اتهامات دولية لانقلابيي صنعاء باحتجاز 36 مدنياً بشكل غير قانوني

اتهامات دولية لانقلابيي صنعاء باحتجاز 36 مدنياً بشكل غير قانوني

الأربعاء - 13 شعبان 1438 هـ - 10 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14043]

اتهمت منظمتان دوليتان، أمس، جماعة الحوثي، باحتجاز 36 مدنياً يمنياً وإخفائهم قسرياً في صنعاء. وقال «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان»، و«منظمة سام للحقوق والحريات» في بيان لهما، إنهما «وثّقا احتجاز 36 مدنياً يمنياً وإخفاءهم قسرياً من قبل جماعة الحوثي لمدة قاربت العامين، خضعوا خلالها لضروب قاسية من المعاملة اللا إنسانية والمهينة، فيما تجري حالياً محاكمتهم أمام محكمة تفتقر للتشكيل القانوني، وتنتهك الحد الأدنى من مقومات المحاكمة العادلة».

وأوضحت المنظمتان في بيانهما أن «آثار التعذيب بدت واضحة على أجسام المحتجزين في أول جلسة لمحاكمتهم، وذكر بعضهم أن الاعترافات انتزعت منهم بالقوة، حيث جرى إجبارهم على الإدلاء بأقوال خلافاً للحقيقة، مما يشكل انتهاكاً لاتفاقية مناهضة التعذيب».

وأشارت إلى أن «المحتجزين منعوا من مقابلة أي محامٍ أو التواصل مع العالم الخارجي طوال مدة احتجازهم، ولم تفصح جماعة الحوثي عن مكان وجودهم إلا حين الإعلان عن بدء محاكمتهم في الثامن من أبريل (نيسان) الماضي، الأمر الذي يمثل جريمة إخفاء قسري بحقهم». وتابعت أن المحكمة التابعة للحوثيين في العاصمة صنعاء وجهت للمحتجزين «تهمة التعاون مع التحالف والقيام باغتيالات ومساندة (التحالف) ورفع الإحداثيات».

وعبرت المنظمتان عن خشيتهما من أن تكون الأحكام بحق المختطفين معدّة مسبقاً، وأن الإجراءات التي يتم اتباعها حالياً ما هي إلا ضرب من ضروب المحاكمة الصورية فقط. وأدانت المنظمتان جميع هذه الانتهاكات الموصوفة تحت مسمى «المحاكمة»، ودعتا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة هؤلاء المختطفين، ووقف هذه المحاكمة غير العادلة بحقهم.

ونوّه البيان بأن المحكمة التي يجري عرض المختطفين أمامها هي محكمة أمن الدولة، وهي محكمة عسكرية وقضاتها عسكريون، الأمر الذي ينفي عنها صفة الاختصاص، حتى مع افتراض التشكيل القانوني لها، حيث لا يجوز محاكمة مدنيين أمام محكمة غير مدنية، كما تم تشكيل المحكمة خلافاً لأحكام الدستور والتشريعات اليمنية، وبالمخالفة لضمانات المحاكمة العادلة، ولا سيما تلك الواردة في المادة (14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وأثناء المحاكمة، رصدت المنظمتان انسياق المحكمة وراء طلبات الادعاء العام مع تهميش دور محامي الدفاع، وذلك بالمخالفة لمبدأ المساواة بين الخصوم وقدسية حق الدفاع، ولم تُعطَ مهلة كافية لمحامي المختطفين لتجهيز المرافعات، كما قيدت المحكمة إنكار المتهمين للتهم الموجهة إليهم بصورة جماعية، وليس لكل واحد منهم على حدة، ولم تستجب لطلب محامي الدفاع بتطبيق الإجراءات وفقاً لما قرره حق الدفاع. كما وثقت المنظمتان قيام أفراد من الادعاء العام بالتلفظ بعبارات غير مهنية وغير حيادية بحق المتهمين ووكلائهم أثناء المحاكمة، حيث تم وصفهم بـ«العملاء والمرتزقة والأوغاد»، وذلك على مسمع هيئة المحكمة، التي لم تتخذ أي إجراء حيال ذلك.


اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة