بعد أن ساق الابتزاز الإلكتروني حياة الكثيرين إلى الجحيم... كيف نحمي أنفسنا؟

ظاهرة الابتزاز الإلكتروني (موقع ترند ميكرو)
ظاهرة الابتزاز الإلكتروني (موقع ترند ميكرو)
TT

بعد أن ساق الابتزاز الإلكتروني حياة الكثيرين إلى الجحيم... كيف نحمي أنفسنا؟

ظاهرة الابتزاز الإلكتروني (موقع ترند ميكرو)
ظاهرة الابتزاز الإلكتروني (موقع ترند ميكرو)

«كل نفس ذائقة الموت»، هذه هي الحقيقة الكلية التي ليس فيها استثناء، فالموت باب سيدخله الجميع حتما. ولكن، الطريقة والسبب وراء الوفاة، يترك أثرا عميقا في نفوس الأهل والأحباء.
هزت فاجعة جديدة بلدة لبنانية الأسبوع الفائت، تندرج تحت ظاهرة الموت السريع والفجائي للشباب. فاستفاقت بلدة «مرستي» قضاء الشوف في لبنان، على خبر وفاة ابنها الشاب، إياد نبيل أبو علي في ظروفٍ غامضة.
رجّح البعض أن يكون إياد، ابن الـ21 ربيعا وطالب الهندسة المدنية، قرّر إنهاء حياته بيده. وانتشر الخبر على الفور مرفقا بتسجيل صوتي، يكشف عن سبب «انتحار» الشاب، الذي انتشرت صوره في مواقف محرجة وحميمة، في الآونة الأخيرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وهذه الحادثة ليست الأولى من نوعها طبعا في لبنان. فرغم تزايد حالات الانتحار، فإنّ قصّة الشاب إياد لم تمرّ كغيرها، لأنّ ما حصل معه قد يتعرّض له أي شاب أو فتاة ويدفعه/ها بالتالي للانتحار، بحسب تسجيل صوتي انتشر على شبكات التواصل الاجتماعي.
وأوضح أحد المقرّبين من العائلة، في التسجيل الذي بثّه موقع Liban 8. أن شابة أوقعت إياد في شباكها عبر «فيسبوك»، لتحصل على صورٍ محرجة له، وتهدّده وتبتزّه بها في وقتٍ لاحق: «إياد.. شاب أقدم على الانتحار عبر إطلاق النار على رأسه بواسطة بندقية. لكن علينا ألا نخجل من نشر السبب الذي دفعه إلى إنهاء حياته»، إذ لفت إلى أنّ هناك فتاة انتهزت خصوصيّته (ويقول في التسجيل: بنت ضحكت عليه) على موقع «فيسبوك» ونشرت صوراً «غير أدبية» له، فلم يستطع تحمّل الصدمة، وقتلَ نفسه على الفور.
ونصح الرجل الأهالي بمراقبة استخدام أولادهم لوسائل التواصل الاجتماعي، آملاً أن تكون رسالته توعويّة.
والجدير ذكره أنّه لم تُنشر حتى الآن أي تحقيقات رسميّة في حادثة مقتل «إياد»، وتُنسَب هذه المعطيات التي تمّ ذكرها لما يتم تناقله بين الناشطين والمواقع الإخبارية المحلية.
كنسبة تقديرية، بين كل 100 شخص يستخدم الإنترنت هناك شخص واحد تعرض للابتزاز الإلكتروني بعدة طرق، سواء عبر تسجيل صوتي أو فيديو أو صور أو حتى رسائل مكتوبة. ويعتبر هذا الرقم الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» ضخما جدا. وخوفا من الفضيحة في مجتمع لبناني وعربي ضيق، لا يلجأ أغلب من يتعرضون للابتزاز والتهديد لطلب المساعدة. بل يفضلون محاولة التغلب على هذه المشكلة بمفردهم، ما يؤدي بدوره لحالات الانتحار وأذية النفس أو الغير أحيانا.
*أولا، ما هو الابتزاز الإلكتروني؟
التعدي الإلكتروني هو أسلوب يتبعه بعض الناس لإغضاب وإزعاج شخص ما عبر بعض الأوساط الإلكترونية، مثل غرف المحادثة والهواتف المتحركة والمدونات والبريد الإلكتروني وغيرها. ومن أبرز الأساليب المتبعة، نشر مقاطع الفيديو الإباحية عبر الحساب المقرصن والتلاعب بعواطف الضحية.
أسوأ ما في التعدي الإلكتروني هو صعوبة التحكم فيه. فمنعه ليس أمراً بيد الصغار ولا بيد آبائهم. ورغم سرعة انتشار المعلومات عبر الإنترنت، يستطيع الجاني، ومع الأسف أحياناً إخفاء هويته.
«تنتشر مؤخراً في العالم عامة، وعالمنا العربي خاصة ظاهرة الابتزاز الجنسي على الإنترنت، أو ما يعرف بالـsextortion، حيث تقوم على استغلال الأشخاص الذين يبلغون من العمر 19 وما فوق، بغية ابتزازهم للحصول على المال»، هكذا يشرح لنا مدير منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي، محمد نجم، هذه الظاهرة. ونجم هو مدير الدفاع والسياسات في المنظمة، وساهم في إنشاء الكثير من الحملات الإلكترونية الناجحة، أهمها حملة حماية الخصوصية على الإنترنت.
ويضيف: «تبدأ العملية بشكل بسيط حين نستقبل طلب صداقة من حساب يدعي أنه لفتاة جميلة على موقع (فيسبوك)، وبعد قبول الصداقة، وبعد حوارٍ لا يطول عن دقائق قليلة، يطلب منكم متابعة الحديث عبر «سكايب». وهنا الفخ الحقيقي، حيث تظنون أنكم تتحدثون إلى الفتاة التي أضافتكم على «فيسبوك»، ولكن بالفعل أنتم تتحدثون إلى مشهد مركب من فيلم إباحي حتى تقعوا في الفخ، ومن ثم تدعوكم الفتاة عبر الدردشة المكتوبة أن تخلعوا ثيابكم، وأن تقوموا بنشاطات معينة. في هذه الأثناء، يتم تسجيل كل ما تفعلونه على الكاميرا، وحالما تنتهي المحادثة المفبركة، يتم إرسال رابط يتضمّن الفيلم الذي تم تصويره لكم عبر موقع «يوتيوب». ويكمل نجم السيناريو المبرمج والجذاب الذي يستخدمه المبتزون، حيث يطلب منكم أحدهم إرسال مبلغ أقله ألف دولار أميركي وإلا فسيُرسل الرابط إلى جميع أصدقائكم وعائلاتكم على «فيسبوك».
يقال: «ما خفي كان أعظم»، فالكثير من ضحايا الابتزاز الإلكتروني لا يشتكي فيها أصحابها، خوفاً من الفضيحة ولوم المجتمع، مفضلين الرضوخ لعمليات الابتزاز ودفن سرهم الأليم معهم. ولعل السبب في ذلك يكمن في أن معظم الضحايا هم المتسببون في المشكلة، من خلال كشف أسرارهم وخصوصياتهم لأشخاص غرباء، على مواقع التواصل الاجتماعي.
* فما أسباب هذه الظاهرة؟
«لا يزال مجتمعنا يعاني من الكبت والانغلاق وضعف أو غياب الثقافة الجنسية، خوفا من استخدامها بطريقة غير سليمة دينيا واجتماعيا، وهنا لب المشكلة». هكذا أجاب نجم عن سؤالنا، وأضاف: «غالبا من يقع في هذا الاحتيال، هم الأشخاص الذين يفتقرون لخبرة جيدة في استخدام الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي».
وأكد نجم أن المشكلة «اجتماعية» بالتأكيد. فصحيح أن الكثير من مستخدمي وسائل التواصل لا يأبهون لتشديد الخصوصية على صفحاتهم الخاصة، ويحاولون تكوين دائرة واسعة من الأصدقاء والمتابعين على حساب أمنهم الإلكتروني، لكن يعود السبب الرئيسي للتربية الاجتماعية، والوعي الفردي، وفقا لنجم.
* حلول مقترحة
لا يرى نجم أي حل جدي وفعال لإيقاف هذه الظاهرة المتفشية عالميا، إلا أنه يؤكد أن جزءا كبيرا من الحل يكمن في «التوعية البناءة والشاملة وتداول الموضوع بشكل مكثف، ومحاولة خلق مشاريع وحملات تطرح هذه المشكلة وتنذر بخطورتها». كما يتحدث نجم عن مساعي منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي لرسم خريطة طريق، تفتح لهم الباب نحو حلول نسبية تمكن أي شخص يتعرض لابتزاز عبر الإنترنت من المواجهة: «سنتعاون مع محامين وأطباء نفسيين لنشر التوعية حول هذه الظاهرة بكل أشكالها وأسبابها ونتائجها، على أوسع نطاق ممكن».
ويشير نجم إلى أنه ثمة خط ساخن لقوى الأمن الداخلي في لبنان، يمكن لأي شخص يتعرض لابتزاز إلكتروني اللجوء إليه.
تعتبر قصص الاستغلال عبر الإنترنت غيضاً من فيض في عالم تداخلت فيه الحدود وذابت فيه الفواصل. ويقدر الخبراء أن هناك 30 ألف جريمة ابتزاز إلكتروني على مستوى دول الخليج وحدها سنوياً. يحتاج الأمر للوعي والمعرفة والثقافة الإلكترونية التي تجنبنا الوقوع في فخ أحد المجرمين. فمن الضروري التنبه إلى عدم وضع المعلومات الشخصية نهائيا على أي موقع أو حساب إلكتروني سواء كان للعمل أو لغيره. ويجب ألا نخاف أبدا من التحدث إلى الأهل أو الأصدقاء في حال تعرضنا لأي نوع من أنواع الابتزاز أو الإهانة. وربما الحديث عن هذه المشاكل الخفية في مجتمعاتنا، وكسر حاجز الخوف منها، يساهم في نشر التوعية وتفادي عدد كبير من مستخدمي الإنترنت خطر الوقوع كضحايا لمواقع التواصل الاجتماعي، والحياة الافتراضية الرقمية.



لدواعٍ أمنية... الأمير هاري وزوجته ينقلان طفليهما إلى مدرسة جديدة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
TT

لدواعٍ أمنية... الأمير هاري وزوجته ينقلان طفليهما إلى مدرسة جديدة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (أ.ب)

في خطوة مفاجئة بعد أيام قليلة من بدء العام الدراسي، قرر الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل نقل طفليهما، آرتشي وليليبت، إلى مدرسة جديدة، وذلك «لدواعٍ أمنية»، وفقاً لما أوردته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية.

وبدأ الطفلان، البالغان من العمر 7 و5 أعوام، الدراسة الأسبوع الماضي، بعد انتقال الأسرة من الولايات المتحدة إلى المملكة المتحدة الشهر الماضي، في عودة طويلة الأمد بعد نحو 6 سنوات من تخلي هاري وميغان عن واجباتهما الملكية.

وبحسب التقرير، فقد جاء قرار نقل الطفلين بعد مناقشات بين والديهما وفريق الأمن المكلف بحماية الأسرة، إذ تسببت حركة المرور الكثيفة خلال رحلات الذهاب إلى المدرسة والعودة منها، إلى جانب طول المسافة، في ضغط إضافي على الفريق الأمني.

كما شهد موكب سيارات الأسرة واقعة أدت إلى تعطله، وهو ما زاد المخاوف المتعلقة بسلامة التنقل اليومي للأطفال.

وصرح متحدث باسم هاري وميغان قائلاً: «اتُخذ قرار نقل الأطفال إلى مدرسة أخرى بعد مناقشة مع الفريق الأمني ​​للأسرة حول الجوانب العملية للترتيبات الحالية».

وأضاف: «لا ينبغي بأي حال من الأحوال تفسير هذا القرار على أنه انتقاد للمدرسة التي تركها الطفلان، أو للرعاية الاستثنائية التي تلقياها هناك. يظل الوالدان ممتنين للغاية لجميع المعلمين والموظفين، لما أبدوه من حب ورعاية وجهد تجاههما».

ورغم عودة الأسرة إلى المملكة المتحدة، فإن هاري وميغان لا يقيمان في مقر إقامة ملكي، وقد أُبقي موقع منزلهما الجديد وتفاصيل مدرسة الطفلين طي الكتمان.

إلا أن ميغان شاركت خلال عطلة نهاية الأسبوع لمحة عن الحياة الجديدة للأسرة في بريطانيا، من خلال مقطع مصور ظهرت فيه برفقة هاري والطفلين أثناء نزهة في الريف، تضمنت اللعب في البرك، وركوب الدراجات، والصيد.

وكان قرار الزوجين العودة إلى المملكة المتحدة، بعد 6 سنوات من تركهما العائلة المالكة، بمثابة صدمة للكثيرين.

وحتى الشهر الماضي، لم يعد هاري سوى مرات قليلة منذ مغادرته، ومعظمها كان دون ميغان وطفليهما.

وقد أُبلغ الملك بخطة عائلة ساسكس للعودة والإقامة طويلة الأمد قبل أيام قليلة فقط من الإعلان عن ذلك علناً.

وتخضع الترتيبات الأمنية الخاصة بالأمير هاري حالياً للمراجعة من قبل لجنة حكومية، في ظل استمرار نزاع طويل الأمد حول قرار تجريده وزوجته من الحماية الشرطية التلقائية التي كانا يحصلان عليها في السابق.


لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)
«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)
TT

لعنة الجزيرة الغامضة وأزمات غرفة الطوارئ... «ويدوز باي» و«ذا بِت» نجما حفل «إيمي»

«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)
«Widow's Bay» الفائز الأكبر بجوائز «إيمي» كتابةً وإخراجاً وتمثيلاً (إ.ب.أ)

في ليلةٍ خلت من الخطابات السياسية والتلميحات المناهضة لإدارة دونالد ترمب، التأمَ الشمل السنوي لنجوم الشاشة الصغيرة، أو بالأحرى منصات البثّ. إلى مسرح «بيكوك» في لوس أنجليس، تهافتَ الممثلون والمخرجون والكتّاب منتظرين حصّتهم من جوائز «إيمي» التلفزيونية في دورتها الـ78.

على السجّادة الحمراء انطلقت المنافسة على أجمل الأزياء وأكثرِها غرابةً. وعن هذه الفئة غير الرسمية، يمكن القول إنّ الفائزة من دون أي منازع، هي الممثلة ميغان ستالتر التي وصلت إلى احتفاليّة «إيمي» متنكّرةً على هيئة تمثال الجائزة المذهّب. إلّا أنّ الزيّ لم يكن كافياً كي تفوز بالجائزة التي رُشّحت إليها، أي أفضل ممثلة كوميدية بدور مساعد.

الممثلة الأميركية ميغان ستالتر متنكّرةً بتمثال جائزة إيمي المذهّب (أ.ف.ب)

لولا هذه الإطلالة الطريفة للممثلة الأميركية الشابة، لخَلا الحفل السنويّ تقريباً من أي موقف مثير للضحك والاستغراب. سارت الليلة على إيقاع توزيع الجوائز التي كان ماثيو ريس نجمَها ومحورَها.

وعن دورَيه في المسلسل الكوميدي «ويدوز باي» والسلسلة القصيرة «ذا بيست إن مي»، فاز الممثل البريطاني بجائزتَي «إيمي»، ليصبح بذلك أول فنان يفوز عن تلك الفئتين في ليلة واحدة.

سجّل الممثل البريطاني ماثيو ريس فوزاً تاريخياً عن فئتي الكوميديا والسلسلة القصيرة (رويترز)

وإذا كان ماثيو ريس نجم ليلة «إيمي» الأول عن فئة الممثلين، فإنّ مسلسله «ويدوز باي» (Widow’s Bay) كان الفائز الأكبر من بين الأعمال المتنافسة. السلسلة التي تمزج بين الكوميديا والرعب، تروي قصة محاولة إنعاش السياحة في جزيرة ملعونة بولاية نيو إنغلاند من خلال يوميات عُمدتِها غريب الأطوار. وقد حصد «ويدوز باي» الذي تعرضه منصة «أبل»، إضافةً إلى «إيمي أفضل ممثل» بدور رئيسي، جوائز أفضل مسلسل كوميدي، وأفضل ممثلة بدور مساعد لكيت أوفلين، وأفضل ممثل بدور مساعد لستيفن روت، وأفضل كتابة لكيتي ديبولد وأفضل إخراج لهيرو موراي.

وعلى ضفة الدراما، حافظ مسلسل «ذا بِت» (The Pitt) على تميُّزِه للسنة الثانية على التوالي؛ فبعد فوزه بـ5 جوائز «إيمي» العام الماضي عن الموسم الأول، عاد مسلسل «HBO» ليحصد جائزة أفضل مسلسل عن فئة الدراما متجاوزاً 7 منافسين من بينهم «بلوريبوس» و«ذا ديبلومات». كما حاز الممثل نواه وايل على إيمي أفضل ممثل ضمن فئة الدراما عن شخصية «دكتور روبي» في المسلسل. مع العلم بأنّ الموسم الثاني حاز على نسبة مشاهدة مضاعفة عن سابقه.

الممثل الأميركي نواه وايل صاحب شخصية «دكتور روبي» في مسلسل The Pitt (رويترز)

وفي موسمه الثاني، يعود «ذا بِت» إلى قسم الطوارئ في أحد مستشفيات مدينة بيتسبرغ الأميركية. تدور الأحداث خلال عطلة نهاية الأسبوع بالتزامن مع احتفالات 4 يوليو (تموز). وفي ظل إغلاق مستشفى مجاور، يواجه قسم الطوارئ تدفقاً هائلاً من المرضى والمصابين.

وفي هذا الموسم، يواجه معظم أفراد الطاقم الطبي تحديات شخصية وصعوبات تتعلق بصحتهم النفسية؛ فبدلاً من الاكتفاء بالتركيز على الكوارث الصحية والأحداث المثيرة، يغوص الجزء الثاني في أعماق الجوانب العاطفية للعمل الطبي، مسلطاً الضوء على اللفتات الإنسانية تجاه المرضى، والعبء النفسي الذي يقع على كاهل الممرضين والأطباء.

الفائز الثاني على ضفّة الدراما هو مسلسل «بلوريبوس» (Pluribus) من منصة «أبل»، الذي حاز على «إيمي أفضل كتابة» لفينس جيليغان وأفضل ممثلة بدور رئيسي لريا سيهورن.

وتدور أحداث المسلسل، الحائز على إجماع النقّاد، في المستقبل، حيث تُصاب البشريّة بفيروس الالتحام الذي يحوّل العقل الجماعي إلى السلام والهدوء والسعادة المطلقة. وفي قلب الأحداث الغريبة، الكاتبة «كارول ستوركا» (الممثلة ريا سيهورن)، وهي واحدة من قلّةٍ تتمتّع بمناعة كاملة ضد هذا الفيروس. ترفض هذا الاندماج الجماعي القسري وتسعى جاهدة لإيجاد طريقة لعكس تأثيره وإنقاذ الهوية الفردية والإنسانية الحقيقية، بينما يحاول العقل الجماعي استيعابها واحتواء رفضها بطرق مختلفة.

مؤلف «Pluribus» فينس جيليغان والممثلة ريا سيهورن في حفل «إيمي» (أ.ب)

فيما استحوذت منصّتا «HBO» و«أبل» على صدارة الجوائز، كان على «نتفليكس» الاكتفاء بالقليل؛ فعلى عكس التوقّعات، لم يستطع الموسم الثاني من مسلسل «بيف» (Beef) اختراق قائمة الفائزين رغم ترشيحاته الكثيرة. أما «ذا ديبلومات» (The Diplomat) فاقتصر فوزه على «إيمي أفضل ممثلة» بدور مساعد لأليسون جاني. تبقى جائزة واحدة من نصيب «نتفليكس»، وهي ذهبت إلى الممثلة سالي فيلد عن دورها في الفيلم التلفزيوني «مخلوقات ذكيّة بشكل لافت» (Remarkably Bright Creatures).

أليسون جاني وإيمي أفضل ممثلة بدور مساعد في The Diplomat على نتفليكس (رويترز)

حتى المسلسل القصير «ذا بيست إن مي» (The Beast in Me) الذي كان من أبرز وأفضل أعمال «نتفليكس» الأصلية خلال موسم 2025 - 2026، لم يتمكّن من الحصول على «إيمي أفضل سلسلة قصيرة»، فيما ذهبت الجائزة إلى «دي تي إف سانت لويس» (DTF St. Louis) من منصة «HBO».

وينتمي العمل إلى فئة الكوميديا السوداء، ويدور حول مثلّث عاطفي يجمع بين 3 أشخاص يعانون من أزمة منتصف العمر والملل والوحدة. يقررون اللجوء إلى تطبيق مواعدة سرّي خاص بالمتزوّجين ويُدعى «DTF St. Louis». إلّا أنّ الأحداث تتطوّر بشكلٍ فوضويّ مظلم، ما يؤدّي إلى جريمة غامضة وتحقيقات وسط أجواء من الكوميديا السوداء والتلاعب النفسي.

وقد نال الممثلان المشاركان في المسلسل دافيد هاربور وليندا كارديليني «إيمي أفضل ممثلَين بدور مساعد عن فئة السلسلة القصيرة».

فريق مسلسل DTF St. Louis محتفياً بجوائز إيمي التي حصدها (أ.ب)

وتوزّعت بقية جوائز «إيمي» على مجموعة من المسلسلات الأخرى؛ ففاز «أحصنة بطيئة» (Slow Horses) بجائزة أفضل إخراج عن فئة الدراما، والممثل توم بيلفري عن دوره المساعد في دراما «Task» من منصة «HBO».

وللسنة الخامسة على التوالي، فازت جين سمارت (75 سنة) بـ«إيمي أفضل ممثلة بدور رئيسي» عن أدائها في المسلسل الكوميدي «هاكس» (Hacks) في موسمه الخامس.

الممثلة جين سمارت تستلم إيمي أفضل أداء كوميدي من الممثلة زندايا (إ.ب.أ)

وفي ليلة الإيمي الـ78، حاز الإعلامي الأميركي ستيفن كولبرت على جائزة أفضل برنامج منوّعات. كما شهدت الأمسية تحيةً إلى مَن رحلوا من عالم الفن إلى العالم الآخر، على رأسهم المغنية والممثلة الأميركية دوللي بارتون. وكانت لافتة المُشاركة المفاجئة عن بُعد ومن خلال شريط مصوّر، للمغنية تايلور سويفت.

وفي الإطلالة الطريفة، قدّمت سويفت الدعم المعنوي لمقدّمة الحفل الممثلة ماريسكا هارجيتاي؛ وهي أوّل أنثى تقدّم حفل جوائز إيمي منذ 15 عاماً.


السعودية تطلق دليلاً لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي

يقدّم الدليل إرشادات تسهم في تمكين العاملين من مواكبة التقنيات الحديثة وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة (وزارة الثقافة)
يقدّم الدليل إرشادات تسهم في تمكين العاملين من مواكبة التقنيات الحديثة وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة (وزارة الثقافة)
TT

السعودية تطلق دليلاً لأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي

يقدّم الدليل إرشادات تسهم في تمكين العاملين من مواكبة التقنيات الحديثة وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة (وزارة الثقافة)
يقدّم الدليل إرشادات تسهم في تمكين العاملين من مواكبة التقنيات الحديثة وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة (وزارة الثقافة)

أصدرت وزارة الثقافة السعودية دليل «أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الثقافي»، الذي يهدف إلى ترسيخ ممارساتٍ واعية، ومسؤولة، وعادلة في توظيف التقنيات في الصناعات الإبداعية، والحد من مخاطر إساءة استخدامها، وتحقيق التوازن بين الاستفادة من إمكاناتها والمحافظة على أصالة الإبداع، والثقافة.

ويستهدف الدليل الإرشادي -الذي يشمل 11 قطاعاً ثقافياً- المؤسسات، والممارسين الثقافيين، ومطوّري تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومستعرضاً أبرز أنماط إساءة الاستخدام المحتملة في كل قطاع.

كما يقدّم إرشاداتٍ تسهم في تمكين العاملين في القطاع الثقافي من مواكبة التقنيات الحديثة، وتوظيفها بصورةٍ مسؤولة، وتعزيز الابتكار بما يدعم تطوره، ونموه، ورفع مستوى الوعي بالممارسات الأخلاقية وغير الأخلاقية المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

ويرتكز الدليل على سبعة مبادئ توجيهية هي: السلامة والأصالة الثقافيتان، وملكية الأعمال الإبداعية ونسبتها إلى أصحابها، والشفافية وقابلية التفسير والاستخدام النظامي للبيانات، والاستخدام الأخلاقي والعادل للذكاء الاصطناعي، وتوظيفه أداةً لتمكين الإبداع، وتعزيز الوصول للمحتوى الثقافي، وحماية خصوصية البيانات وأمنها.

ويؤكد الإصدار بقاء الإنسان مسؤولاً عن الرؤية الإبداعية، والصياغة الفنية النهائية، وأن يكون الذكاء الاصطناعي أداةً مساندةً تدعم قدرات المبدعين، مع الإفصاح عن استخدامه، والحصول على الموافقات اللازمة، والتحقق من سلامة البيانات، والمخرجات، واحترام حقوق المؤلف، والملكية الفكرية.

ويتوافق الدليل مع الإرشادات الصادرة عن الهيئة السعودية للملكية الفكرية، وينسجم مع توصية منظمة «الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة» (اليونيسكو) بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والأطر ذات الصلة الصادرة عن «الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي» (سدايا). كما يُعد وثيقة إرشادية غير ملزمة، مع بقاء الأولوية للأنظمة واللوائح المعمول بها في البلاد.

ويأتي الإصدار ضمن جهود الوزارة لتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة، وترسيخ الإبداع البشري، وتوسيع الوصول إلى المعرفة، والمحتوى الثقافي، والإسهام في حفظ التراث، وإدارته، بما يدعم بناء مستقبل ثقافي رقمي أكثر أماناً، وشمولاً، واستدامة، وينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة تحت مظلة «رؤية السعودية 2030».