لماذا انحدرت أندية فورست وبرمنغهام وبلاكبيرن إلى هذا الوضع المخيف؟

الفرق العملاقة صاحبة التاريخ العريق دفعت ثمناً باهظاً لسياسات الإدارات الفاشلة

(من اليمين) ابوستلاف فيلاس لاعب فورست وغاري ستيوارت لاعب برمنغهام وسام غالغار من بلاكبيرن
(من اليمين) ابوستلاف فيلاس لاعب فورست وغاري ستيوارت لاعب برمنغهام وسام غالغار من بلاكبيرن
TT

لماذا انحدرت أندية فورست وبرمنغهام وبلاكبيرن إلى هذا الوضع المخيف؟

(من اليمين) ابوستلاف فيلاس لاعب فورست وغاري ستيوارت لاعب برمنغهام وسام غالغار من بلاكبيرن
(من اليمين) ابوستلاف فيلاس لاعب فورست وغاري ستيوارت لاعب برمنغهام وسام غالغار من بلاكبيرن

قبل سنوات ليست بالبعيدة كانت هناك أندية عريقة تلعب أدوارا مهمة في منافسات الدوري الممتاز الإنجليزي، لكن بمجرد أن هبطت للدرجة الأولى لم تستطع القيام مرة أخرى، بل أصبحت تواجه تراجعا مخيفا يهدد بهبوط جديد للدرجات الأدنى.
وفي ظل اقتراب ثلاثة أندية كانت عملاقة يوما ما من الهبوط من دوري الدرجة الأولى، هي نوتنغهام فورست وبرمنغهام وبلاكبيرن، نعرض هنا كيف وصلت الحال بهذه الفرق إلى هذه الدرجة من السوء، وما تداعيات الهبوط في المستقبل؟
1 - برمنغهام سيتي
* لماذا وصل النادي إلى هذا الوضع المزري؟
تكمن الإجابة ببساطة في القرار السخيف بإقالة غاري رويت من تدريب الفريق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتعيين الإيطالي جيانفرانكو زولا بدلا منه. وفي الوقت الذي رحل فيه رويت، كان برمنغهام يحتل المركز السابع ولا يفصله عن خوض المباريات الفاصلة للتأهل للدوري الإنجليزي الممتاز سوى فارق الأهداف فقط. وعندما رحل زولا بعد أربعة أشهر، كان برمنغهام قد انحدر للمركز العشرين بفارق ثلاث نقاط فقط عن منطقة الهبوط. في الحقيقة، يأتي تعيين زولا مديرا فنيا للفريق بمثابة مثال واضح على ما يمكن أن يحدث عندما يقرر ملاك الأندية ومجالس الإدارات التعاقد مع المديرين الفنيين بناء على «الاسم» فقط. وتحدث بانوس بافلاكيس، مدير النادي، آنذاك عن «فلسفة وطموح» زولا، وطلب من مشجعي برمنغهام أن «يثقوا بحكمنا»، لأن مجلس إدارة النادي يرغب في «التحرك في اتجاه جديد». لكن اتضح بعد ذلك أن هذا الاتجاه يأخذ النادي نحو القاع وبسرعة شديدة.
* هل تنبأ أي شخص بما سيحدث في المستقبل؟
الشيء المؤكد هو أن ملاك برمنغهام سيتي لم يعرفوا تداعيات ما قاموا به، ونفس الأمر ينطبق على بافلاكيس، الذي قال إن تعيين زولا سوف يُمكن جمهور برمنغهام من «استشراف المستقبل، ونحن نبدأ في تطبيق رؤية مثيرة لمجموعة تريليون تروفي آسيا المالكة للنادي».
ودق ناقوس الخطر مبكرا، بعدما فشل زولا، الذي يملك اسما كبيرا بصفته لاعبا وليس مدربا، في تحقيق الفوز في أي مباراة من المباريات العشر الأولى التي خاضها لدى توليه المسؤولية. ومع ذلك، لا يمكن تصور الهبوط السريع لبرمنغهام من المراكز الأولى في جدول الترتيب خلال النصف الأول من الموسم إلى منطقة الصراع من أجل تجنب الهبوط. ومنذ فوز ديربي كاونتي، الذي يدربه الآن رويت، على برمنغهام سيتي على ملعبه «سانت أندراوس» في الثامن من أبريل (نيسان)، بات برمنغهام سيتي قريبا للغاية من الهبوط. وقدم زولا استقالته بعد تلك المباراة بتسعة أيام، ثم عاد برمنغهام للتعاقد مع هاري ريدناب في محاولة إعجازية للبقاء.
* ما تداعيات الهبوط؟
«نهاية العالم»، كانت هذه هي الكلمة التي استخدمها لي كلارك قبل ثلاث سنوات لوصف تداعيات هبوط برمنغهام سيتي إلى دوري الدرجة الأولى. ونجح النادي في تجنب الهبوط في اليوم الأخير من ذلك الموسم بفضل هدف قاتل في الوقت المحتسب بدلا من الضائع في مرمى بولتون، لكن كان هناك سبب وجيه للقلق من التداعيات الكبيرة لهبوط النادي في ذلك الوقت، وهو أن رئيس النادي كارسون يونغ كان قد سجن للتو بتهمة غسل الأموال.
لم يصل الأمر إلى هذه الحالة السيئة الآن، لكن هناك حالة من عدم الوضوح تحيط بالنادي، حيث لا يعرف الجمهور أي شيء يذكر عن مجموعة «ترليون تروفي آسيا» التي تملك النادي ولا الأشخاص الذين يقع مصير النادي بأيديهم. ولذلك، فإن الهبوط هو آخر شيء يحتاجه برمنغهام في هذا التوقيت.
* هل يمكن أن يستعيد الفريق توازنه قريبا؟
نجح الفريق في ذلك عام 1995، عندما توج مجهود المدير الفني للنادي آنذاك باري فراي في أول موسم كامل له مع الفريق في الصعود من دوري الدرجة الثالثة. ومن غير المحتمل أن يستمر هاري ريدناب مديرا فنيا لبرمنغهام سيتي في حال هبوطه. وبعد ما حدث للفريق تحت قيادة زولا، هل يمكن أن يثق الجمهور بملاك النادي في مهمة التعاقد مع المدير الفني المناسب لإعادة الفريق إلى دوري الدرجة الأولى مرة أخرى؟ وهل يملك النادي الأموال اللازمة لتدعيم صفوف الفريق، كما حدث في منتصف التسعينات من القرن الماضي؟
2 - بلاكبيرن روفرز
* لماذا وصل النادي إلى هذا الوضع المزري؟
تتلخص الإجابة عن هذا السؤال في كلمة واحدة هي «فينكيز»، فقد مرت سبع سنوات منذ استحواذ تلك الشركة الهندية على النادي الذي كان مستقرا ويسير بخطى ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مجموعة «جاك ووكر ترست». وباستثناء فترة الاستقرار النسبي التي امتدت لعامين تحت قيادة المدير الفني غاري بوير - رغم حرمان النادي من التعاقد مع لاعبين جدد عندما كان في دوري الدرجة الأولى - فقد انحدر مستوى النادي تحت قيادة المجموعة الهندية التي تتخذ من مدينة بونا مقرا لها، بعدما كان أحد الأندية الكبيرة التي لديها تاريخ عريق.
وقد شهدت ملكية الشركة الهندية «المدمرة» للنادي سلسلة من الأخطاء الإدارية الكبيرة، وعدم التواصل مع الجمهور والمديرين التنفيذيين، وإبرام تعاقدات باهظة مع لاعبين لا يزالون يحصلون على مقابل مادي رغم رحيلهم عن النادي، وارتفاع الديون. ولم يكن هذا سوى ملخص مختصر لما حدث للنادي.
* هل تنبأ أي شخص بما سيحدث في المستقبل؟
لن يكون الهبوط الثاني في ظل استحواذ الشركة الهندية بمثابة مفاجأة لأي شخص، باستثناء ملاك النادي الذين سيصدرون بيانا يعبرون فيه عن أمنيتهم في إعادة النادي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بينما يقلصون الاستثمار في النادي. وخلال آخر أربع فترات لانتقالات اللاعبين، جمع بلاكبيرن 27.8 مليون جنيه إسترليني من بيع جوردان رودس، وغرانت هانلي، ورودي جستيد، وشين دافي وتوم كايرني، بينما أنفق 250 ألف جنيه إسترليني فقط على التعاقد مع لاعب واحد جديد، وهو ديريك ويليامز، في حين جاء الوافدون الآخرون في صفقات انتقال حرة أو على سبيل الإعارة.
وقد تكونت عدة مجموعات من جمهور النادي للاحتجاج على سياسة شركة «فينكيز» الهندية، وحذروا من أن النهاية المحتومة ستكون الهبوط، وما هو أسوأ من ذلك، كما شنوا هجوما حادا على الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لسماحه بمثل تلك عمليات الاستحواذ. ويعكس الحضور الجماهيري للمباريات مدى الإحباط الذي وصل إليه جمهور النادي، حيث جاء ملعب «إيوود بارك» الذي يلعب عليه الفريق مبارياته في مؤخرة الملاعب من حيث نسبة الحضور الجماهيري مقارنة بسعة الملعب، في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي بنسبة 38.9 في المائة. كما شهد الملعب أقل حضور جماهيري في المسابقة على مدى 25 عاما في ديسمبر (كانون الأول) بـ9.976 متفرج في مباراة الفريق أمام برايتون.
* ما تداعيات الهبوط؟
دائما ما كان الإفلاس هو التهديد الأكبر للنادي على مدى عدة مواسم، وهبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية سوف يجعل هذا التهديد أقرب من أي وقت مضى. وقد استبعد بول سينيور احتمال إفلاس النادي عندما عُين مديرا للكرة في الفريق في يناير (كانون الثاني). وفي اجتماع النادي الذي يُعقد مرة كل سنتين مع الجمهور في مارس (آذار) الماضي - الذي لم يحضره أحد من مجموعة «فينكيز» - لم يستطع المدير المالي للنادي، مايك تشيستون، تقديم التأكيدات نفسها.
وتجاوزت ديون بلاكبيرن روفرز 100 مليون جنيه إسترليني، وتوقفت الأموال التي كان يحصل عليها من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد هبوطه مع بداية هذا الموسم. ورغم أنه يتعين على الملاك تمويل النادي، فقد حصل النادي على قروض قصيرة الأجل لما يطلق عليه رأس المال العامل خلال السنوات الأخيرة. ونظرا لأن الغالبية العظمى من الديون تتمثل في قرض بقيمة 87 مليون جنيه إسترليني من مجموعة «فينكيز»، فإن الإفلاس سيكون مضرا للنادي والمجموعة المالكة على حد سواء.
* هل يمكن أن يستعيد الفريق توازنه قريبا؟
أعاد توني موبراي بعض الصلابة والأمل لنادي بلاكبيرن منذ توليه المسؤولية خلفا لأوين كويل في فبراير (شباط)، لكن هذا الصيف العصيب هو ما سيحدد ما إذا كان سيقود الفريق إلى بر الأمان وتجنب الهبوط أم لا. وقد انتهت عقود كثير من اللاعبين الأساسيين للفريق، كما رحلت أفضل عناصر الفريق بالفعل، وهو ما يعني أن المحنة ستتواصل. وسوف تكون مهمة أي مدير فني في الصعود مرة أخرى صعبة للغاية، في ضوء الميزانية المتواضعة للفريق التي يُتوقع أن تنخفض أكثر من ذلك.
3 - نوتنغهام فورست
* لماذا وصل الفريق إلى هذه الحالة المزرية؟
يعود السبب في ذلك إلى مجلس الإدارة ومالك النادي الكويتي فواز الحساوي، الذي يتدهور مستوى النادي تحت قيادته من موسم لآخر، وتغييره للمديرين الفنيين بشكل مستمر، حيث تعاقد مع ثمانية مديرين فنيين دائمين وثلاثة مديرين فنيين مؤقتين في غضون خمسة مواسم فقط. ولم يكن هناك مدير تنفيذي دائم للنادي سوى لمدة خمسة أشهر فقط خلال 58 شهرا منذ استحواذ الحساوي على النادي. ولا يوجد مدير مسؤول عن اكتشاف المواهب الجديدة، كما لم يكن هناك حتى وقت قريب مديرا للكرة، ولا يوجد شكل إداري حقيقي في النادي. وثمة شعور عام بأن هناك حالة من الفراغ الإداري في النادي، ويكفي أن نعرف أن الحساوي، وهو المدير الوحيد في النادي، لم يحضر أي مباراة للفريق على ملعبه منذ سبتمبر (أيلول) الماضي. في الوقت نفسه، لدى النادي ما وصفته صحيفة «نوتنغهام إيفينينغ بوست» بأنه «موعد دائم في المحكمة العليا»، في إشارة إلى جميع فواتير الضرائب غير المدفوعة وأوامر التصفية. وعلاوة على ذلك، لم يحصل اللاعبون على رواتبهم وقد تحدثوا فيما بينهم على الدخول في إضراب. لقد أصبح النادي يتسم بالفوضوية والتفكك، وفي حاجة ماسة إلى كفاءات من ذوي الخبرة.
* هل تنبأ أي شخص بما سيحدث في المستقبل؟
أنهى نوتنغهام فورست الموسم الأول تحت قيادة الحساوي في المركز الثامن، وكان أبرز شيء في هذا الموسم هو إقالة رجل الأعمال الكويتي للمدير الفني للفريق شون أودريسكول بعد الفوز على ليدز يونايتد بأربعة أهداف مقابل هدفين! وفي الموسم التالي وصل الفريق للمركز الحادي عشر، وبعد ذلك الرابع عشر، حتى وصل إلى المركز السادس عشر الموسم الماضي، وهو ما يدل على أن الفريق يسير نحو الهاوية. وخلال الموسم الحالي أقال النادي مديرين فنيين، ويقوده حاليا مدير فني ثالث، ولعل الشيء المثير للسخرية يكمن في أن الفريق كانت لديه نقطة واحدة عندما حاول مسؤولوه إغراء كريس هوتون للعمل مع الفريق وترك نادي برايتون.
ولا يرغب نايغل كلوف في العمل تحت قيادة الحساوي، وتحدث قبل أيام قليلة عن أن والد الحساوي نفسه لم يكن ليرضى عن طريقة إدارة نجله لنوتنغهام فورست. وكان بول هيكينغبوتوم، المدير الفني الحالي لنادي بارنزلي، مرشحا لتولي قيادة نوتنغهام فورست، قبل أن يصرح بأن جميع المديرين الفنيين لا يفضلون العمل في هذا النادي، وتساءل: «ما الهدف من الذهاب هناك ما دام أنه لن يتغير أي شيء؟».
* ما تداعيات الهبوط؟
كثيرا ما يُتهم مشجعو النادي بأنهم يعيشون في الماضي بسبب إشاراتهم إلى سنوات المجد بقيادة المدرب القدير بريان كلوف، لكن ذكريات الخسارة أمام يوفيل تاون بخمسة أهداف في إحدى المباريات الفاصلة للصعود عام 2007، لا تزال حاضرة أيضا. وفي آخر مرة هبط فيها النادي لدوري الدرجة الأولى عام 2005، استغرق الأمر ثلاث سنوات حتى يتمكن الفريق من الصعود مرة أخرى. لكن النادي في وضع أسوأ الآن، من حيث البنية التحتية، وهناك كثير من العمل القوي الذي يجب القيام به وراء الكواليس.
أما الجانب الإيجابي فيتمثل في العمل الرائع الذي يقوم به غاري برازيل في أكاديمية الناشئين، الذي أثمر بالفعل عن تصعيد عدد من اللاعبين الشباب الموهوبين إلى الفريق الأول. ومن دون هؤلاء اللاعبين الصاعدين من أكاديمية الناشئين - ولننظر إلى بين برايتون على وجه التحديد - لكان نوتنغهام فورست قد هبط بالفعل.
* هل يمكن أن يستعيد الفريق توازنه؟
في يناير (كانون الثاني) الماضي، كان الحساوي على وشك أن يبيع النادي إلى اثنين من رجال الأعمال الأميركيين، اللذين كانا قد وضعا كيانا إداريا للنادي يشمل غاري رويت مديرا فنيا، على أن يأتي بول ميتشيل من توتنهام مديرا رياضيا، كما وضعا خططا لتطوير الملعب والمنطقة المحيطة. ولعل الشيء المثير للسخرية أن الحساوي قرر أنه «لا يعتقد أن تلك الصفقة ستكون في مصلحة النادي» من دون أي توضيح للأمور. وبعد مرور أربعة أشهر، قد يبيع الحساوي النادي لمالك نادي أوليمبياكوس اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس. صحيح أن ماريناكيس لديه سمعة مشبوهة، لكن معظم مشجعي نوتنغهام فورست سيكونون سعداء للغاية لمجرد رحيل المالك الحالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.