مسؤولون مصريون يحاولون إقناع الأجانب بخططهم لإصلاح الاقتصاد خلال مؤتمر اليورومني

وزير الاستثمار: عطاء لتطوير مشروع محور قناة السويس نهاية الشهر

مسؤولون مصريون يحاولون إقناع الأجانب بخططهم لإصلاح الاقتصاد خلال مؤتمر اليورومني
TT

مسؤولون مصريون يحاولون إقناع الأجانب بخططهم لإصلاح الاقتصاد خلال مؤتمر اليورومني

مسؤولون مصريون يحاولون إقناع الأجانب بخططهم لإصلاح الاقتصاد خلال مؤتمر اليورومني

استعرض مسؤولون مصريون خططهم لتحفيز اقتصاد البلاد خلال مؤتمر اليورومني الذي بدأ فعالياته أمس بالقاهرة، وذلك في محاولة لجذب المستثمرين الأجانب الذين عزفوا عن الإقبال على السوق المصرية بسبب الاضطرابات السياسية في البلاد منذ مطلع 2011.
وقال وزير الاستثمار أسامة صالح إن الفترة المقبلة ستشهد إتمام صفقات استحواذ على شركات ومشروعات مصرية من قبل مستثمرين إماراتيين وسعوديين وعمانيين، تم الاتفاق على تلك الصفقات مؤخرا.
وأضاف صالح أن الفترة المقبلة ستشهد تدفقات استثمارية من دول الخليج وروسيا، متوقعا الاتفاق على المزيد من الاستثمارات الخليجية على هامش المؤتمر المصري الخليجي للاستثمار الذي يعقد اليوم (الثلاثاء) بالقاهر، ويهدف للإعلان عن تفاصيل الملتقى الاستثماري المصري الخليجي «شراكة استراتيجية وتكامل اقتصادي» الذي سيعقد مطلع الشهر المقبل.
وتعهدت الإمارات والسعودية والكويت بضخ مساعدات نقدية وعينية لمصر تقدر بنحو 12 مليار دولار، عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي، كما ستقدم الإمارات نحو 3.9 مليار دولار منها مليار دولار إمدادات بترولية والباقي لتنفيذ عدد من المشروعات التنموية بالبلاد.
وأضاف الوزير خلال المؤتمر أن بلاده ستضع اللمسات الأخيرة على عطاء لمشروع محور قناة السويس (شرق القاهرة) بنهاية الشهر الجاري، موضحا أن هذا المشروع من شأنه جعل القناة من أكبر المراكز اللوجستية في العالم.
ويشمل محور قناة السويس ثلاثة مشاريع الأول منطقة شرق التفريعة ببورسعيد والثاني المنطقة الاقتصادية بالسويس، والأخير هو مشروع وادي السليكون بالإسماعيلية الذي لم يبدأ العمل فيه حتى الآن.
وأشار صالح إلى أن الفترة الماضية شهدت تعديل بعض مواد قانون الاستثمار لتحقيق المزيد من الاستقرار، بالإضافة إلى توفير نوع من الحماية للمستثمرين.
وتابع: نقوم الآن بتقليل فترة الإجراءات الخاصة بتأسيس الشركات، مع منح الهيئة العامة للاستثمار إمكانية منح التراخيص مباشرة.
وحول المشكلات القضائية التي يواجهها بعض المستثمرين، أكد وزير الاستثمار المصري أن بلاده تحترم أحكام القضاء وعلى الجانب الآخر تدرس كيف يمكن الوصول إلى تسوية مرضية مع المستثمرين.
وتابع: أعمل مع رئيس الوزراء على سرعة التوصل إلى حل بخصوص تلك المشكلة وحتى هذا الحين سيتم تطبيق أحكام القضاء.
ويرى محللون ومؤسسات التمويل الدولية والتصنيف الائتماني أن الأوضاع الاقتصادية في مصر سيئة، وتعكس توقعاتهم بشأن مستقبل الاقتصاد تلك الرؤية، حيث لا يزالون يشككون في قدرة الاقتصاد على النمو إلى المستويات التي تستهدفها الحكومة عند 3.5%، كما أنهم يشككون بشدة في قدرة الحكومة على تقليص عجز الموازنة من 14% خلال العام المالي الجاري إلى 10% بنهاية العام المالي الجاري.
إلا أن وزير المالية الدكتور أحمد جلال نصح المستثمرين خلال كلمته بالمؤتمر بعدم النظر إلى تلك الرؤية، وقال: ما يقولونه هو ما حدث وليس ما هو محتمل، إنهم ينظرون إلى الوضع الاقتصادي الآن وليس الوضع في المستقبل.
وتابع: كل المؤشرات العامة كانت سيئة والاقتصاد عانى من مشكلات ثلاث عدم توازن الاقتصاد الكلي وإجمالي الناتج المحلي كان منخفضا وأسعار العملة والاحتياطيات النقدية كلها كانت تظهر صورة سيئة، ووصل النمو إلى 2.1% لننمو بشكل جيد يجب أن نصل إلى 3 – 5% وهناك نسبة عالية من البطالة. والتحدي الآخر هو غياب العدالة الاجتماعية.
وأكد جلال أن مصر تشكل مستقبلا جيدا للاستثمار، مشيرا إلى أن الحكومة الحالية تعمل على حل المشاكل المالية والاقتصادية في مصر، ولا ترضى بحلول مؤقتة.
وضخت الحكومة المصرية حزمة لتحفيز الاقتصاد المصري تقدر بنحو 24 مليار جنيه (3.5 مليار دولار)، وسيتم ضخها في مشاريع للبنية التحتية لتحفيز الاقتصاد، وقال جلال إن هناك حزمة ثانية ستطلق قبل نهاية العام الجاري.



النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.


«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)
TT

«قطر للاستثمار» و«جي بي مورغان» يطلقان شراكة بـ20 مليار دولار

أفق مدينة الدوحة (رويترز)
أفق مدينة الدوحة (رويترز)

أعلن جهاز قطر للاستثمار، صندوق الثروة السيادي، وشركة «جي بي مورغان أسيت مانيجمينت» في بيان صدر يوم الاثنين، عن عزمهما إطلاق شراكة استراتيجية حجمها 20 مليار دولار في الأسواق العامة والخاصة في مجالي الأسهم والائتمان.

ومن المقرر أن تتولى «جي بي مورغان» بموجب الاتفاق المبدئي، إدارة محافظ أسهم عالمية مخصصة للجهاز حجمها 15 مليار دولار.

وسيقدم جهاز قطر للاستثمار وشركة إدارة الأصول الأميركية، في إطار مبادرة للأسواق الخاصة قيمتها خمسة مليارات دولار، تمويلاً رئيسياً للشركات المتوسطة الحجم في الولايات المتحدة.

وقال محمد سيف السويدي الرئيس التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار، في هذا الصدد، إن هذا التعاون «سيؤدي دوراً مهماً في فتح آفاق جديدة أمام الشركتين لتحقيق قيمة طويلة الأجل».

وتواجه قطر ضغوطاً مالية بسبب حرب إيران، مما جعل من المستحيل عليها تصدير الغاز الطبيعي المسال، مصدر دخلها الرئيسي، على نحو يُعتمد عليه. وتسعى الدوحة إلى تنويع اقتصادها من خلال توسيع قطاعها المالي.

يبلغ حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة السيادي لقطر 580 مليار دولار، ويركز منذ فترة طويلة على تكوين الثروة في الخارج.

غير أن رئيس وزراء قطر أعلن، يوم الأحد، عن إنشاء قسم جديد في الجهاز مخصص لتطوير الاستثمارات المحلية.

كان الجهاز قد وقّع في يناير (كانون الثاني) اتفاقية لتوسيع شراكته مع البنك الاستثماري الأميركي غولدمان ساكس، مستهدفاً استثمارات 25 مليار دولار.