إيقاف صحيفة «قانون» الإيرانية بعد اتهامها بـ«تشويش الرأي العام»

المواقع الإلكترونية الموالية للمحافظين نشرت الخبر قبل إعلان المدعي

إيقاف صحيفة «قانون» الإيرانية بعد اتهامها بـ«تشويش الرأي العام»
TT

إيقاف صحيفة «قانون» الإيرانية بعد اتهامها بـ«تشويش الرأي العام»

إيقاف صحيفة «قانون» الإيرانية بعد اتهامها بـ«تشويش الرأي العام»

بعد تضارب أنباء نقلتها وسائل إعلام إيرانية أمس بشأن إيقاف صحيفة «قانون» الإيرانية، التابعة لمركز «سبيده تابان»، أكد الرئيس التنفيذي لمركز «سبيده تابان» الخبر.
ونقلت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إيسنا) عن المدير المساعد لصحيفة «قانون» علي رضا نيكويي قوله أمس: «بعث المدعي العام في طهران رسالة تتضمن قرارا رسميا بشأن إيقاف الصحيفة إلى وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي. ونحن تسلمنا نسخة من الرسالة». وما يلفت الانتباه أن المواقع الإلكترونية المحسوبة على التيار المحافظ قامت بنشر خبر إيقاف صحيفة «قانون» قبل أن يجري إبلاغ القرار الرسمي الصادر من المدعي العام إلى مديري الصحيفة.
ويقول مديرو جريدة «قانون» إنها جريدة مستقلة وتحافظ على استقلالها منذ انطلاقها في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2012. وينتمي المحررون إلى مختلف الأطياف السياسية من الإصلاحيين، والمحافظين، والمستقلين، ولكن تعد «قانون» من بين الصحف التي تدعم حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وحول أسباب إيقاف «قانون»، أوضح نيكويي: «إن الأسباب المذكورة لإيقاف الصحيفة هي نشر مواد لا تمت بصلة إلى الحقيقة بهدف تشويش الرأي العام، ونشر مواد تعارض المعايير الإسلامية. واستندت الرسالة في قرارها إلى توجيه الهيئة المشرفة على الصحف إنذارا إلى (القانون) في 19 أبريل (نيسان)». ولم تشر الرسالة إلى طبيعة المادة المنشورة التي أدت إلى إصدار قرار إيقاف الجريدة.
وقال سكرتير التحرير في جريدة «قانون» مسعود كاظمي لوكالة «إيسنا» إن «الادعاء العام أجرى اتصالا هاتفيا مع مديري الصحيفة وعزا أسباب القرار إلى نشر الجريدة خبر (الإفراج عن السيد رويانيان)، وهو خبر غير صحيح، وبالتالي تم اتهام الصحيفة بنشر الأخبار المزورة».
ويعد محمد رويانيان من القيادات السابقة التابعة لقوات التعبئة والشرطة بعد قيام الثورة الإيرانية عام 1979. وقد حصل رويانيان على ترقية من خلال الوساطات الخاصة في فترة رئاسة الرئيس السابق أحمدي نجاد، وشغل منصب قائد شرطة المرور في إيران، ومدير مكتب إدارة النقل والوقود في البلاد. واعتقلت السلطات الإيرانية رويانيان بتهمة التورط في قضايا فساد مالي لدى توليه إدارة النقل والوقود، وذلك بسبب عمليات تزوير قام بها في عملية توزيع وبيع البنزين والوقود.
وأضاف كاظمي أن وكالة دانا الإيرانية للأنباء قامت مساء الثلاثاء الماضي بنشر خبر «إطلاق سراح السيد رويانيان بكفالة مالية قدرها 100 مليار تومان»، وبعد ذلك أقدمت «القانون» على نشر الخبر في عددها الصادر أمس، مما أدى إلى إيقاف الصحيفة.
من جانبه نفى مدير وكالة دانا للأنباء أمير رضا قويدل أن تكون هذه الوكالة نشرت الخبر المذكور. وأضاف: «إن موقع دانا الإلكتروني هو الذي نشر خبرا يحمل عنوان (الإفراج عن رويانيان)، وهذا الموقع لا علاقة له بوكالة دانا للأنباء».
وأفاد موقع دانا الإلكتروني مساء الثلاثاء بأن «محمد رضا رويانيان قد جرى الإفراج عنه مساء اليوم (أمس) بكفالة مالية قدرها 100 مليار تومان. وأن اعتقال رويانيان وهو الرئيس التنفيذي السابق لنادي برسبوليس لكرة القدم تم لأسباب غير رياضية».
ولم ترد معلومات عن إيقاف وكالة أنباء دانا أو موقع دانا الإلكتروني حتى الآن.
ويبدو أن إيقاف جريدة «قانون» الذي جاء على خلفية نشرها خبرا عن إطلاق سراح أحد الوجوه المحافظة يدل على إصرار السلطة القضائية على عدم انفتاح الأجواء الإعلامية؛ خلافا لرغبة حكومة روحاني.



الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
TT

الحرب في الشرق الأوسط تتسبب بارتفاع تكاليف المرور عبر قناة بنما

سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)
سفينة تمر في قناة بنما (أ.ف.ب)

تسبّبت الحرب في الشرق الأوسط بارتفاع الطلب على نقل البضائع الحيوية عبر قناة بنما إلى حد دفع إحدى السفن المحملة بالغاز الطبيعي المسال 4 ملايين دولار لتجنّب الانتظار والمرور بسرعة، وفق بيان لإدارة القناة.

وفي مواجهة الهجمات الأميركية والإسرائيلية، أغلقت إيران مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من النفط والغاز الطبيعي المسال المتجه إلى الأسواق العالمية، خصوصا آسيا وأوروبا.

وفي إطار إعادة ترتيب طرق الشحن، تختار مصافي النفط الآسيوية الآن شراء النفط والغاز من الولايات المتحدة ونقله عبر قناة بنما.

وارتفع متوسط عدد عمليات العبور اليومية في القناة إلى 37 في مارس (آذار)، مع ذروة بلغت 40 في بعض الأيام، وفق البيان، مقارنة بـ34 في يناير (كانون الثاني).

وأوضح أن «هذه الزيادة تعكس التغيرات في أنماط التجارة العالمية والعوامل الجيوسياسية التي تؤثر على الطرق الرئيسية».

وتحجز السفن التي تعبر القناة مسارها مسبقا، لكن السفن التي ليس لديها حجز يتعين عليها الانتظار لمدة خمسة أيام في المتوسط، لكن هناك مزاد يمكن من خلاله شراء رحلات عبور في اللحظات الأخيرة.

وذكرت إدارة قناة بنما أن أحدث مزاد تضمن عرضا بقيمة 4 ملايين دولار لسفينة غاز طبيعي مسال، وفي الأسابيع الأخيرة تجاوزت عروض مقدمة من ناقلتي نفط مبلغ 3 ملايين دولار.

ويمر عبر قناة بنما 5 في المائة من التجارة البحرية العالمية، وتُعدّ الولايات المتحدة والصين المستخدمين الرئيسيين لها. ويربط هذا الممر بشكل أساسي الساحل الشرقي للولايات المتحدة بالصين وكوريا الجنوبية واليابان.

وفي النصف الأول من السنة المالية 2026 التي تمتد من أكتوبر (تشرين الأول) إلى سبتمبر (أيلول)، سجلت القناة مرور 6288 سفينة، بزيادة سنوية بلغت 3,7 في المائة، وفقا للأرقام الرسمية.


الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
TT

الهدنة معلقة على مناورات اللحظة الأخيرة

مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)
مروحيتان أميركيتان خلال عملية إنزال جنود على الناقلة «إم-تي تيفاني» قرب سريلانكا في المحيط الهندي صباح الثلاثاء (البنتاغون)

بدت الهدنة بين واشنطن وطهران أمس متوقفة على مناورات اللحظة الأخيرة، في ظل تصاعد التوتر الميداني إثر احتجاز ناقلة ثانية مرتبطة بإيران، في حين بقيت محادثات إسلام آباد غير مؤكدة وسط ضغوط متبادلة بين التصعيد وحسابات التفاوض.

وأفاد مسؤولون بأن إسلام آباد كثّفت اتصالاتها بطهران أمس في محاولة لإقناعها بالمشاركة في المفاوضات، في وقت تأجلت فيه زيارة جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي، ما زاد من ضبابية المشهد بشأن إمكانية عقد الجولة وتفادي استئناف الحرب.

وحذر وزير الإعلام الباكستاني، عطاء الله تارار، من أن انتهاء الهدنة عند الساعة 23:50 بتوقيت غرينتش، يمثل لحظة حاسمة، وأن قرار إيران قبل هذا الموعد سيكون فاصلاً بين التفاوض والتصعيد. وأعلن التلفزيون الإيراني أن الهدنة تنتهي منتصف ليل أمس (الثلاثاء).

وحذرت طهران من التصعيد، إذ قال رئيس البرلمان لديها محمد باقر قاليباف إن بلاده «لن تتفاوض تحت التهديد»، وسط مؤشرات على تباينات داخلية. كما شدد اللواء علي عبداللهي، قائد «عمليات هيئة الأركان المشتركة»، على أن إيران لا تزال «تمسك بزمام المبادرة»، وأن قواتها مستعدة للرد «من موقع متقدم» على أي خرق أو تصعيد.

وأعلنت قاعدة «سنتكوم» الأميركية احتجاز ناقلة «إم ـ تي تيفاني» قرب سريلانكا ضمن جهود تشديد الحصار البحري، في خطوة تلت السيطرة على سفينة إيرانية في خليج عمان.


ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات بطريقة أو بأخرى».

وكتب على منصته «تروث سوشال»: «نظراً للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناءً على طلب (قائد الجيش الباكستاني) عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحاً موحداً. لذلك، أصدرتُ توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المفاوضات، سواء بالموافقة أم الرفض».

وجاء تمديد ترمب لوقف إطلاق النار قبل ساعات من الموعد الذي كان محدداً لانتهاء سريانه. ويأتي كذلك بعدما أعلن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس لن يذهب إلى باكستان لحضور ما كان يفترض أن يكون جولة ثانية من محادثات السلام. وأرجع الرئيس الأميركي عدم عقد المحادثات التي كانت مقررة إلى الاقتتال الداخلي الإيراني، مضيفاً أن قادة باكستان طلبوا منه تمديد الهدنة.

وأوضح في منشوره على «تروث سوشال»: «استناداً إلى حقيقة أن حكومة إيران منقسمة بشدة، وهو أمر ليس مفاجئاً، وبناء على طلب قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، طُلب منا تعليق هجومنا على إيران حتى يتمكن قادتها وممثلوها من تقديم اقتراح موحد».

لكن ترمب قال إن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز سيبقى قائماً، بينما سيكون الجيش الأميركي «من كل النواحي الأخرى، على أهبة الاستعداد».

وأشار إلى أن وقف إطلاق النار سيستمر «إلى حين تقديم مقترحهم، وانتهاء المناقشات، مهما كانت نتيجتها».