السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث

مجلس الوزراء يثني على جهود الجهات الأمنية في مكافحة تهريب وترويج المخدرات

السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث
TT

السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث

السعودية تؤكد على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث

أكدت السعودية على مواقفها الثابتة تجاه مختلف الأحداث، خلال استماع مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع على الساحات العربية والإقليمية والدولية، مجدداً المواقف الثابتة للمملكة تجاه مختلف الأحداث، كما أعرب المجلس عن التهنئة لايمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية الفرنسية.
وفي مطلع الجلسة ، دعا خادم الحرمين الشريفين ، والأمراء والوزراء، الله عز وجل أن يتغمد الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ، وأعرب خادم الحرمين الشريفين عن خالص الشكر لقادة الدول الشقيقة والصديقة والمسؤولين فيها، وشعب السعودية الوفي على ما عبروا عنه من مشاعر العزاء والمواساة في هذا المصاب الجلل ، داعياً الله أن لا يريهم أي مكروه.
وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام ، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تقدم لخادم الحرمين الشريفين والأسرة الكريمة وأبناء وبنات الفقيد الغالي وشعب المملكة بأحر التعازي وصادق المواساة ، سائلين الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدم لدينه ووطنه، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان إنه سميع مجيب.
بعد ذلك أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله للشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، ومباحثاته مع الرئيس أرنست باي كروما رئيس جمهورية سيراليون، وكذلك استقباله لرئيس هيئة الأركان المشتركة الباكستاني الفريق أول ركن زبير محمود حيات ، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" إيرينا بوكوفا ، ومضمون الرسالتين اللتين تسلمهما من الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية ، ومن الرئيس راؤول كاسترو رئيس جمهورية كوبا.
واستمع المجلس إلى جملة من التقارير عن مستجدات الأوضاع على الساحات العربية والإقليمية والدولية، مجدداً المواقف الثابتة للمملكة تجاه مختلف الأحداث، كما أعرب عن التهنئة لايمانويل ماكرون بمناسبة انتخابه رئيساً للجمهورية الفرنسية والتمنيات له بالتوفيق ولشعب الجمهورية الفرنسية الصديق المزيد من التقدم والازدهار.
ورحب مجلس الوزراء بما اشتمل عليه البيان المشترك الصادر في ختام اجتماع مجلس التنسيق السعودي القطري في دورته الخامسة، برئاسة الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية والشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة قطر، وما تضمنه من تأكيد على تغليب الحكمة في معالجة مختلف الأحداث في بعض الدول العربية والإسلامية الشقيقة بما يضمن الحفاظ على سلامتها واستقرارها ورخاء شعوبها، وأن محاربة الإرهاب هي مسؤولية دولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية على جميع الأصعدة لمواجهته أمنياً وفكرياً ومالياً وإعلامياً وعسكرياً.
وبين الدكتور عواد العواد ، أن مجلس الوزراء قدر ما توليه السعودية من رعاية وعناية بالمسابقات القرآنية على المستويين المحلي والدولي، ورصد الجوائز والمكافآت المالية والمعنوية للفائزين والمشاركين بها من جميع الفئات، انطلاقا من حرص قيادتها منذ تأسيسها على تشجيع شباب الأمة الإسلامية على تعاهد كتاب الله تعالى والالتزام بأحكامه وامتثال آدابه لتعزيز وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال في نفوسهم، مشيرا في هذا السياق إلى مسابقة الأمير سلطان بن عبد العزيز السنوية لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية على مستوى دول آسيان والباسفيك ودول آسيا الوسطى والشرقية بجاكرتا ، و مسابقة الأمير نايف لحفظ القرآن الكريم لمنسوبي القطاعات الأمنية ، اللتين اختُتمت أعمالهما الأسبوع الماضي .
وأثنى مجلس الوزراء على جهود الجهات الأمنية في مكافحة تهريب وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وتعقب العناصر المتورطة فيها والقبض عليهم والإطاحة بشبكاتهم الإجرامية بالتنسيق والتعاون مع الجمارك السعودية والجهات النظيرة بالدول الشقيقة والصديقة واستباق مخططاتهم الرامية لاستهداف المملكة بالمخدرات، مشيداً بتمكن الجهات الأمنية خلال الأشهر الستة الماضية من هذا العام بتوفيق من الله من القبض على 1628 متهماً لتورطهم في جرائم تهريب واستقبال ونقل وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية .
وتطرق مجلس الوزراء إلى افتتاح الدورة الثانية عشرة لمؤتمر " يورو موني السعودية 2017 " ، منوهاً بالموضوعات الإستراتيجية المهمة التي اشتمل عليها المؤتمر والمتعلقة بالمشروعات المنسجمة مع رؤية المملكة 2030 والآفاق الاقتصادية للعام 2017م، معبراً عن الاعتزاز بمتانة المركز المالي للمملكة في ظل ارتفاع حجم الاحتياطات المالية، وتضاعف الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات العشر الماضية حيث يمثل حوالي 50 في المائة من اقتصاد دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية .
وأفاد وزير الثقافة والإعلام أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السويدي في شأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية مملكة السويد، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً :
بعد الاطلاع على مارفعه وزير الإسكان، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 21 / 12 ) وتاريخ 27 / 4 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين وزارة الإسكان في السعودية ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية في مصر، الموقع عليها في مدينة القاهرة بتاريخ 1 / 7 / 1437هـ .
وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.
ثالثاً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية في شأن محضر اللجنة المشكلة في الوزارة لاتخاذ ما يلزم حيال نقل الموظفين والوظائف (الشاغرة والمشغولة) والممتلكات والوثائق والمخصصات المالية المتعلقة بوزارة المياه والكهرباء (الملغاة) إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ووزارة البيئة والمياه والزراعة ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 26 - 41 / 38 / د ) وتاريخ 21 / 6 / 1438هـ ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات من بينها:
أولاً - تنقل وكالة الوزارة لشؤون الكهرباء ووثائقها وممتلكاتها - الخاصة بها - من وزارة المياه والكهرباء (الملغاة) إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية.
ثانياً - تنقل كل من : وكالة الوزارة لشؤون المياه ، وإدارة الصرف الصحي ووثائقها وممتلكاتها المستقلة بها، ومديريات المياه في المناطق ذات الميزانيات المستقلة ، ومديريات المياه المدمجة ضمن ميزانية وزارة المياه والكهرباء (الملغاة) والإدارات المساندة بوثائقها وممتلكاتها - الخاصة بها - إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة .
ثالثاً - تنقل مقرات مديريات المياه في المناطق ذات الميزانيات المستقلة ومديريات المياه المدمجة ضمن ميزانية وزارة المياه والكهرباء (الملغاة) إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة .
رابعاً - ينقل إلى وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية الموظفون والوظائف "الشاغرة والمشغولة" وعددها (178) مائة وثمان وسبعون وظيفة .
خامساً - ينقل إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة الموظفون والوظائف (الشاغرة والمشغولة) وعددها (9993) تسعة الآف وتسعمائة وثلاث وتسعون وظيفة .
رابعا :
بعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 11 - 37 / 38 / د) وتاريخ 3 / 6 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء أن يقوم وزير المالية بإصدار الترخيص اللازم لبنك الخليج الدولي السعودية - تحت التأسيس - وفقا للمادة (الثالثة) من نظام مراقبة البنوك الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 5) وتاريخ 22 / 2 / 1386هـ .



خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
TT

خادم الحرمين يبعث رسالة خطية لسلطان عُمان تتعلق بالعلاقات الثنائية

خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)
خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني يتسلم رسالة خادم الحرمين من سفير السعودية لدى سلطنة عمان (العمانية)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز رسالة خطية لسلطان عُمان هيثم بن طارق، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة خالد بن هلال بن سعود البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني خلال لقائه، الأربعاء، إبراهيم بن سعد بن بيشان سفير السعودية لدى سلطنة عمان.


القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده
TT

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

القيادة السعودية تهنئ أمير الكويت بذكرى اليوم الوطني لبلاده

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وأعرب الملك سلمان عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بالصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت اطراد التقدم والازدهار، مشيداً بالعلاقات المتميزة التي تربط البلدَين الشقيقَين، والتي يحرص الجميع على تنميتها في المجالات كافّة.

كما بعث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية تهنئة إلى الشيخ مشعل الصباح، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده.

وعبّر ولي العهد السعودي عن أطيب التهاني وأصدق التمنيات بموفور الصحة والسعادة للشيخ مشعل، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق المزيد من التقدم والازدهار.


الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
TT

الكويت تحتفل بعيد الاستقلال وذكرى التحرير وسط فوائض مالية غير مسبوقة

ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)
ارتفاع أصول القطاع المصرفي الكويتي لأكثر من 326 مليار دولار يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية (العمانية)

تحتفل الكويت اليوم الأربعاء بالذكرى الـ65 للاستقلال (العيد الوطني)، والذكرى الـ35 ليوم التحرير، وهي ذكرى تحرير البلاد من الغزو العراقي الذي شهدته في الثاني من أغسطس (آب) 1990، وتحقق التحرير في 26 فبراير (شباط) 1991.

وحصلت الكويت على استقلالها من بريطانيا يوم 19 يونيو (حزيران) عام 1961، وهو التاريخ الحقيقي لاستقلالها من الاحتلال البريطاني حين وقع الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم الصباح الحاكم الـ11 للكويت وثيقة الاستقلال مع المندوب السامي البريطاني في الخليج العربي «السير جورج ميدلتن» نيابة عن حكومة بلاده، وألغى الاتفاقية التي وقعها الشيخ مبارك الصباح الحاكم السابع للكويت مع بريطانيا في 23 يناير (كانون الثاني) عام 1899 لحمايتها من الأطماع الخارجية.

وفي 18 مايو (أيار) عام 1964 تقرر تغيير ذلك اليوم ودمجه مع يوم 25 فبراير، الذي يصادف ذكرى جلوس الأمير الراحل عبد الله السالم الصباح، تكريماً له ولدوره المشهود في استقلال الكويت، ومنذ ذلك الحين والكويت تحتفل بيوم استقلالها في 25 فبراير من كل عام.

يأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار أميركي (كونا)

ويأتي العيد الوطني الـ65 للكويت هذا العام والبلاد تشهد تطورات اقتصادية، حيث يظهر تقرير صادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أن «الكويت تحقق فوائض مالية واستثمارية غير مسبوقة، مدعومة بقوة صناديقها السيادية التي تجاوزت أصولها تريليون دولار، إضافة إلى ارتفاع أصول القطاع المصرفي لأكثر من 100 مليار دينار كويتي (326 مليار دولار)، ما يعكس متانة النظام المالي وثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني».

وأوضح التقرير الذي حمل عنوان «دولة الكويت جذور راسخة وخطى نحو المستقبل» أن البورصة الكويتية سجّلت مكاسب تجاوزت 9.6 مليار دينار كويتي (32 مليار دولار)، ما يؤكد جاذبية البيئة الاستثمارية ونمو ثقة المستثمرين الإقليميين والدوليين.

كما تصدرت الكويت المركز 19 عالمياً في مؤشر قيمة العلامات التجارية الوطنية، حيث تمثل قيمة العلامات الكويتية نحو 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو من أعلى المعدلات عالمياً.

وجاءت الكويت ضمن المراكز العشرة الأولى عالمياً في مؤشرات الابتكار العالمي (GII 2025)، مدعومة بتطور البنية الأساسية الرقمية وتقدمها في تقنيات الجيل الخامس وسرعة الإنترنت عبر الهواتف المحمولة والرقمنة الحكومية وكفاءة القوى العاملة الرقمية.

كما جاءت التصنيفات الائتمانية للدولة ضمن الفئة العالية وبنظرة مستقبلية مستقرة، ما يعزز مكانتها الاقتصادية عالمياً.

احتفالاً باليوم الوطني لدولة الكويت يتزيّن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران بالعديد من الفعاليات احتفاءً بهذا اليوم (الشرق الأوسط)

العلاقات السعودية الكويتية

على مدى أكثر من 130 عاماً، ترسخت العلاقات السعودية - الكويتية، حيث تربط البلدين علاقات تاريخية وثيقة ذات طابع خاص وقائم على أسس راسخة صنعتها القواسم المشتركة والمواقف التاريخية منذ عقود.

وتتميز العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي وسماتها المشتركة المبنية على الأخوة ووحدة المصير، حيث تجاوزت مفاهيم علاقات الجوار الدولية، وانفردت بخصوصية وترابط رسمي وشعبي وثيق.

وكان للأساسات التي وضعها المؤسسون للبلدين، أكبر الأثر في تشكيل المنهج السياسي السعودي - الكويتي، حيث تميّزت العلاقات السعودية - الكويتية بعمقها التاريخي الكبير الذي يعود إلى عام 1891، حينما حلّ الإمام عبد الرحمن الفيصل، ونجله الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ضيفَين على الكويت، قُبيل استعادة الملك عبد العزيز الرياض عام 1902، متجاوزة في مفاهيمها أبعاد العلاقات الدوليّة بين جارتين جمعتهما جغرافية المكان إلى مفهوم: «الأخوة، وأواصر القربى، والمصير المشترك تجاه أي قضايا تعتري البلدين الشقيقين، والمنطقة الخليجية على وجه العموم».

وأضفت العلاقات القوية التي جمعت الإمام عبد الرحمن الفيصل، بالشيخ مبارك صباح الصباح الملقب بمبارك الكبير (رحمهما الله)، المتانة والقوة على العلاقات السعودية - الكويتية، خصوصاً بعد أن تم توحيد المملكة على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن (رحمه الله) الذي واصل نهج والده في تعزيز علاقات الأخوة مع الكويت، وسعى الملك عبد العزيز إلى تطوير هذه العلاقة سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وجعلها تتميز بأنماط متعددة من التعاون، واستمر على هذا النهج أنجاله الملوك من بعهد حتى عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي لم يألُ جهداً في الدفع بالعلاقات السعودية - الكويتية إلى الأفضل في مختلف الميادين، بالتعاون مع الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

والكويت أول دولة يزورها الأمير محمد بن سلمان، بعد تعيينه ولياً للعهد، حيث زارها في مايو 2018، كما قام بزيارة ثانية في 30 سبتمبر (أيلول) 2018.

وكانت السعودية أول دولة يزورها الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بعد تعيينه أميراً للكويت، حيث قام في 30 يناير 2024، بأول زيارة رسمية خارجية له للسعودية عقب توليه مقاليد الحكم.

ورغم رسوخ العلاقات التي تعود بجذورها إلى تأسيس الدولتين في الكويت والسعودية، فإن أزمة احتلال الكويت في الثاني من أغسطس (آب) 1990 أكدت المصير المشترك الذي يربط البلدين، وقدمت نموذجاً فريداً في العلاقات الدولية، حين سخّرت الرياض جميع مواردها لتوحيد العالم من أجل تحرير الكويت.

وتتواصل جهود السعودية والكويت المشتركة معززة أوجه التعاون القائمة، واستشرافاً للمرحلة المقبلة في إطار رؤيتَي البلدين («المملكة 2030» و«الكويت 2035»)، لتحقيق مزيد من التعاون على مختلف الصعد الاقتصادية والأمنية والثقافية والرياضية والاجتماعية، واستثمار مقدراتهما، ومن ذلك توقيع الاتفاقية الملحقة باتفاقيتَي تقسيم المنطقة المقسومة والمنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة بين البلدين في ديسمبر (كانون الأول) 2019، واستئناف الإنتاج النفطي في الجانبين.