7 ملايين ريال قادت الفيحاء إلى «دوري الكبار»

7 ملايين ريال قادت الفيحاء إلى «دوري الكبار»

رحلة صعوده كانت محفوفة بالمخاطر
الاثنين - 11 شعبان 1438 هـ - 08 مايو 2017 مـ
من احتفالات الفيحاء بالصعود (تصوير: سعد العنزي)

لفت فريق نادي الفيحاء الأنظار بإنجازه التاريخي المتمثل في الصعود إلى دوري المحترفين السعودي للمرة الأولى منذ تأسيسه؛ رغم منافسة أندية كبيرة لها باع وتاريخ طويل في منافسات دوري الأضواء.
وحبس الفيحاويون أنفاسهم حتى اللحظة الأخيرة من الوقت بدل الضائع، الذي شهد الهدف الأغلى في تاريخ نادي الفيحاء، بقدم المهاجم علي خرمي الذي دخل التاريخ من أوسع أبوابه، بعدما سجل هدف التقدم على «أحد» في الدقيقة 96 من زمن اللقاء.
وسيكتب أبناء المجمعة اسم «خرمي» بماء الذهب، بعدما كسر هدفه حاجز الانتظار الطويل الذي دام 50 عاماً في انتظار لحظة الصعود لدوري الشهرة والأضواء.
رحلة الصعود كانت شاقة ومحفوفة بالصعوبات والتحديات التي وقفت أمام إدارة سعود الشهلوب، لكنه في النهاية تغلب عليها وتكللت رحلته بالنجاح، بعد محاولات عدة في السنوات الأخيرة التي كان فيها النادي قريباً من تحقيق حلم الصعود.
قصة تأسيس النادي بدأت قبل قرابة 60 عاماً بجهود عدد من شباب محافظة المجمعة عندما كان يحمل اسم النادي الأهلي. فيما أسس آخرون نادياً آخر يحمل اسم نادي الشباب، وتم دمج الناديين تحت اسم نادي الفيحاء. وفي عام 1967 اعتمد اسم نادي الفيحاء في سجلات الهيئة العامة للرياضة، قبل أن يدمج نادي منيخ مع نادي الفيحاء، وتعاقب على رئاسة النادي 15 رئيساً، بداية بالمؤسس سليمان العتيقي، وحتى الرئيس الحالي سعود الشلهوب.
وكان لاعبو الفيحاء في الثمانينات الميلادية محط أنظار جميع الأندية الكبيرة، ويضم الفريق كوكبة من النجوم المميزين؛ حيث كاد الفريق أن يصعد لدوري الأضواء في قبل أن تنتقل أعمدة الفريق للأندية الكبيرة ويتراجع النادي لدوري الدرجة الثانية والمناطق. ومن أبرز اللاعبين حارس الهلال خالد الدايل، ولاعب الشباب خالد الزيد، وإبراهيم القرملة، وسبق للثنائي الأخير الإشراف الفني على الفريق في سنوات ماضية.
وفي السنوات الأربع الأخيرة كان عمل إدارة الرئيس محمد الشلهوب واضحاً للعيان؛ إذ بات الفريق من المنافسين بقوة على إحدى بطاقات الصعود، حتى استفاد الرئيس الذي يتصف بالهدوء من أخطائه السابقة وعرف احتياجات الفريق، وكانت انتداباته الصيفية موفقة إلى درجة كبيرة، بعد التشاور مع الطاقم الفني بقيادة التونسي الحبيب بن رمضان، الذي استطاع في الأمتار الأخيرة تجاوز الجميع، بعد أن جاء من منتصف الترتيب، بفضل الاستقرار الفني والإداري، وعطاء اللاعبين داخل المستطيل الأخضر.
ويقف خلف النادي أعضاء شرف داعمين وفروا كل سبل الناجح للإدارة الحالية، وفي رئيس هيئة أعضاء الشرف عبد المحسن آل الشيخ الذي يعد الداعم الأبرز لمسيرة النادي خلال السنوات الأخيرة، كما تحظى إدارة الشلهوب بدعم مالي من بقية أعضاء الشرف المقربين من النادي، وهذا ما سهل على الإدارة تسديد رواتب اللاعبين والأجهزة الفنية في وقتها، كما يساهم محبو الفيحاء في مصاريف المعسكرات القصيرة التي تسبق المباريات. وشكلت هذه الالتفافة بيئة مميزة للعمل الإداري والفني داخل النادي، وكانت ثمارها واضحة في نهاية المشوار.
ويرى أعضاء مجلس إدارة النادي الذين كانوا الركيزة الأساسية في مشوار الفريق نحو تحقيق حلم أبناء المجمعة، أن ما تحقق نتيجة دعم رجال الفيحاء للرئيس ومجلس إدارته. ويشدد الرئيس سعود الشلهوب على أن 7 ملايين ريال كانت كافية لوصول فريقه لدوري «جميل» للمحترفين؛ مبدياً شكره لجميع الداعمين، وشدد على أن الفيحاء صعد لينافس الأندية الكبيرة. ويقول مسؤول الاستثمار بالنادي عبد العزيز الربيعة: «تم التركيز على بناء فريق من خلال استقطاب جهاز فني خبير في دوري الدرجة الأولى، وجلب لاعبين قادرين على صناعة الفارق، وهذا ما تحقق ولله الحمد، كما أن هذا الإنجاز هو نتاج لعمل 5 سنوات ماضية».
ويوافقه عضو مجلس الإدارة عبد العزيز الشبانة، الذي يرى أن كبار الداعمين كان لهم دور بارز في صعود الفريق، مؤكداً أن «الفيحاء وصل إلى المكان الذي يليق به».


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة