السعودية تدرس طلب 3 مصارف أجنبية العمل في السوق المحلية

السعودية تدرس طلب 3 مصارف أجنبية العمل في السوق المحلية

{بنك قطر الوطني} يفتتح فرعه الأول في الرياض
الجمعة - 8 شعبان 1438 هـ - 05 مايو 2017 مـ
جانب من افتتاح فرع «بنك قطر الوطني» في الرياض بحضور محافظ «ساما» (تصوير: خالد الخميس)

تدرس السعودية، من خلال مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، طلب 3 مصارف أجنبية ترغب الدخول في السوق المحلية، في ضوء الإصلاحات الاقتصادية الحالية التي تشهدها المملكة.

وقال الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، إن «ساما» تتبنى سياسة منفتحة بشأن البنوك الأجنبية التي تسعى لفتح فروع جديدة في السعودية، مشدداً على أنها لم تغلق الباب أمام دخول مزيد من المصارف الأجنبية.

وأوضح الخليفي في تصريحات صحافية على هامش افتتاح فرع «بنك قطر الوطني» في العاصمة السعودية الرياض أمس، أنه لا يرى مزيداً من عمليات الاندماج التي تلوح في أفق القطاع المصرفي السعودي، فيما تأتي هذه التصريحات عقب اتفاق كل من «البنك الأول» وبنك «ساب» قبل نحو 10 أيام على بدء محادثات بخصوص اندماج محتمل بينهما.

وأبدى الخليفي ارتياحه لأداء القطاع المصرفي السعودي، وقال: «القطاع المصرفي السعودي يتميز بالقوة، خصوصا أنه يعتبر أقوى خامس قطاع مصرفي في العالم حسب تصنيف (فيتش)، وليس هنالك ما يقلقنا تجاه هذا القطاع الحيوي».

وعد الدكتور الخليفي خلال حديثة أمس، دخول «بنك قطر الوطني» للسوق السعودية، خطوة مهمة لتنويع قاعدة المصارف العاملة في السوق المحلية، وأنه يعد عاملاً جديداً لدعم القطاع.

من جهة أخرى، افتتحت مجموعة «QNB»، أكبر مؤسسة مالية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، فرعها في المملكة العربية السعودية بالعاصمة الرياض، وذلك خلال حفل أقيم تحت رعاية وحضور الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي، وبحضور الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ «مصرف قطر المركزي»، والشيخ عبد الله بن ثامر آل ثاني، سفير دولة قطر فوق العادة المفوض لدى السعودية، وعلي أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «QNB».

وتقدم المجموعة من خلال فرعها الكائن في قلب العاصمة السعودية الرياض، مجموعة متكاملة من المنتجات والخدمات المصرفية الخاصة للأفراد والشركات والمؤسسات الحكومية، إلى جانب تقديم خبرتها الطويلة في مجالات إدارة الثروات، والمحافظ الاستثمارية، وتمويل المشاريع، إضافة إلى توفير حلول مصرفية ذكية ومجموعة منتجات وخدمات مبتكرة تتلاءم مع متطلبات السوق السعودية.

وقال علي أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «QNB»: «دخول المجموعة السوق السعودية يأتي ضمن خطة استراتيجية وضعتها لتكون موجودة في الأسواق التي تتمتع بميزة تنافسية عالية، خصوصاً أن المملكة واحدة من أقوى 20 اقتصاداً حول العالم».

وتابع الكواري حديثه قائلاً: «نسعى من خلال وجودنا في الرياض إلى أن نكون شريكاً رئيسياً في دعم النمو الاقتصادي السعودي من خلال تقديم حلول مصرفية للأفراد والشركات والهيئات الحكومية في كل من السعودية وقطر»، مضيفا: «استطاعت المجموعة أن تعزز من وجودها عالمياً في آسيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وقد نجحت في الخطط التوسعية التي اعتمدتها نتيجة السياسة الحكيمة المتبعة لإدارة المخاطر والاستراتيجية المدروسة لتنويع أنشطة المجموعة في قطر والخارج».

وأشاد الكواري بمستويات الدعم التي توفرها الحكومة السعودية للقطاع المصرفي، والمتمثلة بتطوير الإجراءات وتسهيلها أمام البنوك الأجنبية، لتيسير كل مراحل استيفاء الحصول على موافقة افتتاح فرع للبنك في السعودية.

يذكر أن السياسة النقدية، التي قادت البلاد إلى استقرار وسلامة النظام المالي السعودي، تُعد أحد الأسباب التي ساهمت في تحقيق اقتصاد البلاد معدلات نمو مستدامة من عام لآخر.

يأتي ذلك في الوقت الذي استمرت فيه المملكة بتطبيق السياسات النقدية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي بوصفه هدفا استراتيجيا.

ويتميز النظام المالي السعودي بارتفاع مستوى الرقابة التي تفرضها مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، الأمر الذي جنّب القطاع المصرفي كثيراً من الأزمات المالية التي عصفت بكثير من البنوك التجارية العالمية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفي هذا الخصوص، أكد الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، في وقت سابق، أن المؤسسة استمرت في تطبيق السياسات النقدية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي بوصفه هدفا استراتيجيا، وقال: «في إطار مواكبة التطور السريع في النشاط الاقتصادي، قامت المؤسسة بدراسة شاملة لنظم المدفوعات في المملكة، نتج عنها رسم استراتيجية نظم المدفوعات للسنوات المقبلة من أجل تحقيق الرؤى والتطلعات لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وكذلك تلبية متطلبات السوق المحلية الحالية والمستقبلية».

وأضاف الخليفي: «تشمل الاستراتيجية 4 محاور؛ هي: تطوير نظام الشبكة السعودية للمدفوعات وتقديم بطاقات مسبقة الدفع، ووضع خطة تطويرية لنظام سداد، وتطوير نظام التحويلات المالية للمدفوعات منخفضة القيمة، ويهدف هذا المحور إلى فصل التحويلات المالية عالية القيمة عن التحويلات المالية منخفضة القيمة ومعالجتها في نظامين مستقلين، بحيث يتم إنشاء نظام جديد يكون مرادفا لنظام مدى تتم فيه معالجة التحويلات المالية منخفضة القيمة من أجل تلبية احتياجات السوق المحلية».

ولفت الخليفي إلى أن المحور الرابع يرتكز على تطوير مدفوعات التجوال، ويهدف لجذب وإدخال شريحة من المجتمع للمنظومة المصرفية واستفادتها من الخدمات المقدمة من المصارف، وتشجيع المصارف على تقديم خدمات بنكية باستخدام الهواتف الذكية، وتفعيل خدمات التجارة الإلكترونية.

وأشار محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن «ساما» تسعى بصفتها مشرعا ومنظما للقطاع المالي، إلى تعزيز مبادرات وخطط الشمول المالي من خلال إدراج مبادئ واستراتيجيات حماية العملاء والشمول المالي ضمن تشريعاتها، بغرض حصول كل شرائح المجتمع على الخدمات والمنتجات المالية الملائمة بتكاليف مناسبة وعادلة وشفافة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة