الجبير: زيارة ترمب للسعودية تأكيد للشراكة التاريخية

قال إن الرئيس الأميركي سيتخذ نهجاً جديداً لحل الصراع العربي ـ الإسرائيلي

الجبير (أ. ف. ب)
الجبير (أ. ف. ب)
TT

الجبير: زيارة ترمب للسعودية تأكيد للشراكة التاريخية

الجبير (أ. ف. ب)
الجبير (أ. ف. ب)

أكد وزير الخارجية السعودي عادل أحمد الجبير أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة العربية السعودية سترسل رسالة قوية حول أهمية الشراكة الأميركية - السعودية، والشراكة الأميركية مع العالم الإسلامي لمكافحة الإرهاب والتطرف. ووصف الجبير الزيارة بأنها هامة وتاريخية بكل المقاييس وتوقع أن تسفر عن نتائج إيجابية للغاية.
وخلال لقاء عقده مع عدد صغير من الصحافيين الأميركيين وشاركت فيه «الشرق الأوسط»، مساء أول من أمس بمقر السفارة السعودية بواشنطن، أبدى الجبير تفاؤلاً كبيراً في قدرة إدارة الرئيس ترمب على تحقيق تقدم ونجاح في التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وتوقع مسؤولون في الإدارة الأميركية الإعلان عن عدد من الاتفاقات خلال زيارة الرئيس ترمب للمملكة، كما علمت «الشرق الأوسط» أن الرئيس ترمب سيصطحب معه إلى الرياض عدداً كبيراً من الرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات الأميركية.
وقال الجبير في تصريحات خص بها «الشرق الأوسط»، على هامش اللقاء، إن «الإدارة الأميركية تعي بشكل واضح دور المملكة العربية السعودية... وتعلم أن لا أحد يستطيع النجاح في مكافحة الإرهاب والتطرف دون المملكة، ولا يمكن المضي في عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين أو التصدي لإيران دون المملكة... إضافة إلى دور المملكة كمستثمر وشريك تجاري رئيسي مع الولايات المتحدة». وأضاف الجبير: «السعودية كانت في مقدمة الدول في مكافحة (داعش) وفي مقدمة الدول التي تصدت لإيران... والرياض هي التي قدمت المبادرة العربية سبيلاً لحل الصراع العربي الإسرائيلي، والسعودية هي أكبر مصدر للنفط في العالم وهناك مصالح اقتصادية ومالية كبيرة بين البلدين، وهي الشريك الذي لا غنى عنه لأهداف إدارة ترمب في المنطقة، لذا ليست هناك مفاجأة أن يختار الرئيس ترمب المملكة لتكون محطته الأولى».
وحول أهداف إدارة ترمب في مكافحة الإرهاب وإلحاق الهزيمة بـ«داعش» وما يمكن أن تقدمه المملكة لتحقيق هذا الهدف، قال وزير الخارجية السعودي: «المملكة حاربت (القاعدة) و(داعش) داخل وخارج السعودية وعملت مع الحلفاء لملاحقة ووقف تمويل الإرهاب وتجريم هذه العمليات، كما تملك المملكة أفضل البرامج في التعامل مع الرسائل المتشددة وإعادة التأهيل، وكانت أول دولة استضافت مؤتمراً لمكافحة الإرهاب عام 2005، ومن الطبيعي أن تعمل كل من واشنطن والرياض على هدف هزيمة (داعش) وهزيمة الإرهاب والتطرف، وننظر في عدد من المبادرات التي سيتم الإعلان عنها خلال القمة».
وأشار الجبير خلال اللقاء مع الصحافيين، إلى أن اختيار الرئيس ترمب للمملكة العربية السعودية لتكون المحطة الأولى في أول زيارة خارجية له، تؤكد عزم الإدارة الجديدة على تعزيز العلاقة مع المملكة باعتبارها الحليف الرئيسي في المنطقة، إضافة إلى تعزيز العلاقات مع دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية واتخاذ موقف موحد ضد الإرهاب والجماعات الإرهابية»، موضحاً أن «الزيارة تنفي أي ترويج بأن الولايات المتحدة تتخذ موقفاً معادياً للمسلمين».
وأوضح وزير الخارجية السعودي أن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي إلى المملكة ستشمل قمة ثنائية مع خادم الحرمين الشريفين، واجتماعاً ثانياً مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى قمة ثالثة يلتقي فيها الرئيس الأميركي مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية. وقال الجبير: «نتوقع أن تكون زيارة مهمة وتاريخية وتسفر عن نتائج مهمة للغاية، حيث ستتطرق إلى الوضع في سوريا واليمن وكيفية مواجهة تصرفات إيران لزعزعة الاستقرار وكيفية هزيمة (داعش) و(القاعدة) ومواجهة الأصوات المتشددة والترويج للاعتدال والتسامح». وأضاف الجبير: «سندعو قادة دول مجلس التعاون وقادة دول عربية وإسلامية لتأكيد العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين وتعميق العلاقات بين دول الخليج والولايات المتحدة... هذه الزيارة التاريخية ستجلب دولاً كثيرة في الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب والتشدد».
وحول إعلان إدارة ترمب التزامها بالسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، قال الجبير: «لقد قلنا دائماً إن الصراع العربي الإسرائيلي هو أطول صراع شهده إقليم الشرق الأوسط، ومن المهم إيجاد حل للصراع، ولذا قدمت المملكة العربية السعودية المبادرة العربية عام 2002 وقبلتها الدول العربية ومنظمة الدول الإسلامية، ونرى أن الرئيس ترمب ملتزم بالعمل لحل هذا الصراع، بعد أن فشلت الدبلوماسية التقليدية ويأخذ الرئيس ترمب نهجاً جديداً لحل الصراع، ونرى أن هناك احتمالات عالية للنجاح في حل الصراع».
وتابع القول: «نحن ملتزمون بدفع عملية السلام والقيام بكل ما يلزم لحل هذا الصراع استناداً على المبادرة العربية، وعلى أساس حل الدولتين ونساند الموقف الفلسطيني وسنستمر في ذلك، والمبادرة العربية تنص على تحقيق السلام وإقامة الدولة الفلسطينية مقابل تطبيع للعلاقات». وأشاد الجبير بموقف الإدارة الأميركية الصارم لدفع إيران لتغيير سلوكها ووقف تدخلاتها في شؤون جيرانها. وقال: «نحن في صدام مع إيران ونحاول تجنب صراع، لكن الإيرانيين هم الذين يقتلون الدبلوماسيين، وهم الذين هاجموا السفارة الأميركية وأخذوا رهائن من الأميركيين، وهم الذين يقومون بزعزعة استقرار المنطقة وتهريب الأسلحة إلى الميليشيات الشيعية لإشعال حرب طائفية، وهي مستمرة في دعم الإرهاب وانتهاك القانون الدولي بتجاربها للصواريخ الباليستية وإرسال أسلحة للحوثيين في اليمن بما يعد انتهاكاً لقرار الأمم المتحدة... ونعتقد أن الإدارة الأميركية تتبع نهجاً صارماً فيما يتعلق بإيران، وتأخذ خطوات لإرسال رسالة واضحة لإيران أن تصرفاتها يجب أن تتوقف، وأن على الإيرانيين تغيير سلوكهم والتصرف بما يتوافق مع القانون الدولي والنظام الدولي لحسن الجوار».
وأوضح الجبير أن إيران تريد استغلال الحوثيين في اليمن للاستيلاء على بلد له موقع استراتيجي لتهديد الدول الخليجية، وشدد على ضرورة إلزام إيران بتنفيذ التزاماتها وفقاً للاتفاق النووي مع القوى الدولية. وفيما يتعلق بالوضع في اليمن، أشاد الجبير بالمساندة الأميركية لقوات التحالف وتقديم الخبرات التي تحتاجها قوات التحالف.



السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
TT

السعودية وبريطانيا تؤكدان ضرورة خفض التصعيد الإقليمي

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً كير ستارمر في قصر اليمامة بالرياض (واس)

أكدت الرياض ولندن، الخميس، ضرورة خفض التصعيد الإقليمي، والالتزام بالمعايير الدولية، وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في بيان مشترك عقب زيارة كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني للسعودية هذا الأسبوع، التي جاءت انطلاقاً من أواصر علاقتهما المميزة.

وذكر البيان أن الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، وستارمر أكدا خلال جلسة مباحثات رسمية على أهمية الدور الذي يقوم به مجلس الشراكة الاستراتيجية في تعزيز التعاون بين البلدين، واستعرضا التقدم الكبير المحرز في تطوير العلاقات الثنائية وتنويعها.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة الاقتصادية بينهما، والتزامهما برفع حجم التجارة البينية إلى 37.5 مليار دولار بحلول عام 2030، وزيادة الاستثمار في صناعات الغد، بما يحقق النمو المستدام. كما اتفقا على برنامج طموح للتعاون يهدف لتعزيز الازدهار المتبادل، والأمن المشترك، ومعالجة التحديات العالمية.

وأشادا بنمو الاستثمارات المتبادلة، ونوّها بالاستثمارات السعودية الكبيرة في المملكة المتحدة خلال عام 2024، ومنها لصندوق الاستثمارات العامة، مثل «سيلفريدجز» و«مطار هيثرو»، والاستثمار الإضافي في نادي نيوكاسل يونايتد لكرة القدم، ما يعزز العلاقات المتنامية بين شمال شرقي إنجلترا والسعودية.

ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء البريطاني خلال جلسة مباحثات رسمية في الرياض (واس)

وبينما تعدّ المملكة المتحدة من أكبر المستثمرين الأجانب في السعودية، نوّه الجانبان بإعلان الهيئة البريطانية لتمويل الصادرات عن خططها لزيادة حجم تعرضها السوقي إلى 6 مليارات دولار أميركي، وذلك في ضوء نجاح التمويل (المتوافق مع الشريعة الإسلامية) بقيمة تبلغ نحو 700 مليون دولار للاستثمار بمشروع القدية (غرب الرياض).

وأعربا عن تطلعهما إلى تطوير شراكات استراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المتبادلة، والمساهمة في النمو الاقتصادي المستدام. ورحّبا بالتقدم الكبير المحرز بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة.

وأشادا بالتعاون القائم بين البلدين في قطاع الطاقة، وأكدا أهمية تعزيزه بمجالات الكهرباء، والطاقة المتجددة، والهيدروجين النظيف وتطبيقاته، والتكنولوجيا النظيفة، وابتكارات الطاقة والاستدامة. واتفقا على العمل المشترك لإنشاء تحالف الهيدروجين النظيف بين جامعاتهما بقيادة جامعتي «الملك فهد للبترول والمعادن»، و«نيوكاسل».

وأكدا أهمية تعزيز موثوقية سلاسل التوريد العالمية، وتحديداً مع إطلاق السعودية مبادرة لتأمين الإمدادات، وخاصة بمجالات الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين، والمعادن الخضراء، والبتروكيماويات المتخصصة، وإعادة تدوير النفايات، والمركبات الكهربائية.

جانب من جلسة المباحثات بين الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر (واس)

كما رحّبا بإطلاق السعودية 5 مناطق اقتصادية خاصة تستهدف الصناعات والقطاعات الاستراتيجية، وتوفر للشركات البريطانية فرصة الاستفادة من مزايا وحوافز على جميع مستويات سلاسل التوريد.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في قطاع الخدمات المالية، ومجال تطوير قطاعات التعدين المستدامة، وتنويع إمدادات المعادن النادرة المستخدمة في التقنيات النظيفة. وأعربت بريطانيا عن دعمها وعزمها المشاركة على مستوى رفيع في «منتدى مستقبل المعادن السعودي» خلال شهر يناير (كانون الثاني) 2025.

كما أكدا على مركزية الاتفاقية الأممية الإطارية بشأن تغير المناخ، واتفاقية باريس، ونوّها بنتائج مؤتمر الأطراف «كوب 29»، وأهمية العمل لتحقيق نتيجة طموحة ومتوازنة في «كوب 30» عام 2025. ورحّبت بريطانيا بطموحات الرياض وقيادتها عبر مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، ورئاستها لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «كوب 16».

وأعربت بريطانيا أيضاً عن دعمها جهود السعودية في مجالات البيئة والتغير المناخي من خلال تنفيذ نهج الاقتصاد الدائري للكربون الذي أطلقته الرياض، وأقرّه قادة مجموعة العشرين، مؤكدة دعمها القوي لـ«رؤية 2030»، والتزامها بالفرص التي تتيحها في إطار الشراكة بين البلدين.

ولي العهد السعودي يصافح رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى قصر اليمامة (واس)

ورحّب البلدان بتزايد عدد الزوار بينهما، وعبّرا عن تطلعهما إلى زيادة هذه الأعداد بشكل أكبر خاصة في ظل زيادة الربط الجوي بينهما، وتسهيل متطلبات الحصول على التأشيرة من الجانبين.

واتفقا على أهمية تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الثقافية، بما في ذلك من خلال إطلاق برنامج تنفيذي جديد لتعزيز مشاركة بريطانيا في تطوير محافظة العُلا (شمال غربي السعودية)، كما رحّبا بالاتفاق على إطلاق شراكة بين الهيئة الملكية للعلا والمجلس الثقافي البريطاني تزامناً مع احتفال الأخير بمرور 90 عاماً على تأسيسه.

وأشادا بنتائج تعاونهما الاستراتيجي في مجالات التعليم والتعليم العالي والتدريب. ورحّبا بالخطط الاستراتيجية لزيادة عدد المدارس البريطانية في السعودية إلى 10 مدارس بحلول عام 2030، وافتتاح فروع للجامعات البريطانية في السعودية، كما عبّرا عن التزامهما بمواصلة التباحث حول زيادة التعاون في مجالات الاحتياجات التعليمية الخاصة، والتدريب التقني والمهني.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال الرعاية الصحية، ومواجهة تحديات الصحة العالمية. ونوّها بالمناقشات الجارية بين الجامعات البريطانية والشركاء السعوديين المحتملين لإنشاء كلية لتدريب الممرضين بالسعودية. كما اتفقا على أهمية الاستفادة من فرصهما لزيادة التعاون بمجالات السلامة الغذائية، والمنتجات الزراعية.

ولي العهد السعودي يستقبل رئيس الوزراء البريطاني (واس)

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الأنشطة والبرامج الرياضية، وأشادا بالمشروع المشترك بين الجامعات السعودية والبريطانية لدعم تطوير القيادات النسائية المستقبلية بمجال الرياضة، والشراكة المتنامية بمجال الرياضات الإلكترونية.

وأشادا بمستوى تعاونهما بمجال الدفاع والأمن على مرّ العقود الماضية، وأكدا التزامهما بشراكة دفاعية استراتيجية طموحة ومستقبلية، بما يسهم في تطويرها لتركز على الصناعة وتطوير القدرات، وزيادة التشغيل البيني، والتعاون بشأن التهديدات المشتركة بما يسهم في تحقيق الأمن والازدهار في البلدين.

واتفقا على توسيع التعاون في مجالات النشاط السيبراني والكهرومغناطيسي، والأسلحة المتقدمة، والقوات البرية، والطائرات العمودية، والطائرات المقاتلة. كذلك تعزيزه أمنياً حيال الموضوعات المشتركة، بما فيها مكافحة الإرهاب والتطرف.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في مجال العمل الإنساني والإغاثي، وشدّدا على ضرورة مواصلة التعاون في المحافل والمنظمات الدولية لمعالجة التحديات الاقتصادية العالمية، والتزامهما بتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وعقد حوار استراتيجي سعودي - بريطاني سنوياً بشأن المساعدات والتنمية الدولية، واتفقا على التمويل المشترك لمشاريع في هذا الإطار بقيمة 100 مليون دولار.

الأمير محمد بن سلمان وكير ستارمر قبيل جلسة المباحثات في قصر اليمامة (واس)

وحول تطورات غزة، أكد الجانبان ضرورة إنهاء الصراع، وإطلاق سراح الرهائن فوراً وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، مشددين على الحاجة الملحة لقيام إسرائيل بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية لإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية للشعب الفلسطيني، وتمكين المنظمات الدولية والإنسانية من القيام بعملها.

وبحثا كيفية العمل بينهما لتنفيذ حلّ الدولتين بما يحقق إحلال السلام الدائم للفلسطينيين والإسرائيليين. وأعربت بريطانيا عن تطلعها إلى انعقاد المؤتمر الدولي الرفيع المستوى بشأن الحل السلمي، الذي سترأسه السعودية وفرنسا في يونيو (حزيران) 2025.

وفي الشأن السوري، رحّب الجانبان بأي خطوات إيجابية لضمان سلامة الشعب السوري، ووقف إراقة الدماء، والمحافظة على مؤسسات الدولة ومقدراتها. وطالبا المجتمع الدولي بالوقوف بجانب الشعب، ومساعدته في تجاوز معاناته المستمرة منذ سنوات طويلة، مؤكدين أنه حان الوقت ليحظى بمستقبل مشرق يسوده الأمن والاستقرار والازدهار.

وفيما يخص لبنان، أكدا أهمية المحافظة على اتفاق وقف إطلاق النار، والتوصل لتسوية سياسية وفقاً للقرار 1701. كما اتفقا على ضرورة تجاوزه لأزمته السياسية، وانتخاب رئيس قادر على القيام بالإصلاحات الاقتصادية اللازمة.

ولي العهد السعودي يصافح الوفد المرافق لرئيس الوزراء البريطاني (واس)

وبشأن اليمن، أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي، وأهمية دعم الجهود الأممية والإقليمية للتوصل لحلٍ سياسيٍ شاملٍ للأزمة اليمنية، وضمان أمن البحر الأحمر لتحقيق استقرار الاقتصاد العالمي.

وحول الأوضاع السودانية، أكدا أهمية البناء على «إعلان جدة» بشأن الالتزام بحماية المدنيين في السودان عبر مواصلة الحوار لتحقيق وقف كامل لإطلاق النار، وحل الأزمة، ورفع المعاناة عن شعبه، والمحافظة على وحدة البلاد، وسيادتها، ومؤسساتها الوطنية.

ورحّب الجانبان باستمرار التواصل بين البلدين بشأن الحرب في أوكرانيا، مؤكدين أهمية بذل كل الجهود الممكنة لتحقيق السلام العادل والمستدام الذي يحترم السيادة والسلامة الإقليمية بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.

جانب من مراسم الاستقبال الرسمية لرئيس الوزراء البريطاني في قصر اليمامة بالرياض (واس)