تحركات تركية لإقناع واشنطن بتوقيف غولن تمهيداً لزيارة إردوغان

اعتقالات جديدة في صفوف قضاة ومدعي عموم

متظاهرون يحملون صور صحافيين معتقلين في تركيا أمام السفارة التركية في برلين الأربعاء الماضي (أ.ب)
متظاهرون يحملون صور صحافيين معتقلين في تركيا أمام السفارة التركية في برلين الأربعاء الماضي (أ.ب)
TT

تحركات تركية لإقناع واشنطن بتوقيف غولن تمهيداً لزيارة إردوغان

متظاهرون يحملون صور صحافيين معتقلين في تركيا أمام السفارة التركية في برلين الأربعاء الماضي (أ.ب)
متظاهرون يحملون صور صحافيين معتقلين في تركيا أمام السفارة التركية في برلين الأربعاء الماضي (أ.ب)

واصلت السلطات التركية حملاتها التي تستهدف أنصار فتح الله غولن، المقيم في أميركا منذ عام 1999، الذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في منتصف يوليو (تموز) من العام الماضي، في الوقت الذي بدأت فيه جولة جديدة من الاتصالات مع واشنطن بهدف إقناعها بتوقيفه وتسليمه، تمهيداً لزيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لواشنطن في منتصف شهر مايو (أيار) الحالي، حيث سيلتقي الرئيس دونالد ترمب.
وتوجه وزير العدل التركي بكر بوزداغ، أمس (الأحد)، إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع نظيره الأميركي جيف سيشنز، اليوم، بخصوص تسليم غولن لتركيا. وقال بوزداغ، قبيل مغادرته أمس، إنه سيلتقي نظيره الأميركي، غدا (اليوم)، لبحث توقيف غولن مؤقتاً، حتى تتم إعادته لتركيا.
وطالبت أنقرة واشنطن مراراً بتسليمها غولن عقب محاولة الانقلاب الفاشلة بموجب اتفاقية لتبادل المجرمين موقعة بين الجانبين عام 1979، دخلت حيز التنفيذ في الأول من يناير (كانون الثاني) 1981. وبحسب مصادر وزارة العدل التركية، تأتي زيارة بوزداغ في إطار إعداد الملفات التي سيبحثها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارته لواشنطن في الفترة بين 15 و17 مايو الحالي.
وقالت المصادر إن بوزداغ سيزود سيشنز بمعلومات حول تفاصيل 4 ملفات أرسلتها تركيا إلى واشنطن بشأن تورط غولن في محاولة الانقلاب في تركيا، لافتة إلى أنه سيقدم مجموعة جديدة من الأدلة والوثائق تثبت صدور التعليمات من غولن بشأن تنفيذ المحاولة الانقلابية، تكفي لاتخاذ قرار بتسليمه إلى السلطات التركية.
وكان وفد تركي آخر، يضم رئيسي الأركان خلوصي أكار والمخابرات هاكان فيدان، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالين، قد توجه إلى واشنطن الجمعة للإعداد للزيارة المرتقبة لإردوغان، وبدأ الوفد مباحثاته حول هذا الموضوع في واشنطن.
وحتى الآن، ترفض الإدارة الأميركية التدخل في مسألة تسليم غولن، باعتبارها ملفاً يخص القضاء، ولا علاقة لها به، لكن أنقرة تعول على تغيير هذا الموقف بعد لقاء إردوغان وترمب، المقرر في 16 مايو الحالي.
وفي سياق متصل، واصلت السلطات التركية حملاتها التي تستهدف أنصار فتح الله غولن. فأصدرت أمس مذكرات توقيف بحق 17 قاضياً و6 من مدعي العموم، تم فصلهم من وظائفهم لاتهامهم بالعضوية في «منظمة إرهابية مسلحة»، في إشارة إلى حركة «الخدمة» التي يتزعمها غولن.
وقالت مصادر أمنية إن هؤلاء القضاة والمدعين هم من بين 107 قضاة ومدعي عموم فصلهم المجلس الأعلى للقضاة ومدعي العموم من الخدمة يوم الجمعة الماضي. ومنذ وقوع محاولة الانقلاب الفاشلة، بلغ عدد القضاة والمدعين العامين الذين أقيلوا من مناصبهم 4238، في إطار حملات واسعة تنفذها الحكومة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، تم خلالها حتى الآن حبس نحو 48 ألفاً، وفصل أو وقف أكثر من 150 ألفاً آخرين عن العمل، في مختلف مؤسسات الدولة، من الجيش والقضاء والشرطة إلى التعليم والإعلام والشؤون الدينية والصحة وغيرها، في ظل حالة الطوارئ المفروضة في البلاد منذ 21 يوليو 2016.
على صعيد آخر، تقدم 450 من ضباط الجيش والدبلوماسيين والقضاة والمدعين العامين الأتراك بطلبات لجوء في ألمانيا، على خلفية اتهامهم بالضلوع في محاولة الانقلاب الفاشلة، وارتباطهم بحركة غولن.
وبحسب نشرة أسبوعية للمكتب الفيدرالي الألماني للهجرة واللاجئين، فإن عدد الأتراك الذين تقدموا بطلبات لجوء في ألمانيا وصل حتى الآن إلى 450 شخصاً، بمن فيهم أفراد أسرهم، لاتهامهم بالارتباط بحركة غولن، لافتة إلى أن من بينهم ضباطاً أتراكاً كانوا يعملون في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وكانوا متمركزين في بلجيكا، وملحق عسكري بالسفارة التركية في دولة أفريقية.
وأضافت النشرة أن نحو 7 آلاف و700 تركي تقدموا بطلبات لجوء إلى ألمانيا العام الماضي، وتمت الموافقة على 8 في المائة فقط من طلبات اللجوء هذه، لكن السلطات الألمانية تتوقع زيادة هذا العدد خلال العام الحالي. وأشار المكتب إلى أن طلبات الموظفين العموميين الأتراك للجوء في ألمانيا بقيت لأشهر دون التعامل معها، إلا أن مكتب الهجرة واللاجئين يقوم بتحديث إرشاداته بحسب ما يصدر عن وزارة الخارجية الألمانية، وأن هناك مؤشرات واضحة على تعرض أنصار غولن المزعومين لـ«اضطهاد ممنهج».



زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.