ألمانيا: الاستماع لشهادة الداعية فوغل في قضية المتطرف لاو المتهم بالإرهاب

فوغل ولاو («الشرق الأوسط»)
فوغل ولاو («الشرق الأوسط»)
TT

ألمانيا: الاستماع لشهادة الداعية فوغل في قضية المتطرف لاو المتهم بالإرهاب

فوغل ولاو («الشرق الأوسط»)
فوغل ولاو («الشرق الأوسط»)

في تطور لافت في محاكمة الداعية المتشدد سفين لاو، اضطر رفيق دربه الداعية بيير فوغل للمثول أمام قاضي محكمة دوسلدورف والإدلاء بأقواله حول القضية.
وتجري محكمة لاو في مبنى محكمة دسلدورف المحصنة، التي تعتبر المحكمة الخاصة بمحاكمة الإرهابيين الخطرين، وسبق أن مثل أمامها أعضاء جناح الجيش الأحمر الألمانية في السبعينات من القرن الماضي.
واستمعت محكمة دوسلدورف، عاصمة ولاية الراين الشمالي فيستفاليا، يوم أمس إلى شهادة الداعية المتشدد بيير فوغل، في محاكمة رفيقه على مدار سنوات الداعية سفين لاو المتهم بدعم الإرهاب.
واستمعت المحكمة تسجيلات مكالمات بين الرجلين، جرى التنصت عليها من قبل السلطات، وظهر فيها أن احتفاء فوغل بإجابة لاو عن سؤال حول المقاتلين في سوريا، وما إذا كانوا مقاتلين من أجل الحرية أم إرهابيين، وذلك عندما أجاب لاو قائلا: «هم مقاتلون من أجل الحرية»، ورد فوغل قائلاً: «عظيم، جملة ذات وقع قوي يا أخي لا بد أن أشكرك».
وبعد مشاورات مطولة مع محاميه، قال فوغل عن هذا المقطع إن ما قاله فيه كان آنذاك تقديراً خاطئاً وصياغة خاطئة، «فلا يمكن للمرء أن يصف الجميع بشكل شامل كمقاتلين من أجل الحرية»، وأضاف أنه يعتقد أن لاو كان يقصد بإجابته الجيش السوري الحر.
وفي اتصال آخر، سُمِعَ صوت فوغل يقول: «لو أنه لا يوجد قانون في ألمانيا، لكنت سافرت إلى هناك هذه الليلة وقتلتهم»، لكن لم يتضح بعد من كان يعنيهم فوغل. وفي اتصال ثالث، أبلغ لاو، على ما يبدو من سوريا، فوغل تحيات كونراد س. القائد المحتمل في «داعش».
وهنأ فوغل «أخاه» لاو على الهاتف على مقال مجلة «فوكوس» ووصفه بأنه «عدو الدولة رقم 1»، وقال فوغل في المقطع: «شرف كبير لي، أن أتحدث مع عدو الدولة رقم 1».
وتتهم النيابة العامة سفين لاو بأنه «الذراع الطولى» لمنظمة إرهابية تنشط في سوريا. وعبر مارتن ميرتز، ممثل النيابة العامة في القضية، عن اعتقاده بأن سفين لاو، كداعية للطريق الصحيح بين صفوف المتشددين، عمل على تشكيل تنظيم إرهابي خاص به يحارب في سوريا إلى جانب التنظيمات الإرهابية.
وفي ضوء الأدلة المتوفرة، وتحت غطاء تقديم المساعدات الإنسانية، عمل لاو على إيصال المتطوعين الألمان إلى سوح القتال في سوريا. وكانت المنظمة التي أسسها على علاقة وثيقة بتنظيم «داعش» الإرهابي.
وعمل لاو على توفير الدعم المادي وأجهزة الرؤية في المساء للمشاركين في القتال، كما أنه استغل «رحلات حج»، كان ينظمها ويمولها، لإيصال المقاتلين إلى سوريا. وصل بنفسه إلى مناطق القتال في سوريا.
وخصصت محكمة دوسلدورف العليا 30 جلسة للاستماع إلى أقول شهود الإثبات والنفي والاستماع إلى تقارير المختصين. واستمعت المحكمة إلى محضر اتهام يملأ 80 صفحة، ويتضمن تسجيلات مكالمات هاتفية، وتصريحات، ونصوص مقابلات صحافية...إلخ.
أسس الداعية المتشدد سفين لاو (35 سنة) منظمة «الإسلامي النشط» سنة 2010 في أعقاب حظر منظمته الأولى «الدعوة إلى الجنة» من قبل وزارة العدل بتهمة التحريض على الكراهية. وتم اعتقاله بعد تأسيسه «شرطة الشريعة» التي سماها رالف ييغر، وزير داخلية الراين الشمالي فيستفاليا، بأنها «حرب على الديمقراطية».
تجدر الإشارة إلى أن لاو شكل مع ثمانية من أتباعه فرقة يرتدى أفرادها ملابس برتقالية تشبه ملابس دوريات دائرة حفظ النظام مكتوبا عليها «شرطة الشريعة» في مدينة فوبرتال، وكانت تنصح الناس بنبذ الكحول والقمار والحانات واتباع «شريعة الله».
أما الداعية بيير فوغل (أبو حمزة) فيعامل من قبل دائرة حماية الدستور الألمانية (مديرية الأمن العامة) كأكثر دعاة الكراهية المتشددين تأثيراً في أوساط الشباب المسلم. وهو ملاكم سابق تخلى عن احترافه، وترك الدراسة في جامعة كولون، كي يتفرغ للدعوة للإسلام وتعلم اللغة العربية. تحول إلى الإسلام في سنة 2001، وانتمى إلى تنظيم «الدعوة إلى الجنة» المحظور. وهو من مواليد مدينة فريشن، في ضواحي كولون، ومتزوج مغربية، ويرتبط بعلاقات شخصية وتنظيمية مع لاو.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.