حرب كلامية بين وسائل الإعلام الصينية والكورية الشمالية

بيونغ يانغ حذرت بكين من «اختبار صبرها»

حرب كلامية بين وسائل الإعلام الصينية والكورية الشمالية
TT

حرب كلامية بين وسائل الإعلام الصينية والكورية الشمالية

حرب كلامية بين وسائل الإعلام الصينية والكورية الشمالية

حمل انتقاد عنيف وجهته وسيلة إعلامية كورية شمالية إلى الصين، أبرز حلفاء بيونغ يانغ، الصحافة الصينية على الرد بشدة، قبل أن تسعى بكين إلى تهدئة الأمور عبر الإشادة بعلاقاتها «الودية» مع جارتها.
ونشرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، الأربعاء، تعليقا يحذر الصين من «عواقب خطيرة» إذا واصلت اختبار صبر الشمال. وردا على ذلك، انتقدت صحيفة «غلوبل تايمز» الصينية الرسمية أمس «المنطق غير العقلاني» الذي وقعت بيونغ يانع ضحيته، ملمحة بذلك إلى برامجها النووية، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتقدم هذه الحرب الكلامية بين وسائل الإعلام الرسمية، دليلا جديدا على تدهور العلاقات بين البلدين في السنوات الأخيرة. وتبقى الصين أبرز داعمي بيونغ يانغ على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي، لكن بكين لم تعد تخفي سخطها من الطموحات النووية والسلوك غير المتوقع لكوريا الشمالية المعزولة، معربة عن تخوفها من أزمة إقليمية.
وبدأ التوتر عندما علقت الصين في فبراير (شباط) استيراد الفحم من كوريا الشمالية، الذي يعد مصدرا أساسيا للعملات الأجنبية لبيونغ يانغ. لذلك دعا بعض وسائل الإعلام الرسمية الصينية، أخيرا، إلى فرض عقوبات أكثر تشددا على كوريا الشمالية في حال قيامها بتجربة نووية جديدة، مشيرة إلى ضرورة التخلي التام عن برنامجها النووي والباليستي.
ولم تمر هذه اللهجة المتشددة مرور الكرام في تعليق نشرته، مساء الأربعاء، وكالة الأنباء الكورية الشمالية، ندد بـ«الملاحظات غير المسؤولة» وشدد على أن شيئا لن يجعل بيونغ يانغ تحيد عن مسارها. وأضاف كاتب المقال كيم تشول وهو اسم مستعار على الأرجح، أن كوريا الشمالية «لن تتسول أبدا من أجل الحفاظ على صداقتها مع الصين، ما يعرض برنامجها النووي الذي يرتدي أهمية كبرى بالنسبة إليها للخطر».
وتابعت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية أن الصين يجب ألا تختبر صبر الشمال: «وعليها في المقابل أن تفكر مليا بالعواقب الخطيرة التي يمكن أن تترتب على ذلك في حال قيامها في شكل غير مسؤول بهدم العلاقات بين كوريا الشمالية والصين».
وسارعت «غلوبل تايمز» إلى الرد. وقالت الصحيفة التي تعتمد نبرة قومية متشددة غالبا ما تكون أقوى من لهجة الحكومة الصينية نفسها، أمس إن تعليقات الوكالة الكورية الشمالية «لا تعدو كونها مقالا عدوانيا جدا، مليئا بالمشاعر القومية». وأضافت الصحيفة «لا شك في أن بيونغ يانغ تتبنى منطقا غير عقلاني فيما يتعلق ببرنامجها النووي»، معتبرة أن على الصين «أن تفهم بيونغ يانغ أنها سترد في شكل غير مسبوق إذا أجرت بيونغ يانغ تجربة نووية جديدة».
وتدخلت بكين في نهاية المطاف لوضع الأمور في نصابها. وأكد غينغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، أمس أن «موقف الصين واضح وثابت، فهو يقضي بإقامة علاقة تعاون، علاقة ود وحسن جوار مع كوريا الشمالية». وأضاف في مؤتمر صحافي يومي «نعتمد منذ سنوات موقفا صحيحا وموضوعيا حول هذا الملف: إننا ندعم بقوة نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة والسلام الإقليمي وحلا (للأزمة) عبر التفاوض». وتابع: «نأمل في أن يتحمل جميع الأطراف المعنيين مسؤولياتهم، من أجل المساهمة في الاستقرار الإقليمي».
واقترحت الصين في الأسابيع الأخيرة أن تعلق كوريا الشمالية برنامجيها النووي والباليستي، وأن توقف الولايات المتحدة مناوراتها العسكرية التي تجريها كل سنة في كوريا الجنوبية.
وتمارس واشنطن من جانبها ضغوطا على بكين لحمل بيونغ يانغ على تقديم تنازلات.



الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الرئيس البرازيلي نادم لعدم تناوله السجق من عربة طعام في ألمانيا

الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس عقب اجتماع المشاورات الحكومية الألمانية البرازيلية في قصر هيرنهاوزن في هانوفر بألمانيا 20 أبريل 2026 (د.ب.أ)

حقّق المستشار الألماني فريدريش ميرتس رغبة خاصة للرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا خلال الزيارة التي يقوم بها الأخير لألمانيا، غير أن تحقيق رغبة الرئيس البرازيلي لم يتم إلا بشكل جزئي، حيث قدّم للولا السجق الذي طلبه قبل رحلته، ولكن ليس من عربة طعام في شوارع هانوفر كما كان يتمنى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقبل مغادرة البرازيل، كان لولا قد كشف عن رغبته لميرتس في مقابلة مع مجلة «شتيرن»، حيث قال: «لقد أخبرته أنني عندما أسافر إلى ألمانيا، أود أن أتناول السجق من عربة طعام في الشارع». وأضاف لولا: «في المرة الأخيرة التي كنت فيها في مكتب (المستشارة السابقة) أنجيلا ميركل، أكلت سجقاً اشتريته من كشك. عندما أكون في الخارج، أحاول تجربة الأطعمة المحلية».

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وزوجته روزانجيلا «جانجا» دا سيلفا يلتقطان صورة جماعية مع الموظفين بجانب سيارة «فولكس فاغن» خلال زيارتهما لمصنع لـ«فولكس فاغن» في فولفسبورغ بألمانيا 20 أبريل 2026 (رويترز)

وقد استجاب ميرتس لذلك، فقبل مأدبة الغداء الاحتفالية في قصر هيرنهاوزن في مدينة هانوفر، أمر بتقديم «مجموعة مختارة من أنواع النقانق المميزة» لضيفه، كما أفاد بذلك متحدث باسم الحكومة. وأعد طاهي مطبخ القصر، من بين أطباق أخرى، نقانق الكاري من لحم البقر، ونقانق اللحم البقري الخشن، ونقانق مشوية من لحم الخنزير.

ورغم ذلك، أعرب لولا عن خيبته خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع ميرتس، حيث قال: «الشيء الوحيد الذي أندم عليه هو أنني لم أمر بأي شارع توجد فيه عربة لبيع النقانق المشوية». وأضاف: «لم أر (عربة) واحدة، ولذلك سأغادر هانوفر دون أن أتناول النقانق من العربة، ودون النقانق التي أحبها كثيراً». ثم أردف متوجهاً بحديثه إلى ميرتس: «ربما تحضر لي معك وجبة من النقانق المشوية عندما تأتي إلى البرازيل».


روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.