الغويل يرفض لقاء حفتر والسراج... والمسماري يتهم {حكومة الإنقاذ} بـ {دعم المتطرفين}

ناطق باسم الجيش الليبي: قريباً قنوات للتهيئة لاتفاق الإمارات سياسياً وعسكرياً

حفتر والسراج خلال اللقاء في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)
حفتر والسراج خلال اللقاء في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)
TT

الغويل يرفض لقاء حفتر والسراج... والمسماري يتهم {حكومة الإنقاذ} بـ {دعم المتطرفين}

حفتر والسراج خلال اللقاء في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)
حفتر والسراج خلال اللقاء في أبوظبي أول من أمس (أ.ب)

قال العقيد أحمد المسماري، الناطق باسم الجيش الوطني الليبي لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن الأيام المقبلة سوف تشهد قنوات اتصال للعمل من أجل التهيئة، سياسيا وعسكريا، لتنفيذ الاتفاق الذي جرى في الإمارات خلال اليومين الماضيين بين قائد الجيش المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، مبرزا أن المشكلة في ليبيا تكمن في الميليشيات التي تناصر الإرهاب، خاصة تلك الموجودة في طرابلس.
من جانبه، أبلغ خليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ، الذي يقوم حاليا بجولة أفريقية، «الشرق الأوسط»، عبر وسيط، أنه ما زال رئيس الحكومة الشرعية في ليبيا، «وفقا لأحكام أصدرتها محاكم ليبية بهذا الشأن»، وأضاف موضحا أنه يرفض اللقاء الذي جرى بين حفتر والسراج في الإمارات.
وأصدر الغويل، وهو من ضمن ثلاث حكومات تتنازع على السلطة في ليبيا، بيانا شديد اللهجة ضد اجتماع حفتر والسراج، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه. لكن العقيد المسماري علق على موقف الغويل بقوله إن حكومة الإنقاذ التي يرأسها تمنح غطاء سياسيا للمتطرفين.
وفيما يتعلق بالتسريبات التي خرجت عن اجتماع حفتر والسراج في الإمارات، والتي تفيد بأن المسؤولين سوف يعقدان لقاءات أخرى، ربما تكون في القاهرة، خلال الأيام المقبلة، قال المسماري إن المساعي تهدف إلى خلق قنوات تواصل بشكل مستمر بين المشير حفتر والسراج، و«هذا يدل على أن هناك اتفاقيات تحتاج لإنجاز، وتحتاج إلى مراجعة ودراسات أخرى، وتحتاج أيضا إلى بعض التهيئة، سواء السياسية أو العسكرية على الأرض»، مشددا على أن «القوات المسلحة العربية الليبية (الجيش الوطني) تسعى لإنقاذ البلاد مما هي فيه.. وسنسير في طريق المصالحة وجمع الليبيين حول مصلحة الوطن، ونركز على الفصل بين التيارات الوطنية، والتيارات الإرهابية، والتيارات المؤدلجة، وهذا أمر مهم جدا في تعديل مسارات التفاوض حول الأزمة الليبية».
وبخصوص إيجابيات لقاء السراج وحفتر أوضح المسماري أنه أصبحت توجد روح من التفاؤل من أجل المستقبل، و«الشارع الليبي الآن متفائل جدا، ونحن مرتاحون للقاء الذي جرى في الإمارات، لكننا ما زلنا ننتظر أمورا كثيرة، وننتظر ردود الفعل من ميليشيات طرابلس كيف ستكون، لأن هذا أمر مهم».
وردا على البيان الذي أصدرته حكومة الغويل، قال العقيد المسماري إن «حكومة الإنقاذ هي الوجه السياسي لتنظيم القاعدة وللجماعة الإسلامية المقاتلة، وبالتأكيد لا ترضى عن أي اتفاق ليبي، خاصة أنهم خارج الاتفاق، وهم يخشون من أن يتم الاتفاق وتتم رعايته دوليا، وبالتالي ستكون هناك تصفية لهذه الميليشيات، ووضعهم في خانة الجماعات الإرهابية»، وأكد في ذات السياق أن هدف المؤسسة العسكرية الليبية «ليس هو التدخل في الشؤون السياسية، ولكن بسط الاستقرار في عموم الوطن قبل فوات الأوان، والحرص على اللحمة الوطنية، وعلى سيادة الدولة وهيبتها، وتهيئة الظروف المناسبة والملائمة لإنجاح العملية السياسية»، مشيرا إلى أن «هناك نوعا من الترقب والترحيب بلقاء الإمارات من قبل الشارع الليبي».
وحول تقييمه للوضع في ليبيا والمشاكل التي تعترضها أوضح العقيد المسماري أن مشكلة ليبيا تكمن في الميليشيات المسلحة، ومن يدعمها.. و«الإشكالية في ليبيا واضحة، وهي ليست مشكلة سياسية بين الليبيين، ولكن بين الليبيين والإرهاب، والآن بدأت تتضح الصورة أكثر وأكثر.. فجماعة القاعدة والمجموعات الأخرى مثل داعش لا يمكن أن ترضى بأي حال من الأحوال بالاستقرار والأمن في ليبيا، لأنهم يحتاجون إلى بيئة مشوشة ورديئة من أجل الظهور والاستمرار... وهذا بالطبع لا يمكن أن يستمر، لأن الشعب الليبي يعرف مصالحه، ويعرف أن القوات المسلحة الليبية تمثل له الهيبة والاستقرار والأمن، والاتفاق السياسي يمثل له حلا للأزمة الليبية، والعودة بالدولة إلى المسار الصحيح».
من جانبه، قال الغويل لـ«الشرق الأوسط» عبر وسيط، بعد ساعات من إصداره بيانا يرفض فيه لقاء الإمارات: «نحن نؤكد مجددا على أن حكومة الإنقاذ الوطني تتهم مثل هذه الأعمال (لقاء حفتر والسراج)، لأنها لا تعزز الإدماج الكامل لجميع الشركاء الليبيين.. ونؤكد التزامنا أمام الشعب الليبي بأننا حريصون على الحوار الوطني البناء، ونؤكد دعم حكومة الإنقاذ الوطني للجهود الصادقة والشفافة، التي يقودها الوطنيون من الليبيين، والتي ستؤدي إلى مصالحة ليبية شاملة».
وكان بيان الغويل قد صدر من طرابلس متضمنا كلمات شديدة اللهجة ضد حفتر والسراج، حيث وصف حفتر بأنه «مواطن متقاعد عسكريا، معين من مجلس النواب كقائد لقوات عسكرية، ولا يحمل أي صفة سياسية». فيما وصف السراج بأنه «شخص من غير صفة شرعية، يمثل مجموعة مغتصبة للسلطة في العاصمة طرابلس»، وقال إن ما يجري على الساحة حاليا هو أمر «يفسح المجال أمام العسكر للتدخل في السياسة والحكم والتمكين للتحكم في موارد الوطن، والرجوع إلى عهود الاستبداد، ويؤكد أن المطامع الشخصية والسيطرة الخارجية، على مراهقي السياسة، هي من تحركهم، وتسيِّر الوطن إلى مراحل فتن جديدة».
على صعيد متصل، رحبت منظمة التعاون الإسلامي بلقاء فائز السراج والمشير خليفة حفتر في أبو ظبي، إذ وصف الناطق الرسمي للمنظمة في بيان صادر أمس اللقاء بأنه خطوة إيجابية في الطريق الصحيح، معربا عن تطلعه لمواصلة الحوار بين الأطراف المعنية لحل الأزمة الليبية، فيما رحب مارتن كوبلر، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، بلقاء حفتر والسراج في الإمارات. وقال في تغريدة له عبر حسابه على موقع «تويتر» مساء أول من أمس: «أرحب بالاجتماع المشجع بين المشير حفتر ورئيس المجلس الرئاسي السراج في الإمارات. فهو خطوة أساسية نحو تطبيق الاتفاق السياسي مع الدعم المستمر للأمم المتحدة».
وجاء اجتماع حفتر والسراج في محاولة للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، التي تعيشها ليبيا منذ الإطاحة بحكم معمر القذافي في 2011، وتم خلال لقاء الإمارات الاتفاق على عدد من النقاط الجوهرية، من بينها تشكيل مجلس رئاسي مكون رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح، مع حفتر والسراج، وإجراء انتخابات عامة في غضون ستة أشهر، وحل التشكيلات المسلحة، ومواصلة مكافحة الإرهاب، ورفض أي تدخل أجنبي في شؤون البلاد، والنأي بالحكومة المقبلة عن أي تدخل حزبي أو جهوي أو مناطقي.



مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

مكافأة أميركية بقيمة 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد «كتائب سيد الشهداء» العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن الأمين العام لـ«كتائب سيد الشهداء» العراقية المسلحة المدعومة من إيران هاشم فنيان رحيمي السراجي، التي تعتبرها واشنطن منظمة إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، الخميس، إن البحث جارٍ عن السراجي المعروف أيضاً باسم أبو آلاء الولائي، وفقاً لما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في المنشور أن «كتائب سيد الشهداء»، «قتلت مدنيين عراقيين وهاجمت منشآت دبلوماسية أميركية في العراق، بالإضافة لمهاجمة قواعد عسكرية أميركية وأفراد في العراق وسوريا».

وعرض المنشور إمكان الإقامة في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى المكافأة المالية لمن يدلي بمعلومات عنه.

والسراجي أحد قادة تحالف «الإطار التنسيقي» المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من إيران ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان.

وتستهدف جماعات مدعومة من إيران السفارة الأميركية في بغداد ومنشآتها الدبلوماسية واللوجستية في المطار، بالإضافة إلى حقول نفط تديرها شركات أجنبية.

ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي استمرت أكثر من 40 يوماً. وخلالها، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لإيران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت مصالح أميركية بهجمات تبنتها فصائل عراقية، ونفّذت طهران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارِضة في شمال البلاد.

وكثّفت واشنطن ضغطها على بغداد لمواجهة الفصائل الموالية لطهران من خلال تعليق شحنات النقد وتجميد تمويل برامج أمنية في العراق.


اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)