المخابرات الألمانية تحقق مع عسكريين يشتبه بانتمائهم لتنظيمات متطرفة

المخابرات الألمانية تحقق مع عسكريين يشتبه بانتمائهم لتنظيمات متطرفة
TT

المخابرات الألمانية تحقق مع عسكريين يشتبه بانتمائهم لتنظيمات متطرفة

المخابرات الألمانية تحقق مع عسكريين يشتبه بانتمائهم لتنظيمات متطرفة

تحولت قضية العسكري النازي «فرنكو.أ» الذي انتحل شخصية لاجئ سوري، من مجرد «هفوة» إلى فضيحة تمس عمل المخابرات العسكرية الألمانية. وكشفت مجريات التحقيق أمس الخميس أن المخابرات العسكرية تهاونت أيضاً في طرد القاتل النازي أوفه موندلوز من صفوف الجيش.
واشتهر أوفه موندلوز بأنه عضو في «الخلايا النازية السرية» التي نفذت مسلسل اغتيالات، في تسعينات القرن العشرين والعقد الأول من القرن الحادي والعشرين، ضد أصحاب المطاعم التركية واليونانية. واشتهرت القضية في ألمانيا بأنها «جرائم الشاورمة» قبل الكشف عن مسؤولية الخلية النازية عن 9 جرائم اغتيال تمت تحت غطائها. ولقي موندلوز وزميل له حتفهما في ظروف غامضة، وأشعلت رفيقتهما «بياته تشيبه» النار في الشقة التي ماتا فيها بغية إخفاء الآثار، لكن الشرطة عثرت في الغرفة المتفحمة على المسدس الذي نفذ به موندلوز جرائم القتل. وتمثل «تشيبه» منذ سنوات أمام المحكمة بتهمة العضوية في تنظيم نازي والعون في تنفيذ جرائم الاغتيال.
اتضح الآن أن المخابرات العسكرية الألمانية (ماد) حققت مع موندلوز أيضاً بتهمة الانتماء إلى تنظيم نازي أثناء خدمته العسكرية، لكنها سمحت له بمواصلة خدمته العسكرية متطوعاً بشهادة سلوك حسن. ولم يتعرض موندلوز إلى الصرف من الخدمة، أو إلى السجن، رغم العثور في غرفته على منشورات وشعارات نازية.
وتحدث متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية لوكالة الأبناء الألمانية عن طرد 18 عسكرياً بين 2012 و2016 بسبب ميولهم النازية. وأكد المتحدث أن المخابرات العسكرية الألمانية تحقق حالياً مع 280 عسكرياً يشتبه بعلاقتهم بالأوساط النازية.
وكان هانز بيتر بارتلز، من الحزب الديمقراطي الاشتراكي، تحدث عن طرد 16 عسكرياً من الجيش حتى ديسمبر (كانون الأول) الماضي بسبب علاقتهم بالأوساط النازية. وقال بارتلز إن المخابرات تحقق في 143 حالة مماثلة منذ سنة 2016، وفي 53 حالة منذ مطلع العام الحالي. وأشار النائب المتخصص في الشؤون العسكرية إلى أنه استقى هذا المعلومات من رد لوزارة الدفاع على استفساراته.
وفي قضية «فرنكو.أ»، كشفت تحقيقات النيابة العامة أن التبليغ الأول عن ميوله اليمينية المتطرفة جاء عن طريق الفرنسيين؛ إذ كان المتهم يدرس ويتدرب في أكاديمية «سانت كاير» الفرنسية، في مدينة إيلكيرش، ضمن الكتيبة الألمانية - الفرنسية المشتركة المرقمة «291». وحذر أنطون فينديك، من الأكاديمية الفرنسية، من المضامين الشعبوية والعنصرية في أطروحة «فرنكو.أ» الذي كان يطمح للترفيع إلى ملازم أول. واكتفت الكتيبة الألمانية بتحذيره شفوياً، بحسب تصريح فينديك، الذي قال إنه كان ليطرد من الجيش لو كان فرنسياً.
ويفترض أن المخابرات العسكرية بأمر «فرنكو.أ» بعد أن تم تبليغها من قبل المخابرات النمساوية التي رصدته وهو يخفي مسدساً في أحد مراحيض مطار فيينا بنيّة استخدامه لاحقاً في أعمال تهدد أمن الدولة. إلا أن فلوريان كلنغ، رئيس «مؤشر دارمشتادت»، وهي جمعية عسكرية تهتم بالشؤون الداخلية للجيش الألماني، قال: إن المخابرات الألمانية فحصت ملفات «فرانكو.أ» مرة أثناء تطوعه للجيش، وثانية عند ترقيته إلى ملازم أول، لكنها أخفقت في الكشف عن ميوله النازية.
وساعدت المتهم في إخفاء ميوله النازية، وفي ترتيب حياته المزدوجة ضابطا ولاجئا سوريا، خدمته في فرنسا بعيداً عن ألمانيا، بحسب كلنغ. وألقى كلنغ اللائمة على تحول الجيش من الإلزامي إلى المحترف في تسهيل تسلل النازيين إلى المؤسسة العسكرية. وقل إن التحول إلى الاحتراف قلل عدد المتطوعين بالجيش ودفع المسؤولين العسكريين للتخفيف من شروط القبول.
إلى ذلك، انتقد فولفغانغ هيلميش، رئيس لجنة الدفاع في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، زيارة وزيرة الدفاع الألمانية أورسولا فون دير لاين لنقطة تمركز القوات في مدينة إيلكيرش الفرنسية، التي عمل بها ضابط الجيش الألماني المتهم بصلته بالإرهاب «فرانكو.أ» ضمن قوات ألمانية - فرنسية مشتركة.
وقال هيلميش في تصريحات خاصة لصحيفة «باساور نويه بريسه» الألمانية في عددها الصادر الخميس: «أعتبر أنه أمر خاطئ أنها اصطحبت معها مجموعة كبيرة للغاية من الصحافيين».
وأشار السياسي البارز، المنتمي للحزب الديمقراطي الاشتراكي، إلى أن ذلك يعزز الاشتباه في أن الأمر يتعلق بالنسبة للوزيرة باستعراض القدرة على التصرف.
يذكر أن المفتش العام للجيش الألماني فولكر فيكر رافق الوزيرة خلال زيارتها.
وكانت الوزيرة ألغت الثلاثاء زيارتها للولايات المتحدة التي كان مخططا لها أن تكون الأربعاء، للقيام بهذه الزيارة إلى إيلكيرش لكشف ملابسات الوقائع الأخيرة في الجيش.
ويقبع الضابط المنتمي إلى اليمين المتطرف في السجن حاليا على ذمة تحقيق بألمانيا بتهمة انتحال شخصية لاجئ سوري والاشتباه في أنه كان يخطط لشن هجوم خطير.
وأكد هيلميش أنه على الرغم من ضرورة استيضاح ملابسات الواقعة، وعلى الرغم من أن زيارة الوزيرة للمكان ورسم صورة عن الوضع ومناقشة الأمر مع المعنيين مما سوف يسهم في استجلاء الأمر، فإنه لا بد أن يسري خلال ذلك تجنب أي تأثيرات استعراضية.
واتهم هيلميش الوزيرة أيضا بأنها أدانت الجيش الألماني بضعف القيادة بشكل جزافي. وقال: «اتهام الوزيرة لكل المستويات يعد غير لائق على الإطلاق، فقد قامت بهدم كثير من الثقة».
وفي حين طالب راينر آرنولد، المتحدث باسم الكتلة الاشتراكية في البرلمان، الوزيرة فون دير لاين بالاعتذار للجيش عن تصريحاتها، وقال: «إنها خسرت المؤسسة العسكرية»، ذكر المؤرخ ميشائيل فولفزون أن الجيش الألماني ما عاد انعكاساً للمجتمع.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.