الفرنسيون يتوجهون لمراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم وسط حذر من المفاجآت

الفرنسيون يتوجهون لمراكز الاقتراع لاختيار رئيسهم وسط حذر من المفاجآت

نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت 28.23 %
الأحد - 10 شعبان 1438 هـ - 07 مايو 2017 مـ
الرئيس الفرنسى المنتهية ولايته فرنسوا هولاند يدلي بصوته في مركز اقتراع في تول وسط فرنسا (أ.ف.ب)

بدأ الفرنسيون الإدلاء بأصواتهم اليوم (الأحد) في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها المرشح الوسطي إيمانويل ماكرون وزعيمة اليمين مارين لوبان.

وعند الظهر، أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية أن نسبة المشاركة بلغت 28.23 في المائة وهي قريبة جداً من تلك التي سجلت في الوقت نفسه في الدورة الأولى لكنها أقل بقليل من نسبة المشاركة في الدورة الثانية للاقتراع الرئاسي في 2012.

وبعد تصدره الدولة الأولى، تتوقع استطلاعات الرأي فوز ماكرون (39 عاما) وهو وزير سابق للاقتصاد في الدورة الثانية بما بين 61.5 و63 في المائة. أما لوبان (48 عاماً) المعارضة للهجرة وللعولمة فيتوقع أن تحصل على ما بين 37 و38.5 في المائة.

لكن التصويت المفاجئ للبريطانيين على الخروج من الاتحاد الأوروبي والفوز الذي لم يكن مرجحاً لدونالد ترمب في الولايات المتحدة يدعوان إلى الحذر حيال استطلاعات الرأي التي تواجه صعوبة في تقدير التأثير المحتمل للامتناع عن التصويت أو «الأوراق البيضاء».

وتتميز هذه الانتخابات بأنه ولأول مرة منذ قرابة ستين عاماً يغيب اليسار واليمين التقليديان ممثلان بالحزب الاشتراكي والحزب الجمهوري عن الدورة الثانية.

ويؤكد المرشحان أنهما يمثلان التجديد لكن في حين يدافع ماكرون عن حرية التجارة وتعميق الاندماج الأوروبي، تدين لوبان «العولمة المتوحشة» والهجرة وتدافع عن سياسة «حمائية ذكية».

وسيدلي كلاهما بصوته صباحا في شمال فرنسا: ماكرون في توكيه ولوبن في معقلها العمالي في إينان - بومون.

وفتحت مكاتب الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة (06:00 ت غ) على أن تغلق في الساعة 20:00 (18:00 ت غ). ويتوقع مشاركة 68 في المائة من نحو 47.5 مليون ناخب في حين تكتسي نسبة المشاركة أهمية بالنسبة لنتيجة الاقتراع.

وتنادى اليمين واليسار بعد الدورة الأولى للاصطفاف خلف ماكرون وسد الطريق على الجبهة الوطنية في غياب تعبئة شعبية وعدم وضوح موقف اليسار الراديكالي الذي يرفض بعض المنتمين إليه الاختيار «بين الطاعون والكوليرا».

وانتهت الحملة الانتخابية الجمعة بعد نشر مواقع التواصل الاجتماعي عشرات آلاف الوثائق الداخلية لفريق ماكرون عبر رابط نشره موقع ويكيليكس وروجه اليمين عبر «تويتر».

ودعت اللجنة الانتخابية وسائل الإعلام إلى الامتناع عن إعادة نشر الوثائق التي قالت إنه تم الحصول عليه بطريقة الاحتيال وأضيفت إليها معلومات كاذبة.

وصرح فلوريان فيليبو، نائب رئيسة حزب الجبهة الوطنية اليميني، عبر موقع «تويتر» إلى أن التسريبات قد تتضمن معلومات حاولت وسائل الإعلام طمسها.

وخلال مناظرة تلفزيونية حامية الأربعاء، كررت لوبان اتهامات لا مصادر لها انتشرت على الإنترنت تفيد بأن لمنافسها حسابا مصرفيا في جزر الباهاماس، ما دفع الأخير إلى رفع دعوى قضائية لتعرضه للتشهير.

وأكد حزب ماكرون «إلى الأمام!» في بيان أن الوثائق التي تمت قرصنتها رسائل إلكترونية «أو وثائق مالية» وكلها «شرعية» لكن أضيفت إليها «وثائق مزورة لإثارة الشكوك والتضليل».

والجمعة أعلن ماكرون الذي سيكون أصغر رئيس فرنسي في حال انتخابه أنه اختار رئيس وزرائه الذي لم يكشف عن اسمه وأنه يعمل على تشكيل فريقه الحكومي.

وسيتعين على رئيس الوزراء الجديد الإشراف على حملة الانتخابات التشريعية المقررة في 11 و18 يونيو (حزيران) بهدف تأمين الأغلبية للرئيس الجديد.

وتنظم الدورة الثانية وسط إجراءات أمنية مشددة مع نشر نحو 50 ألف شرطي ودركي وجندي في ظل حالة الطوارئ السارية منذ 2015 والاعتداءات الجهادية التي أوقعت 239 قتيلاً في فرنسا.

وقد تفادت فرنسا اعتداء جديداً مع الإعلان عن اعتقال متطرف بايع تنظيم داعش قرب قاعدة عسكرية جوية في إيفرو (نحو مائة كلم شمال غربي باريس) كان يخضع منذ 2014 للمراقبة بسبب تطرفه.

ومساء 20 أبريل (نيسان)، أي قبل ثلاثة أيام من الجولة الأولى من الانتخابات، قتل شرطي في جادة الشانزليزيه في باريس وتبنى الاعتداء تنظيم داعش المسؤول عن معظم الهجمات التي أوقعت 239 قتيلاً في البلاد منذ يناير (كانون الثاني) 2015.


فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة