الصومال: مقتل جندي أميركي خلال عملية عسكرية ضد {الشباب}

في أول حادث من نوعه منذ 24 عاماً

عناصر من {الشباب} خلال تدريب خارج مقديشو (أ.ب)
عناصر من {الشباب} خلال تدريب خارج مقديشو (أ.ب)
TT

الصومال: مقتل جندي أميركي خلال عملية عسكرية ضد {الشباب}

عناصر من {الشباب} خلال تدريب خارج مقديشو (أ.ب)
عناصر من {الشباب} خلال تدريب خارج مقديشو (أ.ب)

في أول حادث من نوعه منذ عام 1993، اعترفت أمس قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) بمقتل جندي أميركي خلال عملية عسكرية ضد حركة الشباب المتطرفة، بالقرب من مدينة باري، على بعد 60 كيلومتراً غرب العاصمة الصومالية مقديشو.
ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان الخسارة الكبرى التي مني بها التدخل العسكري الأميركي في الصومال قبل نحو 24 عاماً، عندما أسقطت مروحيتان أميركيتان في العاصمة مقديشو، وسحلت جثث الجنود الأميركيين في الشوارع.
وقالت «أفريكوم»، في بيان نشره موقعها الإلكتروني الرسمي، إن «أحد موظفي الخدمة الأميركية قتل أثناء عملية ضد حركة الشباب»، مشيرة إلى أن القوات الأميركية «كانت تقوم بتقديم المشورة والمساعدة إلى الجيش الوطني الصومالي».
واعتبر البيان أن حركة الشباب تمثل تهديداً للأميركيين والمصالح الأميركية، لافتاً إلى أن «الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة قتلت الشباب الأميركيين، وتواصل التطرف، وتجند الإرهابيين والمقاتلين في الولايات المتحدة، في محاولة للقيام بهجمات ضد الأميركيين وحلفائنا ومصالحنا في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك هنا في الوطن». وأضاف: «وتساعد القوات الأميركية القوات الشريكة على مواجهة حركة الشباب في الصومال للحد من قدرة تنظيم القاعدة على تجنيد وتدريب وتخطيط هجمات إرهابية خارجية في جميع أنحاء المنطقة، وفى أميركا».
وعلى الرغم من الحادث، فقد أكدت قيادة «أفريكوم» أنها ستواصل «دعم شركائها الصوماليين والإقليميين للتفكيك المنتظم لهذه الوحدة التابعة لـ(القاعدة)، ومساعدتهم على تحقيق الاستقرار والأمن في جميع أنحاء المنطقة، كجزء من الجهود العالمية لمكافحة الإرهاب».
وقالت الناطقة باسم «أفريكوم»، روبين ماك، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «الجندي أصيب بنيران خفيفة أثناء قيامه بمهمة تقديم النصح ومساعدة قوات الجيش الصومالي، وأصيب عنصران أميركيان أيضاً بجروح خلال العملية، مشيرة إلى أنهما يتلقيان العناية الطبية اللازمة».
ووقع الحادث بعد يومين فقط من اجتماع الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو مع وفد عسكري أميركي رفيع المستوى، ضم قائد قيادة القوات الأميركية الجنرال توماس د. والدوسر، بالإضافة إلى قائد فرقة العمل المشتركة بين أفريقيا والقرن الأفريقي الجنرال ديفيد فورنيس، وقائد القوات الجوية الأميركية ماستر سغت، والسفير الأميركي لدى الصومال ستيفن شوارتز.
وقال رئيس الوفد الأميركي فورنيس، خلال الاجتماع: «ليس هناك شك في أن حركة الشباب جلبت اضطرابات كبيرة، وارتكبت فظائع متطرفة في شرق أفريقيا، خصوصاً في الصومال».
وأضاف: «لكننا ملتزمون بالعمل مع الدول الشريكة لمساعدة الصومال على الوقوف بقوة ضد هذه المنظمة المتطرفة العنيفة، والمساعدة في الجهود الدولية والحكومية الدولية لإعادة الأمن والاستقرار إلى هذه المنطقة الهامة جداً». وقال بيان لـ«أفريكوم» إن القادة العسكريين الأميركيين اجتمعوا أيضاً مع وكالات جمع المعلومات الإقليمية، والممثل الخاص لرئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي في الصومال فرانسيسكو ماديرا، لمناقشة الأحداث الحالية، بعد مضي أكثر من أسبوع على مؤتمر رؤساء قادة القيادة الأميركية في أفريقيا (شود)، الذي عقد في شتوتغارت بألمانيا، بهدف التركيز على مكافحة المنظمات المتطرفة العنيفة.
ونقل البيان عن الجنرال فورنيس قوله: «الأولوية الأولى لخطة (أفريكوم) هي تحييد حركة الشباب، ونقل بعثة الاتحاد الأفريقي إلى الصومال»، التي رأى أنها قامت «بعمل مهم لتحقيق الاستقرار هناك على مدى السنوات العشر الماضية».
وأعرب فورنيس عن أمله في أن تدمج الخطة التي تضع هيكل القوات المسلحة الصومالية بشكل جيد مع الجهود الأميركية، للتدريب وتقديم المشورة والمساعدة لقوات الأمن الصومالية.
وقال: «مع هذه الشراكة الوثيقة، أعتقد أن حكومة الصومال ستحدث فرقاً حقيقياً في عزل حركة الشباب، والقضاء على المتشددين».
وطلب مسؤولون أميركيون أخيراً الإحداثيات الجغرافية الخاصة بمنظمات الإغاثة العاملة في الصومال، في مؤشر جديد على اعتزام الولايات المتحدة توجيه ضربات جوية إلى حركة الشباب المتطرفة.
وقالت رسالة وجهها مكتب وكالة التنمية الدولية، التابعة للولايات المتحدة الأميركية، إلى جميع المنظمات الإنسانية والإنمائية الدولية والمحلية، التي لها عمليات في الصومال، خلال الأسبوع الماضي، إنه «نظراً للحاجة إلى زيادة الأمن في الصومال، واستناداً إلى أفضل الممارسات في حالات الطوارئ المعقدة الأخرى، قد ترغب المنظمات الإنسانية والتنموية في تقديم معلومات عن مواقعها الثابتة في الصومال».
ودعت الرسالة جميع المنظمات الإنسانية والإنمائية، الدولية والمحلية، التي لها عمليات في الصومال، إلى المشاركة في المعلومات الخاصة بأماكن عمل هذه المنظمات، لكنها حذرت في المقابل من أن ذلك لا يضمن سلامة الأفراد أو المركبات أو المرافق أو المواقع.
ووسعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في نهاية شهر مارس (آذار) الماضي، الصلاحيات التي تمنحها للعسكريين الأميركيين لشن ضربات في الصومال ضد حركة الشباب.
والقوات الخاصة الأميركية منتشرة منذ سنوات في الصومال، وتدرب وتدعم الجيش الصومالي في معركته ضد حركة الشباب المتحالفة مع تنظيم القاعدة، علماً بأنه تم استخدام طائرات استطلاع وضربات صاروخية في المعركة ضد الحركة التي تسعى لطرد قوات «أميصوم» من الصومال، وإلى إسقاط حكومة البلاد المركزية، المدعومة من الغرب.
ولا تزال الحركة تسيطر على بعض المناطق الريفية، وعادة ما تشن هجمات على غرار حرب العصابات، وتشن أيضاً هجمات متكررة بقنابل على العاصمة مقديشو.
وأعلنت الولايات المتحدة، التي أنهت عملياتها العسكرية في الصومال، وأجلت قواتها من مقديشو في مارس من عام 1994، أنها قامت منتصف الشهر الماضي «بتعبئة عشرات الجنود» في الصومال، بطلب من مقديشو، لمساعدة القوات المحلية في مجال الأمن، وفي إطار مكافحة «الشباب».
ومن المقرر أن تسحب بعثة الاتحاد الأفريقي قوامها خلال فترة 24 شهراً، تبدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام المقبل، حيث ينتظر أن يقدم الرئيس الصومالي فرماجو خطة أمنية جديدة في مؤتمر قمة لندن، الذي سيعقد في الـ11 من الشهر الحالي في العاصمة البريطانية لندن، بحضور رئيسة الحكومة البريطانية، والأمين العام للأمم المتحدة، وبحضور مسؤولين من الحكومة، وممثلين من المجتمع الدولي.
وقال وزير الإعلام الصومالي عبد الرحمن يريسو، في تصريحات صحافية أمس، إن المؤتمر سيسلط الضوء على الأمن، والسياسية، وتنمية الاقتصاد، وإغاثة متضرري الجفاف في البلاد، مشيراً إلى أن حكومته التي تسعى لنجاح المؤتمر كلفت لجنة فنية بهذا الخصوص.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.