السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث

مجلس الوزراء يثني على جهود الجهات الأمنية في مكافحة تهريب وترويج المخدرات

السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث
TT

السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث

السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث

أكدت السعودية على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث، خلال استماع مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع على الساحات العربية والإقليمية والدولية، مجدداً المواقف الثابتة للمملكة تجاه مختلف الأحداث، كما أعرب المجلس عن التهنئة لايمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية الفرنسية.
وفي مطلع الجلسة ، دعا خادم الحرمين الشريفين ، والأمراء والوزراء، الله عز وجل أن يتغمد الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ، وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن خالص الشكر لقادة الدول الشقيقة والصديقة والمسؤولين فيها، وشعب السعودية الوفي على ما عبروا عنه من مشاعر العزاء والمواساة في هذا المصاب الجلل ، داعياً الله أن لا يريهم أي مكروه.
وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام ، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تقدم لخادم الحرمين الشريفين والأسرة الكريمة وأبناء وبنات الفقيد الغالي وشعب المملكة بأحر التعازي وصادق المواساة ، سائلين الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لدينه ووطنه، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان إنه سميع مجيب.
بعد ذلك أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ومباحثاته مع الرئيس أرنست باي كروما رئيس جمهورية سيراليون، وكذلك استقباله لرئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستاني الفريق أول ركن زبير محمود حيات ، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" إيرينا بوكوفا ، ومضمون الرسالتين اللتين تسلمهما من الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية ، ومن الرئيس راؤول كاسترو رئيس جمهورية كوبا.
واستمع المجلس إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع على الساحات العربية والإقليمية والدولية، مجدداً المواقف الثابتة للمملكة تجاه مختلف الأحداث، كما أعرب عن التهنئة لايمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية الفرنسية والتمنيات له بالتوفيق ولشعب الجمهورية الفرنسية الصديق المزيد من التقدم والازدهار.
ورحب مجلس الوزراء بما اشتمل عليه البيان المشترك الصادر في ختام اجتماع مجلس التنسيق السعودي القطري في دورته الخامسة، برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية والشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، وما تضمنه من تأكيد على تغليب الحكمة في معالجة مختلف الأحداث في بعض الدول العربية والإسلامية الشقيقة بما يضمن الحفاظ على سلامتها واستقرارها ورخاء شعوبها، وأن محاربة الإرهاب هي مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية على جميع الأصعدة لمواجهته أمنياً وفكرياً ومالياً وإعلامياً وعسكرياً.
وبين الدكتور عواد العواد ، أن مجلس الوزراء قدر ما توليه السعودية من رعاية وعناية بالمسابقات القرآنية على المستويين المحلي والدولي، ورصد الجوائز والمكافآت المالية والمعنوية للفائزين والمشاركين بها من جميع الفئات، انطلاقا من حرص قيادتها منذ تأسيسها على تشجيع شباب الأمة الإسلامية على تعاهد كتاب الله تعالى والالتزام بأحكامه وامتثال آدابه لتعزيز وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في نفوسهم، مشيرا في هذا السياق إلى مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز السنوية لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسفيك ودول آسيا الوسطى والشرقية بجاكرتا ، و مسابقة الأمير نايف لحفظ القرآن الكريم لمنسوبي القطاعات الأمنية ، اللتين اختُتمت أعمالهما الأسبوع الماضي .
وأثنى مجلس الوزراء على جهود الجهات الأمنية في مكافحة تهريب وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وتعقب العناصر المتورطة فيها والقبض عليهم والإطاحة بشبكاتهم الإجرامية بالتنسيق والتعاون مع الجمارك السعودية والجهات النظيرة بالدول الشقيقة والصديقة واستباق مخططاتهم الرامية لاستهداف المملكة بالمخدرات، مشيداً بتمكن الجهات الأمنية خلال الأشهر الستة الماضية من هذا العام بتوفيق من الله من القبض على 1628 متهماً لتورطهم في جرائم تهريب واستقبال ونقل وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية .
وتطرق مجلس الوزراء إلى افتتاح الدورة الثانية عشرة لمؤتمر " يورو موني السعودية 2017 " ، منوهاً بالموضوعات الإستراتيجية المهمة التي اشتمل عليها المؤتمر والمتعلقة بالمشروعات المنسجمة مع رؤية المملكة 2030 والآفاق الاقتصادية للعام 2017م، معبراً عن الاعتزاز بمتانة المركز المالي للمملكة في ظل ارتفاع حجم الاحتياطات المالية، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية حيث يمثل حوالي 50 في المائة من اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السويدي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية مملكة السويد، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً :
بعد الاطلاع على مارفعه وزير الإسكان، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 21 / 12 ) وتاريخ 27 / 4 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين وزارة الإسكان في السعودية ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في مصر، الموقع عليها في مدينة القاهرة بتاريخ 1 / 7 / 1437هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ثالثاً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية في شأن محضر اللجنة المشكلة في الوزارة لاتخاذ ما يلزم حيال نقل الموظفين والوظائف (الشاغرة والمشغولة) والممتلكات والوثائق والمخصصات المالية المتعلقة بوزارة المياه والكهرباء (الملغاة) إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة البيئة والمياه والزراعة ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 26 - 41 / 38 / د ) وتاريخ 21 / 6 / 1438هـ ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها:
أولاً - تنقل وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء ووثائقها وممتلكاتها - الخاصة بها - من وزارة المياه والكهرباء (الملغاة) إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
ثانياً - تنقل كل من : وكالة الوزارة لشؤون المياه ، وإدارة الصرف الصحي ووثائقها وممتلكاتها المستقلة بها، ومديريات المياه في المناطق ذات الميزانيات المستقلة ، ومديريات المياه المدمجة ضمن ميزانية وزارة المياه والكهرباء (الملغاة) والإدارات المساندة بوثائقها وممتلكاتها - الخاصة بها - إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة .
ثالثاً - تنقل مقرات مديريات المياه في المناطق ذات الميزانيات المستقلة ومديريات المياه المدمجة ضمن ميزانية وزارة المياه والكهرباء (الملغاة) إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة .
رابعاً - ينقل إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية الموظفون والوظائف "الشاغرة والمشغولة" وعددها (178) مائة وثمان وسبعون وظيفة .
خامساً - ينقل إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة الموظفون والوظائف (الشاغرة والمشغولة) وعددها (9993) تسعة الآف وتسعمائة وثلاث وتسعون وظيفة .
رابعا :
بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 11 - 37 / 38 / د) وتاريخ 3 / 6 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء أن يقوم وزير المالية بإصدار الترخيص اللازم لبنك الخليج الدولي السعودية - تحت التأسيس - وفقا للمادة (الثالثة) من نظام مراقبة البنوك الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 5) وتاريخ 22 / 2 / 1386هـ .



إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)
TT

إيران تستهدف عُمان رغم دور الوساطة... وتضامن خليجي مع السلطنة

ميناء الدقم (العمانية)
ميناء الدقم (العمانية)

قالت وكالة الأنباء العمانية الرسمية إن ‌ميناء ​الدقم ‌التجاري ⁠تعرَّض ​لهجوم بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد، ⁠ما أسفر عن إصابة عامل ⁠وافد، وأضافت ‌الوكالة ‌أن ​حطام مسيّرة ‌أخرى ‌سقط في منطقة بالقرب ‌من خزانات الوقود، دون ⁠وقوع إصابات ⁠أو خسائر مادية.

إدانة سعودية

مركز الأمن البحري العماني، أعلن أنه تم استهداف ناقلة نفط ترفع علم بالاو على بعد نحو 5 أميال بحرية من محافظة مسندم شمال البلاد، وأفاد المركز بأنه تم إجلاء الطاقم المكون من 20 فرداً، والمعلومات الأولية تشير إلى إصابة 4 أشخاص، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

https://x.com/i/status/2028088418471711209

وفي رد على هذا الاستهداف، أدانت الخارجية السعودية واستنكرت بأشد العبارات «الاعتداء الإيراني الغاشم على سلطنة عمان الشقيقة وانتهاك إيران السافر لسيادتها، وتؤكد المملكة تضامنها الكامل مع سلطنة عمان».

كما أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان الشقيقة، وناقلة نفط قبالة سواحلها، وأوضح البديوي أن العمليات العسكرية الغادرة التي تشنها إيران ضد دول المجلس، تعكس نواياها تجاه دول المجلس والمنطقة بشكل عام، لا سيما أن دول المجلس سبق أن نقلت للنظام الإيراني، في عدة لقاءات ومناسبات، تأكيدات بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها للقيام بأي عمليات عسكرية ضد إيران، مؤكداً على أن استهداف إيران لمرافق مدنية يعتبر خرقاً كبيراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقواعد حسن الجوار.

https://x.com/i/status/2028088219829518819

وشدد الأمين العام على تضامن مجلس التعاون الكامل ووقوفه صفاً واحداً إلى جانب سلطنة عُمان في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها واستقرارها، مجدداً رفض مجلس التعاون لجميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف أمن دوله الأعضاء.

وفي سياق متصل، دعت السفارة الأميركية في سلطنة عُمان موظفيها ورعاياها إلى الاحتماء في أماكنهم، مُشيرةً إلى «نشاط» لم تُحدده خارج العاصمة مسقط، في وقت تشن فيه إيران لليوم الثاني على التوالي ضربات في أنحاء الخليج، معلنة استهداف القواعد الأميركية رداً على الهجوم الأميركي - الإسرائيلي عليها.

https://x.com/i/status/2028106735240540317

وقالت السفارة في منشور على «إكس»: «نظراً للنشاط الجاري خارج مسقط، طلبت السفارة الأميركية في عُمان من موظفيها الاحتماء في أماكنهم. ونوصي جميع الأميركيين في عُمان بالشيء نفسه حتى إشعار آخر».

اتصالات سبقت الاستهداف

وقبيل الاستهداف بساعات، بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، التطورات في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي، وأكد السلطان ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وضبط النفس، والوقف الفوري للأعمال التصعيدية، والعودة إلى مسارات الحوار والدبلوماسية بما يصون أمن واستقرار المنطقة وسلامة شعوبها. وفقاً لوكالتي الأنباء السعودية والعمانية.

كما أدانت عمان من جهتها واستنكرت الاستهدافات الإيرانية لمواقع في السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن، وعبّرت عن تضامنها مع هذه الدول، وتأييدها فيما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها، ودعت السلطنة إلى أهمية وقف انتهاك سيادة الدول ومبادئ القانون الدولي وضرورة العمل على ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وعقب الاستهداف الإيراني الذي طال السلطنة، استغرب عدد من المراقبين الخطوة الإيرانية على الرغم من أن مسقط لعبت دوراً بارزاً في محاولة التوصل لاتفاق نووي بين واشنطن من جهة، وطهران من جهة أخرى، وكانت الجهود العمانية قاب قوسين أو أدنى من التوصل لهذا الاتفاق. وفيما بدا سباقاً مع الزمن لتجنب الحرب، أعلن وزير الخارجية العماني، الجمعة، في حوار مع قناة أميركية، أن إيران وافقت على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، ونقل بيان لوزارة الخارجية العمانية، عن البوسعيدي، قوله، خلال اللقاء، إن المفاوضات حققت «تقدماً رئيسياً ومهماً وغير مسبوق، يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية للاتفاق المنشود».

عشوائية الاعتداءات

المحلل السياسي السعودي أحمد آل إبراهيم اعتبر أن الهجمات الإيرانية، وخصوصاً التي استهدفت سلطنة عمان برغم وجود علاقة متميزة بين البلدين، ودور الوساطة الذي تلعبه السلطنة، يأتي تفسيراً للعشوائية التي تعيشها إيران في هذه اللحظات، وغياب تنسيق واضح داخل النظام، الأمر الذي سمح باستهداف دول الخليج بهذه الطريقة. وتوقّع آل إبراهيم خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الاستهداف الإيراني المركّز على منشآت تجارية واقتصادية خليجية من شأنه أن يعمّق أزمة إيران مع محيطها ولن يوفّر لها حلولاً خارج الصندوق، كما يعتقد بعض المستشارين وأصحاب القرار هناك.

من جهته، اعتبر الدكتور محمد العريمي، الكاتب والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية والمتخصص أيضاً في الدراسات الخليجية، أن الهجوم لا يمكن قراءته كحادثة عسكرية معزولة بل كتطور استراتيجي يمس بنية التوازن الإقليمي ويضرب في عمق فكرة المساحات الآمنة في المنطقة. وحسب العريمي الذي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، فإن استهداف السلطنة التي ارتبط اسمها بسياسة الحياد الإيجابي وبناء الجسور بين الخصوم من قبل إيران يعني عملياً توجيه رسالة تتجاوز البعد العسكري إلى البعد السياسي ومحاولة الضغط على الأدوار الدبلوماسية التي كانت تمثل صمام أمان في أوقات التوتر.

العريمي حذّر من أن أي تصعيد في محيط بحر عُمان وخصوصاً بالقرب من ميناء الدقم ينعكس فوراً على أمن الملاحة الدولية وثقة الأسواق وسلاسل الإمداد؛ لأن الموقع يمثل عقدة استراتيجية في حركة التجارة والطاقة العالمية، وأضاف أن هذا التطوّر يعيد خلط الحسابات الخليجية ويعزز القناعة بأن سياسة التهدئة وضبط النفس لا تعني بالضرورة تحييد الأخطار، ما قد يدفع نحو مراجعات أمنية أعمق وتنسيق أكبر بين دول المنطقة.


محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
TT

محمد بن سلمان وإردوغان يبحثان التصعيد العسكري بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان (واس)

تلقّى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالاً هاتفياً، الأحد، من الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وجرى خلال الاتصال بحث التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وانعكاسات ذلك على الأمن الإقليمي والدولي.

وعبر إردوغان عن إدانة تركيا العدوان الإيراني الذي استهدف السعودية، ورفض بلاده كل ما يمس سيادة المملكة واستقرارها، كما أكّد دعمه لكل ما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها ومواطنيها.


إيران تغلق مضيق «هرمز» وتستعيد «حرب الناقلات»

رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
TT

إيران تغلق مضيق «هرمز» وتستعيد «حرب الناقلات»

رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)
رست العديد من السفن قبالة سواحل دبي بعد تهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز الذي تعبره مئات السفن المحملة بالنفط (إ.ب.أ)

في تصعيد خطير، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني إغلاق مضيق هرمز، شريان التجارة العالمية في الخليج، وقالت وكالة «مهر» للأنباء الإيرانية، إن إيران أغلقت مضيق هرمز؛ ما سيؤدي إلى شل حركة الملاحة عبره لا سيما لناقلات النفط والغاز حيث يمر عبره أكثر من 20 مليون برميل نفط يومياً وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. بالإضافة إلى اضطراب سلاسل الإمداد والتوريد حيث تمر عبره أكثر من 11 في المائة من التجارة العالمية.

وينذر إغلاق مضيق هرمز، أو إعاقة حركة مرور الناقلات بارتفاع قياسي لأسعار النفط وارتفاع قيمة التأمين، ما ينعكس على أسعار السلع والبضائع التجارية.

وفي وقت سابق، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، السبت، بأنها تلقت عدة بلاغات من سفن في الخليج تفيد بتلقيها رسائل بشأن إغلاق مضيق هرمز.

وحسب وكالة أنباء «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، فقد تلقت السفن رسائل لاسلكية تدعوهم بعدم العبور من المضيق، وتم توجيه تعليمات لطواقم السفن بوقف محركاتها والاستعداد لعمليات صعود محتملة على متنها.

استعادة «حرب الناقلات»

ودشنت إيران، الأحد، ما يُعرف منذ حرب الخليج الأولى بـ«حرب الناقلات» عبر استهداف ناقلة النفط «سكاي لايت» التي كانت تحمل علم جمهورية بالاو، على بعد 5 أميال بحرية شمال ميناء خصب بمحافظة مسندم العمانية.

وفي ذروة الحرب العراقية الإيرانية، ما بين 1980 و1988، ردت إيران على استهداف سلاح الجو العراقي للموانئ الإيرانية لمنع صادرات النفط الإيرانية، بضرب ناقلات النفط في الخليج العربي، لتعطيل تدفق النفط من هذه البقعة الحيوية من العالم بدعوى أن بعض دول الخليج تقدم الدعم للعراق في حربه مع إيران.

ورداً على الهجمات الإيرانية على السفن، بادرت الحكومة الكويتية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 1986، بطلب حماية دولية لناقلاتها.

وقد استهدفت خلال هذه الحرب 546 سفينة تجارية، 259 سفينة منها سفن ناقلات نفط أو ناقلة للمنتجات البترولية، وقتلت الهجمات نحو 430 بحاراً مدنياً، عدا عن مليارات الدولارات.

مضيق «هرمز» رئة الاقتصاد العالمي

يُعد مضيق هرمز أهم ممر لتصدير النفط في العالم؛ إذ يربط كبار منتجي النفط في الخليج، مثل السعودية وإيران والعراق والإمارات، بخليج عُمان وبحر العرب.

ويقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالاً وخليج عُمان وبحر العرب جنوباً. ويبلغ اتساعه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه 3 كيلومترات في كلا الاتجاهين.

وتمر عبر المضيق نحو خُمس شحنات العالم من النفط يومياً. وقد يرفع أي تعطل في حركة المضيق أسعار الطاقة ويحدث اضطراباً في الأسواق العالمية.

وأظهرت بيانات من شركة «فورتيكسا» أن أكثر من 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والوقود كانت تمر يومياً عبر المضيق في المتوسط، العام الماضي.

وتستدعي أي مواجهات في مياه الخليج حدوث اضطراب في حركة نقل البترول والبضائع، خاصة إذا استدعى دخول سفن حربية لتأمين سلامة الناقلات والسفن العملاقة، وهو ما يعني رفع التكلفة وإبطاء حركة المرور مما ينعكس على الأسعار.

البدائل... البحر الأحمر

على الرغم من أن السعودية، ودول الخليج مثل الإمارات والكويت، بالإضافة إلى إيران والعراق وهم أعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، يصدرون معظم نفطهم الخام عبر مضيق هرمز، نحو الأسواق العالمية ولا سيما إلى آسيا. كما تنقل قطر كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريباً عبر المضيق، فإن أكثر المتأثرين الرئيسيين من أي اضطراب في حركة الشحن والنقل ستكون دول مثل الصين واليابان والهند وكوريا، مع تأثير أقل على الإمدادات نحو الولايات المتحدة وأوروبا مع توقعات بتأثير موجة ارتفاع الأسعار على كل دول العالم.

بالنسبة للسعودية، فهي تمتلك بنية تحتية بديلة لنقل النفط والغاز الطبيعي عن البحر الأحمر لضمان تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، تحسباً لحدوث أي توترات تعيق الملاحة في مضيق هرمز.

ويبرز خط أنابيب النفط الخام بين الشرق والغرب، وهو خط أنبوب نفطي بالسعودية طوله 746 ميلاً، ويمتد من حقل بقيق في المنطقة الشرقية إلى مدينة ينبع على البحر الأحمر، وتم بناؤه خلال الحرب العراقية الإيرانية. ولديه طاقة استيعابية تقدر بـ5 ملايين برميل يومياً.