«بنغلاديشية» تطيح بالأسترالية مودا... وإنفانتينو يواصل القضاء على «معارضيه»

«بنغلاديشية» تطيح بالأسترالية مودا... وإنفانتينو يواصل القضاء على «معارضيه»

هاني أبو ريدة لـ «الشرق الأوسط» : لم يحن الوقت لرئاسة المصريين للاتحاد الأفريقي... ولا تأجيل للبطولة العربية
الثلاثاء - 12 شعبان 1438 هـ - 09 مايو 2017 مـ
إنفانتينو خلال إلقائه كلمة رئيس «الفيفا» في كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس بالبحرين (المركز الإعلامي للاتحاد الآسيوي)

شهد كونغرس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمس انتخاب 4 ممثلين مكملين للقارة في مجلس الفيفا، الذي كان يعرف باسم اللجنة التنفيذية. ولدى الرجال، فاز المرشحون الثلاثة الصيني زهانغ جيان والكوري الجنوبي مونغ غيو - تشونغ والفيليبيني ماريانو أرانيتا، بعد انسحاب الكويتي الشيخ أحمد الفهد الصباح الذي أعلن استقالته من مهامه الكروية وسحب ترشيحه نهاية أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظل مزاعم بالفساد والارتباط برشوة.
أما بالنسبة للمقعد المخصص للنساء، فازت البنغلاديشية محفوظة أكثر كيرون، متغلبة على الأسترالية مويا دود بفارق 10 أصوات، إذ نالت كيرون 27 صوتاً في مقابل 17 صوتاً لدود.
وكانت هذه الانتخابات مقررة خلال الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الآسيوي في مدينة غوا الهندية في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلا أنها علقت في حينه بسبب اعتراض بعض الأعضاء على منع القطري سعود المهندي، نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، من الترشح.
وكان المهندي عوقب في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 بالإيقاف لسنة عن مزاولة أي نشاط كروي بسبب اتهامه بعدم التعاون في تحقيق يجريه الفيفا. وقبل الفيفا في أبريل الماضي باستئناف تقدم به القطري، وألغى العقوبة بحقه، إلا أن هذه الخطوة أتت بعد إقفال باب الترشح للانتخابات الآسيوية إلى مجلس الفيفا.
وشارك المهندي في أعمال الجمعية العمومية أمس الاثنين، من دون أن يدلي بأي تعليق.
وكانت أغلب التوقعات تصب في مصلحة فوز الأسترالية دود، العضو السابق باللجنة التنفيذية للفيفا، في الانتخابات التي جرت أمس في العاصمة البحرينية المنامة، لكن فجرت المفاجأة بالفوز.
وفي الإطار ذاته، أمضى رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو في إعادة صياغة النفوذ في عالم اللعبة، ويبدو قبل أيام من الجمعية العمومية للاتحاد في البحرين، متحصناً بتعديلات جوهرية أدخلها في ميدان اللعبة الأكثر شعبية.
منذ انتخابه مطلع 2016 خلفاً لمواطنه جوزيف بلاتر الذي أنهى الفساد هيمنته لعقود على مقاليد اللعبة، لم يفشل أي مرشح لمنصب كبير دعمه إنفانتينو، من رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين، إلى رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد، المرشح المغمور من مدغشقر الذي أنهى حكماً امتد 29 عاما للكاميروني عيسى حياتو.
ويقول أحد المقربين من إنفانتينو إن الأخير «يتعرض لانتقادات على خلفية دعمه لأحمد، الذين يتهمونه بالتدخل في الانتخابات هم الأشخاص نفسهم الذين كانوا ينتقدون حكم حياتو».
يضيف: «هذه الانتقادات غير عادلة؛ لأنه يجب النظر إلى ما قام به (إنفانتينو) خلال عام كامل»، لا سيما خطواته لتنظيف سجل الاتحاد الدولي من أزمة الفساد التي تعصف به منذ عام 2015.
ومنذ توليه مسؤولياته، أقدم السويسري الذي كان بمثابة اليد اليمنى للرئيس السابق للاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني، على سلسلة خطوات ذات أهمية، مثل تعيين السنغالية فاطمة سامورا أمينة عامة للفيفا، في سابقة تولي امرأة هذا المنصب، أو الدفع باتجاه زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 46 بدءاً من مونديال 2026.
على رأس الاتحادات القارية، بدأت الوجوه تتبدل وتميل لصالح إنفانتينو، من دون أن يقتصر الأمر على تشيفيرين وأحمد.
فالكندي فيكتور مونتاغلياني رئيس الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) كان من الداعمين لوصول إنفانتينو إلى رئاسة الفيفا، ويتوقع خلال كونغرس المنامة أن يمهد الاتحاد الدولي الأرضية لإمكان منح مونديال 2026 إلى كندا والولايات المتحدة والمكسيك، التي سبق لها إعلان تقدمها بملف مشترك لهذا الغرض.
وفي أميركا الجنوبية، لا يخفى دعم إنفانتينو لرئيس اتحادها القاري (كومنبول) أليخاندور دومينغيز.
ويقول مسؤول سابق في الاتحاد الدولي إن إنفانتينو الذي انتخب بشكل رئيسي على أساس برنامجه لمكافحة الفساد: «يدير الفيفا بطرق بلاتر: تقديم الوعود. الفارق الوحيد هو أنه قضى على كل معارضة».
وتعتبر مصادر متابعة لعمل إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي (ويفا) حيث تولى منصب الأمين العام، أنه أداره «بطريقة مستبدة جدا»، وأنه يعمل على إحاطة نفسه بمسؤولين أوفياء له لتثبيت حكمه في الفيفا.
وباتت مواقع قيادية في الفيفا حاليا يشغلها أشخاص عملوا مع إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي، مثل المدير التجاري فيليب لو فلوك، وكيل السلامة السابق في الويفا أورس كلوسر الذي أصبح مسؤولا في مكتب سامورا، والأمين العام السابق للجنة الانضباط فيرون موسنغو أومبا الذي أصبح المدير الجديد للتطوير في أفريقيا والكاريبي.
كما تدور أسئلة عن دعم إنفانتينو لأشخاص على حساب آخرين. فعلى سبيل المثال، يسود اعتقاد في عالم كرة القدم أن أحمد أحمد حظي بدعم السويسري، ردا على دعم حياتو للشيخ البحريني سلمان بن إبراهيم آل خليفة في انتخابات الفيفا بمواجهة إنفانتينو. واعتبر الأخير بعيد انتخاب أحمد، أن «الاتحاد الأفريقي كان يتعين عليه تقرير ما يرغب فيه للمستقبل والأفارقة صوتوا من أجل التغيير».
كما تدور تلميحات في أروقة الفيفا إلى خروج قريب لمسؤولين في لجنة الأخلاق المستقلة، ما يتيح لإنفانتينو تعزيز نفوذه بشكل إضافي.
ويوضح مسؤول سابق ثان في الفيفا أن ما يحدث حاليا «هو كونفدرالية الفيفا»، وذلك من خلال منح نفوذ أوسع لاتحادات وأشخاص بهدف «القضاء على كل معارضة في مجلس الاتحاد الدولي»، الذي كان يعرف سابقاً باسم اللجنة التنفيذية.
من جهته، أبدى المهندس هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم سعادة بالغة بفوزه أمس الاثنين بالمقعد الحر للمكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، خلال الانتخابات التي جرت بالعاصمة البحرينية المنامة.
وأشار أبو ريدة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد عرض خطط ومقترحات للاتحاد الدولي من أجل تطوير كرة القدم في أفريقيا ومختلف بقاع العالم التي تحتاج لدعم قوي للنهوض باللعبة فيها وتنمية المواهب.
وتفوق أبو ريدة أمس في التصويت باكتساح حيث حصل على 50 صوتا مقابل 4 أصوات فقط لمنافسه الكاميروني زلكفري علي.
وانحصرت المنافسة بين أبو ريدة وزلكفري علي بعد انسحاب الثلاثي تينجا رئيس الاتحاد التنزاني، وسمير صبحة رئيس اتحاد موريشيوس السابق، وفرنس مبيدي رئيس اتحاد ناميبيا.
وأكد هاني أبو ريدة، أن البطولة العربية للأندية ستقام في وقتها في شهر يوليو (تموز) المقبل في العاصمة المصرية القاهرة، وأنه لا وجود لأي نية لتأجيلها عن موعدها المقرر مسبقا. وبين أبو ريدة في حديث لـ«الشرق الأوسط» أثناء وجوده في العاصمة البحرينية المنامة لحضور «كونغرس الفيفا» المقرر يومي 10 و11 مايو (أيار) الحالي، أن البطولة أقرت في المكان والموعد المحدد، وأن هناك اهتماما من قبل الحكومة المصرية، وهذا الاهتمام على أعلى مستوى لتحضن القاهرة العرب في هذه التظاهرة الرياضية.
وحول قانون الطوارئ المطبق في مصر وإمكانية تأثيره بأي شكل من الأشكال على إقامة البطولة، قال أبو ريدة: «الأمور تسير على ما يرام، ولا يوجد أي قلق من أن تقام البطولة في موعدها، وأي أمور أخرى لن تعكر صفو هذه البطولة».
وشدد على أن الأمن المصري قادر على ضبط الأمور في الملاعب المصرية، ولا خوف أبدا من هذا الجانب أبدا.
وحول الاجتماع الأول الذي يتم للاتحاد الأفريقي لكرة القدم من دون رئاسة عيسى حياتو، وكيف كانت أجواؤه، قال أبو ريدة: «هذه سنة الحياة... حياتو رحل عن هذا الاتحاد بالطريقة الديمقراطية، ومثلما رحل عدد من القيادات الرياضية في العالم؛ هناك بلاتر رحل وجاء إنفانتينو في رئاسة الاتحاد الدولي. المناصب لا يمكن أن تدوم لأي شخص، والانتخابات عادة تكون ظاهرة صحية مهما تكن نتائجها».
وعن الأسباب التي تمنع ترشح شخصية رياضية مصرية لرئاسة الاتحاد الأفريقي رغم وجود كفاءات مصرية في مناصب عالمية عالية، قال أبو ريدة: «لم تترشح أي شخصية مصرية لمنصب الرئاسة في الاتحاد الأفريقي؛ لأن الوقت قد لا يكون حان لتقوم بمثل هذه الخطوة. من الممكن أن يتم ذلك في المستقبل. فعلا هناك كفاءات مصرية عملت في مناصب عالية ولكن كما ذكرت لم تكن الفرصة مواتية لها لكي تترشح لمنصب رئاسة الاتحاد القاري. هذا الأمر يعتمد على الظروف المناسبة للقيام بمثل هذه الخطوة». ورفض أبو ريدة بشدة الحديث عن موضوع الفساد في الاتحاد الدولي «الفيفا» الذي طفا على السطح، وكان حديث الأوساط الرياضية منذ أشهر.


البحرين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة