الحكومة المصرية تعول على قانون الاستثمار الجديد لإنعاش الاقتصاد

3.9 % معدل النمو في الأشهر الثلاثة الأولى من 2017

الحكومة المصرية تعول على قانون الاستثمار الجديد لإنعاش الاقتصاد
TT

الحكومة المصرية تعول على قانون الاستثمار الجديد لإنعاش الاقتصاد

الحكومة المصرية تعول على قانون الاستثمار الجديد لإنعاش الاقتصاد

بعد انتظار دام لسنوات أقر البرلمان المصري مبدئياً قانون الاستثمار الجديد، وتعول الحكومة على القانون لجذب استثمارات محلية ودولية تعيد معدلات نمو الاقتصاد إلى ما كانت عليه قبل ثورة 2011.
ووافق مجلس النواب على مشروع قانون الاستثمار نهاية الأسبوع الماضي، لكنه أرجأ التصويت النهائي عليه لجلسة اليوم الأحد، حتى يكتمل النصاب القانوني للموافقة عليه بشكل نهائي، حيث يُشترط حضور ثلثي أعضاء المجلس لتمرير القانون وهو ما لم يحدث الخميس.
وأقر المجلس أربع مواد كانت تشهد خلافاً حاداً بين الحكومة واللجنة الاقتصادية لمجلس النواب، وشملت اعتراضات الحكومة على التعديلات التي أضافتها اللجنة الاقتصادية عودة المناطق الحرة الخاصة وزيادة نسب الحوافز الاستثمارية وتوحيد ولاية الأراضي بحيث تكون تحت مظلة وزارة الاستثمار فقط. وتضمن القانون الجديد بعض الحوافز للمستثمرين، من بينها خصم 50 في المائة من التكلفة الاستثمارية للمشروع من الضرائب للمشروعات القائمة في الأماكن الأكثر احتياجاً للتنمية و30 في المائة للمناطق التي لا تحتاج لتنمية.
ويرى اقتصاديون أن صدور قانون الاستثمار الجديد سيكون خطوة ضرورية لتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية. وينص القانون أيضاً على التزام الهيئة العامة للاستثمار بالبت في طلب تأسيس الشركات الجديدة خلال يوم عمل كامل على الأكثر، وأن يكون لكل منشأة أو شركة رقم قومي موحد معتمد لكل معاملات المستثمر مع شتى الأجهزة والجهات الرسمية.
يأتي قانون الاستثمار الجديد في ظل برنامج إصلاح اقتصادي تنفذه الحكومة، شمل تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وإجراءات لخفض واردات السلع غير الأساسية وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعياً لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو، ويتضمن البرنامج إصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.
ومن الحوافز التي يتضمنها قانون الاستثمار الجديد تحمل الدولة للقيمة التي دفعها المستثمر لتوصيل المرافق إلى المشروع الاستثماري أو جزء منها، ومن بين الحوافز أيضاً تحمل الدولة جزءاً من تكلفة التدريب الفني للعاملين ورد نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروعات الصناعية في حالة بدء الإنتاج خلال عامين من تاريخ تسليم الأرض.
وقال عمرو غلاب رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس النواب: «كثيرون يريدون الاستثمار في مصر، ويريدون ضمانات وحوافز للاستثمار»، لكن عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، شدد على أن الحوافز الضريبية «لا تجذب الاستثمار»، والمناطق التجارية الحرة الخاصة معفاة من الضرائب والجمارك والرسوم.
الجدير بالذكر أن رجال الأعمال يمثلون نحو 15 في المائة من أعضاء البرلمان المصري.
وأكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي أن وزارتها ستنسق مع باقي الوزارات أثناء وضع اللائحة التنفيذية للقانون بحيث تصدر قريباً، مشيرة إلى أن الوزارة ستعرض اللائحة على اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، لأخذ رأيهم فيما يتعلق باللائحة، موضحة أن الوزارة تضع في أولوياتها أن تتضمن اللائحة جميع المواد التي تلبي احتياجات المستثمرين وتعمل على إزالة أي معوقات تواجههم وتساهم في جذب الاستثمار.
وأكدت الوزيرة، أن الهدف من إنشاء مركز خدمة للمستثمرين في قانون الاستثمار الجديد، هو القضاء على البيروقراطية، موضحة أن صالة استقبال مبنى خدمات الاستثمار بالقاهرة ستتسع لأكثر من 150 مقعداً بعد التوسع، إضافة إلى تشغيل منظومة التأسيس الإلكتروني بما يسمح بإنهاء كل الإجراءات بشكل سريع، كما تتضمن الإجراءات تطبيق منظومة الدفع والتوقيع الإلكتروني بمنظومة تقديم خدمات الاستثمار.
وأوضحت الوزيرة، أن أهداف قانون الاستثمار الجديد تتمثل في تبسيط الإجراءات ووضع حد أقصى للفترة الزمنية لإنهائها، ووضع حوافز خاصة لجذب الاستثمار في مناطق وقطاعات التنمية المستهدفة، ووضع إطار تشريعي يوفر المساواة بين كل المستثمرين، وتأكيد ضمان الاستقرار في السياسات الاستثمارية، وسرعة تسوية المنازعات الاستثمارية.
وذكرت الوزيرة أنه تم وضع جدول زمني لتنفيذ إجراءات تفعيل قانون الاستثمار، يتضمن إنشاء مركز اتصالات الاستثمار، ثم الإعلان عن الخريطة الاستثمارية، ومجمع الخدمات الاستثمارية، يليها الأرشيف الإلكتروني، مشيرة إلى أن الخريطة الاستثمارية ستعرض جميع الفرص الاستثمارية المتاحة للقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى فرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديد فرص الاستثمار في المشروعات الكبرى في المناطق الاستثمارية والمناطق الحرة، وكذلك المحافظات الأكثر احتياجاً.
وأوضحت الوزيرة، أنه تم طرح أراضٍ بنظام المطور لإقامة مناطق استثمارية متخصصة بمحافظات القليوبية والجيزة والدقهلية باستثمارات مليار جنيه (55.4 مليون دولار)، مشيرة إلى أن المنطقة الاستثمارية ببنها (عاصمة القليوبية شمال القاهرة) من المنتظر أن تبلغ حجم الاستثمارات بها نحو 500 مليون جنيه (27.7 مليون دولار) وتوفر 3 آلاف فرصة عمل، وستوفر المنطقة الاستثمارية بالصف (بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة) استثمارات بقيمة 400 مليون جنيه (22.2 مليون دولار)، و3 آلاف فرصة عمل، وتوفر المنطقة الاستثمارية بميت غمر (بمحافظة الدقهلية شمال الدلتا)، استثمارات بقيمة 100 مليون جنيه (5.5 مليون دولار) وألف فرصة عمل.
وارتفعت الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 39 في المائة في النصف الأول من السنة المالية الحالية لتصل إلى 4.3 مليار دولار، ولكن الحكومة تستهدف معدلات أعلى من ذلك.
ولم يطرأ التحسن فقط على الاستثمارات الأجنبية، بل زادت تحويلات المواطنين المقيمين خارج البلاد بنسبة 13.8 في المائة، بعد قرار تعويم العملة، في الفترة من نوفمبر إلى مارس (آذار)، وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إجمالي تحويلات المصريين العاملين بالخارج 964.8 مليون دولار ‬‬‬‬لتصل إلى نحو ثمانية مليارات دولار من نحو سبعة مليارات في الفترة ذاتها قبل عام، وأشارت البيانات إلى ارتفاع التحويلات في مارس وحده إلى نحو 1.6 مليار دولار، مقارنة مع نحو 1.5 مليار دولار قبل عام.
وانخفضت قيمة العملة المحلية إلى نحو النصف منذ تحرير البنك المركزي لسعر صرف الجنيه في الثالث من نوفمبر الماضي.
من ناحية أخرى، قالت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، هالة السعيد، أمس السبت، إن معدل النمو للربع الثالث «يناير (كانون الثاني) - مارس» من موازنة العام المالي الحالي 2016 - 2017 بلغ 3.9 في المائة، مقارنة بمعدل 3.6 في المائة خلال الفترة نفسها من العام السابق، مشيرة إلى أن أعلى معدلات النمو تحققت في قطاعات الصناعة التحويلية والتشييد والبناء.



سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
TT

سيول ونيودلهي تستهدفان رفع التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول 2030

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ عقب توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات بين بلديهما. نيودلهي (أ.ب)

تعهَّد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الجانبان بمضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي تقريباً، في خطوة تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين.

وقال مودي خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي إن الهند وكوريا الجنوبية تستهدفان رفع حجم التجارة من نحو 27 مليار دولار إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، عبر تعزيز سلاسل التوريد، وتحسين الوصول إلى الأسواق، وتشجيع المزيد من الاستثمارات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وأضاف: «ستحوّل الهند وكوريا الجنوبية علاقاتهما القائمة على الثقة إلى شراكة مستقبلية».

وتأتي هذه المحادثات في وقت يسعى فيه البلدان إلى توسيع التعاون في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي العالمي واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن الحرب الإيرانية.

من جهته، قال لي إن الجانبين اتفقا على رفع مستوى التعاون الاقتصادي بشكل كبير، مع التركيز على قطاعات مثل بناء السفن والدفاع والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى توسيع التعاون الصناعي وزيادة الاستثمارات في الصناعات التحويلية المتقدمة، فضلاً عن مجالات استراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية.

وفي إطار تعزيز مرونة سلاسل التوريد، أوضح لي أن كوريا الجنوبية تخطط لزيادة وارداتها من النافثا، وهي مشتقات نفطية، من الهند، بهدف الحد من أي اضطرابات محتملة ناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط. وشكَّلت الهند نحو 8 في المائة من واردات كوريا الجنوبية من النافثا خلال العام الماضي.

ومن المقرر أن يتوجَّه الرئيس الكوري الجنوبي إلى فيتنام بعد اختتام زيارته للهند.


الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل أعلى مستوى في شهر بعد تثبيت الفائدة

شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
شاشة على جسر بمدينة شنغهاي الصينية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها في شهر، كما ارتفعت أسهم هونغ كونغ، مدعومةً بمؤشرات على مرونة الاقتصاد الصيني وسياسات جديدة مواتية للسوق؛ مما عزز ثقة المستثمرين، في حين يراقب المتداولون بحذر التطورات في الشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر «سي إس آي300» للأسهم القيادية بنسبة 0.5 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع «مؤشر شنغهاي المركب» بنسبة 0.7 في المائة، مسجلَين أعلى مستوى لهما في شهر. واقترب مؤشر «تشاينكست» المركب في شنتشن من مستويات قياسية، كما ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة، لينضم إلى موجة صعود في الأسواق الآسيوية. ولا يزال المستثمرون متفائلين بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من ازدياد المخاوف يوم الاثنين من احتمال عدم صمود وقف إطلاق النار بعد أن أعلنت الولايات المتحدة احتجازها سفينة شحن إيرانية حاولت اختراق الحصار المفروض على طهران، وتعهدت إيران بالرد.

وقالت شركة «أورينت» للأوراق المالية في تقرير لها: «في هذه اللحظة، ينبغي على المستثمرين إيلاء مزيد من الاهتمام لفرص الاستثمار في قطاعات التصنيع الصينية». وأضافت: «في ظل الطلب غير المسبوق على أمن الطاقة، يُعدّ قطاع الطاقة الجديد الصيني، ذو القدرة التنافسية العالمية، دون شك محور الاستثمار الرئيسي». وفي إشارة إلى المرونة الاقتصادية، أبقت الصين يوم الاثنين أسعار الفائدة الأساسية على القروض دون تغيير للشهر الـ11 على التوالي في أبريل (نيسان) الحالي، وذلك بعد نمو اقتصادي قوي في بداية العام.

ووسعت «هيئة تنظيم الأوراق المالية» الصينية، يوم الجمعة، نطاق أنواع المستثمرين الاستراتيجيين في عمليات بيع الأسهم الإضافية للشركات، وأعادت هيكلة نظام حوافز مديري الصناديق، وشددت الرقابة على عمليات بيع الأسهم غير القانونية من قبل كبار المساهمين. وتصدرت أسهم التكنولوجيا، بما في ذلك الأقمار الاصطناعية والإلكترونيات وصناعة الرقائق، قائمة الرابحين في الصين يوم الاثنين. وارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بعد أنباء عن دخول شركة «ديب سيك» الصينية الناشئة بمجال الذكاء الاصطناعي في محادثات مع مستثمرين لجمع ما لا يقل عن 300 مليون دولار بتقييم يصل إلى 10 مليارات دولار. كما ارتفعت أسهم الروبوتات بعد أن سلط سباق «نصف ماراثون» يوم الأحد الضوء على التقدم التقني السريع الذي يشهده هذا القطاع.

* استقرار اليوان

من جانبه، استقر اليوان الصيني مقابل الدولار يوم الاثنين، في ظل ترقب الأسواق حلاً سياسياً للحرب مع إيران، على الرغم من أن تصاعد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قد أثار الشكوك بشأن وقف إطلاق النار. وتعافى الدولار وسط ازدياد حالة عدم اليقين بشأن المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، لكن المحللين قالوا إن اليوان مهيأ للارتفاع على المدى الطويل مدعوماً بالمرونة الاقتصادية الصينية والحذر تجاه الدولار الأميركي. وبلغ سعر صرف اليوان الصيني ظهراً في السوق المحلية 6.8191 يوان للدولار الواحد، وهو سعر لم يتغير تقريباً عن إغلاق الجلسة السابقة. وقالت شركة «هواتاي» للعقود الآجلة في تقرير لها: «يبدو أن السوق غير مستعدة لدفع علاوات مخاطر إضافية مقابل المحادثات الأميركية الإيرانية. فكل انتعاش للدولار مدفوع بالمخاطر الجيوسياسية يصبح أضعف فأضعف». وأفادت شركة الوساطة بأن السوق تركز على ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُمدد إلى ما بعد الموعد النهائي في 22 أبريل الحالي، وعلى توجه السياسة النقدية الأميركية. وقالت «هواتاي»: «إذا صمد وقف إطلاق النار، وانخفضت أسعار النفط أكثر، فقد تعود التوقعات بخفض أسعار الفائدة»، وهو سيناريو سيئ للدولار.

وأشارت شركة «نان هوا» للعقود الآجلة إلى أن «حالة عدم اليقين الجيوسياسي المحيطة بالصراع في الشرق الأوسط تعني أن اليوان سيتذبذب على الأرجح بين 6.78 و6.85 يوان للدولار... لكن الاتجاه الصعودي طويل الأجل لليوان مؤكد، مدعوماً بقوة الصادرات الصينية، ومحدودية تأثره بصدمات أسعار النفط». واتفقت في الرأي مع شركة «هواتاي» للعقود الآجلة على أن نمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول يعكس مرونة اقتصاد البلاد، في حين أن النمو الأميركي يفقد زخمه؛ لذا «تميل التوقعات الاقتصادية نحو ارتفاع قيمة اليوان».


نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
TT

نزوح أجنبي قياسي من السندات الآسيوية في مارس بأعلى مستوى منذ 4 سنوات

رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)
رجل يتابع شاشة تعرض مؤشرات مالية داخل بورصة تايوان في تايبيه (إ.ب.أ)

سجلت السندات الآسيوية أكبر تدفقات أجنبية شهرية خارجة خلال 4 سنوات في مارس (آذار) الماضي، مع تصاعد المخاوف من التضخم؛ نتيجة اضطرابات إمدادات النفط والغاز المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط؛ مما ضغط على شهية المستثمرين لأصول الدخل الثابت.

ووفق بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق السندات، فقد سحب المستثمرون صافي 7.57 مليار دولار من أسواق السندات في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا خلال الشهر الماضي، وهو أكبر خروج شهري منذ مارس 2022، وفق «رويترز».

وقال خون جوه، رئيس «أبحاث آسيا» في بنك «إيه إن زد»: «يقلص المستثمرون مراكزهم في السندات؛ بسبب مخاوف من تقليل توقعات التضخم جاذبية الاحتفاظ بالأصول طويلة الأجل».

وفي أسواق الطاقة، ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام برنت» بنحو 5.4 في المائة لتصل إلى 95.29 دولار للبرميل يوم الاثنين، وسط مخاوف من عدم صمود وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، عقب احتجاز واشنطن سفينة شحن إيرانية ومحاولات طهران الرد.

وقال محافظ «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، كريستوفر والر، إن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتقييد الملاحة في مضيق هرمز من شأنه زيادة مخاطر امتداد الضغوط التضخمية إلى مختلف السلع والخدمات.

على مستوى الأسواق الإقليمية، سجلت السندات الكورية الجنوبية أكبر تدفقات خارجة بقيمة 7.25 مليار دولار، متأثرة بازدياد المخاوف من ارتفاعات أسعار النفط، رغم الدعم الناتج عن إدراج السندات الحكومية المحلية ضمن مؤشر «فوتسي راسل» العالمي لسندات الحكومات بدءاً من أبريل (نيسان) الحالي.

كما شهدت السندات الإندونيسية تدفقات خارجة بقيمة 1.8 مليار دولار، والتايلاندية بـ708 ملايين دولار، في حين سجلت ماليزيا والهند تدفقات أجنبية داخلة بلغت 1.52 مليار دولار و671 مليون دولار على التوالي.