«طالبان» تتمدد إلى الشمال وتسيطر على بلدة ثانية

قلق برلماني من تحركات المسلحين في ولاية قندوز

قوات أمن أفغانية في حالة ترقب جنوب قندهار بالقرب من خط دورانت على الحدود الباكستانية وسط تزايد التوتر العسكري عقب مقتل مدنيين عند المعابر الحدودية (أ.ف.ب)
قوات أمن أفغانية في حالة ترقب جنوب قندهار بالقرب من خط دورانت على الحدود الباكستانية وسط تزايد التوتر العسكري عقب مقتل مدنيين عند المعابر الحدودية (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تتمدد إلى الشمال وتسيطر على بلدة ثانية

قوات أمن أفغانية في حالة ترقب جنوب قندهار بالقرب من خط دورانت على الحدود الباكستانية وسط تزايد التوتر العسكري عقب مقتل مدنيين عند المعابر الحدودية (أ.ف.ب)
قوات أمن أفغانية في حالة ترقب جنوب قندهار بالقرب من خط دورانت على الحدود الباكستانية وسط تزايد التوتر العسكري عقب مقتل مدنيين عند المعابر الحدودية (أ.ف.ب)

أعلن قائد شرطة بلدة قلعة زال التابعة لولاية قندوز شمال شرقي أفغانستان، الجنرال عبد الحميد حميدي، أن قوات الشرطة والجيش الوطني انسحبت إلى أطراف البلدة بعد أيام من اشتباكات عنيفة جرت بين مقاتلي جماعة طالبان وقوات الحكومة، معتبرا الانسحاب عملا عسكريا عاديا. وأضاف أن القوات الحكومية تستعد لشن هجوم لاستعادة مركز المدينة من سيطرة «طالبان».
وقال شهود عيان، إن مسلحي حركة طالبان سيطروا بالفعل على مديرية قلعة زال في مدينة قندوز في شمال أفغانستان، مما يشير إلى تصاعد الصراع مجددا، بعدما أعلن المسلحون الأسبوع الماضي بدء «هجوم الربيع» الذي يشنونه كل عام.
وقال محفوظ أكبري، وهو المتحدث باسم الشرطة في شرق أفغانستان، إن قوات الأمن انسحبت أمس من مقاطعة قلعة زال غرب مدينة قندوز في الإقليم الذي يحمل الاسم نفسه، لتفادي وقوع خسائر في صفوف المدنيين والعسكريين بعد أكثر من 24 ساعة من القتال العنيف.
من جهته، أفاد المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد، في بيان، بأن المسلحين استولوا على المقر الرئيسي للشرطة ومجمع حاكم إقليم قندوز وجميع النقاط الأمنية. وذكر أن عددا من رجال الشرطة والجيش قتلوا وأصيبوا أيضا في عملية السيطرة على البلدة. كما أشار إلى وقوع ذخائر كبيرة من الأسلحة بيد مقاتلي الحركة. ونجح مسلحو «طالبان» خلال الثمانية عشر شهرا الماضية في الاستيلاء مرتين على وسط مدينة قندوز لفترات وجيزة. ويسلط أحدث قتال الضوء على التحذيرات من أن القوات الأفغانية قد تواجه عاما آخر من القتال الشرس.
وتعتبر محافظة قندوز من الأقاليم الأفغانية المهمة والاستراتيجية، حيث تقع في شمال شرقي البلاد، وهي نقطة وصل لأهم الأقاليم الواقعة في الشمال الشرقي لأفغانستان مثل مدينة مزار الشريف الحيوية وإقليم جوزجان وبدخشان وتخار، حيث تلعب قندوز نقطة وصل العاصمة كابل مع هذه الأقاليم، وأغلب سكان ولاية قندوز هم الباشتون، ويوجد فيها الطاجيك والتركمان، إضافة إلى عرقية الأوزبيك، وتلعب القرى الباشتونية ومناطق نفوذهم حاضنة شعبية لمقاتلي «طالبان» الذين ينجحون في الاختفاء والاندماج فيها، بسبب الانتماء العرقي، مما يصعب على القوات الأمنية التفكيك بين مسلحي «طالبان» والسكان العاديين، وكانت العمليات العسكرية السابقة التي شنها الجيش الوطني الأفغاني لتطهير الإقليم من وجود «طالبان» واجهت صعوبة وانتقاد ساسة الباشتون والأهالي الذين أشاروا إلى وجود عمليات الثأر والانتقام من السكان العاديين، وهو ما أدى إلى عرقلة العملية العسكرية وبالنتيجة تزايد نفوذ «طالبان»، ولمحافظة قندوز حكاية أخرى أيضا، حيث تعتبر المدينة مهمة بالنسبة للجماعات المسلحة، لأن لها حدودا مع دول آسيا الوسطى تحديدا مع دولة أوزبكستان من خلال معبر «إمام صاحب».
وتفيد التقارير الأميركية بأن مسلحي «طالبان» حصلوا على أسلحة روسية، ويتلقون الدعم المستمر من روسيا. هذه التقارير أكدها مسؤولون أفغان الذين أشاروا إلى أن المخابرات الروسية تدعم «طالبان» في الشمال في مواجهة خطر تنظيم داعش الذي يتمدد هو الآخر إلى مناطق الشمال. من هنا تكمن أهمية إقليم قندوز الذي تسعى «طالبان» للسيطرة عليه.
سيطرة «طالبان» على بلدة قلعة زال بولاية قندوز أثارت حفيظة البرلمانيين في جلستهم أمس، حيث أعربوا عن قلقهم من تزايد القتال وفتح جبهات جديدة لـ«طالبان» في شمال البلاد.
من جهته، قال عبد الرؤوف إبراهيمي، رئيس البرلمان، إنه قلق من تحركات المسلحين في ولاية قندوز. ودعا المسؤولين الأمنيين إلى سرعة التحرك لاحتواء الموقف قبل أن تسقط المدينة كاملة بيد «طالبان» حينها ستحدث مجزرة، على حد قوله.
وخلال اليومين الماضيين، أوقفت شرطة كابل العاصمة عشرات الحافلات، وهي تنقل أناسا مجهولين إلى مناطق شمال البلاد، وذلك في أطراف العاصمة كابل، وطالبت بإبراز هوياتهم قبل السماح لهم بالسفر إلى مناطق الشمال، وتتخوف الحكومة المركزية من أن هؤلاء الشبان الذين يسافرون من مناطق الجنوب خصوصا من قندهار وهلمند وباقي المناطق، بحجة البحث عن العمل في حقول المخدرات في الشمال سينضمون إلى صفوف «طالبان». كما أعلنت شرطة مدينة مزار الشريف بعدم السماح لأي فرد كان بدخول المدينة إلا بعد إبراز هويته الوطنية، وذلك بعد تصاعد عمليات العنف بالمدينة. وكانت «طالبان» قد سيطرت قبل أسبوعين تقريبا على بلدة زيباك التابعة لمحافظة بدخشان الواقعة في شمال شرقي أفغانستان أيضا، بعد أن سقط مركز المدينة بيد مقاتلي «طالبان» عقب ساعات من الاشتباك العنيف بين مسلحي الجماعة وقوات الشرطة، حيث انسحبت قوات الشرطة وعناصر الأمن إلى منطقة مجاورة. وأفاد شهود عيان بأن «طالبان» أحكمت سيطرتها على كامل المدينة، وأنها تقوم بإحكام سيطرتها على جميع منافذ المدينة الاستراتيجية التي تربط المحافظة بباكستان عبر شمال شرقي البلاد، وهذا يعني أن «طالبان» حصلت على أهم المنافذ البرية للتحرك من وإلي باكستان، خصوصا سهولة الانتقال إلى مناطق قبلية في الجانب الباكستاني التي تعتبر حديقة خلفية لها.
وقد أعلنت حركة طالبان أول من أمس وتزامنا مع «يوم المجاهدين» بداية هجومها الربيعي السنوي، ما ينذر بحلقة جديدة في النزاع المستمر في هذا البلد بعد أسبوع على هجوم دام استهدف قاعدة عسكرية للجيش الأفغاني بمدينة الشريف شمال شرقي البلاد قتل فيه مئات من الجنود الأفغان. وأطلقت «طالبان» على العملية اسم «عملية منصوري»، تيمنا باسم زعيمها السابق الملا أختر منصور الذي قتل في غارة نفذتها طائرة أميركية من دون طيار في مايو (أيار) 2016، وقد تولى قيادة الحركة بعد الإعلان في يوليو (تموز) 2015 عن وفاة سلفه الزعيم التاريخي لـ«طالبان» الملا عمر.



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.