انتعاش التوظيف يثبت قوة الاقتصاد الأميركي

انتعاش التوظيف يثبت قوة الاقتصاد الأميركي

مبررات رفع أسعار الفائدة تتعزز
الأحد - 10 شعبان 1438 هـ - 07 مايو 2017 مـ

قدم الانتعاش في التوظيف الأميركي «دعما» لتأكيد بنك الاحتياطي الفيدرالي في وقت سابق من الأسبوع، أن التباطؤ في النشاط الذي شهده الربع الأول هو أمر «مؤقت»، وهذا من شأنه أن يشير إلى توقعات أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بأنهم سيرفعون أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، ولا يزال السيناريو الأكثر احتمالا أن يرفع المركزي الأميركي أسعار الفائدة مرتين خلال العام الجاري.
وتسارع نمو الوظائف الأميركية بقوة في أبريل (نيسان)، وهبط معدل البطالة قرب أدنى مستوى في عشر سنوات عند 4.4 في المائة، في مؤشرات على تحسن سوق العمل، مما قد يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل رغم نمو محدود للأجور.
وقالت وزارة العمل الأميركية أول من أمس (الجمعة)، إن عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة زاد 211 ألف وظيفة الشهر الماضي، بما يفوق المتوسط الشهري البالغ 185 ألفا لهذا العام، وارتفاعا من زيادة قدرها 79 ألفا في مارس (آذار).
وقاد الزيادة في الوظائف ارتفاع التوظيف في قطاع الترفيه والضيافة، وكذلك في خدمات الأعمال والخدمات المهنية. وانخفض معدل البطالة 0.1 نقطة مئوية، ليصل إلى أدنى مستوياته منذ مايو (أيار) 2007، ويعكس الانخفاض زيادة التوظيف وخروج أشخاص من القوة العاملة.
وهبطت نسبة المشاركة في القوة العاملة - أو نسبة الأميركيين ممن هم في سن العمل ويشغلون وظائف أو على الأقل يبحثون عن وظيفة - إلى 62.9 في المائة، من أعلى مستوى في 11 شهرا البالغ 63 في المائة.
ويدعم تعافي التوظيف رؤية مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) التي ترجح أن الوتيرة السنوية المتباطئة للنمو الاقتصادي، البالغة 0.7 في المائة في الربع الأول «مؤقتة»، وتفاؤله بأن النشاط الاقتصادي سيزداد بوتيرة «معتدلة». وكان مجلس الاحتياطي قد أبقى على سعر الفائدة الرئيسي لأجل ليلة واحدة دون تغيير، وقال إنه يتوقع أن تتعزز أوضاع سوق العمل «إلى حد ما».
وزاد متوسط الأجر في الساعة سبعة سنتات أو 0.3 في المائة الشهر الماضي. وأدى ذلك إلى انخفاض الزيادة السنوية إلى 2.5 في المائة، لتسجل أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2016، إلا أن هناك مؤشرات على أن نمو الأجور يتسارع في الوقت الذي تتحسن فيه سوق العمل.
وتضمن تقرير التوظيف لشهر أبريل (نيسان) الماضي مفاجأة أكبر من القفزة في كشوف المرتبات، خصوصا في ظل أن القدرة الاحتياطية في سوق العمل تختفي بسرعة، مما يشير إلى أن نمو الأجور الباهت يجب أن يحصل على «شرارة» في الأشهر المقبلة.
وانخفض معدل البطالة الجزئية (عندما يعمل العامل عدد ساعات أقل من إمكانياته ورغبته، ويشمل المعدل العمال المحبطين والعمال بدوام جزئي الذين يفضلون العمل بدوام كامل)، إلى أدنى مستوى له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، أي قبل شهر من بدء الركود الأخير.
ويتطلع الاقتصاديون إلى ما هو أبعد من مكاسب الأجور التي بلغت 2.5 في المائة على أساس سنوي، وهي أقل قيمة منذ أغسطس (آب) الماضي.
وبعد قراءة الرواتب غير الزراعية في شهر مارس، فإن كلا من الرئيس دونالد ترمب وجانيت يلين سيكونان سعداء بصعود الأرقام مرة أخرى، خصوصا في ظل تعثر طريق الاحتياطي الفيدرالي وعدم اقتناع كثير من الاقتصاديين بأنه في اتجاه الطريق الصحيح. وأظهرت البيانات الأخيرة أن هناك زخما في الاقتصاد الأميركي، ولا يزال يقف على «أرض صلبة»، ومن المرجح أن يصدق المستثمرين أن ضعف البيانات الاقتصادية ليس سوى انتقال «مؤقت».
وأظهرت بيانات مجلس الاحتياط الاتحادي ارتفاع القروض الاستهلاكية في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي بأكثر من المتوقع، حيث قفزت قيمتها بمقدار 16.4 مليار دولار، بعد ارتفاع بمقدار 13.8 مليار دولار خلال الشهر السابق. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع القروض الاستهلاكية خلال مارس بمقدار 14 مليار دولار فقط.
وأشار التقرير إلى ارتفاع القروض «غير الدوارة»، مثل قروض الطلبة وقروض شراء السيارات، بمقدار 14.5 مليار دولار خلال مارس الماضي، بعد ارتفاعها بمقدار 12.1 مليار دولار خلال فبراير (شباط) الماضي.
في الوقت نفسه، زادت القروض الدوارة التي تعكس بدرجة كبيرة قروض بطاقات الائتمان، بمقدار 1.9 مليار دولار في مارس، بعد ارتفاع بمقدار 1.7 مليار دولار في فبراير.
وذكر مجلس الاحتياط الاتحادي أن القروض الاستهلاكية زادت خلال مارس الماضي بنسبة 5.2 في المائة سنويا، حيث زادت القروض الدوارة بنسبة 2.4 في المائة، في حين زادت القروض غير الدوارة بنسبة 6.2 في المائة سنويا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة