صعود الجماعات المتشددة يثير قلق المعتدلين في إندونيسيا

مخاوف من تقويضها نبرة التسامح الديني الراسخ في البلاد

متشددون خلال مظاهرة ضد حاكم جاكارتا المنتهية ولايته باسوكي بورناما (واشنطن بوست)
متشددون خلال مظاهرة ضد حاكم جاكارتا المنتهية ولايته باسوكي بورناما (واشنطن بوست)
TT

صعود الجماعات المتشددة يثير قلق المعتدلين في إندونيسيا

متشددون خلال مظاهرة ضد حاكم جاكارتا المنتهية ولايته باسوكي بورناما (واشنطن بوست)
متشددون خلال مظاهرة ضد حاكم جاكارتا المنتهية ولايته باسوكي بورناما (واشنطن بوست)

وقف محمد الكاثاث، زعيم «منتدى أمة الإسلام» المتشدد، في منتصف شهر فبراير (شباط) في الطابق العلوي من مجمع لمطاعم الوجبات السريعة؛ وتجمع مع مساعديه الأساسيين، وأخذ يوضح الاتجاه الذي ينبغي أن تسير فيه إندونيسيا التي تتسم نسبياً بالطابع العلماني الديمقراطي، وقال: إن الشريعة ستصبح هي القانون المطبق على الأرض، وسيتم عزل غير المسلمين من مناصبهم القيادية، وسيتم قطع أيدي اللصوص والسارقين طبقاً لحدود الشريعة الإسلامية. كذلك انتقد جوكو ويدودو، رئيس إندونيسيا التعددي قائلا: إنه «ليس مسلماً ليبرالياً، بل مسلماً لا يفهم حقيقة الأمر».
بعد ذلك بستة أسابيع، تم اعتقال الكاثاث بتهم تتعلق بالخيانة، حيث تم اتهامه بالتخطيط لانقلاب. مع ذلك، خلال جولة الإعادة في الانتخابات على مقعد حاكم جاكرتا في 19 أبريل (نيسان)، تمكن مرشحه المفضل، ورفيقه المسلم أنيس باسويدان، من هزيمة باسوكي تجاهاجا بورناما، المرشح المسيحي الذي كان يشغل المنصب، بعد حملة انتخابية تهيمن عليها النبرة الدينية المتشددة. منذ ذلك الحين اكتسبت الجماعات الإسلامية المتشددة قوة وزخماً، حيث كانت قدرتها على حشد الجموع الغفيرة عاملا مهماً وأساسيا في فوز باسويدان الساحق بالمنصب. مع ذلك، كان هناك رد فعل عنيف من جانب المسلمين المعتدلين الذين يشعرون بالقلق من إمكانية تقويض الإسلاميين المحافظين المتشددين للتسامح الديني الراسخ في إندونيسيا.
وتولى الكاثاث قيادة حركة احتجاج قوية ضد بورناما، حليف ويدودو، خلال الأشهر السابقة لانتخابات منصب الحاكم بعد استدعاء الشرطة للحاكم السابق على خلفية اتهامات تتعلق بمواد إباحية. بعد ذلك، وتحديداً في نهاية مارس (آذار)، اقتادت الشرطة الكاثاث من غرفته في أحد الفنادق إلى السجن، حيث لا يزال هناك. وبعد ذلك ببضعة أسابيع، ليلة الانتخابات تحديداً، تمكن الكاثاث من إرسال خطاب إلى مؤيديه، قال فيه: «أنا أدق على أبواب السماء من محبسي». وكان يأمل أن تشعر «كل قلوب المسلمين» بهذه الدقات، وأن تتمكن تلك الدقات من إقناعهم بـ«اختيار حاكم مسلم». مع ذلك، لم تشعر كل قلوب المسلمين بتلك الدقات، لكن عدد القلوب التي شعرت بها كان كافياً ليحقق باسويدان انتصاراً في معركة الانتخابات. تميزت الحملة الانتخابية، التي تكلفت أموالا كثيرة، بمشاركة أضخم حشد من المسلمين المحافظين منذ فترة طويلة، وكذلك بمحاولات الحكومة الإندونيسية القانونية المكثفة والمثيرة للجدل لكبح جماح قيادة الجماعات الإسلامية المتشددة. والآن وبعد انتهاء الانتخابات، يقول الكثير من القادة المسلمين المعتدلين إنهم ينظرون إلى الأمر باعتباره نداءً للتنبه إلى تنامي نفوذ الجماعات الإندونيسية المتشددة، والحاجة إلى اتخاذ موقف صارم لمنع تقدمها. يقول سيدراتو دانوسوبروتو، رئيس سابق لمجلس الشورى، وأحد المستشارين البارزين للرئيس: «أنا لست قلقاً من هوية المرشحين الذين فازوا، بل من الجماعات التي تدعمهم مثل جبهة المدافعين عن الإسلام، وحزب التحرير». وقال محمد نور الزمان، رئيس الأبحاث الاستراتيجية لدى حركة «أنصر» المعتدلة من شباب المسلمين، قائلا: «الإسلام يختلف عن كيفية تصوير جبهة المدافعين عن الإسلام له». جدير بالذكر، أن تلك الحركة تعمل مع الشرطة على فضّ تجمعات المسلمين المتشددين.
في محاولة للسيطرة على المتطرفين خلال الأسابيع القليلة الماضية، منع مسؤولون في الشرطة، بمساعدة جماعات قومية في بلدة سمارانغ، التي تقع وسط جزيرة جاوة، جبهة المدافعين عن الإسلام من فتح فرع لها هناك. وأوضح إيوان سانتوزو، ممثل لجماعة «الأحمر والأبيض» التي يرمز اسمها إلى ألوان العلم الإندونيسي: «مدينتنا مدينة تتسم بالتسامح، ولا نريد إثارة الطلبة وتحريضهم». ويبدو أن الشرطة في شرق جاوة تقوم خلال الأسبوع الحالي بتشجيع المسلمين أو القوميين المعتدلين على منع فاعلية تنظمها إحدى الجامعات تتضمن استضافة فيليكس ساياو، الإندونيسي الصيني الذي تحول إلى الإسلام، وأصبح من أبرز الدعاة المتشددين. وقد شكا في مقطع مصور تم تحميله مؤخراً على صفحته على «فيسبوك»، قائلا: «يجب أن تكون دولتنا دولة قانون، ينبغي تطبيق القوانين على الجميع».
على الجانب الآخر، يدعو المسلمون المعتدلون، ومنظمات المجتمع المدني إلى حظر الجماعات والتنظيمات الإسلامية التي تدعو إلى إقامة دولة خلافة إسلامية. وشبّه نور الزمان تلك الجماعات بالحزب الشيوعي الإندونيسي، وهو بمثابة فزّاعة تعود إلى حقبة ماضية في تاريخ إندونيسيا. وقال: «إن هدف الشيوعيين ومن يدعمون دولة الخلافة متشابه، حيث يريد كلاهما أن يتم حكم كل دول العالم تحت لواء نظام واحد».
وقد أعلنت الشرطة، أمس، أنها ستراجع مدى قانونية وضع حزب التحرير بسبب تبني هذا الكيان الإسلامي الدولي لفكرة الخلافة العالمية. وقد احتج محمد إسماعيل يوسانتو، المتحدث باسم حزب التحرير هنا، على هذا الأمر بقوله إن هدف الحزب المتمثل في إقامة خلافة لا يمثل انتهاكاً للدستور الإندونيسي. وقال في مقابلة: «كل ما نفعله هو نشر تعاليم الإسلام». كذلك، تحدث عن إمكانية تعديل الدستور. وقد تم حظر حزب التحرير في الكثير من دول العالم ومن بينها ألمانيا، والصين، ومصر، فضلا عن الكثير من الدول العربية، لكنه يعمل في دولة إندونيسيا الديمقراطية منذ نحو 20 عاماً.
ويعارض بعض النشطاء الحقوقيين حظر الحزب، حيث يقول، أندرياس هارسونو، ممثل منظمة «هيومن رايتس ووتش» في إندونيسيا، إنه رغم أن آيديولوجية حزب التحرير تقوم على التمييز العنصري ضد المرأة، والمثليين جنسياً، والأقليات الدينية، لا يعني هذا أنه ينبغي إغلاق هذا الكيان. وأوضح قائلة: «ليس مخالفاً القانون القول: «أنا أريد التمييز ضد المرأة»، مقراً بأن المسألة «معقدة». ما يثير قلق هارسونو حقاً هو محاولات الحكومة الإندونيسية ملاحقة قادة الجماعات الإسلامية المتطرفة بتهم لا تتعلق بنشاطهم الإسلامي إطلاقاً، أو باتهامات مبالَغ فيها. وقامت الشرطة باستجواب حبيب رزيق، الذي يعد من أهم القيادات المتشددة في البلاد، على خلفية صور إباحية زعموا أنه تبادلها مع امرأة ليست زوجته، في حين تم اعتقال الكاثاث بتهمة التخطيط لانقلاب. وقال هارسونو: «إن هذا الأمر مثير للقلق»، مشيراً إلى أنه لا يرى أي دليل يثبت تخطيط الكاثاث للإطاحة بنظام الحكم.
وأعرب ماركوس ميتزنر، أستاذ مشارك في الجامعة الوطنية الأسترالية، عن قلقه تجاه الاتهامات الخطيرة التي قد تضرّ بالنظام الديمقراطي في إندونيسيا. وكتب في رسالة بالبريد الإلكتروني: «ما لا ينبغي أن يقوموا به هو توجيه الاتهامات الجنائية جزافاً إلى شخصيات قيادية، التي تتنوع بين اتهامات بالخيانة، أو اتهامات غير ذات صلة، مثل قضية المواد الإباحية. من شأن هذا أن يعزز بدوره الشعور بالظلم بين المسلمين المحافظين». ويبدو أن هذا هو ما يحدث بالفعل، حيث قال أشمد سفيان، أحد معاوني الكاثاث، الذي حققت معه الشرطة: «هذا ليس عدلا، لقد تم ترتيب هذه القضية». ويشير ميتزنر إلى أن الحكومة لديها طرق قانونية للتعامل مع الجماعات المتشددة، لكنه كان يتحدث عن وسائل مختلفة لتفادي حدوث نقاش عام مضطرب وفوضوي. وكتب: «إذا قاضت الدولة تلك الجماعات، سيكون عليها التوضيح في المحاكم لما لا ينبغي أن يكون الإسلام هو الأساس القانوني - السياسي الأول في إندونيسيا». أما نور الزمان، فيرى أنه من الضروري التصدي للمتشددين أيا كانت الصعوبات، حيث يقول: «لا نريد من الحكومة أن تتخذ إجراءات قمعية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة مواجهتهم.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ{الشرق الأوسط}



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».