وزير خارجية بريطانيا في ليبيا... وإيطاليا تحذر من الحل العسكري

وزير خارجية بريطانيا في ليبيا... وإيطاليا تحذر من الحل العسكري

جونسون زار مقبرة الكومنولث لقتلى بلاده خلال الحرب العالمية الثانية
السبت - 9 شعبان 1438 هـ - 06 مايو 2017 مـ رقم العدد [ 14039]

قال وزير خارجية بريطانيا، بوريس جونسون، الذي زار أمس المنطقة الشرقية في ليبيا، في أول زيارة من نوعها لمسؤول بريطاني رفيع المستوى منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، أنه أجرى «محادثات هامة جداً» مع عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الموجود بمدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، «حول مستقبل ليبيا»، مشيراً إلى أن لقاءاته تأتى في إطار «سعى بريطانيا لتحقيق مستقبل أفضل لليبيا».
وأوضح جونسون، في تصريحات له أمس، أن زيارته إلى ليبيا تأتي «للتأكيد للشعب الليبي أن هذه هي قضيتنا للدفع بالوصول إلى القرارات الصائبة التي من شأنها صنع مستقبل عظيم للشعب الليبي، وهذه هي رسالة المملكة المتحدة للشعب الليبي».
وأشار جونسون، الذي أدى ما سماه «زيارة مؤثرة» إلى مقبرة الكومنولث الحربية في مدينة طبرق، حيث يوجد رفات أكثر من ألفي جندي بريطاني، ووضع إكليلاً من الزهور عند النصب التذكاري في المقبرة، وزار قاعة زائري المقبرة التي تضم عدة مقتنيات، إلى دور بريطانيا في ليبيا خلال الحرب العالمية الثانية، وأنه زار طبرق لمناقشة دور مجلس النواب في التوصل إلى تسوية لمصلحة الشعب الليبي.
وفى بيان منفصل، أكد الوزير البريطاني على أهمية عمل المؤسسات السياسية الشرعية في ليبيا مع بعضها لكسر حالة الجمود، واستعادة الأمن والاستقرار والازدهار في ليبيا، مشدداً على أن زيارته إلى المنطقة الشرقية في ليبيا تأتي بعد اجتماعات عقدها أول من أمس في العاصمة طرابلس مع رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، فائز السراج، ووزير الخارجية محمد سيالة، بالإضافة إلى لقائه مع عبد الرحمن السويحلي، رئيس المجلس الأعلى للدولة.
وأضاف جونسون موضحاً: «خلال اجتماعاتي في طبرق، شددت لرئاسة مجلس النواب الليبي على أهمية العمل مع رئيس الحكومة السراج، والمجلس الأعلى للدولة، لأجل كسر الحالة السياسية المستعصية، وتجديد الأمل للشعب الليبي»، معتبراً أن «مستقبل ليبيا يمكن أن يكون أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً، فقط حين يختار قادة البلد العمل مع بعضهم للخروج بخطة تعود بالنفع على كل أفراد الشعب الليبي».
من جانبه، قال رئيس مجلس النواب الليبي، المستشار عقيلة صالح، في بيان رسمي، إنه أطلع المسؤول البريطاني على رؤية مجلس النواب للمرحلة المقبلة، للوصول إلى توافق يخرج البلاد من أزمتها، مشدداً على ثوابت البرلمان التي تم الإعلان عنها فيما يتعلق بالاتفاق السياسي المبرم في منتجع الصخيرات بالمغرب قبل نحو عامين، بهدف الوصول إلى توافق بين كل الأطراف، وتشكيل البرلمان للجنة الحوار للمضي قدماً في ذلك.
وكان وزير الخارجية البريطاني قد أعلن عن دعم بريطانيا الكامل للسراج، وحكومته المدعومة من بعثة الأمم المتحدة. وأعرب جونسون، بحسب بيان أصدره مكتب السراج، عن استعداد بلاده لمساعدة الشعب الليبي للخروج من الأزمة الراهنة، والمساهمة إيجابياً في حل الاختناقات السياسية والأمنية والاقتصادية، وأن زيارته والوفد المرافق تعكس اهتمام بريطانيا البالغ بحل الأزمة الليبية وتحقيق الاستقرار في كامل البلاد، مشيداً بجهود السراج لتحقيق توافق بين الأطراف السياسية الليبية.
في غضون ذلك، شن مفتى ليبيا المعزول من منصبه، الصادق الغرياني، هجوماً حاداً على اجتماع حفتر والسراج في أبوظبي، برعاية الإمارات، وقال في تصريحات بثتها قناة موالية له، مساء أول من أمس، إن السراج وحفتر، الذي وصفه مجدداً بأنه «مجرم حرب»، زعما «أنهما توافقا، لكن تدك في الوقت ذاته ميليشيات حفتر الجنوب الليبي بالمدفعيات... لذلك فإنه من الواجب على المسلمين أن يخرجوا في مظاهرات رافضة لهذه المؤامرات».
إلى ذلك، حذر وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي من أن لجوء الأطراف الليبية إلى الحل العسكري في ليبيا سيكون «وهماً خطيراً»، على حد تعبيره. وأضاف مينيتي، في مقابلة مع صحيفة «دي فيلت» الألمانية، نقلتها وكالة أنباء «آكي» الإيطالية: «نحن ندعم حلاً دبلوماسياً لتحقيق الاستقرار بين شرق ليبيا وغربها»، معتبراً أنه من الهام جداً الشروع بحوار مباشر، في إشارة إلى الاجتماع الذي عقد في أبوظبي، الأسبوع الماضي، بين السرّاج وحفتر.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو قد قال، خلال جلسة استماع أمام لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ الإيطالي، إن حكومته تريد الدعم الكامل والشرعي لحكومة السراج، لكنه شدد على أهمية دور المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وقال إنه لا يمكن الاستغناء عنه.
من جهة أخرى، ندد مصرف ليبيا المركزي، في العاصمة طرابلس، باختطاف مدير إدارته للعمليات المصرفية فتحي الحاجي، معرباً عن استنكاره الشديد لهذه العملية، وتضامنه مع أسرته. كما طلب المصرف، في بيان رسمي، من الجهات المسؤولة عن إنفاذ القانون ضرورة سرعة اتخاذ التدابير التي تضمن الإفراج عن موظفه المخطوف، وعودته سالماً.
ونظم العاملون بالمصرف وقفة احتجاجية، أول من أمس، أمام مقره بطرابلس، نددوا فيها بجريمة الاختطاف، واستنكروا عمليات الخطف التي يتعرض لها بين الفينة والأخرى العاملون بالقطاع المصرفي، فيما أكد العاملون أنَّ المصرف ينأى بنفسه عن كل التجاذبات والصراعات لأنه مصرف كل الليبيين.


ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة