضين واحتلالها.

ولفت إلى عدم توفر محاكمات عادلة في المناطق غير المحررة، ومنع أسر المعتقلين من معرفة مصير ذويهم، وحقهم في زيارتهم لمعرفة أماكنهم والاطمئنان على أوضاعهم.

واستغرب وزير حقوق الإنسان من موقف الدول التي تساند ميليشيات الحوثي، وتتبنى تدريبها ودعمها رغم كل ما يحدث من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في المناطق غير المحررة، وعدم إيقافها عند حدها رغم كل الجرائم التي ترتكب حتى اللحظة.

وأشار إلى أن الميليشيات تستخدم أساليب القمع والإرهاب من أجل منع أي صوت آخر مناوئ لها، واصفاً حديث الحوثي عن الطابور الخامس بالفكرة الخطيرة التي ستؤسس لموجة جديدة من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، كونهم يمثلون صوتاً معارضاً لسياستهم وفكرهم.

وبيّن أن الميليشيات لم تراعِ أبسط حقوق الإنسان، ومارست إرهاب المواطنين، ومصادرة الرأي، وقمع حرية الصحافة، وعملت على تجنيد 10 آلاف طفل، رغم توقيع اليمن سابقاً اتفاقية تمنع تجنيد الأطفال.

وفي سياق حقوقي، طالبت رابطة أمهات المختطفين اليمنيين، عبر بيان أصدرته أمس، بسرعة إطلاق سراح ذويهن المختطفين لدى جماعة أنصار الله الحوثية في العاصمة صنعاء.

وقال البيان: «ندين التدهور الصحي الكبير الذي يعانيه أبناؤنا المختطفون في سجن هبرة بصنعاء، والذي أدى إلى إصابة العشرات منهم بأمراض خطيرة ومزمنة، كأمراض الكلى والجلطات وفقد القدرة على الحركة، فيما تمنع جماعة الحوثي وصالح المشرفة على السجن عرضهم على طبيب، ولا تسمح لأهاليهم بإدخال الأدوية الضرورية». وناشدت الأمهات، في بيانهن، منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية «سرعة القيام بواجبها تجاه ما يتعرض له المختطفون في سجون جماعة الحوثي وصالح المسلحة، إذ أعلن المختطف أحمد الشاوش إضرابه عن الطعام قبل أيام احتجاجاً على استمرار اختطافه وسوء معاملته».

وأشار البيان إلى أن حياة المختطفين أصبحت في خطر، وأن بعضهم أصيب بالشلل، وآخرين يواجهون خطر الفشل الكلوي نتيجة شح المياه وعدم نظافتها، ويعاني كثيرون من أمراض جلدية وسوء تغذية بسبب الإهمال الصحي المتعمد من الحوثيين.

إلى ذلك، تداول ناشطون يمنيون نبأ تقديم علياء الشعبي، وزيرة حقوق الإنسان في الحكومة غير المعترف بها دولياً في صنعاء، استقالتها، وعزوا ذلك إلى الاعتداء الذي تعرضت له على أيدي عناصر في البحث الجنائي، التابع للميليشيات الحوثية في صنعاء، داخل مقر جهاز البحث الجنائي، التابع لوزارة الداخلية في حكومة الانقلاب. ونقل كامل الخوداني، الناشط المقرب من الرئيس السابق علي عبد الله صالح، أن الوزيرة قدمت استقالتها بعد «الاعتداء عليها وعلى ابنها في إدارة البحث الجنائي، خلال زيارتها للاطلاع على أوضاع المساجين»، وأوضح أن الاعتداء الذي تعرضت له الشعبي جاء إثر احتجاجها على سجن أعضاء حملة «كلنا أخوة» في إدارة البحث الجنائي، ودون أي أدلة تثبت إدانتهم.


اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة